All Chapters of بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

تراجع يزن قليلًا من دون وعي، لكن ذراع تيم بقيت مشدودة حول كتفه بقوة، وكانت الابتسامة على وجهه تخفي حسابات جعلت يزن يشعر بعدم الارتياح.قال تيم بخفة:"يزن، ما الذي أصابك؟ وجهك متجهم جدًا."بدت كلماته عادية، لكن قلب يزن انقبض.وفق ما يتذكره من حياته السابقة، لم يكن موعد حادث الفروسية قد حان بعد.كلما فكر في الأمر، ازداد شعوره بأن شيئًا غير طبيعي يحدث.هل يمكن أن يكون سقوطه الذي كاد يقتله في حياته السابقة مدبرًا من أحدهم، لا حادثًا؟سرت قشعريرة في جسده بمجرد أن خطرت له الفكرة.أخفى اضطرابه واختلق عذرًا ضعيفًا."لدي موعد سابق مع بعض الأصدقاء لمناقشة أمر مهم. لا أريد أن أخلف موعدي معهم. فلنؤجل الفروسية إلى يوم آخر."ما إن سمعت يسرى ذلك حتى تجهم وجهها وبدأت حديثها بسخرية."بالطبع، من سيصبح صهر عائلة السيوفي صار مشغولًا جدًا، ومن نحن حتى نطلب منه شيئًا؟ لا داعي لكل هذا التظاهر."خيم التوتر على المكان في لحظة.أما زياد وتيم، فبدت ابتساماتهما مشدودة وهما يراقبان يزن.شعر يزن بالعجز، لكنه فكر بعدها أن تأجيل المواجهة لن يمنعها إلى الأبد.فليذهب إذن، وليعرف ما الذي يريدون فعله تحديدًا.اقترب زياد
Read more

الفصل 12

كانت رزان في تلك اللحظة تقود مسرعة نحو النادي، ولا يشغلها سوى هدف واحد.يجب أن تمنع تكرار تلك المأساة.كانت تتذكر جيدًا ذلك اليوم الذي ركب فيه يزن الخيل في نادي الصهوة، وانتهى الأمر بسقوطه وإصابته إصابة خطيرة وصلت حتى إلى موضع حساس من جسده.في ذلك الوقت كانت شابة عنيدة، ترفض الزواج منه في أعماقها، ولذلك اختارت أن تبقى باردة حتى حين كان في أضعف حالاته.وما يؤلمها أكثر أنها صدقت بعد ذلك كلام الآخرين عنه.قالوا لها إنه تعمد إصابة نفسه حتى يحرجها ويجبرها على الاهتمام به.حين تفكر في الأمر الآن، لا تجد في نفسها سوى الندم.وقد منحها القدر فرصة لتعويض ما فعلته، ولن تسمح بضياعها.هذه المرة ستغير ما تستطيع بأفعالها، وستبعد يزن عن الأذى وتحافظ على حياته وصحته....في نادي الصهوة، ساد توتر خفي.ثبت يزن نظره على الحصان الذي يقوده تيم. بدا هادئًا من الخارج، لكن فيه ما أثار ريبة يزن، فقبض يده أكثر وأصبح شبه متأكد من صحة شكوكه.ابتسم تيم ومد إليه اللجام."يزن، اركب هذا الحصان. اخترته لك خصيصًا. قال العاملون إنه هادئ وذكي. جربه."هدأ يزن نفسه ولم يأخذ اللجام.قال بدلًا من ذلك:"تيم، أقدر اهتمامك، لكن
Read more

الفصل 13

ارتبك زياد وتيم عند سماع الصوت واستدارا فورًا.كانت رزان تتجه نحوهما مرتدية زيًا أنيقًا للفروسية باللونين الأحمر والأبيض.لفت جمالها الأنظار، لكن حضورها البارد والحازم جعل الجميع يترددون في الاقتراب منها.تقدمت بخطوات ثابتة، ومع اقترابها فرضت هيبتها على المكان حتى عم الصمت ولم يجرؤ أحد على الكلام.استغل يزن اللحظة وتحرك قليلًا إلى الجانب، وشعر في داخله بشيء من الارتياح.لو لم تصل رزان في الوقت المناسب، فربما كان سيقع اليوم في الفخ فعلًا.أما يسرى، التي كانت تراقب المشهد من بعيد، فتغير وجهها من الغضب، لكنها حافظت على مظهرها الخارجي بسبب المكانة الاجتماعية ولم تفعل سوى كتم غضبها.تبادل زياد وتيم نظرة سريعة، ورأى كل منهما القلق والمفاجأة في عيني الآخر.استعاد تيم هدوءه بسرعة، ورسم ابتسامة على وجهه وتقدم."الآنسة رزان، هذه مفاجأة. كيف وجدت وقتًا للمجيء إلى هنا؟"لكن رزان تجاهلته تمامًا.اتجهت مباشرة إلى يزن، وأمسكت بذراعه بصورة طبيعية لا تخلو من قوة.قالت:"سمعت أنكم جئتم إلى النادي. انتهيت للتو من اجتماع، فقررت أن آتي لأرافق يزن."فوجئ يزن بقربها المفاجئ، وكان على وشك إبعادها، لكنه لمح زي
Read more

