Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

71

٣١

**الفصل الحادي والثلاثون: الأبوة المؤكدة**الأيام التي تلت ظهور نتيجة التحليل مرت بثقل هادئ مختلف عن أي مرحلة سابقة. لم يعد هناك سؤال معلّق في رأس مراد كلما حمل كريم أو سمع ضحكته. الحقيقة أصبحت ثابتة: هذا الطفل ابنه بالدم. الشعور الذي كان ينمو بالاعتياد تحول إلى شيء أثقل وأوضح. في كل مرة يفتح فيها باب الفيلا ويرى كريم يزحف نحوه أو يمد يديه، كان يدرك أنه لم يعد يؤدي دوراً أو يسد فجوة انتظار. كان يمارس أبوة مؤكدة.داليا لم تطلب تغييراً جذرياً في الترتيبات. الروتين بقي مشابهاً: مراد يأتي في الصباح، يقضي ساعة أو أكثر مع كريم، ثم يذهب إلى الورشة، ويعود أحياناً في المساء إذا استطاع. لكن التفاصيل الصغيرة تغيرت. أصبحت تتركه يحمل الطفل وقتاً أطول دون أن تعلق، وصارت تخبره بتفاصيل نوم كريم وأكله وتطعيماته كأمر طبيعي بين أبوين. في أحد الصباحات بينما كان كريم يحاول الوقوف مستنداً إلى ركبتي مراد قالت داليا وهي ترتب بعض الألعاب: «دلوقتي بقى فيه اسم واضح على الورق. لو حابب نفكر في أي ترتيب قانوني أو نفقة شهرية ثابتة قول». مراد كان يمسك كريم كي لا يقع. رد بهدوء: «هفتح حساب للنفقة الشهرية من الأسبوع ال
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

٣٢

**الفصل الثاني والثلاثون: توازن أثقل**الأسابيع التي تلت تأكيد الأبوة جعلت حياة مراد أكثر كثافة مما كانت عليه في أي مرحلة سابقة. كريم دخل شهره السابع وهو يزحف بسرعة أكبر، ويحاول الوقوف مستنداً إلى الأثاث لثوانٍ أطول، ويصدر أصواتاً أوضح كأنه يقترب من كلمة أولى. مراد أصبح يقضي ساعة ونصف أو ساعتين كل صباح في الفيلا قبل أن يذهب إلى الورشة. يحمله، يجلسه على ركبتيه، يراقبه وهو يكتشف ألعابه الجديدة، وأحياناً ينام الطفل على صدره دقائق قصيرة قبل أن يستيقظ من جديد.داليا كانت هادئة في تعاملها بعد النتيجة. لم تضغط باتجاه الزواج أو السكن المشترك، لكنها أصبحت تشاركه تفاصيل أدق عن نوم كريم وطعامه ومواعيده الطبية. في أحد الصباحات بينما كان مراد يحاول مساعدة كريم على الوقوف قالت له: «الحساب الشهري للنفقة وصل بانتظام. ده كويس. لو حابب تزود ساعات الزيارة في الإجازة أو في أي يوم عطلة قول». رد مراد وهو يمسك بيد ابنه: «هشوف الجدول وأقولك». لم يعد الحديث عن المسؤولية أمراً ثقيلاً أو مشحوناً. أصبح جزءاً من اليوم مثل فتح الورشة أو إغلاقها.في الورشة كان الضغط يزداد مع ازدياد عدد السيارات. اضطر مراد إلى تشغيل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

