All Chapters of «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية: Chapter 151 - Chapter 160

194 Chapters

150

الفصل 150مقبرة الإسكندر الأكبرلم يتحدث أحد لعدة لحظات.كانت الجملة الأخيرة لا تزال معلقة في الهواء:"والعودة ستبدأ من مقبرة الإسكندر الأكبر."نظر إياد إلى مالك."إنت متأكد؟"أومأ."هذه ليست نبوءة.""أمال إيه؟""ذكرى."قالت نور:"ذكرى لمين؟"فتح مالك الكتاب الأبيض.كانت الصفحة تتحرك وحدها.ثم ظهرت عليها خريطة.بدأت من مملكة الذاكرة، ثم اتجهت إلى مصر، ثم ظهرت ثلاث نقاط مضيئة.الأولى عند أبيدوس.الثانية في وادي الملوك.أما الثالثة...فكانت في مكان لم تستطع نور تحديده.قال إياد:"فين دي؟"قال مالك:"الإسكندرية."تبادل الجميع النظرات.---قال سامر:"يعني المقبرة في الإسكندرية؟"أجاب مالك:"لا.""أمال؟""المقبرة لم تكن في مكان واحد."قالت ليان:"إزاي يعني؟""الإسكندر الأكبر لم يُدفن حيث يظن الناس."سأل إياد:"وأين دُفن؟"أغلق مالك الكتاب."في مكان بُني خصيصًا حتى لا يجده أحد."قالت نور:"ولماذا؟"نظر إليها."لأن من دُفن معه لم يكن إنسانًا."تغير وجهها."ماذا كان؟"قال مالك:"كان أول مفتاح للموت."---اقترب أزار."كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي."نظر إليه إياد."إنت كنت تعرف؟""نعم.""وسكت؟"
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

151

الفصل 151الذي ناداه أبيتوقف الزمن داخل الممر.لم يعد أحد يسمع صوت البحر فوقهم.ولا أصوات المدينة.ولا حتى أنفاسه.كل شيء اختفى أمام ذلك الصوت الخارج من التابوت:"أخيرًا عدت يا أبي."ظل إياد واقفًا مكانه.وجهه شاحب.وعيناه مثبتتان على التابوت الحجري.قال بصوت منخفض:"أنا... مش أبوك."جاء الصوت من الداخل:"كنت."قالت نور:"إياد، متقربش."لكنه لم يسمعها.تقدم خطوة.ثم أخرى.كانت ميرا واقفة بعيدًا، تراقب بصمت.قال إياد:"مين أنت؟"تحرك غطاء التابوت.صدر صوت احتكاك الحجر بالحجر.ثم ظهر طرف يد.يد رجل.شاحبة.لكنها ليست يد ميت.تحركت الأصابع.ثم خرج صوت آخر:"كنت أعرف أنك ستأتي."قال إياد:"إنت مين؟"جاءت الإجابة:"ابنك."---صرخت نور:"ميرا!"التفتت إليها.قالت نور:"أوقفيه."هزت ميرا رأسها."لا أستطيع.""إذن لماذا أحضرتنا؟""لأن الحقيقة يجب أن تظهر."قالت نور:"أي حقيقة؟"أجابت:"الحقيقة التي حاولتِ أنتِ دفنها."ثم نظرت إلى إياد."والتي حاول هو إخفاءها."أشار إياد إلى التابوت."هو؟"قالت:"الملك الحقيقي."سكت الجميع.قالت نور:"الطفل؟"أومأت."الذي رأيتموه في المملكة."---خرج الرجل من
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

