All Chapters of «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية: Chapter 121 - Chapter 130

194 Chapters

120

الفصل 120مدينة البدايةحين انغلق الباب خلفهم، اختفى كل شيء.لم يعد هناك درج.ولا دار الحكمة.ولا العالم الذي عرفته نور.فقط مدينة هائلة تمتد أمامهم تحت سماء لا تشبه أي سماء رأوها من قبل.كانت السماء سوداء، لكن لم تكن مظلمة.آلاف النقاط المضيئة كانت تتحرك فوقهم ببطء، كأن النجوم نفسها كانت تسبح في بحر من الظلام.أما المدينة، فكانت مضاءة بضوء ذهبي خافت يخرج من الجدران والأعمدة.لم يكن هناك بشر.على الأقل...لم يروا أحدًا.قال إياد:"إحنا فين؟"أجاب الرجل صاحب المفتاح:"في المكان الذي بدأ منه كل شيء."نظر إياد إليه."اسمك إيه؟"صمت الرجل قليلًا.ثم قال:"سامر."كررت نور الاسم بصوت منخفض:"سامر..."تقدمت خطوة."وأنت كنت حارس أمي؟""كنت حارس الملكة.""أمي كانت الملكة؟""لا."ثم نظر إليها."كانت ابنة الملكة."سكتت نور.قال عبدالرحمن:"لازم نتحرك."التفت إليه إياد."إنت لسه مخبي حاجات.""لو وقفت أحكي كل حاجة، هنموت قبل ما نوصل."قالت نور:"أنا عايزة أعرف."أجاب عبدالرحمن:"وهتعرفي."ثم أشار إلى شارع طويل يمتد أمامهم."لكن لازم نوصل إلى القصر الأول."بدأوا السير.كانت المدينة صامتة بطريقة مخي
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

121

الفصل 121الحرب الأخيرةلم تكن الجملة التي خرجت من السماء مجرد إعلان.كانت أمرًا.وفي اللحظة التي قيلت فيها الكلمات:بدأت الحرب الأخيرة.اهتزت مدينة البداية كلها.ارتفعت الأبراج من حولهم، وانفتحت أبواب لم تكن موجودة قبل لحظات، وبدأت آلاف الخطوات تدوي في الشوارع الحجرية.كان الحراس يخرجون من البوابات السبع.لكنهم لم يكونوا يشبهون جيشًا عاديًا.لم يحملوا رايات.لم يصدروا أوامر.لم يكن بينهم قائد واضح.كانوا جميعًا يرتدون الأقنعة نفسها.أقنعة بيضاء بلا ملامح.وكان كل واحد منهم يحمل في يده شيئًا واحدًا فقط:مفتاحًا.سبعة ألوان مختلفة.سبعة مفاتيح.قال إياد:"لازم نخرج من هنا."لكن نور لم تتحرك.كانت عيناها معلقتين بالملكة الأصل.المرأة التي وقفت أمامها وكأنها خرجت من ذاكرة عمرها آلاف السنين.قالت نور:"أنتِ قلتي إن أمي كانت ابنتك."أومأت المرأة."نعم.""إذن أنتِ أمي الحقيقية؟"سكتت الملكة.ثم قالت:"لا."تراجعت نور."لكنّك قلتي يا ابنتي.""لأنك ابنتي.""إزاي؟"اقتربت الملكة منها."الدم ليس الشيء الوحيد الذي يجعل الإنسان ابنًا."وضعت يدها على صدر نور."أنتِ ابنتي لأن ذاكرتي اختارتك."قال إ
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

