All Chapters of «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية: Chapter 131 - Chapter 140

194 Chapters

130

الفصل 130باب آدملم يتحرك أحد.ظل اسم آدم مضيئًا فوق الباب الثالث، بينما كانت بقية الأبواب في القاعة تغلق واحدًا تلو الآخر.كان الضوء الأبيض المنبعث من الاسم يزداد قوة، حتى انعكس على وجوههم.قال إياد:"آدم هنا."أجاب سامر بصوت منخفض:"أو ما تبقى منه."اقتربت نور من الباب."إحنا شوفنا آدم قبل كده."قالت ليان:"ما رأيتموه لم يكن آدم كاملًا."التفتت إليها نور."إذن مين كان؟""ذاكرته.""والرجل اللي ظهر لنا؟""جزء منه.""والملك الأول؟"صمتت ليان.قال إياد:"يعني آدم متقسم؟"قالت:"منذ زمن بعيد."ثم نظرت إلى الباب."وكل جزء منه يعيش في مكان مختلف."سألت نور:"ليه؟"قالت:"لأن آدم عرف الحقيقة قبل الجميع.""أي حقيقة؟""أن الإنسان يستطيع أن يعيش من دون ذاكرة."ثم أضافت:"لكنه لا يستطيع أن يعيش من دون هوية."قال إياد:"إيه الفرق؟"أجابت:"الذاكرة تخبرك بما حدث."ثم نظرت إلى نور."أما الهوية فتخبرك من أنت."سكت إياد.قالت نور:"وآدم كان عايز يفصل الاتنين."هزت ليان رأسها."لكي لا يستطيع القلب التحكم في الإنسان."قال سامر:"لكنه دفع الثمن."سأل إياد:"إيه الثمن؟"قال سامر:"قسم نفسه."ثم أشار إل
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

131

الفصل 131عودة آدملم تكن ضحكة الملك ضحكة انتصار.كانت ضحكة رجل رأى شيئًا انتظره آلاف السنين.ظل الظلام يحيط بهم، لكن صوت آدم خرج من جسد إياد مرة أخرى:"لم تتغير."توقفت ضحكة الملك.قال:"وأنت لم تتعلم."أجاب آدم:"تعلمت أكثر مما تتخيل."ثم اشتعل ضوء خافت حول إياد.كانت نور واقفة أمامه، غير قادرة على استيعاب ما يحدث.لم يكن إياد هو من يتحدث.كان صوته مختلفًا.أعمق.أقدم.ومع ذلك، كانت هناك لمحة من إياد في عينيه.قالت نور:"آدم؟"التفت إليها.وفي اللحظة التي نظر فيها إليها، عاد شيء من وجه إياد.قال:"نور."عرفت صوته.لم يكن آدم وحده.كان إياد أيضًا.كان الاثنان داخل الجسد نفسه.قالت نور:"إنتوا الاتنين موجودين؟"أجاب آدم:"نعم."ثم جاء صوت إياد من داخله:"وأنا مش هسيبه ياخد جسمي."ابتسم آدم."وأنا لم آتِ لأخذه."قال إياد:"إذن ساعدني.""سأفعل."صرخ الملك:"كفى!"ارتجت القاعة.بدأت الأشباح المنتشرة حولهم تتحرك.كانت آلاف الأرواح تتقدم.لكنها لم تهاجم.كانت تردد كلمة واحدة:"تذكرونا."نظر آدم إلى الملك."ما زلت تستخدمهم."قال الملك:"إنهم جيشي.""إنهم موتى.""الموتى لا يعصون.""لهذا اختر
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

