All Chapters of اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي: Chapter 61 - Chapter 70

164 Chapters

الفصل 63

في الليل، وعند عودة أريان من العمل الشاق، كان المنزل يلفه هدوء مريب. هدوء لا يشبه أي هدوء آخر. هدوء يسبق عاصفة. هدوء يقول: شيء ما في هذا البيت. شيء يحدث فتح الباب. دخل. خلع حذاءه. نظر إلى الاستقبال. وجد سيلين تضع "ماسك البرتقال" البرتقالي على وجهها. وتضع قدميها باستخفاف على طاولة قريبة. بينما تغمض عينيها وتدندن بصوت عالٍ مع أغاني الترند الصاخبة. نظر إليها بهدوء حذر. ثم التفت يميناً. ويساراً. يبحث ببصره في أرجاء المنزل. عن حيوانها الأليف. أوبس. بل يقصد حيوانها الضار والمدمر. يبحث عن ليلي. عن الأفعى. عن أي شيء زلق يتلوى. لم يجدها. لا تحت الطاولة. لا خلف الأريكة. لا فوق الرف. لا في أي مكان. وعندما عاد بنظره إليها، وجدها قد فتحت عينيها وتنظر إليه بابتسامة واسعة ومريبة. ماسك برتقالي على وجهها. عيناها تلمعان. ابتسامتها تقول: أنا أعرف شيئاً لا تعرفه. لتشدو بصوت مرح: «مرحبا بعودتك يا زوجي العزيز.. ماذا تريد على العشاء اليوم؟»
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 66

وقف أريان مذهولًا عند باب الجناح. كانت يده لا تزال على ربطة عنقه. فمه مفتوحًا قليلًا، وعيناه تمسحانها من أعلى إلى أسفل؛ من شعرها المرفوع إلى الفستان الأزرق اللامع، ومن المكياج الدقيق إلى حذائها الذي يضرب الأرض كإعلان عن حضورها. كانت نظرة رجل يرى شيئًا لا يستطيع تفسيره. شيئًا لا ينتمي إلى أي سيناريو وضعه في ذهنه. «إلى أين نذهب لتناول العشاء فقط؟» سأل أخيرًا، وصوته يحمل حيرة حقيقية. «فلماذا كل هذا التأنق والملابس الفخمة؟» «لأنني أحب أن أبدو جميلة في موعد مع زوجي،» أجابت بابتسامة بريئة. «أليس هذا طبيعيًا؟» «طبيعي؟» كرر وهو ينظر إلى الفستان مجددًا. «طبيعي أن ترتدي فستان سهرة بعشرة آلاف دولار لعشاء في مطعم؟» «ربما المطعم راقٍ.» «أي مطعم؟ لم تخبريني باسمه بعد.» «مفاجأة.» «المفاجآت منكِ لا تنتهي بخير أبدًا.» «هذه المرة ستكون مختلفة.» «آخر مرة قلتِ مختلفة، انتهيتِ تحت مكتب المشرفة بطلاء أظافر برتقالي.»
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل 67

دخلنا القاعة. الباب الزجاجي انفتح أمامنا. الهواء البارد المكيف ضرب وجهي. رائحة عطور باهضة. رائحة شموع. رائحة طعام فاخر. وموسيقى. موسيقى خافتة تتسلل من مكبرات مخفية في السقف. والقاعة. القاعة كانت ممتلئة. ممتلئة تماماً. ليس عشرون شخصاً. ليس ثلاثون. خمسون. ربما أكثر. جمع غفير من الناس. بدلات سوداء. فساتين لامعة. كؤوس كريستال. ضحكات عالية. أحاديث متقاطعة. أيادٍ ممدودة للمصافحة. كاميرات تلتقط صوراً. كل شيء يصرخ: حفلة. حفلة كبيرة. حفلة إعلان. ولا طاولة عشاء رومانسية واحدة. لا شمعة واحدة على طاولة لشخصين. لا ركن هادئ. لا موسيقى ناعمة. لا شيء مما وعدته به. توقف أريان. في منتصف القاعة. يده لا تزال في جيب سترته. عيناه تمسحان المكان. ببطء. من اليسار إلى اليمين. من السقف إلى الأرض. من الوجوه إلى الوجوه. يبحث عن طاولة. عن ركن. عن أي شيء يشبه العشاء الذي وعدته به. لم يجد شيئاً. التفت نحوي. ببطء. نظر إليّ. نظرة صامتة. مطبقة. باردة. باردة من النوع الذي يسبق انفجاراً. باردة من النوع الذي يقول: سأمنحكِ ثلاث ثوانٍ لتشرحي قبل أن أفقد أعصابي. «ما هذا المكان؟» سأل بنبرة محذرة. منخفضة. لا يسمعه
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل 68