الفصل 14

نظر يزن إلى رزان أمامه بنظرة معقدة.وانساقت أفكاره من دون إرادته إلى حياته السابقة.بعد سقوطه من الحصان آنذاك، ترسخ الخوف في نفسه ولم يعد يركب الخيل بعد ذلك.أما زياد، فكان مولعًا بالفروسية، وكانت رزان ترافقه كثيرًا.شعر يزن بوخز خفيف في قلبه.كم مرة تمنى في الماضي أن تمنحه رزان شيئًا من الدفء الذي كانت تمنحه لزياد، لعل ذلك يساعده على تجاوز خوفه.لكن الواقع كان أقسى من ذلك.لم تمنحه حتى نظرة حانية واحدة.والآن تغير كل شيء.يقف هنا ويسمع منها كلمات ظل يتمنى سماعها في حياته السابقة، لكنها لم تعد تثير فيه شيئًا مما كانت ستثيره يومًا.فقد اختفت تلك التطلعات القديمة مع ما مر به من ألم.وبينما كان غارقًا في ذكرياته، طلبت رزان من العاملين إحضار حصان آخر بسرعة.كان حصانًا أسود قوي البنية، يلفت الانتباه بهيبته.وما إن رأى رزان حتى اقترب منها بألفة واضحة، وكأنه اعتاد عليها وحدها.قالت:"اسمه نسيم. هادئ جدًا، وأفضل بكثير من الحصان الذي كنت تمسكه. اركبه."تغير وجه يزن قليلًا، وعاد الخوف الذي حاول دفنه إلى قلبه.لكنه أجبر نفسه على الهدوء ولم يرد أن يبدو ضعيفًا أمام الآخرين.وحين تردد، تدخل تيم محاو
Read more

الفصل 15

حين سمع يزن كلامها، ابتسم بمرارة.ها هي كما كانت في حياته السابقة.مهما كان رأيه، كانت تجد دائمًا منطقًا خاصًا بها يبرر ما تفعله ويجعل الاعتراض عليها بلا فائدة.لكنه لم يفهم شيئًا واحدًا.هو مصمم على قطع هذه العلاقة والخروج من المصير القديم، فلماذا تستمر هي في اقتحام حياته مرة بعد مرة؟كل تصرف منها يذكره بأن الماضي بينهما لم يختفِ حقًا.وحين رأت رزان أن وجهه تغير، اختفت ابتسامتها فورًا.شعرت بخوف مفاجئ من أن تكون قد أفسدت الجو الذي بدأ يهدأ بينهما.قالت بسرعة:"يزن، كنت أمزح فقط. إذا كان هذا يزعجك فلن أفعله مرة أخرى. سأغير طريقتي فعلًا. صدقني."صدقها؟سخر يزن في نفسه. ذلك أصعب من أي شيء آخر.لم يرغب في المزيد من الكلام، فادعى التعب وغادر.بعد أن بدل ملابسه، لم يجد زياد ولا تيم ولا يسرى.سأل العاملين فعرف أنهم غادروا منذ وقت، وتركوه وحده في هذا المكان النائي الذي يصعب الوصول إليه.والأسوأ أنه لم يأتِ بسيارته، والعثور على سيارة أجرة من هنا ليس سهلًا.وبينما كان واقفًا يفكر في حل، توقفت أمامه سيارة بيضاء، وانخفض زجاج النافذة الخلفية ليظهر وجه رزان.قالت باقتضاب:"اركب. سأوصلك."كانت نبرته
Read more

