اتضحت الرؤية أمام ساسا شيئًا فشيئًا. أول ما رأته سقف أبيض، ثم وصلت إلى أنفها رائحة الأدوية النفاذة. حاولت التحرك، فسرت آلام من ركبتيها إلى كتفيها وحبست أنفاسها."أين أنا؟"شعرت بثقل في يدها، واكتشفت أن أنبوب المحلول مثبت في ظاهرها، والسائل البارد يتسرب ببطء إلى وريدها. رفعت الأخرى إلى رأسها وتحسست ضمادًا يحيط بجبينها."في المستشفى؟"ابتلعت ريقها ببطء. عادت ذكريات المستودع متقطعة متصادمة: الماء المثلج، وتيبس جسدها، وصوت أمارا."هل حدث ذلك فعلًا؟"أرخَت جفنيها وتنهدت بضعف."ما زلت حية."انفتح الباب ودخل جافين ببذلة مرتبة، كأن أحداث القصر قبل ساعات لم تقع. وقف عند قدم السرير عاقدًا ذراعيه، ونظر إليها بلا تعبير.ابتلعت ساسا ريقها، ودب الارتباك في صدرها."لماذا أنا هنا يا سيدي؟"خرج صوتها واهنًا أجش. لم يجب، بل أخرج هاتفها من جيبه ووضعه على الطاولة بجوارها.أمرها باقتضاب: "اتصلي بأمك أو بجارتك الآن. قولي إنك لم تذهبي لأن لديك عملًا إضافيًا في القصر."سكتت، وتسارع قلبها. عمل إضافي؟ تذكرت تهديد أمارا بوقف العلاج. إن طلب منها الاتصال، فهذا يعني أن أمها لم تتعرض لشيء... أكانت بخير إذًا؟تناولت
Leer más