All Chapters of تزوجتُ غيرك… ولم يستطع قلبي نسيانك: Chapter 11 - Chapter 20

60 Chapters

الفصل 11

الفصل الحادي عشراتصل عمر بإيليف وأخبرها أنه سيتأخر قليلًا.في المساء، خرجت إيليف من المنزل لشراء بعض الأغراض من السوبر ماركت.كانت قد ضفرت شعرها الأسود الطويل، وارتدت بنطال جينز وتيشيرت باللون الزيتوني، وفوقه سترة رياضية سوداء قصيرة وخفيفة.كانت تسير على جانب الشارع العام، منشغلة بأفكارها، عندما لمحت شيئًا صغيرًا على حافة الطريق.توقفت فجأة.كان جرو صغير ملقى بجانب الطريق، عاجزًا عن الحركة، بينما تمر السيارات من حوله دون أن يكترث أحد.ضيقت إيليف عينيها وهي تنظر إليه.بدا مصابًا، وكانت إحدى رجليه تنزف.شعرت بوخزة في قلبها.— يا مسكين...لم تستطع أن تتركه هناك.عبرت الشارع بسرعة، ثم انحنت بجانبه.كان الجرو يرتجف من الألم، ويحاول تحريك جسده دون جدوى.— لا تخف، سأساعدك.نظرت إيليف حولها، ثم خلعت سترتها ولفت الجرو بها بحذر، وحملته بين ذراعيها.كانت تريد العودة إلى الجهة الأخرى من الشارع، لكن في اللحظة التي خطت فيها إلى الطريق، ظهرت سيارة مسرعة أمامها.اتسعت عيناها.كادت السيارة أن تصدمها، لكنها تراجعت بسرعة، فسقطت إلى الخلف بجانب الرصيف وهي لا تزال تحتضن الجرو بقوة.توقفت السيارة فجأة.فت
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 12

الفصل الثاني عشرتذكرت إيليف فجأة أنها لم تخبر زينب بما حدث، فأخرجت هاتفها واتصلت بها. وما إن أجابت زينب حتى بدأت إيليف تخبرها بكل شيء، ثم ختمت كلامها بحماس:— أريد أن أتبنى هذا الجرو.ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يأتيها صوت زينب حادًا:— في أحلامك! إذا جاء هذا الكلب إلى البيت، سأطردك أنتِ وهو معًا!ثم أغلقت الخط دون أن تمنحها فرصة للرد.على الطرف الاخر تمتمت زينب— ستُجلطني هذه الفتاة...حدقت إيليف في هاتفها بدهشةكانت تعرف جيدًا أن زينب لن توافق، لذلك لم تجد أمامها سوى حل واحد... عمر.ابتسمت بخبث وهي تفكر في الطريقة التي ستقنعه بها.---بعد انتهاء العشاء، غادر الجميع .كان فواز وشذى يعيشان مع الجد في القصر، والآن سيعيش عمر أيضًا هنا. ورغم أن فكرة العودة إلى أجواء القصر لم تكن مريحة له، إلا أن مرض جده جعله يتخذ قراره بالبقاء.في غرفة المعيشة، بقي عمر إلى جانب جده، بينما صعد فواز وشذى إلى غرفتهما.بدأ الجد يتحدث عن أيامه القديمة في العسكرية، يروي لعمر مواقف عاشها عندما كان شابًا، ثم عندما أصبح ضابطًا، وصولًا إلى سنوات خدمته الأخيرة قبل أن يتقاعد.كان عمر يستمع إليه باهتمام، حتى رن هاتفه.
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل 13