122

الفصل 122ابنا الرجل الأوللم يتحرك أحد.حتى الحراس الذين كانوا يملأون القاعة توقفوا للحظة، وكأن ظهور الرجل صاحب التاج الأسود جعل الزمن نفسه يتردد.كانت نور تنظر إليه.ثم إلى إياد.ثم تعود إليه.لم تستطع أن تستوعب الجملة التي قالها.أنا أبوك.ثم الجملة التي كانت أكثر قسوة:وأنت ابني أيضًا.نظر إياد إلى الرجل طويلًا.ثم قال بصوت خافت:"إنت بتقول إيه؟"ابتسم الرجل."الحقيقة.""أبويا مات.""والدك الذي تعرفه مات.""إذن أنت مين؟"اقترب الرجل خطوة."أنا الذي أعطاه اسمي."تراجع إياد."ما تلعبش معايا.""أنا لا ألعب."قال الرجل:"أبوك الحقيقي لم يكن الرجل الذي ربّاك."ثم نظر إلى نور."وأنتِ كذلك."شعرت نور بأن الأرض تميد تحت قدميها.قالت:"أمي كانت بتقول إن أبويا مات.""كانت تحاول حمايتك.""وسامر قال إنه كان يحاول يحميني."نظر الرجل إلى سامر."سامر كان يحميك منّي."تدخل سامر:"لأنك وعدت ألا تقترب منها."ابتسم الرجل."والآن انتهى الوعد."رفع سامر المفتاح الذهبي."لن تلمسها."ضحك الرجل."أنت ما زلت تظن أن المفتاح لك."قال سامر:"أنا الحارس.""كنت."ثم رفع الرجل يده.فاهتز المفتاح الذهبي في يد سا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

123

الفصل 123آدم الأوللم يكن الاسم هو ما أخاف نور.بل الطريقة التي ظهر بها.آدم.كان الاسم محفورًا في قلب الذهب الأسود، وتحتَه مباشرة اسمها، ثم اسم إياد.أما الوجه الذي ظهر داخل القلب، فكان يشبه إياد بصورة جعلت الدم يتجمد في عروقه.نفس العينين.نفس شكل الأنف.حتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب الأيسر كانت موجودة.لكن الرجل كان أكبر سنًا بكثير.كان يرتدي ثوبًا أبيض طويلًا، وعلى صدره علامة المفتاح الأسود.قال إياد:"مين ده؟"لم تجبه نور.كانت تنظر إلى الوجه وكأنها تحاول تذكره.قال الرجل:"لا تبحثي في ذاكرتك."شهقت نور."إنت بتسمعني؟"ابتسم."أنا لا أسمعك."ثم وضع يده على الجانب الآخر من القلب."أنا داخل ذاكرتك."تراجع إياد."إيه معنى ده؟"أجاب الرجل:"أن كل ما تراه هنا، رأيته أنت من قبل."قالت نور:"لكن أنا أول مرة أشوفه."نظر إليها."أنتِ أول مرة تتذكرينه."ساد الصمت.اقترب إياد من القلب."اسمك آدم؟""نعم.""وأنا؟"ابتسم آدم."أنت اسمي الذي بقي."ارتبك إياد."مش فاهم."قال آدم:"لأنك لم تُخلق لتكون شخصًا جديدًا."ثم أشار إلى اسمه."بل لتكون امتدادًا لي."تراجعت نور."يعني إياد نسخة منك؟"قال
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

124

الفصل 124الوجه الآخر للأملم تصرخ نور.كان المشهد أكبر من أن يسمح لها بالصراخ.سامر ملقى على الأرض، والمفتاح الذهبي مغروس في صدره، والمرأة الواقفة فوقه تحمل ملامح أمها، لكن شيئًا في عينيها كان غريبًا.ذهبيتان.بلا خوف.بلا دفء.بلا أي أثر للمرأة التي احتضنتها قبل دقائق.قالت نور:"ماما؟"ابتسمت المرأة.لكنها لم تجب.تقدم إياد أمام نور."إبعدي عنها."قالت المرأة:"لا تخف عليها."رد إياد:"أنا مش خايف عليها."ثم رفع سلاحه."أنا خايف منك."ضحكت المرأة."كنت أعرف أنك ستفعل ذلك."قالت نور:"سامر..."نظرت إلى الرجل الملقى على الأرض.كان ما يزال يتنفس.اقتربت منه.لكن المرأة قالت:"لا تلمسيه."توقفت نور."ليه؟""لأنه لم يعد سامر."قال إياد:"إيه معنى الكلام ده؟"أجابت:"المفتاح أخذ ذاكرته."نظرت نور إلى المفتاح الذهبي المغروس في صدره."إذن انزعيه.""لو نزعته، سيموت."قالت نور:"وهو الآن حي؟""جسده فقط."اقتربت نور خطوة."إنتِ مين؟"قالت المرأة:"أنا أمك.""لا."لأول مرة قالتها نور دون تردد."أمي ما تبصليش بالشكل ده."تغير وجه المرأة.اختفى الابتسام."كبرتِ.""مين أنتِ؟"صمتت.ثم قالت:"الجز
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