132

الفصل 132لا تثقوا بنورظل إياد واقفًا أمام الباب المغلق.لم يتحرك.كانت الكلمة الأخيرة التي قالها الرجل لا تزال معلقة في المكان:"لا تثقوا بنور."نظر إلى نور.كانت هي الأخرى تنظر إليه، لكن الصدمة في عينيها لم تكن أقل من صدمته.قال إياد:"هو أبويا."قالت نور:"أيوه.""وقال ما نثقش فيكي."صمتت.اقترب منها."نور..."رفعت يدها."ما تقولش حاجة.""ليه؟""لأني أنا كمان مش عارفة هو قصده إيه."تدخل سامر:"يمكن يكون فخًا."قالت ليان:"أو تحذيرًا."نظر إليها إياد."من إيه؟"قالت:"من نور."تغير وجهه."إنتِ كمان؟""أنا لا أقول إنها خطيرة.""أمال؟""أقول إننا لا نعرف من تكون بالكامل."نظرت نور إلى يديها."أنا نفسي مش عارفة."قال آدم من داخل إياد:"وهذا ما كان يخشاه عمران."قال إياد:"إذن أبي كان يعرف.""نعم.""ويعرف إن نور ممكن تأذينا؟"صمت آدم.ثم قال:"ليس بهذه الطريقة.""أمال إزاي؟""هناك شيء داخل نور لم نستطع السيطرة عليه."رفعت نور رأسها."إيه هو؟"قال آدم:"الاسم الأول.""أوريانا؟""لا."تجمدت."قلت إن أوريانا اسمي الأول.""هو اسمك الأول في عالم الذاكرة."ثم قال:"لكن قبل أوريانا..."توقف.
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

133

الفصل 133الرجل الذي يشبه إيادلم يتحرك إياد.كان ينظر إلى الرجل الواقف خلف الباب وكأنه ينظر إلى انعكاسه في مرآة لا تعكس شكله، بل تكشف شيئًا أعمق منه.نفس الوجه.نفس الطول.نفس العينين.حتى الندبة الصغيرة التي ظهرت في حاجبه الأيسر بعد إحدى مغامراته القديمة كانت موجودة.لكن هناك فرقًا واحدًا.إياد الحقيقي كان يحمل التعب في عينيه.أما الآخر...فكانت عيناه خاليتين تمامًا.لا خوف.لا حب.لا تردد.ولا رحمة.قال الرجل:"كنت أتساءل متى ستصل."قال إياد:"إنت مين؟"ابتسم الآخر."أنت.""أنا واقف هنا.""أنت الذي تعرفه."ثم أضاف:"أما أنا..."خرج من الظلام."...فأنا الذي أخفيته."قالت نور:"إياد، ما تقربش منه."التفت إليها الرجل.ابتسم."لا تزالين تحمينه."قالت:"وأنت لا تزال تكذب."ضحك."أنا لا أكذب."ثم نظر إليها."أنا أتذكر."تدخل آدم من داخل إياد:"ابتعد."تغيرت ملامح الرجل."آدم."قال آدم:"أنت لا تنتمي إلى هذا المكان."أجاب:"بل أنت الذي لا تنتمي إليه."ثم نظر إلى إياد."أنت لا تعرف من أنا."قال إياد:"إذن قول."أجاب:"أنا الجزء الذي لم يسمح لك أبوك أن تتذكره."تقدم إياد خطوة."أبويا."قال
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

134

الفصل 134ابنة العالم الذي لم يولدلم تستطع نور أن تجيب.كانت تحدق في العرش المعلّق خلف البوابة العاشرة، وفي الشخص الجالس فوقه.كان يشبهها.ليس مجرد شبه عابر.كان وجهه يحمل الملامح نفسها التي تراها في المرآة، لكن ملامحه كانت أكثر حدة، وعيناه كانتا تحملان شيئًا لا تستطيع وصفه.شيئًا بين الحزن والغضب.شيئًا يشبه الوحدة التي عاشها شخص انتظر آلاف السنين.قال إياد:"نور..."لم تجبه.قال مرة أخرى:"نور، متبصيش له."لكنها لم تستطع.كان الرجل يحدق فيها.ثم قال:"اقتربي."قالت:"مين أنت؟"ابتسم."أنتِ تعرفين."هزت رأسها."لا.""بل تعرفين."ثم أضاف:"لكنهم أخذوا منكِ المعرفة."قال أزار:"لا تستمعي إليه."التفتت نور إليه."إنت خايف منه."لأول مرة لم ينكر أزار.قال:"نعم."ابتسمت نور."إذن هو أقوى منك."قال أزار:"القوة ليست المشكلة.""أمال إيه؟"نظر إلى الرجل."هو الأصل."ساد الصمت.قال إياد:"أصل إيه؟"أجاب أزار:"أصل كل شيء."ثم أشار إلى البوابة."قبل الذاكرة.""قبل النسيان.""قبل البشر.""قبل الملوك.""قبل حتى العالم الذي تعرفونه."قالت نور:"إذن هو إيه؟"أجاب:"أول وعي."تقدم الرجل من فوق ال
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