في الجهة الأخرى، كان أحمد الراشد يجلس في السيارة بانتظار عودة زيد.وبعد فترة، عاد زيد وفتح باب السيارة، ثم جلس في مقعده.نظر إليه أحمد وسأله:— هل طلبت شيئًا آخر غير دفع تكاليف العلاج؟هز زيد رأسه.— لا يا سيدي.ساد الصمت للحظات، قبل أن يبتسم زيد بخفة ويقول:— هذه الفتاة غريبة الأطوار حقًا.نظر إليه أحمد باستغراب.— ما الذي حدث؟تنحنح زيد ثم قال:— في الحقيقة، شكرتني واعتذرت لي، وطلبت مني أن أبلغك اعتذارها أيضًا.ابتسم أحمد بسخرية.— بعد كل ما فعلته؟— سيدي، في الحقيقة شعرت أن اعتذارها كان صادقًا... كانت تبدو وكأنها شخص مختلف تمامًا عن الفتاة التي كانت تتشاجر معي قبل قليل.ثم أضاف:— عندما اعتذرت قالت لي: «اعذرني، فهذه ليست طبيعتي».ظل أحمد صامتًا للحظات، ثم قال:— حسنًا، قد السيارة.أدار زيد المحرك وانطلقت السيارة في شوارع المدينة.وبعد دقائق، توقفت أمام قصر كبير، بدا من تصميمه أنه قديم وعريق. كانت تحيط به حديقة واسعة مليئة بالأشجار، وبجانبه كراج كبير يتسع لعدة سيارات.ترجل أحمد من السيارة ودخل القصر.كان الهدوء يخيّم على المكان.في غرفة المعيشة، جلس رجل مسن يبدو في السبعين من عمره ع
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 14

الفصل الرابع عشرفي صباح اليوم التالي، اجتمع أفراد عائلة السيوفي حول طاولة الإفطار في القصر.نظر فواز إلى عمر وقال بنبرة حاسمة:— ستترك عملك في تلك الشركة، وستعمل في شركة السيوفي للتكنولوجيا.رفع عمر عينيه إليه دون أن يتحدث.أكمل فواز:— سمعت أنك بارع في هذا المجال، لذلك ستتدرب على العمل لفترة قصيرة، وبعدها ستكون مدير الشركة والمسؤول عنها بالكامل.ساد الصمت للحظات.قال عمر بهدوء:— أحتاج إلى بعض الوقت حتى أقدم استقالتي وأرتب أموري هناك.قاطعه فواز دون تردد:— لا داعي لذلك. لقد تحدثت مع مدير شركتك وسويت الأمور معه، حتى لا أضعك في موقف محرج.انزعج عمر من تدخل والده في عمله وحياته، لكنه لم يرد. كان يعلم أن النقاش معه في هذه الأمور لن يغير شيئًا.---بعد ساعة، كان عمر برفقة فواز داخل مقر شركة السيوفي للتكنولوجيا.اصطحبه فواز في جولة بين أقسام الشركة، وعرفه على الموظفين والمديرين، حتى أصبح الجميع على علم بمن سيكون مديرهم الجديد.وبعد انتهاء الجولة، توقف فواز أمام أحد الأبواب وفتحه.دخل عمر خلفه، فتفاجأ باتساع المكتب وفخامته.قال فواز وهو ينظر حوله:— هذا المكتب كان لي، والآن أسلمه لك.ثم ا
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 15

دخل عمر قاعة الاجتماعات برفقة آدم. كانت القاعة واسعة وهادئة، تتوسطها طاولة طويلة تحيط بها المقاعد، بينما كانت شاشة كبيرة تعرض شعار شركة الراشد للتطوير العقاري إلى جانب شعار شركة السيوفي للتكنولوجيا. لم يكن فواز موجودًا. كان عمر قد أصر على إدارة الاجتماع بنفسه، خصوصًا أن هذه المرة لم يكن يتحدث بصفته فردًا من عائلة السيوفي، بل بصفته المدير المسؤول عن شركة السيوفي للتكنولوجيا. جلس آدم إلى جانبه، بينما جلس في الجهة المقابلة عدد من كبار المسؤولين والمهندسين من شركة الراشد. وكان من بينهم أحمد الراشد. نظر أحمد إلى عمر للحظات، ثم أخفى ابتسامة ساخرة. كان يعرف من هو. الابن الأصغر لعائلة السيوفي. الشاب الذي كان ضائعًا لسنوات، والذي لم يتوقع أحد أن يعود يومًا إلى العائلة بهذه السرعة. وحين أخبره فواز أن عمر سيتولى إدارة شركة التكنولوجيا، لم يأخذ الأمر على محمل الجد. كان يعتقد أن وجوده في هذا المنصب مجرد قرار عائلي. لنرَ كم سيصمد. فتح أحد المسؤولين الاجتماع وقال: "كما تعلمون، شركة الراشد تعمل حاليًا على عدد من المشاريع العقارية الضخمة، ونريد أن ننتقل إلى مرحلة جديدة تعتمد
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 16

