في الليلة الثالثة، سمعت الأقفال تُفتح.لم تكن خطوات الحراس المعتادة. كانت أثقل، أقرب، وكأن أحدهم يجرّ شيئًا جراً على الحجر. جلستُ منتصبة فوق القش، أضمّ البتلة الفضية في راحتي وأخفيها خلف ظهري. لم أعرف لماذا أخفيها تحديداً، لكن شيئًا في داخلي همس لي: لا تدعي أحدًا يرى ما تحملين الآن.انفتح الباب بعنف، ودخل رجلان بثياب سوداء لا تحمل أي شعار للأكاديمية. لم يكونا من الحرس إطلاقاً. كان الأول نحيفًا، بأنف مكسور، وفي يده خنجر قصير يلمع. أما الثاني فكان أضخم جثة، ويحمل كيسًا من القماش الأسود ألقاه أرضًا أمام قدميّ بلا اكتراث.قال النحيف بصوت جاف كالورق:"المجلس قدم الحكم. لن ننتظر ثلاثة أيام." ثم نظر إلى رفيقه ببرود، وأضاف: "افتح الكيس."فهمتُ قبل أن يفتحه حتى. أخرج الضخم من الكيس حبلًا وثيقًا، وربطه حول معصمي بهدوء مخيف، ثم مدّ النحيف يده مباشرة نحو القلادة المعلقة على رقبتي. لمستُ القلادة في ذات اللحظة التي لمستها فيها أصابعه، فتوقف فجأة. نظر إليّ نظرة غريبة مليئة بالصدمة، كأن يده قد لسعت بنار غير مرئية."ماذا بك؟" سأله الأضخ
Last Updated : 2026-09-24 Read more