152

الفصل 152وريث العرش الأخيرلم تكن كلمة الوريث مجرد لقب.حين خرجت من أفواه الموتى، ارتجفت المقبرة كلها.اهتزت الحجارة.وانطفأت المشاعل واحدة تلو الأخرى.حتى البحر في الخارج بدا وكأنه توقف عن الحركة.ظل إياد واقفًا أمام الملكة.لم يستطع أن ينطق.أما نور فكانت تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى.قالت:"إياد..."لم يلتفت إليها.كانت عيناه معلقتين بالملكة."أنتِ بتقولي إني ابنك؟"أومأت."نعم.""لكن أنا اتولدت في القاهرة."قالت:"هذه هي الذكرى التي تركتها لك.""مين تركها؟""أنا."ضحك إياد ضحكة قصيرة بلا فرح."يعني حياتي كلها كذبة؟"أجابته:"لا."اقتربت منه."حياتك كلها كانت حقيقية."ثم وضعت يدها على صدره."لكنها لم تكن كاملة."---قال الملك الأول:"هذا هو السبب."نظر إليه إياد."سبب إيه؟""لماذا لم يستطع العرش السيطرة عليك."قال أزار:"ولماذا استطعت مقاومة النسيان."قال يونس:"ولماذا كانت المفاتيح تستجيب لك."وأضافت ميرا:"ولماذا كان آدم يعرفك."نظر إياد إلى الجميع."حد يشرح لي من غير ألغاز؟"قالت الملكة:"أنت ولدت من المملكة، لكنك اخترت العالم البشري.""ليه؟""لأنني أردت أن تمنحك فرصة.""
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

153

الفصل 153الهرم الذي لم يُبنَ بعدلم يتحرك أحد.كانت الأهرامات الأربعة تظهر في الأفق فوق البحر، لكن الرابع كان مختلفًا عن الثلاثة الآخرين.الثلاثة السوداء كانت واضحة، ثابتة، ضخمة.أما الرابع...فلم يكن موجودًا بالكامل.كان نصفه فقط ظاهرًا، وكأن يدًا خفية تبنيه في اللحظة نفسها.حجر يظهر.ثم يختفي.ثم حجر آخر.ثم يعود البناء إلى العدم.قال سامر:"أنا مش فاهم."نظر إليه أزار."ولا أنا.""يعني إيه؟""يعني أن شيئًا يحدث الآن لم يحدث من قبل."قالت نور:"الهرم الرابع لم يُبنَ بعد."أجاب الملك الأول:"ولن يُبنى بالحجارة."سأل إياد:"أمال بإيه؟"نظر الملك الأول إلى آدم.ثم قال:"بالذاكرة."---شعر آدم ببرودة تسري في جسده.قال:"ليه أنا؟"أجابته الملكة:"لأنك تحمل ذاكرة لم يحملها أحد قبلك.""إيه هي؟"صمتت.ثم قالت:"ذاكرة المستقبل."لم يفهم أحد.قال إياد:"المستقبل له ذاكرة؟"قالت:"عندما يتعلق الأمر بمملكة الذاكرة، نعم."سأل آدم:"أنا أقدر أشوف المستقبل؟""لا.""أمال؟""المستقبل يستطيع أن يراك."ساد الصمت.ثم قالت نور:"وده معناه إيه؟"أجابت:"أن الهرم الرابع لم يظهر بعد لأن الحدث الذي سيجعله
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

154

الفصل 154المرأة التي خانت نفسهاكانت السماء سوداء.ليس لأن الليل حلّ، بل لأن شيئًا حجب الشمس.وقف إياد في منتصف الساحة القديمة، والطفل آدم إلى جواره، بينما كانت نور الحقيقية تحدق في المرأة التي تشبهها تمامًا.لكنها لم تكن نور.أو هكذا أرادت نور أن تصدق.قالت المرأة:"لماذا تنظرين إليّ هكذا؟"أجابتها نور:"لأنك تشبهينني."ابتسمت المرأة."أنا لا أشبهك."ثم اقتربت خطوة."أنتِ تشبهينني."شعرت نور بقشعريرة.قال إياد:"كفاية."التفتت المرأة إليه.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناها بعينيه، تغير وجهها.اختفت القسوة.ظهر الحنين.قالت بصوت منخفض:"إياد..."تجمد.لم يعرف لماذا شعر بأنه سمع هذا الصوت من قبل.قال:"من أنتِ؟"أجابته:"المرأة التي أحببتها."قالت نور:"كاذبة."التفتت إليها."بل أنتِ الكاذبة."---تقدم آدم.قال:"أنتِ أمي."نظرت إليه المرأة."نعم."قال آدم:"لكن أمي واقفة هنا."ابتسمت."الأم ليست دائمًا من تربي أبناءها."ثم أشارت إلى نور."أحيانًا تكون المرأة التي تقتل مستقبلها بيديها."قالت نور:"ماذا فعلت؟""لم تفعلي شيئًا بعد.""إذن لماذا تقولين إنني خنت إياد؟"أجابتها:"لأنك ستفعل
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

