بيت / الرومانسية / خيانة صديق! / الفصل الثاني :

مشاركة

الفصل الثاني :

مؤلف: بقلم آيه
last update تاريخ النشر: 2026-08-17 22:45:56

كان قيس قد قرر أن يقضي ذلك اليوم بعيدًا عن أجواء العمل والاجتماعات التي لا تنتهي، ولذلك قاد ألما إلى أحد أكثر الأماكن التي يحبها في المدينة؛ منتجعًا فاخرًا يقع على أطرافها، تحيط به الأشجار العالية وتطل شرفته الواسعة على البحر. كان المكان هادئًا وأنيقًا، وتنتشر فيه المطاعم الراقية والمقاهي ذات الجلسات المفتوحة، بينما كانت الموسيقى الهادئة تصل إلى مسامع الزائرين من بعيد.

عندما توقفت سيارة قيس أمام المدخل، نزل أولًا ثم اتجه نحو ألما وفتح لها الباب، فمدت يدها إليه ونزلت وهي تنظر حولها بإعجاب.

قالت وهي تبتسم: "قيس، المكان جميل جدًا."

نظر إليها للحظة قبل أن ينظر إلى المكان. "أعرف."

رفعت حاجبها باستغراب. "أنت لم تنظر إليه حتى."

ضحك بهدوء وقال: "لأنني كنت أنظر إليك."

هزت ألما رأسها وهي تبتسم. "أنت مستحيل."

"وأنتِ تحبين ذلك."

لم تجبه، واكتفت بأن أمسكت بذراعه وسارت معه نحو الداخل.

كان قيس يعرف الأماكن التي تحبها ألما، والأطعمة التي تفضلها، وحتى التفاصيل الصغيرة التي كانت تنساها أحيانًا عن نفسها. كان هذا أحد الأشياء التي جعلتها تشعر أن علاقتهما مختلفة؛ فهو لم يكن يسمع كلماتها فقط، بل كان يتذكرها.

جلسا في مكان هادئ يطل مباشرة على البحر، وطلب قيس طاولة بعيدة عن الضجيج، ثم جلس أمامها وهو يراقبها وهي تتأمل المكان.

قال: "هل أعجبك؟"

أومأت برأسها. "كثيرًا."

"إذن سأحضرك إلى هنا كل أسبوع."

ضحكت. "كل أسبوع؟"

"نعم."

قالت : "وماذا عن عملك؟"

"سأجعلهم ينتظرون." اجابها

نظرت إليه بتعجب. "مدير الشركة يفعل ذلك؟"

ابتسم بثقة. "مدير الشركة يستطيع أن يفعل ما يريد."

ضحكت ألما، ثم أخذت رشفة من مشروبها وهي تقول:

"أحيانًا أشعر أنك مغرور."

قيس : "وأحيانًا؟"

ألما : "أحيانًا فقط."

قيس : "هذا تقدم."

استمرت ضحكتهما للحظات، ثم ساد بينهما صمت هادئ لم يكن محرجًا على الإطلاق. كانت ألما تنظر إلى البحر، بينما كان قيس ينظر إليها، وكأن وجودها أمامه كان أكثر إثارة للاهتمام من أي منظر آخر.

بعد قليل، قالت ألما: "قيس، هل تتذكر أول مرة التقينا فيها؟"

ابتسم فورًا. "وكأنها حدثت بالأمس."

قالت له : "كنت مختلفًا جدًا."

اجابها : "كنت أفضل."

ابتسمت. "كنت مغرورًا أكثر."

ضحك.

"وأنتِ كنتِ تنظرين إليّ وكأنك لا تطيقينني."

ألما : "لأنني فعلًا لم أكن أطيقك."

رفع حاجبه. "ومع ذلك وقعتِ في حبي."

خفضت ألما عينيها وهي تبتسم.

"ربما كان خطأ."

مال قليلًا نحوها وقال: "لو كان خطأ، هل ستندمين عليه؟"

رفعت عينيها إليه. "لا."

تغيرت ملامحه قليلًا، وأصبحت نظرته أكثر دفئًا. "وأنا أيضًا."

