All Chapters of «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية: Chapter 171 - Chapter 180

194 Chapters

١٧٠

الفصل 170الاختيار المستحيللم يتحرك أحد.ظل آرون واقفًا أمام الباب الأبيض، وقطرات الدم تنحدر من يده إلى الأرض الحجرية.أما الرأس الذي يحمله فلم يكن رأسًا بشريًا.كان رأس تمثال.تمثال نور.ومع ذلك، كانت ملامحه مطابقة لها إلى حد جعل آدم يتراجع خطوة.قال آدم:"إيه ده؟"لم يجب آرون.كانت عيناه ثابتتين على نور.قال إياد:"إنت كنت بتقول إنك بتحاول تحمينا."ابتسم آرون ابتسامة متعبة."وما زلت أحاول.""بالطريقة دي؟""ليس لدي وقت للطرق الجميلة."اقترب إياد."مين اللي هيموت؟"أشار آرون إلى الأرض.ظهرت ست دوائر.كل دائرة حملت اسمًا.إياد.نور.آدم.ميرا.أزار.يونس.توقفت أنفاسهم.قالت نور:"سليم؟"التفتوا إليه.لم يكن اسمه موجودًا.كان يقف بعيدًا، وجهه شاحبًا.قال إياد:"ليه اسم سليم مش موجود؟"أجاب آرون:"لأنه ليس واحدًا منكم."قال سليم:"ماذا تقصد؟"نظر إليه آرون."أنت من المدينة."صمت سليم.قالت ميرا:"مدينة إيه؟"أجاب آرون:"المدينة التي أنشأت هذه المملكة."---تراجع سليم."هذا غير صحيح."قال آرون:"أنت تعرف أنه صحيح.""أنا ولدت في مصر.""الجسد نعم."ثم أضاف:"أما ذاكرتك، فلا."نظر إياد إلي
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

١٧١

الفصل 171حين استيقظ الأصللم تصرخ نور.وهذا ما أخاف إياد أكثر من أي شيء آخر.كانت واقفة أمامه، جسدها ثابت، ووجهها هادئًا بصورة غير طبيعية، بينما عيناها السوداوان تعكسان ظلال القاعة المظلمة.قال إياد:"نور؟"لم تجبه.اقترب خطوة."نور، بصّي لي."رفعت رأسها ببطء.ثم قالت بصوتها نفسه:"أنا أراك."تنفس إياد براحة قصيرة.لكنها لم تدم.لأنها أضافت:"لكنها أيضًا تراك."تجمد."مين؟"أشارت إلى صدرها."الأصل."---اندفع آدم نحوها."أمي!"مد يده إليها.لكن نور تراجعت.ليس خوفًا منه.بل خوفًا عليه.قالت:"آدم، ابعد.""ليه؟""لأني مش عارفة مين فينا اللي بيتكلم."اقترب إياد."أنا عارف."نظرت إليه."إزاي؟""لأنك لو مش نور..."توقف.ثم ابتسم."كنتِ هتطلبي مني أبعد."سكتت.قال إياد:"لكن نور الحقيقية عمرها ما كانت هتطلب مني أسيبها."للحظة...تغيرت عيناها.عاد فيهما شيء من اللون الطبيعي.همست:"إياد..."أمسك يدها."أنا هنا."لكن الأرض انفجرت تحت أقدامهم.وسقط الجميع.---عندما فتح إياد عينيه، لم يعد في القاعة.كان يقف في مكان أبيض.لا جدران.لا أرض.لا سماء.فقط بياض ممتد بلا نهاية.وأمامه كانت نور.لك
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٧٢

