الفصل 160 أمُّ المملكة لم يكن السقوط طويلًا. لكنه كان كافيًا ليشعر إياد أن الزمن نفسه قد انكسر من حوله. لم يسقط نحو الأسفل فقط. كان يمر عبر صور. ذكريات. أصوات. وجوه لم يعرفها. مدن لم يرها من قبل. وفي كل صورة كان يسمع اسمه. مرة بصوت رجل. ومرة بصوت امرأة. ومرة بصوت طفل. ثم سمع صوت نور. كانت تصرخ: "إياد!" مد يده في الظلام. لم يرها. لكن أصابعها أمسكت بيده. تشبث بها. قال: "أنا هنا." قالت: "ما تسيبنيش." "مش هسيبك." ثم شعر بيد أخرى تمسك بذراعه. كانت يد آدم. ثم يد الطفل. أصبح الأربعة متصلين ببعضهم. كأن قوة مجهولة كانت تحاول فصلهم، وهم يقاومونها. قال الطفل: "لا تنظروا للأسفل." سأل إياد: "ليه؟" "لأن المكان الذي نسقط فيه لا يحب أن يراه أحد." لكن إياد نظر. وفي اللحظة نفسها ندم. لم يرَ أرضًا. رأى بحرًا. بحرًا أسود لا نهاية له. وفي وسطه مدينة مغمورة. وفوق المدينة كان هناك شيء يشبه التاج. لكن التاج كان ضخمًا. أكبر من أي مبنى. ثم رأى عشرات الآلاف من الأشخاص يقفون تحت الماء. كلهم ينظرون إليه. ثم قالوا في صوت و
Last Updated : 2026-08-31 Read more