لا أصدق حتى أنا نفسي ما أقترفه في هذه اللحظة! أقف الآن أمام رجل غريب تماماً، أحجب بجسدي الممر الممتد خلفي، ممسكة بطرف ياقة سترته بأصابع مرتجفة، ومائلة برأسي نحو وجهه بزاوية مدروسة تجعل أي ناظر من الطرف الآخر يظن أن بيننا سراً لا ينبغي لأحد أن يراه. والمصيبة أن كل هذا الجنون يحدث على مقربة شديدة من حمامات النساء، وفي المكان نفسه الذي كان ينتظر فيه هذا الرجل حبيبته لتخرج. أما أنا، فقد قررت أن أستغله كأداة في أكثر خطة طائشة خطرت لي في حياتي كلها. خلفي مباشرة، كان حبيبي وصديقتي على وشك الخروج من الغرفة الخاصة، وبمجرد أن يرفع أحدهما عينيه... سينتهي كل شيء، أو بالأحرى، سيبدأ كل شيء من جديد. كيف وصلت إلى هذه اللحظة؟ لأروي لكم ما حدث، علينا أن نعود خمس عشرة دقيقة فقط إلى الوراء، وتحديداً إلى اللحظة التي انهار فيها عالمي واكتشفت خيانتهما. لم أكن مدعوة إلى تلك الحفلة أصلاً. كانت صديقتي المقربة تالا تحتفل بعيد ميلادها، ولسبب لم أفهمه حينها، لم تصلني منها أي دعوة. وحدها صديقتنا الأخرى أخبرتني بالموعد والمكان، فأقنعت نفسي بأن الأمر مجرد سهو، ربما انشغلت تالا بالتحضيرات أو نسيت. لذلك اشتريت له
Last Updated : 2026-08-18 Read more