الفصل 16

ما إن أنهى يزن كلامه حتى عاد الصمت يملأ السيارة، وأصبح الجو أثقل من ذي قبل.تغير وجه رزان قليلًا، ثم استعادت هدوءها سريعًا. ثبتت عيناها عليه وكأنها تحاول التأكد من أنه يعني ما قاله فعلًا.قالت بصوت يحمل ارتجافة خفية:"يزن، هل تدرك ما تقوله؟ هذا الزواج اتفاق بين العائلتين، وليس أمرًا يمكن التعامل معه باستخفاف."ثم أضافت بنبرة أشد:"وسأقولها لك بوضوح. هذه الخطوبة ستتم، سواء أردت أم لم ترد."كانت نبرتها تزداد حدة جملة بعد أخرى.ضحك يزن بمرارة.كان يتوقع هذه النتيجة أصلًا، لكن تصرفها قبل قليل وكأن رأيه مهم أثار غضبه أكثر.هز رأسه بتعب وقال:"رزان، اسألي نفسك بصدق. هل هذا ما تريدينه حقًا؟"رفع صوته قليلًا. لم يعد يريد ابتلاع غضبه.ثبتت رزان عينيها عليه وقالت بحسم:"نعم، يزن. لم أكن في حياتي أكثر يقينًا من هذا. ولذلك لا تفكر حتى في الهرب مني."ضحك بغضب وقال:"حسنًا، أنت صاحبة القرار إذن. فلماذا سألتني عن رأيي أصلًا؟ افعلي ما تريدين."ثم أدار وجهه إلى النافذة وراح يراقب الشوارع التي تمر سريعًا خارج السيارة، ولم ينظر إليها مرة أخرى.في تلك الليلة، لم ينم يزن جيدًا.رأى في أحلامه مرة أنه يسقط ع
Read more

الفصل 17

بعد نصف ساعة، توقفت سيارة رياضية سوداء لافتة أمام برج مجموعة السيوفي.فُتح الباب ونزلت امرأة ترتدي فستانًا مصممًا خصيصًا ونظارة شمسية.كانت ملامحها حادة وجذابة، وعلى شفتيها ابتسامة ماكرة.دخلت المبنى واتجهت مباشرة إلى الطوابق العليا.نزعت النظارة وعلقتها بين أصابعها، ثم أخذت تتفحص المكان بنظرات مرحة. وعندما رأت سكرتيرًا شابًا قادمًا نحوها، أرسلت إليه نظرة مازحة.قالت:"لم نلتقِ منذ زمن. ألم تشتق إلي؟"ارتبك الرجل قليلًا، لكنه استعاد رسميته بسرعة."المديرة كيان القيسي، لا تضعيني في موقف محرج. الآنسة رزان تنتظرك."ضحكت كيان ولوحت بيدها."حسنًا، فهمت. سأنتهي من عملي أولًا ثم نتحدث."كانت تستمتع بالمزاح، لكن ما يثير فضولها الآن أكثر هو الأخبار العاطفية لرزان.فالحياة الخاصة لرزان، المعروفة بتحفظها الشديد، أصبحت حديث كثيرين في الشركة خلال الأيام الأخيرة.فتحت كيان باب مكتب الرئيسة التنفيذية، ورأت رزان جالسة خلف مكتبها بوجه جاد.اصطنعت كيان ملامح الإرهاق وقالت متذمرة:"يا رزان، انتهيت للتو من المشروع في دولة السرو. كنت أظن أنني سأجد وقتًا لأتسامر مع بعض الشبان الوسيمين هناك، لكن اتصالًا واحد
Read more

الفصل 18

رفع يزن رأسه ونظر إلى الجميع وهم يحيطون بمعتز ويتحدثون عن خططهم بعد التخرج.قال أحد زملاء السكن الجالسين قرب معتز:"الحصول على وظيفة جيدة هذه الأيام ليس سهلًا. الشركات الكبيرة تطلب الخبرة، والصغيرة لا تغرينا. معتز محظوظ، فقد اختارته نبراس للألعاب مباشرة. أما أنا فسأعود إلى مدينتي وأبحث عن حياة مستقرة."ثم التفت شاب ممتلئ الجسد وودود الملامح إلى وسن."وماذا عنك يا وسن؟ ما خطتك بعد التخرج؟"ابتسمت وسن وقالت بنبرة غامضة:"سأتفرغ للبحث العلمي. أما المجال المحدد فسأحتفظ به لنفسي الآن."فهم الحاضرون أنها لا تريد الإفصاح عن التفاصيل، فتبادلوا نظرات متفاهمة، ثم بدأوا يبالغون في مدح ذكائها وموهبتها.كانت وسن معتادة على سماع الثناء منذ طفولتها، لكنها ردت على الجميع بأدب.ثم سأله أحدهم:"وأنت يا يزن؟"أشار يزن إلى نفسه وابتسم ابتسامة متكلفة قليلًا."أنا؟ أريد الاستمرار في مجال تصميم الألعاب."قال أحدهم:"لماذا لا تجرب نبراس للألعاب أيضًا؟ ربما تعمل مع معتز هناك."تغير وجه يزن قليلًا.فالشركة تابعة لمجموعة السيوفي، وهو يريد الابتعاد عن كل ما يقوده إلى رزان.قال شخص آخر نصف مازح:"أنت أصلًا من عائل
Read more