بعد انتهاء الاجتماع، بقي عمر في الشركة لبعض الوقت لترتيب بعض الأمور المتعلقة بالصفقة.كان آدم يقف إلى جانبه يراجع معه بعض الملفات، ثم قال بإعجاب:— لقد كنت رائعًا يا سيدي.ابتسم عمر وقال بهدوء:— شكرًا لك.ألقى نظرة على هاتفه، فكانت الساعة تقترب من الرابعة عصرًا.تذكر موعده مع إيليف، فقال وهو يجمع أغراضه:— لدي موعد، سأغادر الآن.— حسنًا.غادر عمر الشركة، وما إن ابتعد حتى أمسك آدم هاتفه واتصل بفواز.أخبره بكل ما حدث في الاجتماع، وكيف تمت الصفقة، وكيف خرج أفراد مجموعة الراشد وهم راضون ومبهورون بما قدمه عمر.ثم قال بإعجاب:— عمر لم يكتفِ بالإجابة عن كل أسئلتهم، بل لاحظ بعض الأخطاء التي غفلوا عنها وصححها لهم بنفسه. كان يعرف كل التفاصيل وكأنه يعمل في هذا المجال منذ سنوات.ساد الصمت للحظات، ثم لمعت في عيني فواز نظرة فخر واضحة.قال:— كنت أعلم أنه يستطيع فعلها.ثم أضاف بنبرة جادة:— انتبه عليه يا آدم.— بالتأكيد، سيدي.أغلق فواز الهاتف، وبقيت ابتسامة صغيرة على وجهه.كان فخورًا بابنه أكثر مما أراد أن يُظهر.---وصل عمر إلى باب المبنى الذي تسكن فيه إيليف، وأمسك هاتفه واتصل بها.— أنا في الخار
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 17

عندما عادت إيليف وعمر إلى الشقة، كانت زينب تجلس في غرفة المعيشة، منشغلة بتصفح هاتفها دون أن تنتبه إليهما في البداية.دخلت إيليف وهي تحمل الجرو بين ذراعيها بعد أن أخرجته من الصندوق، بينما كان عمر يحمل كيس طعام الكلاب.رفعت زينب عينيها عن هاتفها، فنظرت إلى إيليف، ثم إلى الجرو الذي بين ذراعيها.اتسعت عيناها فجأة، وما إن أدركت ما الذي تحمله إيليف حتى صرخت وقفزت إلى الأريكة.— ما هذا؟!ثم أشارت إلى الجرو بفزع.— أخرجيه من هنا فورًا!انفجر عمر بالضحك وهو يضع كيس الطعام جانبًا.— اهدئي يا زينب.التفتت إليه بغيظ.— لا تقل لي اهدئي! أنت تعرف أنني أخاف الحيوانات!ابتسم عمر وهو يهز رأسه.— أعرف، لكن يبدو أن إيليف تمكنت من إقناعي بالموافقة على بقائه. أنا آسف يا زينب.رفعت إيليف الجرو أمامها قليلًا، وقالت بابتسامة عريضة:— انظري إليه! أليس لطيفًا؟ كيف تخافين منه؟حدقت زينب بالجرو وكأنه أخطر مخلوق على وجه الأرض.— لطيف؟! هذا الشيء سيبقى هنا؟!— نعم.— إيليف!ضحكت إيليف واقتربت منها خطوة.تراجعت زينب بسرعة إلى الطرف الآخر من الأريكة.— لا تقتربي!قالت إيليف وهي تضحك:— لن يفعل لك شيئًا.— وأنا لا أر
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 18

كان الليل قد بدأ يرخي ستاره على المدينة عندما توقفت سيارة عمر أمام قصر السيوفي.أطفأ المحرك، لكنه لم يترجل فورًا.بقي للحظات جالسًا خلف المقود، يحدق أمامه بصمت، بينما كانت أحداث اليوم الطويل تعود إلى ذهنه واحدة تلو الأخرى.الاجتماع...نظرات الحاضرين...حديث والده...والقرار الذي اتخذه بشأن الشركة.تنفس بعمق، ثم فتح باب السيارة وترجل منها.دخل إلى القصر بخطوات هادئة، وما إن وصل إلى الصالة حتى تفاجأ بوجود جده فؤاد جالسًا على الأريكة، وبجانبه والده فواز.رفع الجد عينيه إليه، وما إن رآه حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة.— ها قد وصل رجل الأعمال الذي جعلني أسمع عنه كلامًا يرفع الرأس.ابتسم عمر بخفة.— جدي، لا تبالغ.ضحك فؤاد وقال بفخر:— لا أبالغ أبدًا. سمعت بما حدث في الشركة والاجتماع الذي عقدته اليوم.ثم أضاف:— آدم أخبرنا بكل شيء.نظر عمر إلى والده، فوجده يراقبه بصمت.قال فواز:— لقد أخبرني آدم بما حدث. تصرفت بشكل جيد.جلس عمر أمامهما وقال بهدوء:— كان اجتماعًا مهمًا، وكان يجب أن يسير بالشكل الصحيح.هز فؤاد رأسه بإعجاب.— لم تعد ذلك الصبي الذي كان يهرب من مسؤولياته. أصبحت رجلًا يعتمد عل
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 19

