ألقت ليان قنبلتها الأخيرة في قلب مكتب نوح، ثم استدارت وغادرت بكل كبرياء، دون أن تنتظر ردًا منه. خرجت من المكتب بخطوات ثابتة، ورفعت رأسها عاليًا، وكأنها أرادت أن تؤكد لنفسها قبل الجميع أنها لا تحتاج إلى شيء منه. اتجهت مباشرة نحو المصعد. وفي اللحظة نفسها، انفتح باب المصعد أمامها. وكان حازم يقف بداخله، وفي يده مجموعة من الأوراق. وما إن وقعت عيناه على ليان حتى ظهرت ابتسامة واسعة على وجهه، وقال بسعادة: — ليان! توقفت ليان للحظة، ونظرت إليه. أما في داخل مكتب نوح، فكان الوضع مختلفًا تمامًا. كانت شيري واقفة في مكانها، تحدق أمامها بصدمة، وكأن الكلمات التي سمعتها من ليان لم تستطع استيعابها حتى الآن. كانت عيناها مفتوحتين على اتساعهما، والغضب يتصاعد داخلها شيئًا فشيئًا. أما نوح، فكان يعرف جيدًا أن ما قالته ليان لن يمر على شيري بسهولة. كان يعرف طبيعتها. ويعرف أن الأمر سيشعل غضبها، وأنه سيحتاج إلى وقت طويل جدًا حتى يستطيع تهدئتها وإرضاءها. ظل يراقبها بصمت للحظات. وفجأة، التفتت شيري إليه وقالت بحدة: — العقد الذي قدمته لي... كان في الأصل لليان، أليس كذلك؟ صمت نوح. تابعت شيري، وقد بدأ
Last Updated : 2026-09-23 Read more