عندها ساد الصمت بينهما. كان عمر ينظر إلى والده، وكأن كل كلمة سمعها للتو أعادت ترتيب سنوات كاملة من حياته. اقترب منه قليلًا، وقال بصوت متوتر: — أبي... أخبرني بكل ما تعرفه، أرجوك. تنهد فواز طويلًا، ثم أسند ظهره إلى المقعد. — بعد وفاة والدتك، استأجرت فريقًا من المحققين المحترفين لأعرف من كان السبب في وفاتها. رفع عمر عينيه إليه باهتمام. — كنت أشك في شذى وعائلتها... لكنهم لم يكونوا السبب. صمت فواز للحظات، ثم تابع: — بعد عام من التحقيق، اكتشفت أن جدك ووالدتك لم يكونا من هذه المدينة أصلًا. كانا يعيشان في مدينة المجد، وكانت لهما عداوة قديمة مع أحد أفراد عصابة خطيرة. تغيرت ملامح عمر. — من؟ — شخص يُدعى سامي. كرر عمر الاسم بصوت منخفض: — سامي؟ أومأ فواز. — كان يحب والدتك منذ أن كانا في المرحلة الثانوية، ودخلا الكلية معًا. لكنه لم يكن شخصًا جيدًا، ووالدتك كانت تعرف ذلك. رفضته لأنها لم ترَ فيه سوى صديق، ولم تتقبل فكرة الارتباط به. توقف قليلًا قبل أن يكمل: — سامي لم يتقبل رفضها. ظل يلاحقها، وفي إحدى المرات حاول الاعتداء عليها. اشتدت قبضة عمر. — ماذا حدث؟ — أ
Última actualización : 2026-08-21 Leer más