جلست ببطء على السرير وأنا أتنفس بعمق لأجمع شتات نفسي، شتات امرأة رمت لابتوباً من الشرفة واعترفت لأخيها بذلك قبل ثوانٍ. نظرت إلى يوسف الجالس على حافة السرير ينتظر، ينتظر بفم مفتوح وعينين واسعتين وفضول لا يمكن إشباعه بكلمة واحدة. ثم ناظرته بنظرة جادة. نظرة قلبت ملامحه. نظرة جعلت ابتسامته الصغيرة تتلاشى. نظرة قالت كل شيء قبل أن تنطق شفتاي بأي حرف. «أجل يا يوسف،» قلت بصوت هادئ ثقيل، «أنا في ورطة أكبر مما تتخيل!» «ما هي؟» سأل بلهفة، بجسمه يميل نحوي، بعينيه تتسعان، بصوت فيه قلق حقيقي لأول مرة منذ أن دخل الغرفة. تربعت على السرير. اقتربت منه. جلست قبالته وأصبحت ركبتي قريبتين من ركبتيه. نظرت إليه. نظرت إلى وجهه. نظرت إلى أصابعه النحيلة التي يلوح بها حين يتكلم. وفكرت. فكرت كيف أقول له. كيف أشرح له حجم الدين الفلكي دون أن يصاب بجلطة قلبية فورية. كيف أخبره أنني مدينة بمبالغ لا يستطيع عقله أن يستوعبها. كيف أقول له كل ذلك دون أن أراه يسقط مغشياً عليه على سرير طفولتي. «حسناً أخي،» قلت بصوت حاول
Last Updated : 2026-09-18 Read more