مد يده فوق الطاولة، فأمسكت ألما بها دون تردد.

قال قيس بصوت منخفض: "أحيانًا أفكر في السنوات التي مرت بيننا وأشعر أنها لم تكن كافية."

سألته ألما : "لماذا؟"

"لأنني أريد سنوات أكثر." اجابها

ابتسمت ألما. "كم؟"

قيس : "كلها."

ساد الصمت من جديد، لكن هذه المرة كان يحمل شيئًا مختلفًا. كانت كلماته بسيطة، لكنها وصلت إلى قلبها مباشرة.

بعد الغداء، خرجا إلى الشرفة المطلة على البحر. كان الهواء باردًا قليلًا، فاقترب قيس منها ووضع سترته على كتفيها.

قالت: "ستشعر بالبرد."

قيس : "أنا لا أشعر به."

ألما : "كاذب."

"حسنًا، أشعر به، لكنني أفضل أن أشعر بالبرد على أن أشاهدك ترتجفين."

نظرت إليه طويلًا قبل أن تقول: "أنت تعرف كيف تجعلني أحبك أكثر."

أجابها وهو يبتسم: "هذا لأنني لا أريدك أن تتوقفي عن حبي."

اقترب منها واحتضنها بهدوء، فاستندت ألما إلى صدره وأغمضت عينيها للحظات. كان حضنه مألوفًا بالنسبة إليها، يشبه مكانًا تعرفه منذ سنوات، مكانًا تشعر فيه أنها بعيدة عن كل شيء.

قال قيس بالقرب من أذنها: "أريد أن أقول لك شيئًا."

رفعت رأسها لتنظر إليه. "ماذا؟"

تردد لحظة، ثم قال: "أنتِ أهم شيء في حياتي."

ابتسمت ألما، ثم قالت: "وأنت أيضًا."

ظل ينظر إليها للحظات، ثم قبّل شفتيها قبلة قصيرة وهادئة، قبل أن يبتعد قليلًا وهو يبتسم.

قالت ألما بخجل:

"قيس..."

قيس :"ماذا؟"

اجابته : "لا شيء."

ضحك، ثم أمسك يدها من جديد.

في المساء، عادا إلى المدينة، لكن قيس لم يكن يريد أن ينتهي اليوم بعد. أخذها إلى أحد المطاعم الفاخرة التي اعتادا زيارتها، وهناك كان ينتظرهما بعض الأصدقاء.

وما إن دخل الاثنان حتى سمعا صوتًا مألوفًا: "أخيرًا ظهر السيد قيس!"

التفت قيس، فوجد فارس وأسامة جالسين إلى إحدى الطاولات.

اقترب منهما وهو يقول: "كنت أعرف أنكما ستبدآن الشكوى قبل أن أصل."

ضحك أسامة وقال: "لأنك اختفيت منذ الصباح."

ثم نظر إلى ألما بابتسامة ودودة وقال .

"وأنتِ بالتأكيد السبب."

ابتسمت ألما وقالت: "أنا بريئة."

تدخل فارس: "لا أحد يصدقك."

ضحك الجميع، وجلسوا معًا.

كان فارس أكثر هدوءًا واتزانًا، بينما كان أسامة مرحًا ويحب المزاح، وكان وجودهما في حياة قيس قديمًا بما يكفي ليعرف كل منهما الكثير عن شخصيته.

وبعد مرور بعض الوقت، بدأ الحديث عن العمل والشركة وبعض المشاريع الجديدة، بينما كانت ألما تستمع أحيانًا وتشاركهم الحديث أحيانًا أخرى.

قال أسامة وهو ينظر إلى قيس: "بالمناسبة، لدينا اجتماع مهم صباح الاثنين، فلا تفكر في الهروب."

أجابه قيس: "لن أهرب."

أسامة : "أنت تقول ذلك الآن."

ضحك فارس وقال: "دعه يستمتع بعطلة نهاية الأسبوع، يبدو أنه يحتاج إليها."

نظر قيس إلى ألما.

"أنا بالفعل أستمتع بها."

ابتسمت ألما دون أن تعلق.