135

الفصل 135خيانة الحارس الأخيرلم تصرخ نور.كانت تقف أمام الباب المغلق، تحدق في المكان الذي اختفى فيه عمران.كل شيء حولها بدا ساكنًا.حتى إياد لم يجد الكلمات.قال أخيرًا:"أبي ما خاناش."لم تجبه نور.قال مرة أخرى:"نور."قالت بهدوء:"أنا شفت.""إحنا مش عارفين اللي حصل.""كان واقف جنب أزار.""يمكن كان مجبرًا.""وكان ماسك المفتاح."صمت إياد.اقتربت سارة منهما.قالت:"لو عمران خانكم، فهناك سبب."نظرت إليها نور."إنتِ بتدافعي عنه؟""أنا لا أدافع عنه.""أمال؟""أنا أعرف عمران."قالت نور:"وأنا كنت فاكرة إني أعرفه."أجابتها سارة:"لا أحد يعرف عمران بالكامل."تدخل آدم:"لأن عمران كان يعرف أن الحقيقة ستقتل أكثر من شخص."قال إياد:"آدم، هل كان أبي يعمل مع أزار؟"صمت طويل.ثم قال:"نعم."تغير وجه إياد."من البداية؟""لا.""إمتى؟""بعد موتكم."قالت نور:"موتنا؟""في الحياة الأولى."ثم أضاف:"عندما ماتت نور، وإياد..."توقف.قال إياد:"أنا ماذا؟""مُسحت ذاكرته.""وأبي؟""اعتقد أنكما لن تعودا."قالت نور:"لكننا عدنا.""نعم.""إذن ليه وقف مع أزار؟"قال آدم:"لأنه كان يحاول منع شيء أسوأ."قالت سارة:"
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

136

الفصل 136طلب الموتظل إياد واقفًا أمام عمران، عاجزًا عن استيعاب الجملة الأخيرة.كان صوت آدم قد عاد من داخله، لكنه هذه المرة لم يكن قويًا.كان متعبًا.قال:"إياد... لا تصدقه."نظر إياد إلى عمران."أنت قلت إن آدم أبو نور."أجاب عمران:"قلت الحقيقة.""وآدم بيقول إنك بتكذب.""آدم لا يتذكر."جاء صوت آدم:"أنا أتذكر."قال عمران:"تتذكر الجزء الذي سمحت لك أن تتذكره."ساد الصمت.اقتربت نور."إذن أبي هو آدم؟"نظر عمران إليها."نعم.""وأنت قتلته؟""نعم.""بأمره؟""نعم.""ليه؟"لم يجب.صرخت نور:"ليه؟!"قال عمران:"لأن آدم كان يعرف أنه إذا عاش، سيصبح أزار."تجمدت."إيه؟"قال إياد:"مش فاهم."أجاب عمران:"آدم لم يكن أول حارس."ثم نظر إلى نور."كان أول إنسان استطاع أن يحمل كل الأبواب في داخله."قالت:"وإيه المشكلة؟""أنه بدأ يسمع أصواتها.""أصوات مين؟""الموتى."ثم أضاف:"والمستقبل."قال إياد:"وكان بيشوف المستقبل؟""نعم.""وشاف إيه؟"نظر عمران إلى نور."رآكِ تقتلينه."صمتت نور.قالت:"أنا؟""في المستقبل.""ليه؟""لأنك ستكتشفين أنه أصبح خطرًا."جاء صوت آدم:"لا."قال عمران:"بل نعم."قال إياد:"ط
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

