كان قيس قد قرر أن يقضي ذلك اليوم بعيدًا عن أجواء العمل والاجتماعات التي لا تنتهي، ولذلك قاد ألما إلى أحد أكثر الأماكن التي يحبها في المدينة؛ منتجعًا فاخرًا يقع على أطرافها، تحيط به الأشجار العالية وتطل شرفته الواسعة على البحر. كان المكان هادئًا وأنيقًا، وتنتشر فيه المطاعم الراقية والمقاهي ذات الجلسات المفتوحة، بينما كانت الموسيقى الهادئة تصل إلى مسامع الزائرين من بعيد. عندما توقفت سيارة قيس أمام المدخل، نزل أولًا ثم اتجه نحو ألما وفتح لها الباب، فمدت يدها إليه ونزلت وهي تنظر حولها بإعجاب. قالت وهي تبتسم: "قيس، المكان جميل جدًا." نظر إليها للحظة قبل أن ينظر إلى المكان. "أعرف." رفعت حاجبها باستغراب. "أنت لم تنظر إليه حتى." ضحك بهدوء وقال: "لأنني كنت أنظر إليك." هزت ألما رأسها وهي تبتسم. "أنت مستحيل." "وأنتِ تحبين ذلك." لم تجبه، واكتفت بأن أمسكت بذراعه وسارت معه نحو الداخل. كان قيس يعرف الأماكن التي تحبها ألما، والأطعمة التي تفضلها، وحتى التفاصيل الصغيرة التي كانت تنساها أحيانًا عن نفسها. كان هذا أحد الأشياء التي جعلتها تشعر أن علاقتهما مختلفة؛ فهو لم يكن يسمع كلماتها فق
Last Updated : 2026-08-17 Read more