كانت تشعر بالسعادة، ليس بسبب المكان الفاخر أو المطعم أو السيارة التي تنتظر في الخارج، وإنما لأن الرجل الذي أحبته كان إلى جانبها، ولأن حياتها بدت مستقرة كما حلمت دائمًا.

وفي وقت لاحق من الليل، خرجت ألما من المطعم مع قيس، وكانت أضواء المدينة تنعكس على الشوارع اللامعة.

قبل أن تركب السيارة، أمسك قيس بيدها. "هل قضيت يومًا جميلًا؟"

ابتسمت. "أجمل مما توقعت."

"إذن نجحت مفاجأتي."

اقتربت منه قليلًا وقالت: "نجحت."

ثم احتضنته للحظات.

وحين ابتعدت عنه، ظل ينظر إليها بابتسامة هادئة.

قال: "أراك غدًا."

قالت ألما بتعجب : "غدًا؟"

اجابها : "طبعًا."

ألما : "ألن تذهب إلى الشركة؟"

قيس : "سأذهب، لكنني سأمر عليك أولًا."

ابتسمت وهي تقول: "حسنًا."

دخلت السيارة، وأغلق قيس الباب خلفها، ثم صعد إلى مقعده وانطلق بها نحو منزلها.

كانت ألما تنظر من النافذة، بينما كانت يد قيس تستقر فوق يدها بين الحين والآخر.

لم يكن أي منهما يعرف أن الأيام القادمة ستبدأ بتغيير أشياء كثيرة.

لكن في تلك الليلة تحديدًا، كان الحب بينهما لا يزال كاملًا.

وكانت ألما لا تزال تصدق أن وعد قيس لها سيبقى إلى الأبد.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • خيانة صديق!    الفصل السابع :

    لم تستطع ألما أن تنام بسهولة في تلك الليلة، فبعد أن عادت إلى غرفتها وأغلقت بابها، بقيت واقفة أمام المرآة للحظات طويلة، تنظر إلى انعكاسها وكأنها تحاول أن تفهم سبب ذلك الشعور الغريب الذي استقر في صدرها منذ الحفلة. لم يحدث شيء واضح يمكنها أن تلوم قيس عليه، لم يقل لها كلمة جارحة، ولم يتصرف معها بقسوة، بل على العكس، كان قد أمسك يدها وقبّل جبينها وقال إنه يحبها، ومع ذلك كانت هناك تفاصيل صغيرة لا تستطيع إخراجها من رأسها؛ ابتسامته لميار، الطريقة التي كان يصغي بها إليها، وتلك النظرة العابرة التي لم تكن ألما معتادة عليها.جلست على حافة سريرها وأخذت هاتفها، فتحت محادثتها مع قيس، ثم توقفت عند صورته، قبل أن تكتب له: "هل وصلت إلى المنزل؟" وبعد ثوانٍ ظهر أنها قرأ الرسالة، لكنها لم تحصل على رد فورًا، فوضعت الهاتف جانبًا وحاولت أن تتجاهل الأمر، إلا أن الشاشة أضاءت بعد دقائق.قيس: "نعم، وصلت. وأنتِ؟"ابتسمت ألما قليلًا.ألما: "وصلت أيضًا."ثم أضافت بعد تردد: "كانت الحفلة جميلة."جاء رده: "كانت كذلك."حدقت في الجملة القصيرة، ثم كتبت: "هل أنت متعب؟"اجابها "قليلًا."أرادت أن تسأله عن ميار، لكنها تراجعت

  • خيانة صديق!    الفصل السادس :

