All Chapters of اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي: Chapter 91 - Chapter 100

164 Chapters

الفصل 93

بقيت جالسة مكاني بهدوء مرعب، هدوء لا يشبه أي هدوء أظهرته من قبل، ليس هدوء الاستسلام ولا هدوء التمثيل، بل هدوء امرأة قررت أن تفعل شيئاً ولم تعد تحتاج أن تعلن عنه. نظرت إلى فنجان القهوة على الطاولة، قهوته المفضلة التي أعددتها له قبل مكالمته. مددت يدي نحوه بهدوء تام، بأصابع ثابتة لا ترتجف. أمسكت المقبض، رفعته، وأدرته بالكامل فوق لوحة مفاتيح اللابتوب. سكبت القهوة كلها، دفعة واحدة، دون تردد. * توقف أريان فجأة، وكأن أحدهم ضغط زر الإيقاف. نظر إليّ بصدمة حقيقية، فمه مفتوح، يده ممدودة في الهواء كأنها تحاول أن توقف ما فات أوانه. لكن الصدمة لم تدم. فحص الشاشة بعينيه بسرعة، انتظر، ثم لاحظ أن شيئاً لم يحدث. الجهاز لا يزال مضاءً، الأزرار تستجيب، القهوة تتبخر ببطء عن السطح دون أن تترك أثراً. ابتسم ابتسامة مستفزة. «مقاوم للماء يا سيلين،» قال بهدوء، «هذا لابتوب عمل، لا لعبة من السوق الشعبي.» ثم أضاف بسخرية خفيفة: «واضح أنكِ تأخرتِ في
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل 94

أردت استغلال الموقف. كل الموقف. كل لحظة فيه. كل خطوة تقدمها نحوي وكل كلمة ترجٍّ خرجت من فمه. أردت أن أحول هذا اللابتوب المعلق على حافة الشرفة إلى ورقة ضغط، إلى أداة ابتزاز، إلى مفتاح يفتح لي باب الحرية من كل تلك الديون التي تراكمت على كتفيّ كجبل لا أستطيع حمله. «ورقة تنازل يا أريان،» قلت وأنا أنظر إليه من خلف زجاج الشرفة واللابتوب لا يزال على الحاجز المعدني، «تكتب فيها أنك تتنازل عن كل الديون. كل قرش. كل إيصال. كل عملية شراء من بطاقتك السوداء. الفساتين الرجالية. العقد بأربعين ألفاً. الفلامنغو. كل شيء. تكتبها بخط يدك وتوقعها وتعطيني إياها الآن. قبل أن يتحرك هذا الجهاز من مكانه.» كنت أتوقع أن يتردد. أن يفكر. أن يفاوض. أن يقول لي: حسناً لكن ليس كل الديون. أن يقول: نصفها. أن يقول: دعيني أفكر. كنت أتوقع أي شيء سوى ما حدث فعلاً. شخر بوجهي. شخرة ساخرة عالية لا تحمل أي خوف ولا أي تردد ولا أي قلق.رجل سمع طفلة تهدده بلعبة بلاستيكية. ثم قال بلا مبالاة تامة، بصوت لا يحمل أي وزن، بأي نبرة يقول بها المرء "مرري لي الملح":
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

الفصل 96

ترك معصمي بغتة، كأنه سحب يده من على نار. استدار ببطء وغادر الغرفة دون كلمة، خطواته منتظمة، ثقيلة، تبتعد في الممر حتى اختفى صوتها تماماً. وبقيت وحدي. وقفت في الشرفة، الهواء البارد يضرب وجهي، ومعصمي لا يزال يحمل أثراً أحمر خفيفاً، أثر يقول: كان هنا، كان غاضباً، وكان قريباً جداً من أن يقول شيئاً لا يمكن التراجع عنه. * نظرت إلى الأسفل، إلى مكان سقوط اللابتوب. لم أستطع أن أرى الحطام من هنا، لكنني كنت أعرف أنه تحطم، وأن قيمته وحدها كافية لتجعل أي شخص يغضب. لكنني كنت أعرف أيضاً أن الخسارة لم تكن مجرد ثمن جهاز، لأن الملفات، كما قال هو بنفسه، كانت موجودة على الخادم، وسيصل الاجتماع بجهاز آخر خلال ساعة. ما تحطم لم يكن عمله. كان شيئاً آخر. التفتّ إلى داخل الغرفة الخالية. لا أريان، لا صوت، لا سخرية. فقط صمت ثقيل، من النوع الذي يضغط على الأذنين، صمت يقول: هو غادر، ولن يعود قريباً، وحين يعود لن يكون نفس الرجل الذي غادر. *
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل 97

