Home / الرومانسية / خيانة صديق! / الفصل التاسع :

Share

الفصل التاسع :

last update publish date: 2026-08-18 22:17:53

في الأيام التي تلت ذلك، حاول قيس أن يتصرف بصورة طبيعية، وكأن الحديث الذي دار بينه وبين فارس لم يترك أثرًا في داخله، لكنه في الحقيقة كان يفكر في كلماته أكثر مما أراد أن يعترف به.

كان يعرف أن فارس لم يكن يتحدث من فراغ، وكان يعرف أيضًا أن علاقته بميار بدأت تتجاوز الحدود التي وضعها لنفسه في البداية، ومع ذلك كان يجد دائمًا عذرًا جديدًا يقنع به نفسه بأن الأمر لم يصل إلى شيء يستحق القلق.

أما ألما، فكانت تحاول أن تستعيد هدوءها. لم تعد تسأل قيس كثيرًا عن ميار، ولم تعد تراقب هاتفه أو تسأله أين كان، لأنه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خيانة صديق!    الفصل التاسع :

    في الأيام التي تلت ذلك، حاول قيس أن يتصرف بصورة طبيعية، وكأن الحديث الذي دار بينه وبين فارس لم يترك أثرًا في داخله، لكنه في الحقيقة كان يفكر في كلماته أكثر مما أراد أن يعترف به. كان يعرف أن فارس لم يكن يتحدث من فراغ، وكان يعرف أيضًا أن علاقته بميار بدأت تتجاوز الحدود التي وضعها لنفسه في البداية، ومع ذلك كان يجد دائمًا عذرًا جديدًا يقنع به نفسه بأن الأمر لم يصل إلى شيء يستحق القلق.أما ألما، فكانت تحاول أن تستعيد هدوءها. لم تعد تسأل قيس كثيرًا عن ميار، ولم تعد تراقب هاتفه أو تسأله أين كان، لأنها كانت تخشى أن تتحول علاقتها به إلى سلسلة من الشكوك والأسئلة. كانت تريد أن تثق به كما فعلت طوال السنوات الماضية، حتى لو كان قلبها قد بدأ يشعر بأن شيئًا ما تغير.في صباح يوم جديد، استيقظت ألما على اتصال من ندى، وما إن أجابت حتى جاءها صوتها بحماس:"ألما، جهزي نفسك، لدينا يوم طويل."ضحكت ألما وهي تنهض من سريرها."ما الذي تخططين له؟""لن أخبرك.""ندى!""فقط ارتدي شيئًا جميلًا."تدخلت ريان من الطرف الآخر قائلة: "وأنا أؤيدها، لا تسألي كثيرًا."ضحكت ألما."حسنًا، سأجهز نفسي."أغلقت الهاتف، ثم وقفت أمام

  • خيانة صديق!    الفصل الثامن :

    مرّت الأيام التالية ببطء، وأصبحت ألما تلاحظ أن انتظارها لقيس بات جزءًا من يومها أكثر مما ينبغي. كانت في السابق تنتظر لقاءه بشوق جميل، أما الآن فأصبح الانتظار يحمل شيئًا من القلق، كأنها لا تعرف متى سيظهر أو متى سيتصل، ومع ذلك كانت تحاول ألا تسمح لهذه المشاعر بأن تفسد ما بقي من علاقتها به. كانت تقول لنفسها إن قيس رجل أعمال، وإن ضغط العمل قد يغير مواعيده، وإن ميار ليست سوى موظفة تعمل معه، وإن كل ما حدث ربما كان مجرد مبالغة من قلبها الذي أصبح يخاف من فقدانه.في أحد الصباحات، جلست ألما في شرفة منزلها وهي تحتسي قهوتها، وكان هاتفها إلى جانبها. مرّت نصف ساعة، ثم ساعة كاملة، ولم يصل بها. فتحت محادثتهما، ثم أغلقتها، وبعد دقائق فتحتها من جديد. ضحكت على نفسها وهي تتمتم: "ماذا أفعل؟ كأنني أنتظر خبرًا مصيريًا."رن هاتفها فجأة، فالتقطته بسرعة، لكنها وجدت اسم ندى على الشاشة.قالت ندى فور أن أجابت: "صباح الخير، هل أنتِ مستيقظة؟"ضحكت ألما: "منذ وقت."ندى: "جيد، لأنني أريد أن آتي إليك.""تعالي."وبعد أقل من ساعة، وصلت ندى، ثم لحقت بها ريان، واجتمعن في غرفة المعيشة. كانت ندى تحمل حقيبة صغيرة مليئة بال

  • خيانة صديق!    الفصل السابع :

    لم تستطع ألما أن تنام بسهولة في تلك الليلة، فبعد أن عادت إلى غرفتها وأغلقت بابها، بقيت واقفة أمام المرآة للحظات طويلة، تنظر إلى انعكاسها وكأنها تحاول أن تفهم سبب ذلك الشعور الغريب الذي استقر في صدرها منذ الحفلة. لم يحدث شيء واضح يمكنها أن تلوم قيس عليه، لم يقل لها كلمة جارحة، ولم يتصرف معها بقسوة، بل على العكس، كان قد أمسك يدها وقبّل جبينها وقال إنه يحبها، ومع ذلك كانت هناك تفاصيل صغيرة لا تستطيع إخراجها من رأسها؛ ابتسامته لميار، الطريقة التي كان يصغي بها إليها، وتلك النظرة العابرة التي لم تكن ألما معتادة عليها.جلست على حافة سريرها وأخذت هاتفها، فتحت محادثتها مع قيس، ثم توقفت عند صورته، قبل أن تكتب له: "هل وصلت إلى المنزل؟" وبعد ثوانٍ ظهر أنها قرأ الرسالة، لكنها لم تحصل على رد فورًا، فوضعت الهاتف جانبًا وحاولت أن تتجاهل الأمر، إلا أن الشاشة أضاءت بعد دقائق.قيس: "نعم، وصلت. وأنتِ؟"ابتسمت ألما قليلًا.ألما: "وصلت أيضًا."ثم أضافت بعد تردد: "كانت الحفلة جميلة."جاء رده: "كانت كذلك."حدقت في الجملة القصيرة، ثم كتبت: "هل أنت متعب؟"اجابها "قليلًا."أرادت أن تسأله عن ميار، لكنها تراجعت

