خيانة صديق!

خيانة صديق!

last updateLast Updated : 2026-10-10
By:  بقلم آيهUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
5 ratings. 5 reviews
94Chapters
3.6Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ألما فتاة جميلة تبلغ من العمر ثمانية وعشرون عاماً من عائلة معروفة، عاشت قصة حب طويلة ظنت أنها ستستمر إلى الأبد، حتى وجدت نفسها أمام خيانة غيّرت حياتها وقلبها. وبينما تحاول تجاوز ألم الماضي، تدخل حياة ألما صدفة لم تكن تتوقعها، فتلتقي برجل يعيد إليها الشعور بالأمان والحب من جديد. لكن الماضي لا يرحل بسهولة، وتبقى الذكريات تلاحقها، بينما تبدأ ألما رحلة جديدة بين الحب، الخيانة، والاختيار بين قلبٍ أحبته يومًا وقلبٍ منحها ما افتقدته طويلًا.

View More

Chapter 1

الفصل 1

كان الصباح هادئًا على نحوٍ نادر، والشمس تتسلل بخجل من بين ستائر غرفة ألما الواسعة، فتنعكس أشعتها الذهبية على الأرضية الرخامية وعلى المرآة الكبيرة التي وقفت أمامها وهي ترتب خصلات شعرها الأسود الطويل، بينما كانت عيناها السوداوان الواسعتان تتأملان انعكاسها للحظات قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة دون أن تعرف لماذا شعرت بالسعادة منذ أن فتحت عينيها. ربما لأنها كانت تعرف أن قيس سيأتي إليها اليوم، وربما لأن وجوده في حياتها أصبح جزءًا من تفاصيلها اليومية التي لم تعد تتخيل أيامها من دونها.

ارتدت ألما فستانًا أنيقًا بلون بيبي بلو هادئ، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم التقطت هاتفها من فوق الطاولة لتجد رسالة منه وصلت قبل دقائق.

قيس: "كوني جاهزة... سأصل إليك خلال نصف ساعة."

ابتسمت ألما وهي تقرأ الرسالة مرة أخرى، ثم كتبت له: "وأين سنذهب هذه المرة؟"

لم تمر سوى ثوانٍ حتى ظهر ردّه.

قيس: "اتركي الأمر لي."

ضحكت بهدوء وهي تهز رأسها، فقد كان قيس يحب المفاجآت، وكان يعرف تمامًا كيف يجعل أبسط يوم معها يبدو مختلفًا.

في الجهة الأخرى من مدينة لورين، كان قيس يقف أمام المرآة في جناحه الخاص داخل ڤيلته الفاخرة، يرتب أزرار قميصه الأسود تحت سترته الأنيقة، ثم وضع ساعته في معصمه والتقط مفاتيح سيارته المرسيدس. كان رجلًا يعرف كيف يفرض حضوره دون أن يتحدث كثيرًا؛ طويل القامة، أنيقًا، واثقًا من نفسه، وملامحه تحمل تلك الهيبة التي جعلت الجميع في شركته يحسبون خطواتهم أمامه.

كانت حياته مختلفة عن حياة معظم من حوله؛ شركة كبيرة تحمل اسم عائلته، ڤيلا ضخمه تحيط بها حديقة واسعة، سيارات فاخرة، اجتماعات لا تنتهي، ومواعيد تملأ أيامه، لكنه كان يرى أن كل تلك الأشياء تصبح بلا قيمة عندما يكون بعيدًا عن ألما.

قبل أن يغادر، نظر إلى هاتفه فظهرت أمامه صورة تجمعه بها. كانت ألما تضحك في الصورة بينما كان ينظر إليها وكأنه لم يكن يرى شيئًا آخر في العالم.

ابتسم دون أن يشعر.

ثم قال لنفسه بصوت منخفض:

"ألما..."

كان اسمها وحده كافيًا ليغيّر ملامحه.