في صباح ذلك اليوم وقفت أمام مرآتي أجهز حقيبة سفري، أرتب فيها ما تبقى من ملابس وأشياء صغيرة لا تعني شيئاً لأحد سواي، وأرتدي فستاناً أحمر فاقعاً مع مكياج كامل ومتقن، مكياج امرأة ذاهبة إلى معركتها الأخيرة، مكياج ثعلبة تريد أن تبدو جميلة حتى وهي تُطلق، حتى وهي تُرمى خارج القصر، حتى وهي تعود إلى بيت أبيها بحقيبة واحدة وكرامة محطمة. نظرت إلى انعكاسي في المرآة. الفستان الأحمر. المكياج المتقن. الشعر المرتب. كل شيء مثالي. كل شيء يقول: أنا بخير. أنا لست مكسورة. أنا لست منهارة. أنا امرأة جميلة ذاهبة إلى حياتها الجديدة. لكنني لم أكن بخير. ولم أكن ذاهبة إلى حياة جديدة. كنت ذاهبة إلى بيت أبي. إلى الغرفة التي خرجت منها قبل أشهر. إلى السرير الذي تركته. إلى الحياة التي ظننت أنني غادرتها للأبد. وهمست لنفسي بسخرية مريرة وأنا أغلق الحقيبة: «كنت أظن أنني سأعود إلى عائلتي بعد أشهر بصفتي أرملة غنية، أرملة تملك نصف ثروة رجل أعمال وتعيش في قصر وتضحك على الجميع. أما الآن فأنا أعود مطلقة، فقيرة، ومديونة بمليارات الاموال والديون! آه،
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل 99

رفعت رأسي وأنا أناظر يوسف بصمت محذر، صمت من يعرف أن السؤال الذي طُرح ليس بريئاً، صمت ثعلبة تدرك أن الفخ يُنصب لها على طاولة الفطور. ثم التفت لأرى أمي وأبي يحدقان بي بقلق واضح، بقلق أبوين ينتظران جواباً من ابنتهما التي عادت فجأة بحقيبة سفر كبيرة ووجه لا يحمل أي ابتسامة حقيقية. فرسمت ابتسامة مصطنعة على وجهي. ابتسامة صغيرة ناعمة لا تصل إلى العينين. ابتسامة تدربت عليها طوال الطريق في السيارة. ابتسامة تقول: كل شيء بخير. أنا هنا بإرادتي. أنا لست مطرودة. أنا لست مطلقة. أنا لست مديونة. أنا فقط ابنة جاءت تزور أهلها. «لا شيء مهم،» قلت بنبرة خفيفة حاولت أن أجعلها طبيعية، «فقط سيذهب أريان في رحلة عمل طويلة، وقد مللت من البقاء وحدي في القصر، لذا أتيت لأقضي بعض الأيام هنا. هل يوجد مانع؟ ألا تريدون ابنتكم الوحيدة؟» «مانع؟ أي مانع يا حبيبتي؟» قالت أمي بسرعة وهي تضع يدها على يدي، «بيتكِ مفتوح دائماً. دائماً يا سيلين. في أي وقت. في أي ساعة. لا تحتاجين سبباً ولا ذريعة. فقط تعالي.» «نعم،» قال أبي وهو يبتسم بلطف ويقرب صح
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل 100

استلقيت على ظهري فوق السرير في غرفتي الجديدة التي جهزها أهلي بكل حب، تلك الغرفة التي كانت غرفتي قبل الزواج وقبل القصر وقبل كل شيء، الغرفة التي أعادوا ترتيبها وكأنني لم أخرج منها أبداً. الستائر نفسها. الصور نفسها على الجدار. الكتب نفسها على الرف. حتى الدب القطيفة الذي كنت أنام بجانبه في الثانوية لا يزال في مكانه على الوسادة. اعتنوا بأدق أشيائي. كل تفصيل. كل ذكرى. كل شيء صغير يقول: نحن نحبكِ. نحن ننتظركِ. هذا مكانكِ دائماً. لكنني لم أشعر أنني في مكاني. لم أشعر أنني أنتمي إلى هذا السرير. إلى هذه الجدران. إلى هذه الغرفة. شعرت أنني غريبة. شعرت أنني امرأة أخرى استعارت حياة شخص آخر. امرأة كانت تعيش في قصر ومسبح وفلامنغو، والآن تستلقي على سرير ضيق في غرفة صغيرة وتحدق في سقف تعرفه منذ طفولتها. وانقلبت فجأة على جانبي. رفس بقدمي الهواء بغضب، رفسة لا تصيب شيئاً، رفسة امرأة تريد أن تركل العالم بأكمله ولا تجد شيئاً تركله. واسترجع شريط حياتي القصيرة مع أريان. كل شيء. كل مقلب. كل صرخة. كل ضحكة. كل دمعة. كل ليلة. كل صباح. كل كلمة قالها. كل كلمة قلتها. كل شيء
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more
PREV
1
...
89101112
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status