All Chapters of اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي: Chapter 81 - Chapter 90

164 Chapters

الفصل 81

بعد صدمة الأرقام الفلكية وفاتورة التعويضات، تغير شيء في داخل سيلين. ليس شيئًا كبيرًا. ليس شيئًا دراميًا. ليس تحولًا حقيقيًا. شيئًا صغيرًا. شيئًا يشبه الثعلبة التي رأت الصياد وقررت أن أفضل طريقة للنجاة ليست الركض، بل الجلوس. الجلوس بهدوء. الجلوس بسكون. الجلوس حتى يظن الصياد أنها ليست ثعلبة. أنها ليست شيئًا. أنها مجرد ظل على العشب. غيرت خططها تمامًا. لا مزيد من المكائد. لا مزيد من الانتقام. لا مزيد من المقالب. لا مزيد من الفلامنغو. لا مزيد من الريش. لا مزيد من العصي. لا مزيد من النودلز الكوري الحار على بطاقة ائتمانه. لا مزيد من أي شيء. قررت استرضاء زوجها. بلطف. بهدوء. بتأنٍ. قررت أن تترك جميع المكائد والانتقام لتبدأ حياة جديدة نزيهة، بدون سرقة أو كذب. لكنها كانت أيضًا مطرودة. مطرودة من الشركة. مطرودة أمام الجميع. مطرودة بصوته. مطرودة بحكم نهائي. لا تستطيع العودة كموظفة. لا تستطيع الدخول كمديرة أعمال. لا تستطيع حتى الاقتراب من الباب
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل 82

عند العودة إلى المنزل في المساء، وجدني أريان هادئة. هادئة بشكل مريب. بشكل مخيف. بشكل يجعله يتوقف عند الباب وينظر إليّ نظرة طويلة قبل أن يخلع حذاءه. نظرة تقول: هذه ليست هي. هذه ليست المرأة التي حولت قصري إلى سيرك. هذه ليست المرأة التي نثرت الريش في غرفة يومي هذه ليست المرأة التي ركضت خلفي بافعى في المطبخ. هذه شخص آخر. شخص لا أعرفه. شخص يخيفني أكثر من كل المقالب التي فعلتها. كنت جالسة على الأريكة. أريكة الغرفة الصغيرة في الطابق الأرضي. ليس الأريكة الحمراء الفاقعة التي اشتريتها. أريكة عادية. رمادية. هادئة. لا تصرخ. لا تزعج. لا تضرب الإبصار. جلست وأنا أتصفح هاتفي. بهدوء. بصمت. بدون ضحكات عالية. بدون مكالمات مع يوسف. بدون طلبات شراء عبر الإنترنت. بدون أي شيء. فقط أنا والهاتف والصمت. دخل أريان. خلع حذاءه. وضع مفاتيحه على الطاولة. نظر إليّ. لم يرد. لم يقل مرحباً. لم يقل كيف كان يومك. فقط نظر. ثم مشى نحو المطبخ. صنع كوب قهوة. وقف عند باب المطبخ. وشرب. وهو ينظر إليّ. لم أرفع عيني من الهات
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل 84

استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أتمدد بتثاقل متعمد. لم أقفز من السرير كما اعتدت. لم أسارع إلى الحمام. لم أرتدِ ملابسي بسرعة. بل أخذت وقتي. وقتاً طويلاً. وقتاً كافياً لأن يملّ الانتظار. وقتاً كافياً لأن يتأكد أنني لن ألحق به. وقتاً كافياً لأن يذهب لوحده مبكراً. سمعت خطواته في الردهة. سمعت صوت مفاتيح السيارة. سمعت الباب يُفتح ويُغلق. سمعت المحرك يهدر ثم يبتعد. انتظرت دقيقة. دقيقتين. ثلاث. حتى تأكدت أنه غادر فعلاً. حتى تأكدت أن القصر فارغ. حتى تأكدت أن الوقت قد حان. ثم نهضت. بسرعة. ليس سرعة الاستعداد للعمل. سرعة البحث. سرعة الثعلبة التي وجدت فجوة في جدار الصياد. بدأت بغرفته. غرفة نومه. غرفته الخاصة. المكان الذي لا يدخله أحد سواه. المكان الذي يحتفظ فيه بأسراره. بأوراقه. بأشيائه. باللابتوب. فتحت الخزانة الأولى. ملابس. بدلات. قمصان. ربطات عنق. لا لابتوب. فتحت الثانية. أحذية. حقائب. لا لابتوب. فتحت الأدراج. أوراق. أقلام. دفاتر. ساعات. لا لابتوب. بحثت تحت السرير. فوق الرفوف. خلف الكتب. داخل الحقائب. في كل
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الفصل 86