سكت للحظات، ثم بدأ يتحدث.— تزوجت شذا زواجًا تقليديًا. كان مجرد صفقة بين العائلتين.أنزل عينيه.— لم تكن في حياتي أي امرأة حينها، لذلك قبلت الزواج.تابع:— تزوجنا، وبعد سنتين أنجبنا مازن، وبعد خمس سنوات أنجبنا عامر.أخذ نفسًا عميقًا.— كان كل شيء يسير على ما يرام... إلى أن تعرفت على والدتك.ظل عمر صامتًا.— تعرفت عليها في حفل عيد ميلاد إحدى صديقاتها. كان لدينا أصدقاء مشتركون، وفي ذلك الوقت كنا نتواصل عبر الهاتف الأرضي.ابتسم فواز ابتسامة حزينة.— بدأنا نتحدث، ثم صرنا نخرج كثيرًا. ومع الوقت... أحببتها.صمت للحظة.— وفي وقت قصير، أحبتني هي أيضًا.نظر عمر إليه دون أن يرمش.— نسيت أنني رجل متزوج ولدي عائلة.ثم قال بصوت مليء بالندم:— لم أكن أريد أن أكون زوجًا خائنًا، ولم أرد أن تكون أمك مجرد عشيقة في حياتي.— لذلك قررت الطلاق من شذا.رفع عمر حاجبه.تابع فواز:— لكن تأثير الأهل كان أقوى مما تتخيل. عائلة شذا كانت قوية جدًا، وكان بإمكانها أن تبيد عائلة السيوفي دون أن تترك أثرًا.تنهد.— تجنبًا للدماء والمشاكل، بقيت معها، لكنني لم أقطع علاقتي بأمك.صمت قليلًا.— ثم اقترح عليّ أحد أصدقائي، وكا
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 20

اقترب عمر من والده قليلًا، وكانت عيناه ممتلئتين بالأسئلة التي ظل يحملها في داخله لسنوات.— ماذا حدث؟لم يجب فواز مباشرة.ظل ينظر إلى الأرض، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة، أو ربما يحاول أن يجد طريقة أقل قسوة ليخبر بها ابنه الحقيقة.لكن عمر لم يمنحه فرصة للهروب من الحقيقة هذه المرة.قال بصوت متماسك رغم الألم الذي يخفيه:— أبي، منذ سنوات وأنا أسمع رواية واحدة فقط.رفع فواز عينيه إليه.— قالوا لي إنها ماتت في حادث سيارة.توقف عمر لحظة، ثم تابع:— لكنني أكثر شخص يعرف أنه لم يكن حادثًا.تجمد فواز في مكانه.— لأنني رأيت ما حدث.ساد الصمت بينهما.— رأيت شخصًا يراقبنا... رأيته يتبع السيارة، ورأيته يطلق النار.ارتجفت نبرة عمر وهو يكمل:— وأنا لا أريد منك رواية أخرى... أريد أن أعرف لماذا حدث ذلك.اقترب خطوة أخرى.— من كان يريد قتلنا؟ثم خرج السؤال الذي كان يؤلمه أكثر من غيره:— وأريد أن أعرف أيضًا... لماذا بعد أن طلقت شذى لم تتزوج من امي زواجا حقيقيًا؟ هل بحثت عني حتى؟خفض رأسه قليلًا، ثم قال:— كان لديّ الكثير من الأسئلة يا أبي... والكثير من العتاب. كنت أريد تفسيرًا لما حدث. أريد أن أعرف لماذ
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status