الفصل 140الطفل الذي يحمل صوت الحارسلم تتحرك نور.كانت تحدق في الطفل الصغير الذي جلس فوق الرمال، بينما ظل صدى كلمته الأخيرة يتردد في أرجاء الوادي:"أمي."لم يكن الصوت صوت طفل.كان صوت عمران.الصوت نفسه.النبرة نفسها.حتى التوقف القصير بين الكلمة والحرف الأخير كان مطابقًا لذلك الصوت الذي سمعته نور طوال حياتها.تقدم إياد ببطء."إنت سمعت؟"أجاب سامر:"كلنا سمعنا."قالت ليان:"ده مستحيل."أما سارة فلم تتكلم.كانت تنظر إلى الطفل وكأنها تعرفه.قالت نور:"إنت مين؟"رفع الطفل عينيه إليها.لم يجب.مد يده الصغيرة نحوها.وعندما اقتربت نور، أمسك إصبعها.في اللحظة نفسها...انطفأت كل الأصوات.اختفى وادي الملوك.اختفت الرمال.اختفى إياد.اختفت سارة.وجدت نور نفسها في مكان أبيض بلا نهاية.وكان أمامها عمران.ليس عمران الذي رأته منذ دقائق.بل عمران أصغر.شاب في العشرينات.يقف أمام امرأة تحمل طفلة بين ذراعيها.عرفت نور المرأة.كانت أمها.وعرفت الطفلة.كانت هي.لكن عمران كان يحمل شيئًا آخر.طفلًا رضيعًا.قالت نور:"مين الطفل؟"لم يسمعها أحد.كان المشهد ذكرى.قالت أمها:"هل أنت متأكد؟"أجاب عمران:"ليس أ
Last Updated : 2026-08-24 Read more