انفتح الباب. دخل أريان إلى المكتب. بخطوات ثقيلة. بخطوات رجل استيقظ من النوم. بخطوات رجل سمع شيئاً. بخطوات رجل لا يعرف ماذا سمع لكنه يعرف أن شيئاً ما ليس في مكانه. لم يشعل النور. وقف في إطار الباب. وشرد قليلاً في المكان. نظر إلى الظلام. نظر إلى المكتب. نظر إلى الستارة. نظر إلى كل زاوية. كل ركن. كل ظل. كأنه يشعر بوجود شخص غريب. كأن شيئاً في حواسه يقول: هناك أحد. هناك أنفاس ليست أنفاسه. هناك حرارة ليست حرارته. توقفت أنفاسي. تماماً. بالكامل. لم أتنفس. لم أتحرك. لم أرمش. لم أبتلع. لم أفعل أي شيء يمكن أن يصدر صوتاً. حتى قلبي حاولت أن أوقفه. حتى دمي حاولت أن أبطئه. حتى أفكاري حاولت أن أصمتها. فقط صمت. صمت مطلق. صمت ثعلبة تعرف أن صوتاً واحداً يعني النهاية. وقف هناك. خمس ثوانٍ. عشر. عشرون. ثلاثون. كل ثانية كانت دهراً. كل ثانية كانت حياة كاملة. كل ثانية كنت فيها أدعو. أدعو لأي شيء. لأي أحد. أن يذهب. أن ينسى. أن يظن أنه حلم. أن يظن أنه سمع فأراً. أن يظن أنه سمع الري
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الفصل 87

رفعت يدي. وأمسكت المنديل. منديل ورقي. أبيض. ناعم. من علبة على الكومودينو. سحبته بأصابع لا تزال مرتجفة قليلاً. ومسحت الدموع. من عينيّ. من وجنتيّ. من ذقني. مسحتها بكل برود. بكل تأنٍّ. بكل ما فيّ من ثعلبة ترفض أن تبقى مبللة بأكثر من دقيقة. ثم نظرت إلى المنديل. إلى البقع المبللة فيه. إلى كل ما خرج مني في تلك الليلة. ثم رميته. في سلة المهملات. بقوة. بقوة امرأة ترمي ضعفها مع المنديل. «اهدئي يا سيلين!» قلت لنفسي بصوت عالٍ في الغرفة الفارغة، «ستصابين بالتجاعيد والخطوط الدقيقة من البكاء على الرجال الخائنين!» وقفت أمام مرآة التسريحة. نظرت إلى انعكاسي. عينا حمراوان. أنف محمر. وجه منتفخ قليلاً. شعر مبعثر. صورة امرأة بكت. صورة امرأة انهارت. صورة امرأة ليست أنا. ليست الثعلبة. ليست سيلين التي أعرفها. «انظري إلى نفسك،» قلت بصوت ساخر، «تجاعيد. خطوط. انتفاخ. كل هذا بسبب رجلين. واحد خانك قبل سنوات. وآخر ربما يخونك الآن. وأنتِ تبكين؟ تبكين يا سيلين؟ أنتِ؟ الثعلبة التي أحرقت
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل 88

استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أحمل في داخلي عزماً جديداً. ليس عزم الثعلبة التي تريد الانتقام، ولا عزم المرأة التي تريد نصف الثروة. عزم أدق، أهدأ. عزم صياد يعرف أن الفريسة لن تأتي إليه راكضة، بل يجب أن يذهب إليها ببطء، بابتسامة، بكلمة لطيفة. استلقيت في السرير لدقيقة، أتدرب على ابتسامة أنثوية رقيقة، لا تظهر كل الأسنان، لا تجعل العيون تختفي، لا تجعل أحداً يتراجع خطوة. تدربت أمام الجدار، أمام السقف، حتى أصبحت طبيعية. أو هكذا ظننت. ثم نهضت، ونزلت إلى المطبخ. أجهزت له الإفطار بنفسي، لأول مرة منذ أسابيع. ليس إفطاراً عادياً، بل إفطاراً محسوباً، كل تفصيل فيه يقول: أنا زوجة تهتم. أنا سيلين الجديدة، الهادئة، الناعمة. وضعت البيض، الخبز المحمص، وكوب القهوة بالنعناع، بدون سكر، ساخناً، في كوب خزفي أبيض. سمعت خطواته على الدرج، منتظمة، خطوات رجل لا يتوقع شيئاً. دخل. رفعت وجهي وابتسمت ابتسامتي الجديدة، المدربة، الصغير
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل 89

كان يراقبني. أشعر بعينيه. أشعر بهما تحرقان الهواء بيننا. أشعر بهما مثبتتين على وجهي. على يديّ. على كل حركة أفعلها. على كل نفس أتنفسه. على كل ورقة أقلبها. على كل ملف أرتبه. كأنني تحت مجهر. كأنني حشرة في صندوق زجاجي. كأنني لست امرأة تجلس في مكتب زوجها وتعبث بملفات العمل بهدوء. جلست أمامه. في مكتبه المنزلي. على الكرسي الخشبي الصغير. والطاولة أمامي. ملفات مرتبة. أوراق منظمة. أقلام في مكانها. كل شيء هادئ. كل شيء مثالي. كل شيء يقول: أنا موظفة. أنا زوجة. أنا إنسانة عادية. أنا لست الثعلبة التي اختبأت خلف ستارة قبل ليلتين. لكنه لم يصدق. رأيت ذلك في عينيه. رأيت الشك. رأيت الحذر. رأيت الاختبار. اختبار صدق هذا التحول المفاجئ في سلوكي. اختبار هذه الابتسامة الناعمة التي تدربت عليها طوال الليل. اختبار هذا الهدوء الذي لم يعتده مني. اختبار هذه المرأة التي تجلس أمامه وتعبث بملفات بهدوء كأنها لم تحرق نقوداً في حياته. «سيلين،» قال وهو يراقبني من خلف مكتبه. «نعم؟» رددت دون أن أرف
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل 90

في صباح ذلك اليوم، وقبل موعد ذهابه إلى العمل، جلس أريان في غرفة المعيشة أمام اللابتوب المفتوح، يعمل على ملفات عاجلة لاجتماعه القادم، وجهه مركّز، أصابعه تنقر لوحة المفاتيح بإيقاع منتظم. جلست على الأريكة المقابلة، أحمل كتاباً وأتظاهر بالقراءة، بينما عيناي تنتقلان خلسة بين الصفحة المطبوعة والإضاءة الزرقاء المنبعثة من جهازه. لم يترك شيئاً يظهر. كان يفتح ملفاً ويغلقه بسرعة، يدخل كلمة مروره في مربع صغير ويضغط إدخال قبل أن أقرأ الحرف الأول. وكلما التقت عيناه بعينيّ، أنزلت رأسي فوراً نحو الكتاب. مرّت ساعة كاملة على هذا الحال، ساعة من الانتظار والمراقبة، لم أحصد منها سوى صداع خفيف. ثم رنّ هاتفه. نظر إلى الشاشة، رفع حاجبه قليلاً، أجاب. سمعته يقول «نعم»، ثم «حسناً»، ثم «لا، ليس الآن»، ثم صمت قصير وتنهيدة خفيفة، قبل أن ينهض ويقول: «دقيقة واحدة، سأخرج إلى الشرفة لأسمعك بوضوح أكبر.» مشى نحو الشرفة، وخرج، وأغلق الزجاج خلفه. وبقي اللابتوب مفتوحاً، وحيداً، على الطاولة أمامي.
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more
PREV
1
...
7891011
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status