All Chapters of اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي: Chapter 131 - Chapter 140

164 Chapters

الفصل 132

تمت مرافقة سيلين سريعاً إلى داخل المكتب المقصود، وهناك ستعرف أخيراً طبيعة العمل الحقيقية والمفاجأة الكبرى التي كانت تنتظرها. جلست أمام المسؤول في مكتب واسع أنيق، مكتب خشبي كبير عليه أوراق مرتبة وأقلام ذهبية ولوحة صغيرة تحمل اسم الشركة، وهناك اتضحت لها تفاصيل العمل كاملة؛ لم يكن مجرد عرض عابر ولا فرصة مؤقتة، بل عمل مخصص لعارضات الأحذية المحترفات، عمل له فريق تصوير خاص واستوديو خاص وجدول خاص. «مرحباً يا سيلين،» قال المسؤول وهو يمد يده، «أنا كريم، مدير قسم الإنتاج في الشركة وأيضاً المدير التنفيذي. سعيد بلقائكِ أخيراً.» «سعيدة بلقائكَ أيضاً،» قالت وهي تصافحه وتجلس على الكرسي المقابل. «حسناً، لن أطيل عليكِ. رأيتكِ البارحة في الحفلة، ورأيت كيف تمشين، ورأيت شيئاً فيكِ لا أستطيع شرحه بالكلمات. حضور. ثقة. شيء يجعل الكاميرا تحبك. وهذا نادر. نادر جداً في هذا المجال.» «شكراً،» قالت وهي تحاول أن تبدو هادئة رغم أن قلبها كان يدق بسرعة. «العمل بسيط من حيث المبدأ،» أكمل وهو يفتح ملفاً أمامه، «ستكونين عارضة أحذية. نصور مجموعات لكل موسم. الصيف، الشتاء، الخريف، الربيع. كل موسم له جلسة تصوير خا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 133

مرت ثلاثة أيام متتالية وسيلين تعيش داخل مركز التصوير الفاخر، تنتقل من جلسة لأخرى بمتعة وحماس كبيرين، ثلاثة أيام لم تنم فيها أكثر من أربع ساعات، ثلاثة أيام وقفت فيها على كعوب عالية لساعات طويلة حتى اعتادت قدماها عليها، ثلاثة أيام جمعت فيها أرباحها الوفيرة يوماً بعد يوم، أرقام تتراكم في حسابها البنكي وتجعلها تشعر لأول مرة منذ شهور أنها تتنفس. «سيلين، استراحة خمس دقائق،» قالت ليلى وهي تمسح العرق عن جبينها بمنديل ناعم. «لا أريد استراحة،» قالت سيلين وهي تنظر إلى المجموعة التالية من الأحذية، «أريد أن أكمل. لدي طاقة اليوم. أشعر أنني أستطيع أن أصور مئة جلسة متتالية.» «لا يمكنكِ أن تعملي بدون توقف. جسدك يحتاج راحة. اشربي ماءً وكلي شيئاً.» «حسناً. خمس دقائق فقط. ثم أعود.» * جلست سيلين على الكرسي خلف الكواليس وأمسكت زجاجة الماء، شربت نصفها دفعة واحدة، ثم أمسكت هاتفها ونظرت إلى اسم أريان المسجل أمامها، الاسم الذي لم تحذفه رغم كل ما حدث، الاسم الذي لا يزال يحمل وزناً في حياتها سواء أرادت ذلك أم لا. فتحت تطبيق البنك، نظرت إلى رصيدها، إلى الأرقام التي جمعتها خلال ثلاثة أيام، أرقام لم تك
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل 134

صمت أريان لدقيقة كاملة وهو يقلب الكلمات في عقله، دقيقة طويلة وقف فيها أمام النافذة المطلة على المدينة وعيناه لا تريان شيئاً، ثم اتسعت عيناه بذهول وكتب لها بتردد واضح ومخاوف جديدة، يكتب ويمسح ويعيد الكتابة ويمسح مجدداً، حتى استقر أخيراً على كلمات أرسلها بسرعة: «سيلين، قولي الحقيقة.. هل.. هل سرقتِ والداي تلك المرة؟ لا بأس، أخبريني فحسب، فلقد وجدتكِ فجأة في منزل والداي، هل كنتِ تخططين للسرقة ونجحتِ؟» في الاستوديو، كانت سيلين واقفة على كعب أسود طويل، تتخذ وضعية جديدة، سمعت صوت الإشعار لكنها لم تنظر. لم تملك وقتاً، لم تملك طاقة، لم تملك أي رغبة في فتح هاتفها وقراءة أي كلمة منه. «سيلين، انظري إلى الكاميرا،» قال المصور. «نعم. أنا أنظر.» «لا، أنتِ لا تنظرين. عيناكِ شاردتان. ركزي معي.» «آسفة. ركزت. اكمل.» * انتهت الجلسة. خلعت سيلين الكعب الأسود وارتدت الكعب التالي. وقفت. ابتسمت. مشت. توقفت. نظرت. كل شيء تلقائي ال
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 135