    مرّت عدة أيام بعد ذلك المساء، وكانت ألما تحاول أن تتعامل مع التغير الذي بدأ يظهر في قيس وكأنه شيء عابر لا يستحق القلق، لكنها في كل مرة كانت تراه فيها تشعر أن هناك مسافة صغيرة نشأت بينهما دون أن تعرف متى بدأت بالضبط. لم يتوقف عن الاتصال بها تمامًا، ولم يتوقف عن قول إنه يحبها، لكنه لم يعد الرجل الذي كان يبحث عن أي فرصة ليكون معها، وأصبح من السهل عليه أن يؤجل لقاءً بينهما أو ينهي مكالمة بحجة اجتماع جديد.وفي صباح يوم الجمعة، كانت ألما تجلس أمام المرآة في غرفتها، ترتب شعرها الأسود بينما كانت ندى وريان تجلسان خلفها وتتحدثان عن الحفلة التي ستقام في المساء. كانت ألما ترتدي فستانًا أنيقًا بلون بني داكن، وتضع أقراطًا بسيطة تلمع مع كل حركة، بينما كانت ريان تراقبها من خلال المرآة.قالت ندى بحماس: "هذه المرة لن أسمح لكِ بالجلوس طوال الحفلة إلى جانب قيس، أريدك أن تقضي الوقت معنا."ابتسمت ألما وقالت: "إذا جاء قيس أصلًا."ساد صمت قصير.نظرت ريان إليها من خلال المرآة."ماذا تقصدين؟"خفضت ألما عينيها وهي تعدل أحد أقراطها."لا شيء... أخبرني أمس أنه قد يتأخر."قالت ريان: "وقد يتأخر فقط؟"تنهدت ألما ثم ا

  • خيانة صديق!    الفصل الخامس :

    في الأيام التالية، عادت حياة قيس إلى روتينها المعتاد؛ اجتماعات طويلة داخل الشركة، مكالمات لا تنتهي، ملفات تنتظر توقيعه، ومواعيد متتالية تملأ ساعات يومه، بينما كانت ألما تحاول أن تحافظ على المساحة الجميلة التي اعتادت أن تجمعهما بعيدًا عن ضغوط العمل. كانت تراه كلما استطاعت، وأحيانًا تكتفي بمكالمة قصيرة في منتصف النهار، لكن شيئًا بسيطًا بدأ يتغير دون أن يكون واضحًا بما يكفي ليجعلها تشعر بالخوف.لم يعد قيس يرسل لها رسائله الكثيرة كما كان يفعل، وأصبح أحيانًا يتأخر في الرد، ثم يعود معتذرًا بحجة انشغاله. لم تكن ألما غاضبة، فهي تعرف طبيعة عمله، وكانت دائمًا تقول لنفسها إن نجاحه يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد، لكنها بدأت تلاحظ أنه عندما يكون معها أصبح هاتفه أقرب إليه من أي وقتٍ مضى.في صباح أحد الأيام، كانت ألما تستعد للخروج برفقة ندى وريان، عندما وصلتها رسالة من قيس."لدي اجتماع طويل اليوم، قد لا أستطيع رؤيتك."توقفت أمام المرآة، وقرأت الرسالة أكثر من مرة.لم تكن الكلمات مؤلمة، لكنها كانت مختلفة عن قيس الذي اعتادت أن تعرفه.كتبت: "حسنًا، أتمنى أن يكون يومك هادئًا."انتظرت رده.لم يصل شيء.و

  • خيانة صديق!    الفصل الرابع :

    كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا عندما دخل قيس إلى قاعة الاجتماعات، ووضع الملف الذي يحمله أمامه قبل أن يجلس في رأس الطاولة. كان الاجتماع متعلقًا بأحد المشاريع الجديدة التي تسعى الشركة إلى تنفيذها، ولهذا كان يتوقع أن يكون طويلًا ومملًا كغيره من اجتماعات العمل، لكنه عندما دخلت ميار القاعة تغير شيء بسيط في انتباهه دون أن يعرف السبب. جلست ميار في الجهة المقابلة له، وبدأت تتحدث عن تفاصيل المشروع بثقة وهدوء، وكانت تعرف جيدًا ما تقوله، تجيب عن الأسئلة دون تردد وتعرض أفكارها بطريقة جعلت قيس يصغي إليها باهتمام أكبر مما اعتاد أن يصغي إلى الغرباء في الاجتماعات الأولى. قال قيس بعد أن انتهت من حديثها: "فكرتك جيدة، لكن تنفيذها سيحتاج إلى وقت أطول." أجابته بهدوء: "أعرف، ولهذا أعددت خطة بديلة." فتحت الملف أمامها وبدأت تشرح له التفاصيل. بقي قيس صامتًا وهو يتابع حديثها، ثم قال: "يبدو أنك درستِ المشروع جيدًا." ابتسمت ميار: " لا أحب أن أدخل اجتماعًا دون أن أكون مستعدة." ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه قيس. "هذا جيد." لم يكن في الأمر شيء يتجاوز العمل، ولم يكن قيس يرى ميار أكثر من امرأة ذكية وجديدة ف

