في الثانية إلا دقيقتين دخل مهنّد الرفاعي الغرفة التي خرجت منها ليلى قبل ساعة، وجلس على الكرسي الذي جلست عليه.لاحظ ذلك ولم يسمح لنفسه بأن يفكّر فيه أكثر من ثانية.الملفّان ما زالا على الطاولة. الأسمك مفتوح، والآخر مغلق تحته.«السيد الرفاعي. أنت تعرف طبيعة هذه الجلسة.»«أعرف.»«لك أن تُرافَق بممثّل نقابي.»«لا حاجة.»كتبت السيدة بيترز شيئاً. لم يكن ذلك في مصلحته وكان يعرف.رفض المرافقة النقابية يُقرأ على أحد وجهين: رجل واثق من أنه لم يخطئ، أو رجل قرّر ألّا يُدافَع عنه. وفي ملفّ يُفتح على موظف، الوجه الثاني هو الذي يُصدَّق.اختاره على أي حال. لأن إحضار ممثّل يعني أن يشرح له أولاً، بالتفصيل، وبصوت عالٍ، ما الذي حدث في تلك الغرفة.بدأت بالإفادة الذاتية.قرأتها كاملة بصوت عالٍ — أربعة أسطر كتبها بنفسه، وحده، في طابق أُطفئت أنواره كلّها إلا واحداً — ثم رفعت رأسها.«هل تؤكّد هذا النصّ؟»«أؤكّده.»«لماذا قدّمته؟»«لأن الواقعة حدثت ولم يكن أحد ليجدها.»«هذا وصف لما فعلت. سؤالي: لماذا.»صمت مهنّد.كان قد جهّز ثلاثة أجوبة في الليالي الماضية، ووجدها كلها في هذه اللحظة سخيفة. الأول صحيح ولا يمكن ق
Terakhir Diperbarui : 2026-08-31 Baca selengkapnya