بعد قليل توقفت سيارته أمام منزل عائلتها، وما إن ترجل منها حتى رفعت ألما عينيها نحوه من خلف النافذة، فابتسمت تلقائيًا. لم تكن بحاجة إلى سبب لتفرح برؤيته؛ كان قيس بالنسبة إليها أكثر من مجرد حبيب، كان الشخص الذي اعتادت أن تخبره بكل شيء، أول من تلجأ إليه عندما تحزن، وأول من تبحث عنه عندما تكون سعيدة.

خرجت إليه، وما إن اقتربت حتى فتح لها باب السيارة بنفسه.

قال وهو ينظر إليها بإعجاب واضح:

"كنت أعرف أنك ستكونين جميلة، لكنك اليوم..."

توقّف لحظة وكأنه يبحث عن كلمة مناسبة.

ابتسمت ألما وقالت بخجل: "لكنني ماذا؟"

اقترب منها قليلًا وقال: "أجمل من أن أجد كلمة تصفك."

ضحكت وهي تخفض عينيها. "أنت دائمًا تبالغ."

قيس : "وأنتِ دائمًا لا تصدقينني."

ثم مد يده إليها، فأمسكتها وجلست إلى جانبه.

انطلقت السيارة بهما بعيدًا عن المنزل، بينما كانت ألما تنظر من النافذة إلى الشوارع التي تمر من حولهما، وقيس بين الحين والآخر يلتفت إليها دون أن يستطيع منع نفسه.

لاحظت نظراته فقالت: "لماذا تنظر إليّ هكذا؟"

قيس : "لأنني أحب النظر إليك."

ألما : "قيس..."

"ماذا؟"

"قد أعتاد على كلامك."

ابتسم.

"هذا ما أريده."

التفتت إليه، فوجدته يبتسم لها بتلك الطريقة التي لطالما جعلت قلبها يخفق بسرعة.

كان حبهما قد بدأ منذ سنوات، وكبر معهما بهدوء حتى أصبح شيئًا يشبه اليقين. لم يكن أحد منهما يتخيل أن يأتي يوم يتساءل فيه عن الآخر، أو أن تدخل بينهما مسافة لا يستطيعان عبورها.

بالنسبة إلى ألما، كان قيس هو الرجل الذي اختارته من بين الجميع.

وبالنسبة إلى قيس، كانت ألما المرأة التي اعتقد أنه سيبقى يحبها مهما تغيرت الحياة من حوله.

لكن الحياة لا تحافظ دائمًا على الوعود التي يقطعها الناس في أجمل أيامهم.

في ذلك اليوم لم تكن ألما تعرف شيئًا عن المستقبل.

كانت فقط تجلس إلى جانب الرجل الذي أحبته، تبتسم لكلماته، وتستمع إلى صوته، وتصدق أن السعادة التي تعيشها الآن ستبقى كما هي.

أما قيس، فكان يقود سيارته وهو يظن أن حياته مكتملة.

شركة ناجحة.

عائلة ثرية.

ڤيلا فاخرة.

مستقبل مضمون.

والمرأة التي يحبها إلى جانبه.

لم يكن يعلم أن بعض القصص تبدأ بأجمل لحظاتها...... قبل أن تبدأ في الانهيار.

أما الآن...

فقد كانت ألما تضحك بجانب قيس، وهو يمد يده إليها للحظة فوق مقعد السيارة، فتتشابك أصابعهما.

قال لها بصوت هادئ: "أريد أن يبقى كل شيء بيننا هكذا."

نظرت إليه وقالت: "إلى الأبد؟"

ضغط على يدها برفق، ثم أجاب دون تردد: "إلى الأبد."

ابتسمت ألما.