وقف أريان إلى جانبي. يناظرني بصدمة باردة. مشلولة. صدمة رجل يرى زوجته تكسر صحوناً في قاعة حفلات أمام سبعين شخصاً ولا يعرف إن كان يجب أن يصفق أو يستدعي الأمن. يداه لا تزالان في جيبيه. فكه مشدود. عروق رقبته بارزة. يكاد ينفجر غضباً من إحراجي له. من جعله يقف هنا. في هذا المكان. في هذا المشهد. كأنه ديكور في مسرحيتي. فتح فمه ليتكلم. ليصرخ. ليقول شيئاً. أي شيء. لكن صوتاً آخر سبقه. «سيلين؟! هل جننتِ تماماً؟ ماذا تفعلين هنا بهذه الطريقة؟!» صوت رجولي. جهوري. غاضب. يخترق صمت القاعة كسكين. صوت أعرفه. صوت سمعته لثلاث سنوات. صوت همس في أذني جملة واحدة ذات ليلة ثم قالها لامرأة أخرى. صوت صرخ في وجهي ذات ليلة: «هل فقدتِ عقلك؟» التفت. ببرود. ببرود تام. ببرود من يعرف بالضبط من سيراه. زياد. واقف في وسط الحضور. بدلة سوداء. شعر مرتب. وجه شاحب. مصدوم. وعيناه واسعتان من الذهول. وبجانبه تالا. فستان أبيض. شعر منسدل. وجه شاحب أيضاً. يدها على فمها. عيناها معلقتان بي. بي وبأريان. بي وبالشظايا على الأرض. بي وبالابتسامة على وجهي. وابتسمت. ابتسامة سخرية. لاذعة. واسعة. ابتسامة ثعلبة حاصرت فريستها أخ
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل 69

بقي أريان متسمراً. متسمراً في مكانه. وسط القاعة. وسط الأوراق النقدية المتساقطة. وسط العيون المذهولة. وسط الصمت الذي لم يكسره إلا صوت سقوط ورقة على الأرض بين الحين والآخر. يداه في جيبيه. فمه مفتوح قليلاً. عيناه مثبتتان على الباب الذي خرجت منه تالا قبل ثوانٍ. على النقود المتناثرة. على الحضور الذي لا يزال يحدق. على كل شيء يقول: هذا لم يكن عشاءً. هذا لم يكن موعداً. هذا كان انتقاماً. وهو كان الديكور. عاجزاً عن الحركة. عاجزاً عن الكلام. عاجزاً عن أي رد فعل. صدمة تامة. صدمة رجل يدير شركة بملايين الدولارات ولا يستطيع أن يدير امرأة واحدة. استغلت سيلين الموقف. أمسكت بيده. يده القوية. يده الكبيرة. يده التي لا تزال في جيبه. سحبتها. بأصابعها. بقوة. بقوة لا تقبل الرفض. وجرته. خلفها. نحو مخرج القاعة. نحو الباب الزجاجي. نحو الهواء البارد. نحو السيارة. نحو أي مكان بعيد عن هذه القاعة. خطوة. خطوتين. ثلاث. كعب حذائها يقرع الأرض. يده في يدها. جسده خلفها. لا يتحرك بإرادته. يتحرك لأنها تجبره. لأنها ثعلبة قررت أن العر
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل 70

حدق أريان بها. ثم حدق بتالا. نظرة طويلة. صامتة. نظرة رجل ينظر إلى شخص لا يعرفه. لا يتذكره. لا يحمل أي تفاصيل عنه. نظرة تقول: من أنتِ؟ لماذا تقفين في طريقي؟ لماذا تتكلمين مع زوجتي؟ لماذا تظنين أن لكِ الحق في سؤالها عن أي شيء؟ لأنه لا يعرفها. لا يعرف تالا. لا يعرف زياد. لا يعرف حفلة عيد الميلاد. لا يعرف الغرفة الخاصة. لا يعرف النقود المحترقة. لا يعرف بركة الطين. لا يعرف أي شيء. كل ما يعرفه هو أن سيلين قالت: زوجي. وأن هذه المرأة تقف في طريقهما. وأنها تريد الخروج. ورأت سيلين القرار يتشكل في عينيه. قرار سريع. حاسم. قرار رجل يدير شركة ولا يترك مشكلة دون حل. قرار رجل يعرف أن أفضل طريقة لإنهاء معركة ليست بالفوز فيها. بل بجعلها بلا معنى. ابتسم. ببرود قاتل. ابتسامة لا تصل إلى العينين. ابتسامة تقول: أنا هنا. أنا أملك هذا المكان. أنا أملك هذه اللحظة. وأنتِ لا شيء. «دعينا نخرج يا حبيبتي،» قال بصوت هادئ، وعيناه لا تزالان على تالا، «لكن أولاً...» حدق أريان بسيلين. ثم ح
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
56789
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status