الفصل 172الطفل الذي لم يولدلم يكن الظلام هذه المرة مجرد غياب للضوء.كان شيئًا حيًا.شيئًا يحيط بهم من كل جانب، يضغط على صدورهم، ويتسلل إلى أفكارهم كما لو أن المدينة نفسها أغلقت عينيها وقررت أن تسمع فقط.لم يتحرك أحد.كانت نور أول من شعرت بالخوف الحقيقي.وضعت يدها على بطنها، بينما بقيت يد إياد فوق يدها.قال بصوت منخفض:"نور..."لم تجبه.كانت تستمع.إلى النبض.نبضة واحدة.ثم أخرى.ثم صمت.رفعت رأسها."إياد...""أنا هنا.""سمعتَه؟"لم يتردد."نعم."تراجعت ميرا خطوة.قالت:"أنا كمان سمعته."قال آدم:"أنا ما سمعتش حاجة."نظر إليه إياد."لأن الصوت مش للأذن."رفع الرجل الذي يشبه إياد رأسه.كان وجهه قد فقد كل ألوانه.قال:"لا."التفت إليه الجميع.قال إياد:"إنت عارف الصوت ده."لم يجب.اقترب منه."صح؟"هز الرجل رأسه ببطء."كنت أتمنى ألا أسمعه مرة أخرى.""مين الطفل؟""قلت لك.""قلت إنه الطفل الذي سيقتلنا.""نعم.""لكن ده مش كفاية."رفع الرجل عينيه."في مستقبلي، كان اسمه..."توقف.وكأنه يخشى نطق الاسم.قالت نور:"ما اسمه؟"أجاب:"لم يكن له اسم."صمت الجميع.قال آدم:"إزاي طفل من غير اسم؟"نظر
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٧٣

الفصل 173الملك الذي كان أبيلم يتحرك أحد.كان الرجل يقف في نهاية الممر، نصف وجهه غارقًا في الظلام، والنصف الآخر تضيئه ألسنة الشموع المرتجفة.في يده كان نصف المفتاح الأبيض.أما النصف الآخر، فكان لا يزال عند قدمي آدم.لكن كل ذلك أصبح بلا أهمية عندما رفع سليم رأسه وقال:"أبي."خرجت الكلمة من فمه كأنها اعتراف بجريمة.نظر إليه الرجل.لم يبتسم.لم ينكر.قال فقط:"تأخرت كثيرًا يا سليم."شعر إياد بأن شيئًا باردًا مر في جسده.التفت إلى نور.كانت واقفة بلا حركة.وجهها شاحب.قالت:"أبي؟"نظر الرجل إليها.ولأول مرة ظهر الارتباك في عينيه.قال:"نعم."تراجعت نور خطوة."أنت..."توقفت.كان وجهه هو الوجه الذي رأته في صور طفولتها.الرجل الذي كانت أمها ترفض الحديث عنه.الرجل الذي ظل اسمه غائبًا عن كل الوثائق.الرجل الذي ظهر أمامها في الفصل السابق تحت اسم مراد.لكن الحقيقة الآن كانت أوضح من أن تهرب منها.قالت:"أنت والدي."أجاب:"أنا والدك."ثم أضاف:"وأنا الملك الصامت."---صرخت ميرا:"لكن هذا مستحيل!"التفت إليها."المستحيل هو أن تصدقوا أن هناك شخصين."قال إياد:"يعني كل الكلام اللي سمعناه عن الملك ال
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٧٤

الفصل 174ابن الملك الصامتلم تستطع نور أن تتحرك.كانت تحدق في صدر آدم.العلامة السوداء التي اختفت من صدر إياد ظهرت الآن فوق قلب ابنها.لم تكن مجرد علامة.كانت تنبض.مع كل نبضة من قلب آدم، كانت العلامة تضيء للحظة، ثم تخفت، وكأن شيئًا في داخله يستيقظ للمرة الأولى.قال إياد:"آدم..."رفع آدم عينيه."أنا مش حاسس بحاجة."لكن صوته لم يكن طبيعيًا.كان أعمق قليلًا.أهدأ.وفي آخر كل كلمة، كان هناك صدى خافت لا يشبه صوته.اقتربت نور منه."وريني صدرك."قال آدم:"ماما...""آدم."رفع قميصه قليلًا.كانت العلامة واضحة.دائرة سوداء تتوسطها سبع خطوط، وفي منتصفها نقطة بيضاء صغيرة.تجمد والد نور عندما رآها.قال:"لا."التفت إليه إياد."إيه؟"لم يجب.اقترب والد نور من آدم.ثم ركع أمامه.كانت هذه أول مرة يرون فيها الملك الصامت ينحني أمام شخص.قال آدم:"إنت بتعمل إيه؟"رفع الرجل عينيه إليه."أعتذر.""عن إيه؟""لأنني تركتك تحمل خطئي."قال آدم:"أنا مش فاهم."أجاب:"ولا أنا."ثم نظر إلى نور."وهذا هو الشيء الذي كنت أخشاه."---اقترب إياد."قول الحقيقة."رفع والد نور رأسه."الحقيقة أنني كنت مخطئًا.""في إيه؟"
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٧٥