وصدقت وعده.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Roaa
Roaa
بديت انكتم ...🥲🥲احس بلطشششش قيس والما لمتى بتقعد عميا اخلصي اصحي ع نفسك
2026-10-01 16:32:09
1
1
Roaa
Roaa
حلوه !؟ وتحديثها مستمر ولا حنبلش ف النص !!
2026-09-29 17:01:09
1
1
Samar
Samar
بالتوفيق حبيبتي
2026-09-09 23:49:56
2
2
sara
sara
الروايه كتييررر حلوه مبينه انصحكم تقرأؤها
2026-08-18 21:03:45
3
0
بقلم آيه
بقلم آيه
18/8/2026 تاريخ بدء الرواية اتمنى أن تنال إعجابكم🩵
2026-08-18 18:57:23
4
0
94 Chapters
الفصل 2
كان قيس قد قرر أن يقضي ذلك اليوم بعيدًا عن أجواء العمل والاجتماعات التي لا تنتهي، ولذلك قاد ألما إلى أحد أكثر الأماكن التي يحبها في المدينة؛ منتجعًا فاخرًا يقع على أطرافها، تحيط به الأشجار العالية وتطل شرفته الواسعة على البحر. كان المكان هادئًا وأنيقًا، وتنتشر فيه المطاعم الراقية والمقاهي ذات الجلسات المفتوحة، بينما كانت الموسيقى الهادئة تصل إلى مسامع الزائرين من بعيد. عندما توقفت سيارة قيس أمام المدخل، نزل أولًا ثم اتجه نحو ألما وفتح لها الباب، فمدت يدها إليه ونزلت وهي تنظر حولها بإعجاب. قالت وهي تبتسم: "قيس، المكان جميل جدًا." نظر إليها للحظة قبل أن ينظر إلى المكان. "أعرف." رفعت حاجبها باستغراب. "أنت لم تنظر إليه حتى." ضحك بهدوء وقال: "لأنني كنت أنظر إليك." هزت ألما رأسها وهي تبتسم. "أنت مستحيل." "وأنتِ تحبين ذلك." لم تجبه، واكتفت بأن أمسكت بذراعه وسارت معه نحو الداخل. كان قيس يعرف الأماكن التي تحبها ألما، والأطعمة التي تفضلها، وحتى التفاصيل الصغيرة التي كانت تنساها أحيانًا عن نفسها. كان هذا أحد الأشياء التي جعلتها تشعر أن علاقتهما مختلفة؛ فهو لم يكن يسمع كلماتها فق
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الفصل 3
في صباح اليوم التالي، استيقظت ألما على صوت هاتفها الذي اهتز فوق الطاولة الصغيرة بجانب سريرها، فمدت يدها بتكاسل والتقطته، لتجد رسالة من قيس وصلت قبل دقائق، وكأن الرجل لم يستطع أن يبدأ يومه دون أن يطمئن عليها. ابتسمت وهي تقرأ كلماته، ثم جلست على حافة السرير تنظر من نافذتها الواسعة إلى الحديقة الهادئة أمام المنزل، حيث كانت قطرات الندى لا تزال عالقة فوق أوراق الأشجار. كانت الرسالة قصيرة: "صباح الخير يا ألما، لا تنسي أنني سأراك قبل أن أذهب إلى الشركة." كتبت له: "صباح الخير، سأنتظرك." ثم نهضت واتجهت إلى الحمام لتغتسل وبعد أن خرجت اتجهت إلى خزانة ملابسها، واختارت إطلالة أنيقة وبسيطة؛ فستانًا بيج بلون هادئ ينسجم مع بشرتها، وتركت شعرها الأسود الطويل منسدلًا على ظهرها، قبل أن تضع عطرًا خفيفًا اعتاد قيس أن يمدحه كلما شعر برائحته. لم تكن تعرف لماذا اهتمت بمظهرها إلى هذا الحد في صباح عادي، لكنها كانت تفعل ذلك دائمًا عندما تعلم أنها ستراه. بعد أقل من ساعة، ظهرت سيارة قيس أمام منزلها، فتوجهت ألما إلى الخارج، وما إن رأته حتى ابتسمت دون تفكير. كان يرتدي بدلة داكنة أنيقة، وقميصًا أبيض وساعة فاخر
