LOGINكان قيس قد قرر أن يقضي ذلك اليوم بعيدًا عن أجواء العمل والاجتماعات التي لا تنتهي، ولذلك قاد ألما إلى أحد أكثر الأماكن التي يحبها في المدينة؛ منتجعًا فاخرًا يقع على أطرافها، تحيط به الأشجار العالية وتطل شرفته الواسعة على البحر. كان المكان هادئًا وأنيقًا، وتنتشر فيه المطاعم الراقية والمقاهي ذات الجلسات المفتوحة، بينما كانت الموسيقى الهادئة تصل إلى مسامع الزائرين من بعيد.
عندما توقفت سيارة قيس أمام المدخل، نزل أولًا ثم اتجه نحو ألما وفتح لها الباب، فمدت يدها إليه ونزلت وهي تنظر حولها بإعجاب. قالت وهي تبتسم: "قيس، المكان جميل جدًا." نظر إليها للحظة قبل أن ينظر إلى المكان. "أعرف." رفعت حاجبها باستغراب. "أنت لم تنظر إليه حتى." ضحك بهدوء وقال: "لأنني كنت أنظر إليك." هزت ألما رأسها وهي تبتسم. "أنت مستحيل." "وأنتِ تحبين ذلك." لم تجبه، واكتفت بأن أمسكت بذراعه وسارت معه نحو الداخل. كان قيس يعرف الأماكن التي تحبها ألما، والأطعمة التي تفضلها، وحتى التفاصيل الصغيرة التي كانت تنساها أحيانًا عن نفسها. كان هذا أحد الأشياء التي جعلتها تشعر أن علاقتهما مختلفة؛ فهو لم يكن يسمع كلماتها فقط، بل كان يتذكرها. جلسا في مكان هادئ يطل مباشرة على البحر، وطلب قيس طاولة بعيدة عن الضجيج، ثم جلس أمامها وهو يراقبها وهي تتأمل المكان. قال: "هل أعجبك؟" أومأت برأسها. "كثيرًا." "إذن سأحضرك إلى هنا كل أسبوع." ضحكت. "كل أسبوع؟" "نعم." قالت : "وماذا عن عملك؟" "سأجعلهم ينتظرون." اجابها نظرت إليه بتعجب. "مدير الشركة يفعل ذلك؟" ابتسم بثقة. "مدير الشركة يستطيع أن يفعل ما يريد." ضحكت ألما، ثم أخذت رشفة من مشروبها وهي تقول: "أحيانًا أشعر أنك مغرور." قيس : "وأحيانًا؟" ألما : "أحيانًا فقط." قيس : "هذا تقدم." استمرت ضحكتهما للحظات، ثم ساد بينهما صمت هادئ لم يكن محرجًا على الإطلاق. كانت ألما تنظر إلى البحر، بينما كان قيس ينظر إليها، وكأن وجودها أمامه كان أكثر إثارة للاهتمام من أي منظر آخر. بعد قليل، قالت ألما: "قيس، هل تتذكر أول مرة التقينا فيها؟" ابتسم فورًا. "وكأنها حدثت بالأمس." قالت له : "كنت مختلفًا جدًا." اجابها : "كنت أفضل." ابتسمت. "كنت مغرورًا أكثر." ضحك. "وأنتِ كنتِ تنظرين إليّ وكأنك لا تطيقينني." ألما : "لأنني فعلًا لم أكن أطيقك." رفع حاجبه. "ومع ذلك وقعتِ في حبي." خفضت ألما عينيها وهي تبتسم. "ربما كان خطأ." مال قليلًا نحوها وقال: "لو كان خطأ، هل ستندمين عليه؟" رفعت عينيها إليه. "لا." تغيرت ملامحه قليلًا، وأصبحت نظرته أكثر دفئًا. "وأنا أيضًا." مد يده فوق الطاولة، فأمسكت ألما بها دون تردد. قال قيس بصوت منخفض: "أحيانًا أفكر في السنوات التي مرت بيننا وأشعر أنها لم تكن كافية." سألته ألما : "لماذا؟" "لأنني أريد سنوات أكثر." اجابها ابتسمت ألما. "كم؟" قيس : "كلها." ساد الصمت من جديد، لكن هذه المرة كان يحمل شيئًا مختلفًا. كانت كلماته بسيطة، لكنها وصلت إلى قلبها مباشرة. بعد الغداء، خرجا إلى الشرفة المطلة على البحر. كان الهواء باردًا قليلًا، فاقترب قيس منها ووضع سترته على كتفيها. قالت: "ستشعر بالبرد." قيس : "أنا لا أشعر به." ألما : "كاذب." "حسنًا، أشعر به، لكنني أفضل أن أشعر بالبرد على أن أشاهدك ترتجفين." نظرت إليه طويلًا قبل أن تقول: "أنت تعرف كيف تجعلني أحبك أكثر." أجابها وهو يبتسم: "هذا لأنني لا أريدك أن تتوقفي عن حبي." اقترب منها واحتضنها بهدوء، فاستندت ألما إلى صدره وأغمضت عينيها للحظات. كان حضنه مألوفًا بالنسبة إليها، يشبه مكانًا تعرفه منذ سنوات، مكانًا تشعر فيه أنها بعيدة عن كل شيء. قال قيس بالقرب من أذنها: "أريد أن أقول لك شيئًا." رفعت رأسها لتنظر إليه. "ماذا؟" تردد لحظة، ثم قال: "أنتِ أهم شيء في حياتي." ابتسمت ألما، ثم قالت: "وأنت أيضًا." ظل ينظر إليها للحظات، ثم قبّل شفتيها قبلة قصيرة وهادئة، قبل أن يبتعد قليلًا وهو يبتسم. قالت ألما بخجل: "قيس..." قيس :"ماذا؟" اجابته : "لا شيء." ضحك، ثم أمسك يدها من جديد. في المساء، عادا إلى المدينة، لكن قيس لم يكن يريد أن ينتهي اليوم بعد. أخذها إلى أحد المطاعم الفاخرة التي اعتادا زيارتها، وهناك كان ينتظرهما بعض الأصدقاء. وما إن دخل الاثنان حتى سمعا صوتًا مألوفًا: "أخيرًا ظهر السيد قيس!" التفت قيس، فوجد فارس وأسامة جالسين إلى إحدى الطاولات. اقترب منهما وهو يقول: "كنت أعرف أنكما ستبدآن الشكوى قبل أن أصل." ضحك أسامة وقال: "لأنك اختفيت منذ الصباح." ثم نظر إلى ألما بابتسامة ودودة وقال . "وأنتِ بالتأكيد السبب." ابتسمت ألما وقالت: "أنا بريئة." تدخل فارس: "لا أحد يصدقك." ضحك الجميع، وجلسوا معًا. كان فارس أكثر هدوءًا واتزانًا، بينما كان أسامة مرحًا ويحب المزاح، وكان وجودهما في حياة قيس قديمًا بما يكفي ليعرف كل منهما الكثير عن شخصيته. وبعد مرور بعض الوقت، بدأ الحديث عن العمل والشركة وبعض المشاريع الجديدة، بينما كانت ألما تستمع أحيانًا وتشاركهم الحديث أحيانًا أخرى. قال أسامة وهو ينظر إلى قيس: "بالمناسبة، لدينا اجتماع مهم صباح الاثنين، فلا تفكر في الهروب." أجابه قيس: "لن أهرب." أسامة : "أنت تقول ذلك الآن." ضحك فارس وقال: "دعه يستمتع بعطلة نهاية الأسبوع، يبدو أنه يحتاج إليها." نظر قيس إلى ألما. "أنا بالفعل أستمتع بها." ابتسمت ألما دون أن تعلق. كانت تشعر بالسعادة، ليس بسبب المكان الفاخر أو المطعم أو السيارة التي تنتظر في الخارج، وإنما لأن الرجل الذي أحبته كان إلى جانبها، ولأن حياتها بدت مستقرة كما حلمت دائمًا. وفي وقت