كان الصباح هادئًا على نحوٍ نادر، والشمس تتسلل بخجل من بين ستائر غرفة ألما الواسعة، فتنعكس أشعتها الذهبية على الأرضية الرخامية وعلى المرآة الكبيرة التي وقفت أمامها وهي ترتب خصلات شعرها الأسود الطويل، بينما كانت عيناها السوداوان الواسعتان تتأملان انعكاسها للحظات قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة دون أن تعرف لماذا شعرت بالسعادة منذ أن فتحت عينيها. ربما لأنها كانت تعرف أن قيس سيأتي إليها اليوم، وربما لأن وجوده في حياتها أصبح جزءًا من تفاصيلها اليومية التي لم تعد تتخيل أيامها من دونها. ارتدت ألما فستانًا أنيقًا بلون بيبي بلو هادئ، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم التقطت هاتفها من فوق الطاولة لتجد رسالة منه وصلت قبل دقائق. قيس: "كوني جاهزة... سأصل إليك خلال نصف ساعة." ابتسمت ألما وهي تقرأ الرسالة مرة أخرى، ثم كتبت له: "وأين سنذهب هذه المرة؟" لم تمر سوى ثوانٍ حتى ظهر ردّه. قيس: "اتركي الأمر لي." ضحكت بهدوء وهي تهز رأسها، فقد كان قيس يحب المفاجآت، وكان يعرف تمامًا كيف يجعل أبسط يوم معها يبدو مختلفًا. في الجهة الأخرى من المدينة، كان قيس يقف أمام المرآة في جناحه الخاص داخل فيلته الفاخرة، يرتب
Terakhir Diperbarui : 2026-08-17 Baca selengkapnya