حدثت هذه الكارثة كلها بسرعة البرق لدرجة أن عقل أريان لم يستوعبها. وقف في مكانه، عيناه مثبتتان على النافذة المكسورة والهواء البارد يتسرب من الفجوة التي أحدثها الكعب، حتى أعاده إلى الواقع صوت سيلين الحاد وهي تقول بتهديد لا يحمل أي مزاح: «لقد حصلت على عمل شريف، والآن سأوفي ديونك وأحصل على الطلاق وأتخلص منك أيضاً نهائياً!» نظر إليها. نظر إلى وجهها، إلى المكياج الصارخ والفستان القرمزي والشعر المبعثر. نظر إلى امرأة لا تشبه المرأة التي عرفها أو ربما أحد شخصياتها الاخرى، امرأة ترمي الأحذية وتكسر النوافذ وتهدد بالقتل. «سيلين،» قال بصوت خافت. «اسكت. لم أنتهِ بعد.» أنهت سيلين حديثها وهي ترفع إصبعها بوجهه بوعيد صارم، إصبع مرتجف من الغضب لكنه ثابت في الهواء، وتابعت بصوت لا يسمح بأي مقاطعة: «وإن أرسلت رسالة تزعجني بها مجدداً، لن أكتفي فقط برمي الكعب عليك.. سأرميك أنت شخصياً من هذه النافذة الشاهقة يا أريان، تماماً مثل لابتوبك الخاص، أقسم لك!»
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 136

بينما تبحث سيلين بيأس عن الكعب المفقود في الأسفل، ترفع طرف فستانها القرمزي بيد وتمشي حافية على الإسفلت البارد، تنظر تحت السيارات وتبحث في كل زاوية وكل ركن، وتتمتم لنفسها: «أين أنتِ أيتها اللعينة؟ أين طرتِ؟ لا يمكن أن تكوني اختفيتِ تماماً!» «آنسة؟ هل أنتِ بخير؟» سألها حارس المبنى وهو يقترب بحذر. «نعم. أنا بخير. فقط أبحث عن حذائي. طار من النافذة.» «طار من النافذة؟» «نعم. من الطابق الخامس. كعب أسود مدبب. هل رأيته؟» «لا يا آنسة. لم أرَ شيئاً. لكن هل تريدين أن أساعدكِ؟» «لا شكراً. سأجده بنفسي. هذا الكعب يساوي أكثر من راتبي الشهري.» «حسناً. بالتوفيق.» * في الأعلى، في الطابق الخامس، قاطع تأمل أريان لهذا المشهد المرعب صوت سكرتيرته وهي تدلف بخطوات سريعة، خطوات مهذبة حذرة لا تشبه اقتحامات سيلين العنيفة: «سيدي، سيبدأ الاجتماع بعد قليل. الأعضاء في انتظارك في قاعة المؤتمرات.» التفت إليها بملامح شاحبة وعقل مشتت، وجه رجل لم يستوعب بعد ما حدث، وجه رجل
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل 137

بعد أن نجحت سيلين في استعادة فردة كعبها المفقودة من الشارع وتعديل هندامها داخل سيارة الأجرة، عادت أدراجها إلى شركة الأحذية الفاخرة لتستكمل ما تبقى من جلسة التصوير المؤجلة. دخلت بخطوات ثابتة على الكعب الأسود المدبب الذي استعادته للتو، خطوات امرأة خرجت من معركة وعادت إلى عملها كأن شيئاً لم يحدث. «أهلاً بكِ يا آنسة،» قال حارس الاستقبال وهو يفتح لها الباب لتسألها موظفة الاستقبال التي كانت تثرثر معها بوقت الاستراحة سابقاً «هل أنتِ بخير؟» «نعم. أنا بخير تماماً. شكراً.» «هل تحتاجين شيئاً؟ ماء؟» «لا. شكراً. أنا بخير متعبة قليلاً من العودة السريعة في الوقت المحدد.» وما إن وطأت قدماها الردهة حتى اقتربت منها مسؤولة الاستوديو بملامح مشفوعة بالقلق. كانت امرأة في منتصف الأربعينيات، بشعر قصير ونظارات مستقرة على أنفها، وسألتها بلهفة واضحة: «سيلين! أين اختفيتِ فجأة وبدون مقدمات؟ لقد أقلقني توقف جلسة التص
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