لاحق من الليل، خرجت ألما من المطعم مع قيس، وكانت أضواء المدينة تنعكس على الشوارع اللامعة. قبل أن تركب السيارة، أمسك قيس بيدها. "هل قضيت يومًا جميلًا؟" ابتسمت. "أجمل مما توقعت." "إذن نجحت مفاجأتي." اقتربت منه قليلًا وقالت: "نجحت." ثم احتضنته للحظات. وحين ابتعدت عنه، ظل ينظر إليها بابتسامة هادئة. قال: "أراك غدًا." قالت ألما بتعجب : "غدًا؟" اجابها : "طبعًا." ألما : "ألن تذهب إلى الشركة؟" قيس : "سأذهب، لكنني سأمر عليك أولًا." ابتسمت وهي تقول: "حسنًا." دخلت السيارة، وأغلق قيس الباب خلفها، ثم صعد إلى مقعده وانطلق بها نحو منزلها. كانت ألما تنظر من النافذة، بينما كانت يد قيس تستقر فوق يدها بين الحين والآخر. لم يكن أي منهما يعرف أن الأيام القادمة ستبدأ بتغيير أشياء كثيرة. لكن في تلك الليلة تحديدًا، كان الحب بينهما لا يزال كاملًا. وكانت ألما لا تزال تصدق أن وعد قيس لها سيبقى إلى الأبد.كان أدهم لا يزال جالسًا على الطاولة، ممسكًا بهاتفه ويتصفح بعض الرسائل التي وصلته. بدا كل شيء طبيعيًا من حوله؛ الموسيقى الهادئة تنساب في أرجاء المطعم، وأحاديث الزبائن تتداخل بخفوت، فيما بقيت الأضواء الدافئة منعكسة على الطاولات الزجاجية.رفع أدهم عينيه نحو الدرج للحظة، ثم أعادهما إلى هاتفه.تأخرت ألما قليلًا، لكنه لم يجد في الأمر ما يدعو إلى القلق. ربما احتاجت إلى بعض الوقت، أو ربما توقفت لتغتسل وترتب مظهرها قبل العودة. وضع الهاتف على الطاولة، ومد يده إلى كأس الماء، وأخذ رشفة صغيرة.ثم سمع صوتًا غريبًا.كان صوت صرخة قصيرة قادمة من الأعلى، تبعتها أصوات مضطربة لم يستطع تمييزها جيدًا.توقف أدهم عن الحركة.رفع رأسه بسرعة، وأصغى للحظة، محاولًا التأكد مما سمعه. لم تمر سوى ثوانٍ حتى ارتفع صوت آخر، أكثر وضوحًا، تخللته صيحات دهشة من بعض الموجودين.نهض أدهم فجأة، حتى إن كرسيه تحرك إلى الخلف واصطدم بالأرض بصوت مسموع."ما الذي يحدث؟"قالها وهو يلتفت نحو الدرج، ثم اندفع باتجاهه دون أن ينتظر إجابة من أحد.صعد الدرجات بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. لم يكن يعرف ما الذي حدث في الطابق العلوي، لكن شيئًا في داخله
واصلت ألما صعود الدرج بخطوات هادئة، رافعة طرف حقيبتها الصغيرة بيدها، بينما كانت يدها الأخرى تستند بخفة إلى الدرابزين. كان صوت الموسيقى القادمة من الطابق السفلي يصل إليها مكتومًا، وكلما ارتقت درجة، خفتت الأصوات من حولها حتى أصبح المكان في الأعلى غارقًا في هدوء غريب.لم تكن تفكر في شيء محدد. أرادت فقط الوصول إلى دورة المياه ثم العودة إلى أدهم، فقد كان المساء لطيفًا، ولم تكن ترغب في إفساد هذه النزهة التي انتظرتها منذ أيام.لكن عندما وصلت إلى أعلى الدرج، توقفت فجأة.كان هناك شخص يقف على مسافة قصيرة منها.