الفصل 19

انقبض قلب يزن، وامتلأت نظرته بالحذر في لحظة.قال: "لماذا أنت هنا؟"حاول سحب ذراعه من رزان، لكنه وجد قبضتها محكمة إلى حد لم يستطع معه الحركة.راقبت وسن المشهد وعقدت حاجبيها.من تكون هذه المرأة؟ وما علاقتها بيزن؟ ولماذا يبدو هو رافضًا قربها إلى هذا الحد؟تقدمت خطوة نحوه من دون وعي.لكن رزان فهمت قصدها بسرعة، فضحكت بخفة وأسندت رأسها إلى كتف يزن في حركة مقصودة للاستفزاز.قالت:"آنسة وسن، أرجو أن تراعي حدودك. يزن مرتبط بي الآن."قبضت وسن يدها ونظرت إلى رزان بغضب.أما رزان فلم تنظر إليها إلا بالكاد، بل التفتت إلى يزن وسألته بصوت متعمد الحميمية:"لم تعد ترد على اتصالاتي؟ هل ما زلت غاضبًا مما حدث في المرة السابقة؟"تصلب جسد يزن فورًا.كانت تفعل ذلك عمدًا.أراد أن يشرح لوسن، لكنه رأى وجهها وقد شحب وعينيها وقد فقدتا بريقهما، وكأن صدمة قوية أصابتها.قالت بصعوبة:"يزن، أنتما..."لكن رزان قاطعتها قبل أن تكمل.قالت وهي تمد يدها إليها بلباقة ظاهرية:"هل أنت زميلة يزن؟ يسعدني التعرف إليك. أنا رزان السيوفي، الرئيسة التنفيذية الحالية لمجموعة السيوفي القابضة. وأنا أيضًا... خطيبة يزن."توقفت وسن للحظة، وب
Read more

الفصل 20

قاوم يزن بكل قوته محاولًا الإفلات من ذراعي رزان اللتين أحاطتا به بقوة.لكنها تمسكت به أكثر، حتى شعر أن أنفاسه بدأت تضيق.قالت بعناد:"يزن، لن أتركك مهما حدث."ثم اقتربت منه أكثر وكأنها تريد محو كل مسافة بينهما.كان ذلك امتدادًا لتعلق لم تستطع التخلص منه منذ حياتها السابقة، وإصرارًا على ألا تفقده في هذه الحياة.شعر يزن بالألم والاختناق، وتصاعد داخله إحساس بالإهانة والغضب لم يعرفه من قبل.استجمع قوته أخيرًا وأبعد يديها عنه، ثم دفعها بقوة وكأنه يدفع عن نفسه شيئًا يثير نفوره.صاح:"ابتعدي عني!"كان صوته باردًا وقاطعًا، ولم يبقَ في عينيه أي دفء، بل نفور واضح.تراجعت رزان عدة خطوات قبل أن تستعيد توازنها.ظهرت في عينيها لحظة قصيرة من الألم، لكنها أخفتها بسرعة خلف عنادها.قالت بسخرية متحدية:"تظن أن هذا سيجعلك تتخلص مني؟ يزن، اسمعني جيدًا. ما دمت حية، فلن تهرب مني."قال وهو يحدق فيها بعزم:"سنرى. أريد أن أعرف إلى أي حد ستستمرين في هذا."لم ترَ رزان غضبه سببًا للتراجع.اقتربت منه ببطء، ثم بردت نظرتها فجأة.قالت:"تذكر شيئًا واحدًا يا يزن. حياتك وقلبك مرتبطان بي. وإذا رأيتك مرة أخرى مع تلك المرأ
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status