137

الفصل 137الباب الذي لم يكن موجودًالم يكن أحد يعرف من الذي استيقظ.حتى الرجل الذي يقف أمام البوابة العاشرة تراجع خطوة.كانت تلك أول مرة ترى فيها نور الخوف الحقيقي على وجهه.قال إياد:"مين اللي صحى؟"لم يجب آدم.كان ينظر إلى الضوء المتشكل بين نور وإياد.قال:"ليس من المفترض أن يحدث هذا."سألته نور:"إيه اللي حصل؟"أجاب:"الباب الحادي عشر بدأ يتشكل."قال سامر:"لكن قلت إن الباب الحادي عشر هو نحن.""كنت أعتقد ذلك.""والآن؟"نظر آدم إلى الضوء."الآن فهمت أنكما لستما الباب."تقدمت نور."أمال إيه؟"قال:"أنتما المفتاح."تغير وجه إياد."وإيه الباب؟"رفع آدم عينيه نحو السماء."الإنسان."سادت لحظة صمت.قالت ليان:"الإنسان؟"أومأ."كل ما حدث منذ البداية كان محاولة لمعرفة هل يستطيع الإنسان أن يختار مصيره بنفسه."قال الرجل:"كفى."التفت إليه آدم."أنت خائف."قال:"أنا لا أخاف."ابتسم آدم."إذن لماذا تحاول إيقافنا؟"لم يرد.تقدمت نور."إنت كنت فاكر إنك بتتحكم في كل الاحتمالات."قال الرجل:"وأنا أتحكم.""لا."هزت رأسها."أنت فقط تراها."سكت."وده فرق كبير."---بدأ الضوء بين نور وإياد يزداد.لكن ب
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

138

الفصل 138المدينة التي تحت وادي الملوكظل إياد واقفًا في المكان نفسه.لم يستطع أن يصدق أن نور اختفت.قبل لحظات فقط كانت يده تمسك يدها، وكانت تنظر إليه، وكان صوتها يملأ المكان.والآن...لم يبقَ منها سوى خاتم صغير في كفه.وخلفه كان الباب الحادي عشر مغلقًا.أما النقش على الأرض، فكان واضحًا:إذا أردت إعادتها، اذهب إلى وادي الملوك الأول.وتحته:لا تبحث عن المقبرة.ثم ظهرت الجملة الأخيرة:ابحث عن المدينة التي تحتها.رفع إياد عينيه.قال:"نور..."لم يجبه أحد.صرخ:"نور!"ارتد صدى صوته في الممرات.لكن الصدى عاد إليه وحيدًا.اقتربت سارة.كانت شاحبة.قالت:"إياد..."استدار إليها."إنتِ كنتِ عارفة.""عارفة إيه؟""إن ده ممكن يحصل."صمتت."سارة.""لم أكن أعرف أنها ستختفي.""لكن كنتِ عارفة إن الباب موجود.""نعم.""وكنتِ عارفة إن نور هي المفتاح.""نعم."اقترب منها."إذن ليه ما قلتيش؟"رفعت عينيها إليه."لأنها لو عرفت قبل أن تكون مستعدة، كانت ستفتح الباب بنفسها.""والآن؟"نظرت إلى الخاتم في يده."الآن فتحته دون أن تختار."قال إياد:"يعني إيه؟"أجاب آدم من داخله:"أحدهم أخذها."توقف إياد."مين؟""ذاكر
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

139

الفصل 139لا تثق بي عندما أتذكركظل إياد ممسكًا بيد نور.لم يفهم جملتها.لكن نبرتها جعلته يشعر بأن الأمر أخطر من كل ما واجههما من قبل.قال:"إيه معنى كلامك؟"لم تجبه.كانت تنظر إلى الرجل ذي التاج الأبيض.قال الرجل:"الآن بدأ الجزء الذي لم يستطع أحد الوصول إليه."سأل إياد:"أنت مين بالضبط؟"قال:"أنا الملك الذي لم يُدفن.""اسمك؟"ابتسم."الأسماء تقتل أصحابها هنا."قالت نور:"لا."نظر إليها."ماذا؟""هذه المرة لن تخفي اسمي."قال الرجل:"لو تذكرتِه، ستتغيرين.""أنا مستعدة.""أنت لا تعرفين ماذا تطلبين."قال إياد:"خلاص بقى! كل واحد فيكم بيتكلم كأنه الوحيد اللي فاهم."ثم أشار إلى المدينة المنهارة."نور اختفت، ورجعت، وبعدين ظهرت مدينة تحت الوادي، وبعدها بتقول لي إنها مستقبلك، وأنت بتقول إنك مش أبوها وإنك مستقبلها!"أخذ نفسًا عميقًا."أنا عايز حقيقة واحدة."صمت الرجل.ثم قال:"الحقيقة الواحدة لا تكفي.""جرب."نظر إلى نور."اسألها."التفت إياد إليها."إنتِ مين؟"صمتت."نور.""ده اسمك.""نعم.""مش ده السؤال."خفضت عينيها.ثم قالت:"أنا أول اختيار اتخذه العالم."تجمد إياد."يعني إيه؟"قالت:"قب
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status