عاد أريان إلى الغرفة بعد مكالمته، وما إن تجاوز عتبة الباب حتى توقف في مكانه. رأيت عينيه تتسعان قليلاً، رأيت يده لا تزال ممسكة بالهاتف بينما نظره يثبت عليّ، أنا الجالسة أمام لابتوبه بملامح متجمدة، بقبضتين مشدودتين على حافة الجهاز. نظر إليّ، ثم انتقل نظره ببطء نحو الشاشة، وهناك تجمّد شيء في وجهه. لم يتفاجأ كمن يُصدم بمجهول، بل كمن يرى شيئاً كان يخشى أن يُكشف يوماً. لم يقل كلمة. فقط وقف، وفكّه شُدّ قليلاً، وعيناه لم تفارقا الشاشة. أدرت اللابتوب نحوه ببطء. «ما هذا يا أريان؟» نظر إليه، ثم إليّ، ولم يجب. قلّبت الصفحة الأولى بيدي المرتجفة. اسمي، معلومات أساسية عني، تواريخ لا أذكر أنني ذكرتها لأحد بهذا الترتيب. «زياد؟» قلت وأنا أفتح ملفاً آخر يحمل اسمه. لم يتحرك. «تالا؟» فتحت ملفاً ثالثاً. صمت. «هؤلاء أصدقائي؟» أشرت إلى قائمة أسماء لم أرَ بعضها مكتوباً في مكان واح
Last Updated : 2026-09-15 Read more