الفصل 175الأخ الذي محته الذاكرةتوقفت نور عن التنفس للحظات.لم تسمع شيئًا سوى آخر جملة قالها الرجل."أنا الابن الذي أخفاه أبوك عنك."كان واقفًا أمامها.وجهه يحمل شيئًا مألوفًا بطريقة مؤلمة.لم يكن يشبه والدها فقط.كانت هناك ملامح منه تعرفها نور دون أن تعرف كيف.شكل العينين.الابتسامة الخفيفة.حتى الطريقة التي يميل بها رأسه عندما ينظر إليها.شيء في داخلها قال لها إنه ليس غريبًا.قالت:"أنت كذاب."ابتسم الرجل."كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.""أنا ما عنديش أخ.""كان عندك.""لا.""كان."اقترب خطوة."لكن والدك محاه."تراجعت نور.قال إياد:"ماذا تقصد بمحاه؟"أجاب الرجل:"لم يمحني من العالم."ثم نظر إلى نور."محاني من ذاكرتها."---رفع والد نور رأسه."لا."كان صوته مختلفًا.هذه المرة لم يكن صوت الملك الصامت.كان صوت أب خائف.التفتت نور إليه."أنت تعرفه."لم يجب."صح؟"ظل صامتًا.اقتربت منه."مين هو؟"قال:"نور...""مين؟""ارجعي.""أنا بسألك.""لا تقتربي منه."صرخت:"مين هو؟!"أغمض والدها عينيه.ثم قال:"ابنك."تجمدت."إيه؟"قال:"كان ابني."ثم نظر إلى الرجل."وكان أخاكِ."---شعر إياد أن الأرض
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٧٦

الفصل 176الاختيار بين الأخ والابننور: "يونس..."يونس: "أنا هنا."نور: "السكين اللي كانت في إيدك..."يونس: "ما كانتش حقيقية."إياد: "لكنها ظهرت في الذكرى."يونس: "كل اللي شفناه كان جزءًا من الاختبار."آدم: "اختبار لإيه؟"والد نور: "لمعرفة من سيختار."نور: "إحنا اتقال لنا إن واحد لازم يموت."والد نور: "نعم."نور: "مين؟"والد نور: "لم يُحدد."إياد: "يعني ممكن يكون أي واحد فينا."والد نور: "بل يمكن أن يكون الاختيار بين شخصين تحبينهما أكثر من نفسك."نور: "أخي وابني."والد نور: "نعم."آدم: "أنا مش هخلي أمي تختار."نور: "آدم..."آدم: "ولا هخلي يونس يموت."يونس: "ولا أنا هسمح لك تموت."آدم: "إذن هنكسر الاختبار."إياد: "زي ما كسرت المفتاح."والد نور: "المفتاح لم يُكسر."آدم: "إيه؟"والد نور: "أنت فقط كسرت صورته القديمة."آدم: "يعني هو لسه موجود؟"والد نور: "في داخلك."آدم: "وده معناه إيه؟"والد نور: "أنك الآن تحمل مفتاحًا لا يستطيع أحد غيرك استخدامه."نور: "وأنت عرفت ده من إمتى؟"والد نور: "من اللحظة التي ظهرت فيها العلامة على صدرك."إياد: "وليه ما قلتش؟"والد نور: "لأنني كنت أتمنى أن أكون م
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

١٧٧

الفصل 177آدم الأولنور: "آدم الأول؟"إياد: "يعني إيه آدم الأول؟"والد نور: "يعني إن الاسم ده ما كانش مجرد اسم."آدم: "أنا مش فاهم."يونس: "ولا أنا."والد نور: "قبل ما يولد يونس، وقبل ما تبدأ المملكة دورتها الأخيرة، كان هناك طفل واحد..."نور: "ابني؟"والد نور: "نعم."نور: "آدم؟"والد نور: "ليس هذا آدم."آدم: "إذن مين؟"والد نور: "الطفل الأول."إياد: "فين الطفل ده؟"والد نور: "مات."نور: "إنت قلت إن الطفل اللي في بطني كان لازم يموت."والد نور: "لأن النظام كان يريد أن يعيد نفس اللحظة."نور: "أي لحظة؟"والد نور: "لحظة ولادة الطفل الأول."يونس: "وأنا؟"والد نور: "أنت كنت البديل."يونس: "بديل لمين؟"والد نور: "للطفل الذي مات."آدم: "يبقى أنا إيه؟"والد نور: "أنت الاسم الذي نجا."إياد: "اشرح."والد نور: "عندما مات الطفل الأول، لم تستطع الذاكرة أن تتقبل موته."نور: "فحفظت اسمه."والد نور: "نعم."يونس: "وأبي استخدم الاسم."والد نور: "لم أستخدمه."يونس: "أمال؟"والد نور: "النظام استخدمني."نور: "يعني الملك الصامت لم يصنع العلامة؟"والد نور: "لا."إياد: "إذن مين صنعها؟"والد نور: "الطفل الأول."
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