  • خيانة صديق!    الفصل السادس :

    مرّت عدة أيام بعد ذلك المساء، وكانت ألما تحاول أن تتعامل مع التغير الذي بدأ يظهر في قيس وكأنه شيء عابر لا يستحق القلق، لكنها في كل مرة كانت تراه فيها تشعر أن هناك مسافة صغيرة نشأت بينهما دون أن تعرف متى بدأت بالضبط. لم يتوقف عن الاتصال بها تمامًا، ولم يتوقف عن قول إنه يحبها، لكنه لم يعد الرجل الذي كان يبحث عن أي فرصة ليكون معها، وأصبح من السهل عليه أن يؤجل لقاءً بينهما أو ينهي مكالمة بحجة اجتماع جديد.وفي صباح يوم الجمعة، كانت ألما تجلس أمام المرآة في غرفتها، ترتب شعرها الأسود بينما كانت ندى وريان تجلسان خلفها وتتحدثان عن الحفلة التي ستقام في المساء. كانت ألما ترتدي فستانًا أنيقًا بلون بني داكن، وتضع أقراطًا بسيطة تلمع مع كل حركة، بينما كانت ريان تراقبها من خلال المرآة.قالت ندى بحماس: "هذه المرة لن أسمح لكِ بالجلوس طوال الحفلة إلى جانب قيس، أريدك أن تقضي الوقت معنا."ابتسمت ألما وقالت: "إذا جاء قيس أصلًا."ساد صمت قصير.نظرت ريان إليها من خلال المرآة."ماذا تقصدين؟"خفضت ألما عينيها وهي تعدل أحد أقراطها."لا شيء... أخبرني أمس أنه قد يتأخر."قالت ريان: "وقد يتأخر فقط؟"تنهدت ألما ثم ا

  • خيانة صديق!    الفصل الخامس :

    في الأيام التالية، عادت حياة قيس إلى روتينها المعتاد؛ اجتماعات طويلة داخل الشركة، مكالمات لا تنتهي، ملفات تنتظر توقيعه، ومواعيد متتالية تملأ ساعات يومه، بينما كانت ألما تحاول أن تحافظ على المساحة الجميلة التي اعتادت أن تجمعهما بعيدًا عن ضغوط العمل. كانت تراه كلما استطاعت، وأحيانًا تكتفي بمكالمة قصيرة في منتصف النهار، لكن شيئًا بسيطًا بدأ يتغير دون أن يكون واضحًا بما يكفي ليجعلها تشعر بالخوف.لم يعد قيس يرسل لها رسائله الكثيرة كما كان يفعل، وأصبح أحيانًا يتأخر في الرد، ثم يعود معتذرًا بحجة انشغاله. لم تكن ألما غاضبة، فهي تعرف طبيعة عمله، وكانت دائمًا تقول لنفسها إن نجاحه يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد، لكنها بدأت تلاحظ أنه عندما يكون معها أصبح هاتفه أقرب إليه من أي وقتٍ مضى.في صباح أحد الأيام، كانت ألما تستعد للخروج برفقة ندى وريان، عندما وصلتها رسالة من قيس."لدي اجتماع طويل اليوم، قد لا أستطيع رؤيتك."توقفت أمام المرآة، وقرأت الرسالة أكثر من مرة.لم تكن الكلمات مؤلمة، لكنها كانت مختلفة عن قيس الذي اعتادت أن تعرفه.كتبت: "حسنًا، أتمنى أن يكون يومك هادئًا."انتظرت رده.لم يصل شيء.و

  • خيانة صديق!    الفصل الرابع :

    كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا عندما دخل قيس إلى قاعة الاجتماعات، ووضع الملف الذي يحمله أمامه قبل أن يجلس في رأس الطاولة. كان الاجتماع متعلقًا بأحد المشاريع الجديدة التي تسعى الشركة إلى تنفيذها، ولهذا كان يتوقع أن يكون طويلًا ومملًا كغيره من اجتماعات العمل، لكنه عندما دخلت ميار القاعة تغير شيء بسيط في انتباهه دون أن يعرف السبب. جلست ميار في الجهة المقابلة له، وبدأت تتحدث عن تفاصيل المشروع بثقة وهدوء، وكانت تعرف جيدًا ما تقوله، تجيب عن الأسئلة دون تردد وتعرض أفكارها بطريقة جعلت قيس يصغي إليها باهتمام أكبر مما اعتاد أن يصغي إلى الغرباء في الاجتماعات الأولى. قال قيس بعد أن انتهت من حديثها: "فكرتك جيدة، لكن تنفيذها سيحتاج إلى وقت أطول." أجابته بهدوء: "أعرف، ولهذا أعددت خطة بديلة." فتحت الملف أمامها وبدأت تشرح له التفاصيل. بقي قيس صامتًا وهو يتابع حديثها، ثم قال: "يبدو أنك درستِ المشروع جيدًا." ابتسمت ميار: " لا أحب أن أدخل اجتماعًا دون أن أكون مستعدة." ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه قيس. "هذا جيد." لم يكن في الأمر شيء يتجاوز العمل، ولم يكن قيس يرى ميار أكثر من امرأة ذكية وجديدة ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status