٣٣

**الفصل الثالث والثلاثون: الوزن المتزايد**الشهر الثامن من عمر كريم جاء ليزيد الثقل على جدول مراد يوماً بعد يوم. الطفل أصبح يزحف بسرعة فائقة في أرجاء الفيلا، ويحاول الوقوف مستنداً إلى أي شيء ثابت لفترات أطول، ويمسك الأثاث وينتقل بخطوات مترددة قصيرة وهو ممسك بيد مراد أو داليا. ضحكاته صارت أعلى وأطول، وأصوات المناغاة اقتربت أكثر من تكوين مقاطع مفهومة. مراد كان يقضي ساعتين كاملتين تقريباً كل صباح في الفيلا قبل أن يتمكن من الخروج إلى الورشة، وأحياناً يعود في المساء ولو لنصف ساعة فقط ليراه قبل النوم.داليا كانت تلاحظ التغير في التزامه. في أحد الصباحات بينما كان كريم يحاول الوقوف ممسكاً بركبتي أبيه قالت له وهي ترتب الوسائد: «بقيت تقعد معاه أطول من الأول. ده كويس ليه وليك. لو حابب تخلي يوم الجمعة كله هنا قول عشان أنظم اليوم». مراد كان يمسك يدي كريم كي لا يقع. رد: «هشوف ضغط الورشة وأقولك». لم يعد الحديث عن الوقت أمراً حساساً. أصبح تفاهمات عملية بين أبوين يعرفان الآن أن الرابط رسمي وثابت.في الورشة كان الوضع أكثر ازدحاماً من أي وقت مضى. عدد السيارات اليومي ارتفع، واضطر مراد إلى البحث الفعلي عن
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

٣٤

**الفصل الرابع والثلاثون: الحقيقة المزورة**الأسابيع كانت تمضي على إيقاعها الثقيل المعتاد حتى جاء اليوم الذي انقلب فيه كل شيء. مراد كان في الورشة عندما وصلته رسالة من رقم غير معروف. فتحها على عجل أثناء استراحة قصيرة بين سيارتين. الرسالة كانت مختصرة ومرفقة بملف: «التحليل اللي اتعمل في العيادة اتزور. العينة بتاعة الطفل اتبدلت. النتيجة الأصلية مختلفة. لو حابب تشوف الدليل الحقيقي ابعتلي». قرأ مراد الرسالة مرتين. شعر أن الأرض تتحرك تحت قدميه للحظة. أغلق الشات أولاً وأكمل إصلاح الفرامل الذي كان فيه، لكن يديه لم تكونا ثابتتين كالعادة. بعد أن سلم السيارة لصاحبها جلس في المكتب الصغير وفتح الرسالة من جديد. رد بجملة واحدة: «ابعت الدليل». بعد ساعة وصلته صور لوثائق وتقارير مخبرية وتسجيلات كاميرات من داخل العيادة تظهر لحظة تبديل العينة. كان هناك أيضاً اسم موظف في المعمل ورقم هاتف. مراد نظر إلى الشاشة طويلاً دون أن يتحرك. الصور كانت واضحة بما يكفي لتثير الشك العميق. أغلق الهاتف وخرج من الورشة مبكراً ذلك اليوم. لم يذهب إلى الفيلا. ذهب أولاً إلى العيادة التي أُجري فيها التحليل.في العيادة طلب مقابلة
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

٣٥

**الفصل الخامس والثلاثون: الجسد الجديد**الأيام التي تلت اكتشاف التزوير مرت على مراد كأنها ضباب كثيف. كان يفتح الورشة في موعدها، يصلح السيارات بدقته المعتادة، يغلق في المساء، ويعود إلى غرفته دون أن يمر على أحد. داليا اتصلت مرات عديدة فرفض الرد. لينا كانت الوحيدة التي رآها، وجلسا مرتين في صمتها دون أن يطلب منها أكثر من الحضور الهادئ. ياسمين ونورة أرسلتا رسائل فتجاهلهما أياماً.في اليوم الخامس بعد النتيجة الجديدة دخلت إلى الورشة سيارة أودي سوداء لم يسبق لها أن جاءت. نزلت منها امرأة في منتصف الثلاثينيات، طويلة، جسدها ممتلئ بشكل أنثوي ناضج، شعرها أسود طويل مسرح إلى الخلف، ووجهها يحمل ملامح هادئة واثقة. قدمت نفسها بصوت واضح: «أنا سارة. العربية فيها مشكلة في ناقل الحركة. قالوا لي إنك أحسن واحد في المنطقة للألمان».مراد فتح الغطاء وبدأ الفحص دون كلام كثير. العطل كان معقداً نسبياً واحتاج إلى ساعتين من العمل المتواصل. سارة كانت تخرج وتدخل المرآب بهدوء، تقدم له الماء مرة واحدة، ثم تجلس على الكرسي في الزاوية تراقب دون أن تقاطع. عندما انتهى وشغل المحرك وتأكد أن كل شيء يعمل قالت له: «شغلك هادي ونظ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