١٥٥

الفصل 155الطفل الذي لم يولدلم تكن الجملة الأخيرة مجرد تهديد.كانت حكمًا.ظل إياد واقفًا أمام المهد الحجري، وعيناه معلقتان بالرضيع الذي ينظر إليه بهدوء غريب، كأنه لم يكن طفلًا حديث العهد بالحياة، بل شخصًا عاش قرونًا طويلة وكان ينتظر هذه اللحظة.قال آدم:"أبي..."لم يرد إياد.اقترب آدم أكثر."إحنا مش هنقتل بعض."رفع إياد عينيه إليه."طبعًا لا."لكن الطفل الموجود في المهد ابتسم.ثم قال:"ستفعلون."تجمد آدم.قالت نور:"هو بيتكلم."أجاب العجوز الذي كان يقف بجانب الباب:"لأنه ليس رضيعًا."نظر إليه إياد."أمال إيه؟"قال العجوز:"إنه ذاكرة أخذت شكل إنسان."---اقتربت نور من المهد.كان الطفل يراقبها.شعرت بشيء داخلها يتحرك.ذكرى.امرأة تحمل رضيعًا.امرأة تبكي.رجل يقف بجانبها.وطفل آخر ينام في مهد صغير.قالت المرأة في الذكرى:"يجب أن نختار."قال الرجل:"لن أختار بين أبنائي."قالت:"إذن ستختار المملكة بدلًا منك."ثم ظهر الملك الأول.قال:"واحد منهما سيبقى."انتهت الذكرى.وضعت نور يدها على رأسها.قال إياد:"نور؟"أجابته:"افتكرت."اقترب منها."إيه؟"نظرت إلى الطفل."إحنا كنا هنا."قال آدم:"إح
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٥٦

الفصل 156الوريث الرابعلم يستطع إياد أن يرد.كانت الجملة التي قالتها نور أثقل من أن تُفهم بسهولة:"الوريث الرابع... هو أنا."ظل آدم ينظر إليها.ثم قال:"بس أنتِ مكتوب اسمك."أشارت نور إلى الباب الذهبي."الاسم الأول كان لي.""والرابع؟""مش عارفة."اقتربت ميرا من الباب.وضعت يدها عليه.فتحت عينيها فجأة."أبعدوا!"تراجع الجميع.انفجر الباب بضوء أبيض.ثم ظهرت عليه أربعة أسماء.الأول:إياد.الثاني:آدم.الثالث:الطفل الذي لم يولد.أما الرابع...فكان فارغًا.قال إياد:"لكن اسمك مش موجود."أجابته نور:"وده اللي مخوفني."---اقترب الملك الأول.قال:"الوريث الرابع ليس شخصًا."سأله إياد:"أمال إيه؟""دور.""دور إيه؟""من يحمل مفتاح النهاية."قال آدم:"يعني نور مش الوريث؟"أجاب الملك:"نور هي الباب."تجمدت نور."أنا الباب؟""نعم."قال أزار:"كل الأبواب التي فتحتموها كانت تؤدي إليها."نظرت نور إلى يديها."أنا طول الوقت كنت المفتاح."قالت ميرا:"بل كنتِ القفل."---فجأة سمعوا صوتًا.صوت الطفل.بعيدًا جدًا."أمي."رفعت نور رأسها."هو."اقتربت من الباب."أنا هنا."جاء الصوت:"لا تدخلي.""لماذا؟""ل
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٥٧

