الفصل الأولمنذ أن فتحت عينيها على الحياة، لم تعرف إيليف سوى جدران دار الأيتام.كانت دائمًا تتساءل عن عائلتها، وتتمنى في سرّها أن يأتي يوم تجد فيه والديها، أو أن تتبناها عائلة تمنحها منزلًا تنتمي إليه، وأمًا تناديها بـ«ابنتي».ذات يوم، أخبرتها مديرة الميتم أنها وُجدت وهي رضيعة أمام إحدى الكنائس. كان شخص ما قد عثر عليها وأحضرها إلى الدار، لكنهم لم يجدوا أي شيء يمكن أن يقودهم إلى عائلتها أو يكشف عن هويتها.كبرت إيليف وهي تحمل في قلبها سؤالًا لم تجد له إجابة: من أنا؟ ومن أين أتيت؟لم تكن إيليف قريبة من بقية الأطفال. كانت هادئة جدًا، قليلة الكلام، وتفضل البقاء وحدها. وكان بعض الأطفال يسخرون منها بسبب بشرتها الحنطية التي تميل إلى السمرة، الأمر الذي جعلها أكثر انغلاقًا على نفسها.لكن حياتها تغيرت قليلًا عندما تعرفت إلى زينب، فتاة جميلة تكبرها بخمسة أعوام. كانت إيليف في الخامسة من عمرها حين التقت بها، بينما كانت زينب في العاشرة.وفي العام نفسه، وصل طفل جديد إلى دار الأيتام.كان قد نُقل من دار أيتام أخرى بسبب سلوكه العصبي والعدواني بعض الشيء. كان في العاشرة من عمره، في العمر نفسه الذي كانت عل
Last Updated : 2026-08-18 Read more