١٧٨

الفصل 178أخو الملك الصامتنور: "أخو الملك الصامت؟"إياد: "مستحيل."يونس: "أبي كان له أخ؟"والد نور: "..."آدم: "أنت تعرفه."والد نور: "نعم."نور: "ليه ساكت؟"والد نور: "لأنني كنت أتمنى ألا يظهر أبدًا."إياد: "إذن هو حقيقي."والد نور: "نعم."يونس: "مين هو؟"والد نور: "اسمه زاهر."نور: "زاهر؟"والد نور: "كان أخي الأكبر."آدم: "أكبر منك؟"والد نور: "بثلاث سنوات."إياد: "ولماذا لم نسمع عنه من قبل؟"والد نور: "لأنه مات."نور: "لكنه واقف أمامنا."والد نور: "هذا ليس زاهر الذي عرفته."زاهر: "بل أنا."ارتجف صوت المكان.زاهر: "أنا أخوك."والد نور: "أنت مات."زاهر: "الجسد مات."يونس: "والذاكرة؟"زاهر: "لم تمت."آدم: "إذن أنت مثل آدم الأول."زاهر: "لا."آدم: "إيه الفرق؟"زاهر: "آدم الأول كان طفلًا حُفظ اسمه."ثم نظر إلى والد نور."أما أنا فحُفظت حياتي."نور: "بواسطة مين؟"زاهر: "بواسطة أبي."والد نور: "لا تذكره."زاهر: "لماذا؟"والد نور: "لأنك تعرف ماذا فعل."زاهر: "وأنت تعرف ماذا فعلت أنت."إياد: "واضح إن في قصة أكبر."نور: "عايزة أسمعها."والد نور: "نور..."نور: "لا."ثم تقدمت خطوة."أنا تعبت
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

١٧٩

الفصل 179الباب صفرنور: "أنت تعرف مكان الباب صفر؟"الصوت: "نعم."إياد: "إزاي طفل لسه ما اتولدش يعرف مكان باب ما حدش قدر يوصله؟"الصوت: "لأنه ليس بابًا."نور: "أبي قال كده."الصوت: "أبيكِ كان يخاف منه."نور: "أنت تعرف أبي؟"الصوت: "أعرفه."والد نور: "لا تستمعي إليه."نور: "ليه؟"والد نور: "لأن الصوت الذي تسمعينه ليس الطفل وحده."إياد: "إيه اللي معاه؟"والد نور: "ذاكرة."يونس: "ذاكرة مين؟"والد نور: "كل من دخل الباب صفر."زاهر: "لا."والد نور: "ماذا؟"زاهر: "ليست كل الذكريات."نور: "إذن ماذا؟"زاهر: "الذكرى الأولى فقط."ساد الصمت.آدم: "يعني ذكرى آدم الأول؟"زاهر: "جزء منها."نور: "والباقي؟"زاهر: "داخل الباب."إياد: "إذن لازم نروح له."والد نور: "لا."إياد: "ليه؟"والد نور: "لأن الباب صفر لا يقود إلى مكان."نور: "يقود إلى ماذا؟"والد نور: "إلى السبب."نور: "سبب إيه؟"والد نور: "سبب وجود المملكة."يونس: "والسبب هو؟"والد نور: "الخوف."آدم: "خوف مين؟"والد نور: "أول إنسان خاف أن يُنسى."نور: "آدم الأول؟"والد نور: "لا."إياد: "إذن مين؟"والد نور: "الإنسان الأول الذي دخل النظام."زاهر: "
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status