الفصل 157نور التي جاءت من المستقبللم يتحرك أحد.كانت المرأة الواقفة أمامهم تشبه نور، لكن السنوات تركت على وجهها آثارًا لم تكن موجودة في وجه نور الحالية.نفس العينين.نفس الملامح.لكن نظرتها كانت مختلفة.نظرة امرأة عاشت أكثر مما ينبغي، وخسرت أكثر مما تستطيع الكلمات أن تصفه.وكان الطفل الذي تحمله بين ذراعيها نائمًا.قال إياد:"أنتِ نور؟"أجابته:"نعم."نظر إلى نور الموجودة بجانبه.ثم عاد إليها."أي نور؟"ابتسمت ابتسامة حزينة."السؤال الصحيح ليس أي نور."ثم قالت:"السؤال هو: أي مستقبل؟"تقدمت نور خطوة."أنا لا أصدقك."قالت المرأة:"وأنا لم أصدق نفسي في البداية."ثم نظرت إلى إياد."حتى رأيته يموت أمامي."تغير وجهه."مين؟"أجابت:"أنت."---صرخ آدم:"لا!"تراجعت المرأة خطوة.قال:"أنتِ بتقولي إن أبي مات؟"نظرت إليه."في مستقبلي، نعم.""وإزاي؟""بيدك."ساد الصمت.قال إياد:"الطفل قال إنني أموت."أجابته المرأة:"الطفل لم يكذب."ثم نظرت إلى الطفل الذي يقف معهم."لكنه لم يخبركم الحقيقة كاملة."سألته نور:"أي حقيقة؟"رفع الطفل رأسه.وللمرة الأولى لم يبدُ في عينيه أي شيء طفولي.قال:"لأن الحقي
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٥٨

الفصل 158الطفلان والعرشلم يكن الظلام كاملًا.كان هناك ضوء واحد فقط.ضوء خافت يخرج من العرش الذهبي في نهاية القاعة.وأمام العرش وقف الطفلان.متطابقان تمامًا.نفس الوجه.نفس العينين الذهبيتين.نفس الابتسامة الهادئة.لكن أحدهما كان يحمل مفتاحًا أبيض، والآخر يحمل مفتاحًا أسود.قال إياد:"مين فيكم ابني؟"نظر الطفلان إليه في اللحظة نفسها.وقالا معًا:"كلانا."تراجعت نور خطوة.قالت:"مستحيل."ابتسم الطفل الذي يحمل المفتاح الأبيض."أنتِ قلتِ ذلك من قبل."سألت:"من قبل؟"أجاب:"قبل أن تقسّمينا."ثم أشار إلى المرأة الواقفة خلفهم."هي تعرف."التفتت نور إلى نور الأولى.كانت تقف بهدوء، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ آلاف السنين.قالت:"نعم."اقتربت نور منها."ماذا فعلت؟"أجابتها:"أنقذت المملكة.""بماذا؟""قسمت الوريث."---قال إياد:"قسّمتِ الطفل إلى طفلين؟"أومأت نور الأولى."لم يكن طفلًا واحدًا."ثم نظرت إلى العرش."كان احتمالين."سأل آدم:"احتمالين لإيه؟""للمستقبل."قال الطفل ذو المفتاح الأبيض:"أنا المستقبل الذي يحفظ."وقال الطفل ذو المفتاح الأسود:"وأنا المستقبل الذي يهدم."رفع إياد سلا
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

١٥٩

الفصل 159الرجل الذي يشبه إيادلم يتحرك إياد.ظل واقفًا أمام الرجل الذي خرج من خلف باب «الذاكرة الأولى»، عاجزًا عن استيعاب ما تراه عيناه.لم يكن الشبه عاديًا.لم يكن مجرد تشابه في الملامح.كان الرجل نسخة منه.العينان.شكل الوجه.حتى الندبة الصغيرة الموجودة فوق حاجبه الأيسر، والتي لم يكن إياد نفسه يعرف كيف ظهرت في طفولته، كانت موجودة على وجه الرجل.لكن الرجل كان أكبر سنًا.شعره طويل وقد اختلط فيه الأسود بالفضي، ووجهه يحمل آثار سنوات لا يستطيع إياد حتى تخيل عددها.قال إياد أخيرًا:"مين أنت؟"ابتسم الرجل."كنت أعرف أنك ستسأل."رفع إياد سلاحه."أنا مش بسأل مرة تانية."نظر الرجل إلى السلاح، ثم إلى إياد."ضعه.""لا.""إذا أردت أن تعرف الحقيقة، فضعه."قال إياد:"الحقيقة عندي أهم من أي سلاح."ضحك الرجل بهدوء."وهذه أول غلطة ارتكبتها أنا أيضًا."تجمد إياد."أنت..."اقترب الرجل خطوة."نعم.""كنت أنا؟"لم يجب.قالت نور:"من أنت؟"التفت إليها.وفي اللحظة التي نظر فيها إليها، تغيرت ملامحه.لم تعد ابتسامته موجودة.قال:"أنتِ أيضًا."تراجعت نور."ماذا تقصد؟"قال:"أنتِ أكثر شخص في هذا العالم يجب أن
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status