  • خيانة صديق!    الفصل الثالث :

    في صباح اليوم التالي، استيقظت ألما على صوت هاتفها الذي اهتز فوق الطاولة الصغيرة بجانب سريرها، فمدت يدها بتكاسل والتقطته، لتجد رسالة من قيس وصلت قبل دقائق، وكأن الرجل لم يستطع أن يبدأ يومه دون أن يطمئن عليها. ابتسمت وهي تقرأ كلماته، ثم جلست على حافة السرير تنظر من نافذتها الواسعة إلى الحديقة الهادئة أمام المنزل، حيث كانت قطرات الندى لا تزال عالقة فوق أوراق الأشجار. كانت الرسالة قصيرة: "صباح الخير يا ألما، لا تنسي أنني سأراك قبل أن أذهب إلى الشركة." كتبت له: "صباح الخير، سأنتظرك." ثم نهضت واتجهت إلى الحمام لتغتسل وبعد أن خرجت اتجهت إلى خزانة ملابسها، واختارت إطلالة أنيقة وبسيطة؛ فستانًا بيج بلون هادئ ينسجم مع بشرتها، وتركت شعرها الأسود الطويل منسدلًا على ظهرها، قبل أن تضع عطرًا خفيفًا اعتاد قيس أن يمدحه كلما شعر برائحته. لم تكن تعرف لماذا اهتمت بمظهرها إلى هذا الحد في صباح عادي، لكنها كانت تفعل ذلك دائمًا عندما تعلم أنها ستراه. بعد أقل من ساعة، ظهرت سيارة قيس أمام منزلها، فتوجهت ألما إلى الخارج، وما إن رأته حتى ابتسمت دون تفكير. كان يرتدي بدلة داكنة أنيقة، وقميصًا أبيض وساعة فاخرة،

  • خيانة صديق!    الفصل الثاني :

    كان قيس قد قرر أن يقضي ذلك اليوم بعيدًا عن أجواء العمل والاجتماعات التي لا تنتهي، ولذلك قاد ألما إلى أحد أكثر الأماكن التي يحبها في المدينة؛ منتجعًا فاخرًا يقع على أطرافها، تحيط به الأشجار العالية وتطل شرفته الواسعة على البحر. كان المكان هادئًا وأنيقًا، وتنتشر فيه المطاعم الراقية والمقاهي ذات الجلسات المفتوحة، بينما كانت الموسيقى الهادئة تصل إلى مسامع الزائرين من بعيد.عندما توقفت سيارة قيس أمام المدخل، نزل أولًا ثم اتجه نحو ألما وفتح لها الباب، فمدت يدها إليه ونزلت وهي تنظر حولها بإعجاب.قالت وهي تبتسم: "قيس، المكان جميل جدًا."نظر إليها للحظة قبل أن ينظر إلى المكان. "أعرف."رفعت حاجبها باستغراب. "أنت لم تنظر إليه حتى."ضحك بهدوء وقال: "لأنني كنت أنظر إليك."هزت ألما رأسها وهي تبتسم. "أنت مستحيل.""وأنتِ تحبين ذلك."لم تجبه، واكتفت بأن أمسكت بذراعه وسارت معه نحو الداخل.كان قيس يعرف الأماكن التي تحبها ألما، والأطعمة التي تفضلها، وحتى التفاصيل الصغيرة التي كانت تنساها أحيانًا عن نفسها. كان هذا أحد الأشياء التي جعلتها تشعر أن علاقتهما مختلفة؛ فهو لم يكن يسمع كلماتها فقط، بل كان يتذكرها

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status