تجمدت ألما في مكانها، وشعرت بأن خطواتها التي كانت تتحرك قبل لحظات قد فقدت قدرتها على التقدم. رفعت عينيها نحو المرأة الواقفة أمامها، وتأكدت من هويتها، ثم انعقد حاجباها قليلًا.ميار!لم تكن تتوقع رؤيتها هنا، وخصوصًا في هذا الفندق، وفي هذا المساء تحديدًا.كانت ميار ترتدي ثوبًا أنيقًا، وشعرها مرتب بعناية، وملامحها تحمل ذلك الهدوء المتكلف الذي لم تستطع ألما يومًا أن تثق به. وما إن وقعت عينا ميار عليها حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة بطيئة، لم تحمل أي ترحيب حقيقي.بقيت ألما تنظر إليها لثوانٍ، ثم
عند الساعة الرابعة مساءً تقريبًا، كانت ألما قد بدأت تستعد للخروج.وقفت أمام خزانة ملابسها لبعض الوقت، تنظر إلى الملابس المعلقة أمامها، قبل أن تستقر عيناها على بدلة جميلة باللون الأبيض الناصع.أخرجتها بهدوء، ثم وضعتها على السرير.لم تكن تريد شيئًا مبالغًا فيه، فقط إطلالة بسيطة وأنيقة تناسب مساءً هادئًا تقضيه خارج المنزل.بعد أن ارتدت البدلة، وقفت أمام المرآة من جديد.وضعت أقراطًا من اللؤلؤ الأبيض، ثم رفعت شعرها الأسود الطويل بعناية، تاركة إياه مرفوعًا بطريقة عشوائية أنيقة جعلت بعض الخصلات تنسدل بخفة حول وجهها.تأملت نفسها للحظات.ثم ارتدت حذاءها ذا الكعب الأبيض.بقيت واقفة أمام المرآة دون أن تتحرك، تنظر إلى انعكاسها وكأنها تحاول أن تتأكد من أنها جاهزة بالفعل.رفعت يدها ولمست إحدى خصلات شعرها، ثم عدلتها قليلًا."حسنًا..."قالتها لنفسها بابتسامة خفيفة.التفتت بعدها نحو الطاولة، أخذت حقيبتها وهاتفها، ثم خرجت من الغرفة.لم يمض وقت طويل حتى أصبحت الساعة تقترب من الخامسة.نزلت ألما إلى الطابق السفلي، ودعت والدتها قبل أن تخرج من المنزل.وحين فتحت الباب، توقفت فجأة.كانت سيارة أدهم متوقفة أمام
مرت عدة أيام منذ ذلك المساء. كانت الأيام هادئة نسبيًا.لم يحدث فيها شيء كبير، لكن ذلك الهدوء لم يكن يعني أن الأشياء توقفت عن التغير.كانت ألما تقضي وقتها بين القراءة، والجلوس مع والدتها روان، وأحيانًا الخروج مع ندى وريان. في صباح أحد الأيام، كانت ألما غارقة في نوم هادئ، عندما اهتز هاتفها الموضوع على الطاولة بجانب السرير.صدر صوت إشعار قصير.تحركت ألما قليلًا تحت الغطاء، ثم فتحت عينيها ببطء.ظلت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تستوعب أنها استيقظت، قبل أن يصلها صوت الإشعار مرة أخرى في ذاكرتها.مدت يدها نحو الطاولة، وأخذت هاتفها.عندما فتحت الشاشة، ظهر اسم أدهم.فتحت الرسالة."صباح الخير ألما، اليوم سأأتي الساعة الخامسة مساءً لنخرج."بقيت تقرأها مرة أخرى، ثم ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهها.لم تكن تتوقع أن يحدد أدهم موعدًا جديدًا بهذه السرعة، خصوصًا بعد أن اضطر إلى إلغاء خروجهما السابق بسبب الاجتماع الطارئ.شعرت بشيء من الفرح البسيط.جلست على السرير، وأسندت ظهرها إلى الوسادة، ثم بدأت تكتب له."صباح الخير، حسنًا، أنا بانتظارك."أرسلتها، وبقيت تحدق في الشاشه لعدة ثوانٍ، قبل أن تغلقه.وضع