125

الفصل 125الوريثة الأولىحين ظهرت الظلال السبعة خلف نور، تغيرت ملامح المدينة كلها.لم تعد الجدران ثابتة.بدأت تتحرك ببطء، وكأن المدينة نفسها أدركت أن شيئًا قديمًا عاد إلى مكانه.المرأة التي كانت تقف أمام نور تراجعت لأول مرة.لم يكن في عينيها الغضب فقط.كان هناك خوف.قالت بصوت منخفض:"لا..."رفعت نور يدها.كان الضوء الذهبي يلتف حول أصابعها.قالت:"أنتِ قلتي إنكِ الذاكرة."أومأت المرأة."نعم.""إذن لازم تكوني عارفة مين أنا."ساد الصمت.ثم قالت المرأة:"أنتِ الوريثة الثامنة."هزت نور رأسها."غلط."أشارت إلى الظلال السبعة خلفها."أنا الأولى."اهتزت الأرض.ظهر على الجدار نقش ضخم.سبع دوائر.ثم ظهرت دائرة ثامنة.لكن هذه المرة لم تكن الدائرة الثامنة منفصلة.بل كانت في مركز الدوائر السبع.قال سامر بصوت ضعيف:"الأسطورة..."التفت إليه إياد."أي أسطورة؟"قال سامر:"الوريثة التي سبقت الورثة."اقتربت نور."إيه حكايتي؟"قال سامر:"قبل أن يوجد الحراس."ثم تنفس بصعوبة."وقبل أن توجد المدن السبع."نظر إلى المرأة."كانت هناك فتاة واحدة."قالت المرأة:"لا."رفع سامر عينيه."اسمها نور."تجمدت نور."أنا؟"
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

126

الفصل 126الرجل بلا وجهلم تعرف نور كم من الوقت ظلت واقفة أمام العرش.لم يكن هناك ليل أو نهار.لا أرض واضحة تحت قدميها، ولا سقف فوق رأسها.كان المكان كله أبيض من جهة، وأسود من جهة أخرى، وكأن شخصًا قسم العالم إلى نصفين ثم نسي أن يعيدهما إلى بعضهما.أما الرجل الجالس على العرش، فلم يكن له وجه.كان رأسه مجرد مساحة مظلمة، لا عينين فيها ولا فم.ومع ذلك، كانت نور تشعر بأنه ينظر إليها.قال:"اقتربي."لم تتحرك."مين أنت؟"جاء صوته هادئًا."أنت تعرفين.""أنا عمري ما شفتك.""بل رأيتني سبع مرات."شعرت نور بقشعريرة."إذن أنت الملك؟""الملك الأول."رفعت رأسها."اللي قالوا عنه إنه كان مجرد حارس؟"ضحك الرجل."الحارس هو الاسم الذي أعطوه لي بعد أن خافوا من اسمي الحقيقي.""وما اسمك الحقيقي؟"ساد الصمت.ثم قال:"آدم."تجمدت نور."آدم؟""نعم.""لكن آدم هو أبي.""أبوكِ يحمل اسمي.""وإياد؟""يحمل دمي."ثم أضاف:"وأنت تحملين خطيئتي."لم تفهم."إيه الخطيئة؟"نهض الرجل من العرش.وفجأة ظهر له وجه.كان وجه آدم الذي رأته من قبل.لكن في اللحظة نفسها ظهر وجه آخر.ثم ثالث.ثم وجه نور.ثم وجه إياد.ثم وجه أمها.ثم عا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