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الفصل 4
كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا عندما دخل قيس إلى قاعة الاجتماعات، ووضع الملف الذي يحمله أمامه قبل أن يجلس في رأس الطاولة. كان الاجتماع متعلقًا بأحد المشاريع الجديدة التي تسعى الشركة إلى تنفيذها، ولهذا كان يتوقع أن يكون طويلًا ومملًا كغيره من اجتماعات العمل، لكنه عندما دخلت ميار القاعة تغير شيء بسيط في انتباهه دون أن يعرف السبب. جلست ميار في الجهة المقابلة له، وبدأت تتحدث عن تفاصيل المشروع بثقة وهدوء، وكانت تعرف جيدًا ما تقوله، تجيب عن الأسئلة دون تردد وتعرض أفكارها بطريقة جعلت قيس يصغي إليها باهتمام أكبر مما اعتاد أن يصغي إلى الغرباء في الاجتماعات الأولى. قال قيس بعد أن انتهت من حديثها: "فكرتك جيدة، لكن تنفيذها سيحتاج إلى وقت أطول." أجابته بهدوء: "أعرف، ولهذا أعددت خطة بديلة." فتحت الملف أمامها وبدأت تشرح له التفاصيل. بقي قيس صامتًا وهو يتابع حديثها، ثم قال: "يبدو أنك درستِ المشروع جيدًا." ابتسمت ميار: " لا أحب أن أدخل اجتماعًا دون أن أكون مستعدة." ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه قيس. "هذا جيد." لم يكن في الأمر شيء يتجاوز العمل، ولم يكن قيس يرى ميار أكثر من امرأة ذكية و
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الفصل 5
في الأيام التالية، عادت حياة قيس إلى روتينها المعتاد؛ اجتماعات طويلة داخل الشركة، مكالمات لا تنتهي، ملفات تنتظر توقيعه، ومواعيد متتالية تملأ ساعات يومه، بينما كانت ألما تحاول أن تحافظ على المساحة الجميلة التي اعتادت أن تجمعهما بعيدًا عن ضغوط العمل. كانت تراه كلما استطاعت، وأحيانًا تكتفي بمكالمة قصيرة في منتصف النهار، لكن شيئًا بسيطًا بدأ يتغير دون أن يكون واضحًا بما يكفي ليجعلها تشعر بالخوف. لم يعد قيس يرسل لها رسائله الكثيرة كما كان يفعل، وأصبح أحيانًا يتأخر في الرد، ثم يعود معتذرًا بحجة انشغاله. لم تكن ألما غاضبة، فهي تعرف طبيعة عمله، وكانت دائمًا تقول لنفسها إن نجاحه يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد، لكنها بدأت تلاحظ أنه عندما يكون معها أصبح هاتفه أقرب إليه من أي وقتٍ مضى. في صباح أحد الأيام، كانت ألما تستعد للخروج برفقة ندى وريان، عندما وصلتها رسالة من قيس. "لدي اجتماع طويل اليوم، قد لا أستطيع رؤيتك." توقفت أمام المرآة، وقرأت الرسالة أكثر من مرة. لم تكن الكلمات مؤلمة، لكنها كانت مختلفة عن قيس الذي اعتادت أن تعرفه. كتبت: "حسنًا، أتمنى أن يكون يومك هادئًا." انتظرت رده.
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الفصل 6