بعد أن أنهت ألما مكالمتها مع أدهم، بقيت للحظات واقفة في مكانها، والهاتف ما زال بين يديها.كانت تنظر إلى الشاشة التي انطفأت منذ ثوانٍ. تنفست ببطء، ثم وضعت الهاتف على الطاولة القريبة منها.لم تكن تشعر بالحزن، لكنها لم تستطع أيضًا أن تنكر ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى داخلها عندما أخبرها أدهم أنه لن يستطيع الخروج معها.كانت قد بدأت بالفعل تستعد.اختارت ملابسها، رتبت شعرها، وكانت قد بدأت تتخيل ببساطة كيف سيمضي المساء. لم يكن في الأمر شيء كبير، مجرد نزهة قصيرة وحديث هادئ كما حدث في حديقة لورين، لكن ربما لأنها كانت بحاجة إلى تلك الساعات القليلة بعيدًا عن كل ما يدور في رأسها، شعرت بخيبة أمل صغيرة عندما أُلغي الموعد.اقتربت ألما من النافذة وفتحت باب الشرفة.دخلت نسمة هواء لطيفة إلى الغرفة، حملت معها برودة خفيفة جعلتها تتنفس بعمق.كان الليل قد بدأ يحل على المدينة، والسماء تحولت تدريجيًا إلى لون داكن هادئ، بينما بدأت أضواء المنازل والمباني تضيء في كل مكان.خرجت ألما إلى الشرفة.كانت أجواء المدينة مختلفة هذه الأيام.الصيف بدأ يقترب، والهواء أصبح أكثر دفئًا من الأسابيع الماضية، لكن نسمة المساء
بعد أن أنهت ألما المكالمة مع قيس، بقي الهاتف في يدها لثوانٍ.كانت تنظر إلى الشاشة دون أن تفعل شيئًا، وكأنها تحاول أن تفهم ما شعرت به خلال تلك المكالمة.لم تكن المكالمة طويلة.ولم يحدث فيها شيء كبير.ومع ذلك، كان لصوت قيس تأثير غريب عليها.كانت قد حاولت أن تضع حدودًا واضحة بينهما، وأن تجعله يفهم أنها لا تريد أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه بهذه السرعة.وهو، بطريقة لم تتوقعها، لم يجادلها.لم يضغط عليها.لم يطلب منها أن تسامحه.اكتفى بأن قال إنه سيفهم.تنهدت ألما، ثم وضعت الهاتف على الطاولة.نظرت إلى الساعة.كانت السابعة مساءً.اتسعت عيناها قليلًا."الوقت تأخر."تذكرت موعدها مع أدهم.كانت قد اتفقت معه أن يأتي في الثامنة ليأخذها.نهضت من مكانها، واتجهت نحو الحمام.كانت بحاجة إلى الاستحمام والاستعداد بهدوء، خصوصًا أنها لم تكن قد خرجت منذ فترة طويلة لمجرد قضاء وقت لطيف بعيدًا عن كل المشاكل.دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها.وبعد وقت، خرجت وهي تشعر ببعض الانتعاش.جففت شعرها، ثم تركته منسدلًا على كتفيها، واتجهت نحو خزانة ملابسها.فتحت الباب، وبدأت تنظر بين الملابس.مدت يدها نحو إحدى القطع، ثم