127

الفصل 127الرجل الذي صنع النسيانلم يتحرك إياد.ظل واقفًا أمام الرجل الذي خرج من الظلام، وكأن السنوات كلها التي عاشها كانت مجرد طريق طويل يقوده إلى هذه اللحظة.كان الرجل هادئًا بصورة مخيفة.لا سلاح.لا حراس.لا تاج.ولا أي علامة تدل على القوة التي تحدث عنها الجميع.فقط عينان سوداوان، تنظران إلى إياد كما لو أنه يعرفه منذ اللحظة التي وُلد فيها.قال إياد:"أنت أبي؟"أجاب الرجل:"نعم.""اسمك؟"صمت الرجل.ثم قال:"اسمي لم يعد مهمًا."ضحك إياد بسخرية."بعد كل اللي حصل، الاسم هو أول حاجة مهمة."نظر الرجل إلى نور."هو لم يتغير."قالت نور:"من؟""إياد."ثم أضاف:"حتى بعد كل هذه السنوات."تدخلت ليان:"لا تحاولا تصديق ما يقول."التفت إليها الرجل."وأنتِ لا يزال لديكِ وقت للكذب؟"قالت:"أنا لا أكذب.""بل تحمين خطيئتك."تغير وجهها.قالت نور:"كفاية!"التفت الجميع إليها.كانت نور واقفة ويداها ترتجفان، لكن صوتها كان ثابتًا."كل واحد فيكم عنده نسخة من الحقيقة."ثم أشارت إلى الرجل."أنت تقول إنك أبو إياد."وأشارت إلى ليان."وأنتِ تقولين إنكِ أمي."ثم نظرت إلى الظلام."وآدم قال إنه أبي."توقفت."لكن أن
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

128

الفصل 128أنا أنتِلم تستطع نور أن تتحرك.الطفل الذي يقف خلف الباب لم يكن يشبهها فقط.كان يحمل وجهها تمامًا.نفس العينين.نفس الملامح.حتى العلامة الصغيرة فوق حاجبها كانت موجودة.لكن عينيه كانتا أقدم من عمره بكثير.قال الطفل:"أخيرًا."همس إياد:"إيه ده؟"لم يجبه الطفل.ظل ينظر إلى نور.ثم قال:"تأخرتِ."قالت نور:"مين أنت؟"ابتسم."قلت لك.""أنت أنا؟""أنا أنتِ قبل أن تعرفي معنى أن تكوني نور."تقدم خطوة.كان في يده المفتاح الأبيض.قال:"قبل الاسم.""قبل الذاكرة.""قبل النسيان."ثم رفع المفتاح."وقبل أن يصبح العالم كما تعرفينه."قال إياد:"إيه اللي في إيدك؟"نظر إليه الطفل."هذا؟"رفع المفتاح."أول مفتاح."قالت نور:"المفتاح الأول؟"هز رأسه."لا."ثم ابتسم."مفتاح ما قبل المفاتيح."شعرت نور بقشعريرة.قال إياد:"إنت طفل."أجاب الطفل:"الجسد طفل."ثم لمس صدره."أما الذي بداخله..."تغيرت ملامحه للحظة."فقد عاش أكثر مما تتخيل."اقتربت نور منه."ليه أنت شبهي؟""لأنني أنت.""إذن أنا مين؟"قال:"أنتِ النسخة التي نجت.""من إيه؟""من الموت."سكت.ثم أضاف:"ومن الذاكرة."قال إياد:"أنا مش فاهم.
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

129

الفصل 129 المدينة الغارقة ظلت نور تنظر إلى الخريطة. كانت النقطة الحمراء فوق الإسكندرية تلمع بصورة مختلفة عن باقي النقاط. لم تكن ثابتة. كانت تنبض. مرة. ثم ثانية. ثم ثالثة. وكأن شيئًا تحت البحر يرسل إشارة. قال إياد: "إنتِ متأكدة إنك ما تعرفيش المكان ده؟" هزت نور رأسها. "لا." ثم وضعت يدها على صدرها. "بس جسمي بيقولي إني عرفته قبل كده." اقترب سامر من الخريطة. كانت ملامحه شاحبة. قال: "مش مجرد مكان." سأله إياد: "إيه يعني؟" "دي نقطة الأصل." رفعت ليان رأسها. "لا." نظر إليها سامر. "أنتِ تعرفين." قالت: "أعرف أنها ليست الإسكندرية التي نعرفها." تدخلت نور: "أمال إيه؟" قالت ليان: "مدينة أخرى تحتها." ساد الصمت. قال إياد: "مدينة تحت الإسكندرية؟" أومأت. "مدينة لم تبنها الحضارات التي تعرفونها." ثم نظرت إلى الخريطة. "كانت موجودة قبل أن تصبح الإسكندرية مدينة." قال سامر: "اسمها..." توقف. "ما اسمها؟" سألت نور. خفض سامر صوته. "أوريانا." ارتجفت يد نور. لم تعرف لماذا. لكن الكلمة أصابت شيئًا عميقًا داخلها. "أوريانا." كرر إياد الاسم. "سمعتِ عنه قبل كده؟" قالت:
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status