ظللتُ أحدق في الباب حتى طلع الفجر. لم يكن مقفلًا، تمامًا كما قال. كان هذا أول بابٍ مفتوح في حياتي يتركني أحدٌ أمامه دون أن يعرف ماذا سأفعل. كان بإمكاني أن أنهض وأمشي، وأن أعود إلى الظل الذي عشت فيه دائمًا. لكنني بقيت جالسة على حافة السرير، وأنا أسمع صوتي الداخلي يقول: إنه يمتحنك. نهضت ببطء، ووضعت راحتي على الخشب البارد. فتحتُ الباب قليلًا، فشعرت بنسيم الممر يلامس وجهي. لا حراس أمامه، لا قيود، لا أحد. كان الاختيار حقيقيًا، أو كان يبدو كذلك. ولم أكن أريد أن أختار كالأمة. خرجت من الغرفة، ومشيت في الممر الطويل، حتى وصلت إلى نهايته. عندها خرج رجلان من خلف العمودين، كأنهما كانا ينتظرانني منذ لحظة خروجي. لم يرفعا سلاحًا، لكنهما تصالبا أمامي وسدّا الطريق. "إلى أين؟" سأل أحدهما بصوت بارد. "هذا قرار ملككم، ليس قراري", قلت بهدوء. ثم سمعت خطوات خلفي. لم ألتفت، فعرفت صوتها قبل أن يصل إليّ: "لقد سمحت لكِ بالاختيار، لا بالركض." التفتُ. كان كايل واقفًا في منتصف الممر، يرتدي معطفًا داكنًا، وعيناه تلمعان كأنه لم ينم الليلة أيضًا. "لم أكن أركض", قلت. "كنت أختبر ما إذا كان الباب المفتوح وعدًا أم
Last Updated : 2026-08-14 Read more