بمجرد أن أغلق باب السيارة خلفنا، تغير كل شيء. الهواء البارد المكيف ضرب وجهي. رائحة جلده. رائحة عطره الخشبي. رائحة الصمت الذي يسبق العاصفة. وضعت يديّ في حجري. أصابعي متشابكة. نظري مثبت على الزجاج الأمامي. على الطريق المظلم. على أي شيء ليس وجهه. لكنه استدار. فجأة. بسرعة. وعيناه. عيناه تشتعلان. ليس بغضب فقط. بشرر. بفضول قاتل. بفضول رجل رأى سبعين شخصاً يصفقون له وهو لا يعرف لماذا. بفضول رجل دفع حساب حفلة كاملة وهو لا يعرف اسم صاحب الحفلة. بفضول رجل اكتشف أن زوجته لها حبيب سابق. وأن هذا الحبيب السابق كان في القاعة. وأنه وقف بجانبها طوال الوقت وهو لا يعرف شيئاً. «انتظري هنا،» قال بنبرة صارمة، وصوته يملأ السيارة الصغيرة، «هل النقود التي ألقيتها على أولئك قبل قليل كانت نقودي؟ هل سرقتني من خزنتي؟» توقفت أنفاسي. حرفياً. توقفت. لأن الإجابة كانت نعم. جزئياً. ليس كلها. بعضها. لكن نعم. «نقودك؟» قلت بصوت مرتفع مصطنع البراءة، «لا! بالطبع لا! من أين جاءت لك هذه الفكرة؟»
Last Updated : 2026-09-08 Read more