٣٦

**الفصل السادس والثلاثون: الفراغ والعودة**الأيام التالية للقاء مع سارة مرت على مراد بإيقاع بطيء ومشتت. كان يستيقظ فيغسل وجهه وينظر إلى المرآة لثوانٍ أطول من المعتاد، ثم يذهب إلى الورشة ويعمل بصمت شبه كامل. المساعد تعلم ألا يسأله عن شيء. السيارات تُصلح وتُسلم، والنقود تدخل، لكن الرأس كان في مكان آخر.داليا توقفت عن الاتصال بعد الرسالة الأخيرة التي أرسلها إليها. في اليوم الثالث وصلت منه رسالة واحدة قصيرة: «لو في أي أوراق قانونية تخص الطفل أو النفقة السابقة ابعتيها. غير كده مفيش تواصل». لم يرد على أي محاولة أخرى منها. صورة كريم وهو يمد يديه نحوه كانت تظهر في ذهنه فجأة أثناء العمل أو قبل النوم، فيطردها بعناد ويشد على الأدوات بقوة زائدة.لينا جاءت إلى الورشة في اليوم الرابع. دخلت المكتب وجلست أمامه دون أن تطلب قهوة. قالت بهدوء: «شكل وشك باين عليه اللي حصل. لو حابب تحكي أنا هنا، ولو مش حابب برضه أنا هنا». مراد ظل صامتاً قليلاً ثم قال: «مش عايز أحكي. عايز أنسى شوية». لينا أومأت. بعد إغلاق الورشة ذهبا إلى فيلتها. هذه المرة طلب هو الجسد أولاً. لينا خلعت ملابسها ووقف أمامه. لمس زهرتيها المشدود
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

٣٧

**الفصل السابع والثلاثون: كلام وجسد جديد**في صباح اليوم التالي كان مراد يقف تحت سيارة رنج روفر عندما دخلت الورشة امرأة لم يرها من قبل. كانت في أوائل الثلاثينيات، متوسطة الطول، جسدها ممشوق وممتلئ باعتدال، شعرها كستنائي مسرح بخفة، وملابسها عملية أنيقة. وقفت عند الباب حتى رفع مراد رأسه.قالت بصوت واضح:«صباح الخير. أنت الأستاذ مراد؟»رد وهو يمسح يديه بقطعة قماش:«أيوه. محتاجة خدمة؟»«عربيتي بورشه بره. فيها صوت غريب من ناحية العجلات الخلفية. قالي واحد صاحبي إنك أدق واحد هنا.»خرج معها إلى السيارة. فحص العجلات ونظام المكابح بسرعة ثم قال:«مشكلة في أحد أذرع التعليق. محتاج فك وتركيب قطعة. هتاخد حوالي ساعة ونص.»ابتسمت وقالت:«تمام. هستنى.»جلست على الكرسي داخل الورشة بينما يعمل. بعد نصف ساعة رفع رأسه وقال:«القهوة هناك لو حابة.»ردت وهي تبتسم:«شكراً. أنت بتشتغل بهدوء أوي. معظم الميكانيكية بيكلموا كتير.»قال وهو يركز على القطعة:«الكلام الكتير مش بصلح عربيات.»ضحكت ضحكة خفيفة:«صح. أنا رانا بالمناسبة.»«مراد.»بعد أن انتهى من الإصلاح وجرب السيارة وقفت بجانبه وهي تدفع الحساب وقالت:«شغلك نظي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

