**الفصل الحادي والثلاثون: الأبوة المؤكدة**الأيام التي تلت ظهور نتيجة التحليل مرت بثقل هادئ مختلف عن أي مرحلة سابقة. لم يعد هناك سؤال معلّق في رأس مراد كلما حمل كريم أو سمع ضحكته. الحقيقة أصبحت ثابتة: هذا الطفل ابنه بالدم. الشعور الذي كان ينمو بالاعتياد تحول إلى شيء أثقل وأوضح. في كل مرة يفتح فيها باب الفيلا ويرى كريم يزحف نحوه أو يمد يديه، كان يدرك أنه لم يعد يؤدي دوراً أو يسد فجوة انتظار. كان يمارس أبوة مؤكدة.داليا لم تطلب تغييراً جذرياً في الترتيبات. الروتين بقي مشابهاً: مراد يأتي في الصباح، يقضي ساعة أو أكثر مع كريم، ثم يذهب إلى الورشة، ويعود أحياناً في المساء إذا استطاع. لكن التفاصيل الصغيرة تغيرت. أصبحت تتركه يحمل الطفل وقتاً أطول دون أن تعلق، وصارت تخبره بتفاصيل نوم كريم وأكله وتطعيماته كأمر طبيعي بين أبوين. في أحد الصباحات بينما كان كريم يحاول الوقوف مستنداً إلى ركبتي مراد قالت داليا وهي ترتب بعض الألعاب: «دلوقتي بقى فيه اسم واضح على الورق. لو حابب نفكر في أي ترتيب قانوني أو نفقة شهرية ثابتة قول». مراد كان يمسك كريم كي لا يقع. رد بهدوء: «هفتح حساب للنفقة الشهرية من الأسبوع ال
Dernière mise à jour : 2026-09-05 Read More