مرّت عدة أيام بعد ذلك المساء، وكانت ألما تحاول أن تتعامل مع التغير الذي بدأ يظهر في قيس وكأنه شيء عابر لا يستحق القلق، لكنها في كل مرة كانت تراه فيها تشعر أن هناك مسافة صغيرة نشأت بينهما دون أن تعرف متى بدأت بالضبط. لم يتوقف عن الاتصال بها تمامًا، ولم يتوقف عن قول إنه يحبها، لكنه لم يعد الرجل الذي كان يبحث عن أي فرصة ليكون معها، وأصبح من السهل عليه أن يؤجل لقاءً بينهما أو ينهي مكالمة بحجة اجتماع جديد. وفي صباح يوم الجمعة، كانت ألما تجلس أمام المرآة في غرفتها، ترتب شعرها الأسود بينما كانت ندى وريان تجلسان خلفها وتتحدثان عن الحفلة التي ستقام في المساء. كانت ألما ترتدي فستانًا أنيقًا بلون بني داكن، وتضع أقراطًا بسيطة تلمع مع كل حركة، بينما كانت ريان تراقبها من خلال المرآة. قالت ندى بحماس: "هذه المرة لن أسمح لكِ بالجلوس طوال الحفلة إلى جانب قيس، أريدك أن تقضي الوقت معنا." ابتسمت ألما وقالت: "إذا جاء قيس أصلًا." ساد صمت قصير. نظرت ريان إليها من خلال المرآة. "ماذا تقصدين؟" خفضت ألما عينيها وهي تعدل أحد أقراطها. "لا شيء... أخبرني أمس أنه قد يتأخر." قالت ريان: "وقد يتأخر فقط؟
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
الفصل 7
لم تستطع ألما أن تنام بسهولة في تلك الليلة، فبعد أن عادت إلى غرفتها وأغلقت بابها، بقيت واقفة أمام المرآة للحظات طويلة، تنظر إلى انعكاسها وكأنها تحاول أن تفهم سبب ذلك الشعور الغريب الذي استقر في صدرها منذ الحفلة. لم يحدث شيء واضح يمكنها أن تلوم قيس عليه، لم يقل لها كلمة جارحة، ولم يتصرف معها بقسوة، بل على العكس، كان قد أمسك يدها وقبّل جبينها وقال إنه يحبها، ومع ذلك كانت هناك تفاصيل صغيرة لا تستطيع إخراجها من رأسها؛ ابتسامته لميار، الطريقة التي كان يصغي بها إليها، وتلك النظرة العابرة التي لم تكن ألما معتادة عليها. جلست على حافة سريرها وأخذت هاتفها، فتحت محادثتها مع قيس، ثم توقفت عند صورته، قبل أن تكتب له: "هل وصلت إلى المنزل؟" وبعد ثوانٍ ظهر أنها قرأ الرسالة، لكنها لم تحصل على رد فورًا، فوضعت الهاتف جانبًا وحاولت أن تتجاهل الأمر، إلا أن الشاشة أضاءت بعد دقائق. قيس: "نعم، وصلت. وأنتِ؟" ابتسمت ألما قليلًا. ألما: "وصلت أيضًا." ثم أضافت بعد تردد: "كانت الحفلة جميلة." جاء رده: "كانت كذلك." حدقت في الجملة القصيرة، ثم كتبت: "هل أنت متعب؟" اجابها "قليلًا." أرادت أن تسأله ع
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل 8
مرّت الأيام التالية ببطء، وأصبحت ألما تلاحظ أن انتظارها لقيس بات جزءًا من يومها أكثر مما ينبغي. كانت في السابق تنتظر لقاءه بشوق جميل، أما الآن فأصبح الانتظار يحمل شيئًا من القلق، كأنها لا تعرف متى سيظهر أو متى سيتصل، ومع ذلك كانت تحاول ألا تسمح لهذه المشاعر بأن تفسد ما بقي من علاقتها به. كانت تقول لنفسها إن قيس رجل أعمال، وإن ضغط العمل قد يغير مواعيده، وإن ميار ليست سوى موظفة تعمل معه، وإن كل ما حدث ربما كان مجرد مبالغة من قلبها الذي أصبح يخاف من فقدانه. في أحد الصباحات، جلست ألما في شرفة منزلها وهي تحتسي قهوتها، وكان هاتفها إلى جانبها. مرّت نصف ساعة، ثم ساعة كاملة، ولم يصل بها. فتحت محادثتهما، ثم أغلقتها، وبعد دقائق فتحتها من جديد. ضحكت على نفسها وهي تتمتم: "ماذا أفعل؟ كأنني أنتظر خبرًا مصيريًا." رن هاتفها فجأة، فالتقطته بسرعة، لكنها وجدت اسم ندى على الشاشة. قالت ندى فور أن أجابت: "صباح الخير، هل أنتِ مستيقظة؟" ضحكت ألما: "منذ وقت." ندى: "جيد، لأنني أريد أن آتي إليك." "تعالي." وبعد أقل من ساعة، وصلت ندى، ثم لحقت بها ريان، واجتمعن في غرفة المعيشة. كانت ندى تحمل حقيبة