الفصل 139

وضعت سيلين ملعقتها جانباً، ومسحت فمها بالمنديل ثم اعتدلت في جلستها، قبل أن تلتفت إلى يوسف بابتسامة واسعة. «يوسف.. أتعلم؟ لقد حصلت على عمل ممتاز وراتبه وفير للغاية، وبما أن دراجتك القديمة المعفنة قد خذلتنا قبل أيام وتركتنا نتوسل في الشارع، فقررت شيئاً مهماً!» رفع يوسف رأسه من فوق صحنه بملامح مندهشة، وفمه لا يزال ممتلئاً بالأرز. اتسعت عيناه وهو ينظر إليها كأنها تحدثت بلغة أجنبية. أكملت سيلين وهي تلوح له بإصبعها بحماس: «سأشتري لك دراجة نارية جديدة كلياً وبأحدث المواصفات، بدل تلك الخردة التي تمتلكها. اعتبرها هدية اعتذار عن دهس قدمك وعن كل شيء!» توقف يوسف عن المضغ. توقف تماماً. بقيت حبة أرز عالقة على شفته السفلى، وعيناه مثبتتان عليها. ثم ابتلع بصعوبة وكاد يشرق بالطعام وهو يهتف: «حقيقي يا سيلين؟! هل جننتِ أم أنكِ ربحتِ اليانصيب؟! دراجة جديدة حقاً؟!» «حقيقي. حقيقي مئة بالمئة. دراجة جديدة. باللون الذي تريده، بالمحرك الذي تريده، وبكل المواصفات التي تحلم بها.»
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

الفصل 140

مرت ساعات المساء الطويلة وسيلين تعمل بجهد مضاعف، تنتقل بين الكاميرات، وتغير وضعياتها مع كل تعليمات جديدة من المصور، حتى بدأ الليل يفرض ظلامه على المدينة. وبالتدريج، فرغت أروقة الشركة من الموظفين. لم يبقَ في المبنى تقريباً سوى فريق التنظيف، يتحرك بصمت في الطرف الآخر من الطوابق. اقتربت ليلى منها وهي تجمع أدوات المكياج داخل حقيبتها. «سيلين، يكفي لهذا اليوم. أنتِ هنا منذ عشر ساعات متواصلة. جسمك يحتاج إلى الراحة قبل أن ينهار.» نزعت سيلين آخر قطعة من الإكسسوارات عن معصمها، ثم تنهدت وهي تلتقط حقيبتها. «حسناً يا ليلى. سأجمع أغراضي وأرحل فوراً. شكراً لكِ على صبركِ معي اليوم.» ابتسمت ليلى. «لا تشكريني. أنتِ محترفة. فقط اهتمي بنفسكِ غداً. تصبحين على خير.» «وأنتِ من أهله.» خلعت سيلين الكعب الذي كانت ترتديه، واستبدلته بحذاء بكعب متوسط أكثر راحة للمشي، ثم وضعت أغراضها في حقيبتها وأطفأت أنوار الاستوديو واحدة تلو الأخرى. خرجت إلى الممر.
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل 141

قبل أن تبلغ باب الحمام، اعترض طريقها الثنائي المزعج. ظهرا أمامها فجأة كأنهما كانا ينتظرانها. تقدمت تالا خطوة، وارتسمت على وجهها ابتسامتها المتبجحة، بينما وقف زياد خلفها بوجه لم تعرف سيلين كيف تصفه. بادرتها تالا بصوتها المتبجح وسخريتها اللاذعة: «مرحبا يا سيلين يا لها من صدفة! ومن يكون هذا الرجل الراقي الذي يرافقكِ؟ هل قررتِ استبدال زوجكِ بهذه السرعة المذهلة يا سيلين؟» «تالا،» قال زياد بحدة، «اصمتِ. ليس هذا شأنكِ. لا تفتحي فمكِ بكلمة أخرى.» «لكن زياد—» «قلت اصمتِ» صمتت تالا، وهي تنظر إليه بعينين مليئتين بالغيظ. ثم نظر زياد إلى سيلين. تقدم خطوة واحدة، ووقف أمامها، يرمقها بنظرات مستفزة؛ نظرات رجل يظن أنه يملك الحق في أن يسأل، وفي أن يعرف، وفي أن يحاسب. «من يكون هذا الشخص حقاً؟» سأل بوقاحة. شعرت سيلين بالنار تشتعل في صدرها. نظرت إليه. إلى وجهه. إلى عينيه اللتين تجرأتا على طرح هذا السؤال عليها، كأن له ح
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status