٣٨

**الفصل الثامن والثلاثون: تفاصيل على السرير**بعد ثلاثة أيام من اللقاء الأول مع رانا، كان مراد يغلق الورشة عندما وصلته رسالة منها:«لو فاضي الليلة... البيت مفتوح.»رد بعد دقائق:«هارجي عندك ساعة تسعة.»وصل في الموعد. فتحت رانا الباب مرتدية قميصاً رجالياً فضفاضاً فقط. قالت وهي تتراجع:«اتفضل. مفيش حد.»دخل وأغلق الباب خلفه. سارت أمامه إلى غرفة النوم. داخل الغرفة التفتت إليه وقالت:«نفس القواعد. مفيش أسئلة. لو حابب حاجة معينة قول.»رد مراد وهو ينظر إليها:«عايز أشوفك من غير القميص.»ابتسمت وخلعت القميص ببطء. وقف جسدها عارياً أمامه: زهرتيها المشدودتان المتوسطتان، وقطعتا الفراولة الوردية الفاتحة المنتصبتان، وشقها الناعم الواضح. قالت:«اتفضل.»اقترب مراد ووقف أمامها. رفع يديه وأمسك زهرتيها بعصر خفيف ثم أقوى. قالت رانا بصوت منخفض:«أعصر أكتر لو حابب.»زاد الضغط. ثم انحنى وأخذ إحدى قطعتي الفراولة في فمه وراح يمصها بقوة. أنّت رانا وقالت:«القطعة التانية كمان... متسيبهرش.»نقل فمه إلى القطعة الأخرى وهو لا يزال يعصر الزهرتين. بعد دقائق رفعت يده إلى شعره وقالت:«تعالى على السرير.»استلقت على ظهر
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

٣٩

**الفصل التاسع والثلاثون: التوسع والجسد الجديد**بعد أسابيع من العمل المتواصل والانضباط الصارم، بدأت أرقام الورشة تتغير بشكل واضح. العقود الدورية زادت، والزبائن من الأحياء الراقية صاروا يأتون بناء على توصيات متكررة، وصافي الربح الشهري أصبح أعلى مما كان مراد يتوقع قبل عام. في أحد الأيام جلس مع لينا في المكتب الصغير بعد الإغلاق وراجعوا الحسابات معاً.قالت لينا وهي تقلب الصفحات:«الشهر ده أعلى من اللي قبله بنسبة كويسة. لو استمرينا كده تقدر تفتح فرع تاني.»رد مراد وهو ينظر إلى الأرقام:«بفكر في فرع في التجمع أو في أكتوبر. مكان أصغر في الأول، وفني اتنين بس.»ابتسمت لينا:«لو حابب أساعدك في البحث عن المكان والعقود أنا موجودة. وكمان... في ناس بتسأل عن قطع غيار أصلية نادرة. لو فكرت في الاستيراد هتلاقي سوق.»رفع مراد رأسه:«استيراد قطع غيار؟»«أيوه. العربيات الألمانية والياباني بتدور على قطع أصلية، والمعروض المحلي مش دايماً كفاية. لو عملت شركة صغيرة للاستيراد جنب الورش هتبقى أقوى.»سكت مراد قليلاً ثم قال:«هفكر في الموضوع جدياً.»خلال الأسابيع التالية بحث عن مكان مناسب. وجد محلاً واسعاً نسبياً
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

٤٠

**الفصل الأربعون: تفاهمات واضحة**بعد أسبوع من افتتاح فرع التجمع، جلس مراد مع لينا في المكتب الرئيسي. كانت الأوراق منتشرة على الطاولة.قالت لينا وهي تشير إلى ورقة:«إيجار الفرع اتدفع تلات شهور مقدم. والفنيين شغالين كويس. الأرقام بتقول إن الفرع هيغطي تكلفته في خلال أربعة شهور لو فضل الطلب زي كده.»رد مراد:«وشركة الاستيراد؟»«قدمت طلب التأسيس مبدئياً. لو وافقت على رأس المال اللي اتفقنا عليه نقدر نمشي في التراخيص الشهر الجاي.»سكت مراد قليلاً ثم قال:«وافق. نبدأ أول شحنة تجريبية من القطع الألمانية النادرة.»ابتسمت لينا:«تمام. أنا هتابع الموردين. وأنت ركز على الورش.»في اليوم التالي وصلت رسالة من هند:«عندي وقت الليلة لو حابب نتكلم عن الشحنة أو عن حاجة تانية.»رد مراد:«هارجي عندك تسعة.»وصل في الموعد. فتحت هند الباب مرتدية قميصاً قصيراً وبنطلون رياضي. قالت:«اتفضل. القهوة جاهزة لو حابب.»دخل وجلس. قدمت له الفنجان ثم جلست أمامه وقالت مباشرة:«قبل ما ندخل في أي حاجة... الشغل لسة شغله. أول شحنة هتكون جاهزة للمناقشة الأسبوع الجاي. لو حابب نراجع المواصفات دلوقتي نراجع، لو حابب نسيب الشغل عل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More
Dernier
1234568
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status