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل 9
في الأيام التي تلت ذلك، حاول قيس أن يتصرف بصورة طبيعية، وكأن الحديث الذي دار بينه وبين فارس لم يترك أثرًا في داخله، لكنه في الحقيقة كان يفكر في كلماته أكثر مما أراد أن يعترف به. كان يعرف أن فارس لم يكن يتحدث من فراغ، وكان يعرف أيضًا أن علاقته بميار بدأت تتجاوز الحدود التي وضعها لنفسه في البداية، ومع ذلك كان يجد دائمًا عذرًا جديدًا يقنع به نفسه بأن الأمر لم يصل إلى شيء يستحق القلق. أما ألما، فكانت تحاول أن تستعيد هدوءها. لم تعد تسأل قيس كثيرًا عن ميار، ولم تعد تراقب هاتفه أو تسأله أين كان، لأنها كانت تخشى أن تتحول علاقتها به إلى سلسلة من الشكوك والأسئلة. كانت تريد أن تثق به كما فعلت طوال السنوات الماضية، حتى لو كان قلبها قد بدأ يشعر بأن شيئًا ما تغير. في صباح يوم جديد، استيقظت ألما على اتصال من ندى، وما إن أجابت حتى جاءها صوتها بحماس: "ألما، جهزي نفسك، لدينا يوم طويل." ضحكت ألما وهي تنهض من سريرها. "ما الذي تخططين له؟" "لن أخبرك." "ندى!" "فقط ارتدي شيئًا جميلًا." تدخلت ريان من الطرف الآخر قائلة: "وأنا أؤيدها، لا تسألي كثيرًا." ضحكت ألما. "حسنًا، سأجهز نفسي." أ
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل 10
كان صباح اليوم التالي أكثر هدوءًا من المعتاد، لكن الهدوء في منزل ألما لم يكن يشبه الهدوء الذي اعتادت عليه. استيقظت وهي تشعر بثقل في صدرها، ومدت يدها نحو هاتفها لتجد أن قيس لم يرسل لها أي رسالة منذ الليلة الماضية. بقيت تحدق في الشاشة للحظات، ثم وضعت الهاتف جانبًا ونهضت من سريرها، محاولة أن تقنع نفسها بأنها لن تسمح لتصرف واحد منه بأن يفسد يومها. دخلت إلى الحمام لتغتسل، وعندما خرجت توقفت امام المرآة قليلاً لتتأمل وجهها الشاحب بسبب الإرهاق ،ثم نزلت إلى الطابق السفلي حيث كانت عائلتها قد بدأت يومها. جلست أمام فنجان القهوة، لكنها لم تشرب منه سوى القليل. وصلت ندى بعد وقت قصير، وبعدها حضرت ريان، وكان واضحًا أن الاثنتين لم تتركا ألما وحدها منذ بدأت تشعر بالتغير في علاقتها بقيس. قالت ندى: "هل تحدث معك؟" هزت ألما رأسها. "لا." قالت ريان: "وأنتِ؟" "لن أتصل." نظرت ندى إليها بدهشة. "لماذا؟" ابتسمت ألما ابتسامة صغيرة. "لأنني دائمًا من تبدأ." قالت ريان: "وهذا صحيح." رفعت ألما عينيها. "أريد أن أعرف إن كان سيفتقدني من تلقاء نفسه." لم تجبها ريان، لكنها ابتسمت وكأنها للمر
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status