استيقظتُ على صوت تنفسٍ ثقيل، وعلى ألمٍ يختبئ في كل خليةٍ من جسدي كأنني نزلتُ من حلمٍ طويل عن طريق الصدمة. كان سقفاً حجرياً فوقي، وبجانبي، غرفةٌ مليئة بالوجوه التي تحوم في ضباب. لم أكن أعرف كم مرّ من الوقت. ربما دقائق، ربما ساعات. كل ما عرفته أنني ممددةٌ على الأرض، وأن شيئاً في صدري ما زال ينبض بنبضةٍ غريبة، كأنه قلبان.رفعتُ رأسي بصعوبة. كان الطلاب قد شكّلوا دائرةً واسعة حولنا، عيونهم مفتوحة على مصراعيها، وهمساتهم تتصاعد وتنخفض كأمواج بعيدة. المدير العجوز وقف عند المنصة، ووجهه شاحبٌ غير متحرك. ثم رأيتُه.كايل كان جالساً على الأرض أيضاً، على بعد خطواتٍ مني. كان مرفقاه على ركبتيه، ورأسه منحنٍ، يتنفس بصعوبة كما لو أنه ركض مسافةً طويلة. كان شعره مبعثراً، ويده اليمنى تضغط على صدره حيث كان الضوء قد دخل. لم يكن ينظر إليّ؛ كان ينظر إلى الأرض، إلى نقطةٍ لا أفهمها."كايل", قال المدير العجوز بصوتٍ يرتجف قليلاً. "هذا... هذا مستحيل. نحن بحاجة إلى فهم ما حدث."رفع كايل رأسه ببطء. رأيتُ عينيه: كانتا لا تزالان تحملان وميضاً ذهبيًّا من أثر الانفجار، لكنهما كانتا يصطادان شيئاً آخر. كان يشبه الخوف، لكنه
Last Updated : 2026-08-22 Read more