All Chapters of بعد عودتي إلى الماضي، أصبحت الرئيسة التنفيذية الباردة مهووسة بي: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل 21

دخلت رزان منزل عائلة السيوفي، وما إن تجاوزت الباب حتى اندفع نحوها طفل صغير ممتلئ الخدين وارتمى في حضنها.ارتخت ملامحها المتوترة أخيرًا، وابتسمت من دون وعي، ثم التقطت الطفل وحملته بين ذراعيها.كان شاهر السيوفي صغيرًا، بوجه مستدير وعينين لامعتين، ومن السهل أن يلين القلب أمام براءته.قال بصوته الطفولي بحماس:"أختي!"كانت والدتها جالسة على الأريكة تراقب الشقيقين بحنان، واتسعت ابتسامتها وهي ترى قربهما من بعضهما.قالت:"رزان، عدت أخيرًا."نظرت رزان إلى والدتها، وظهر في عينيها لطف نادر."أمي، تأخر الوقت. لماذا لم تناما بعد؟"في هذا العالم، كانت والدتها وشقيقها كل ما بقي لها من عائلة قريبة.وفي حياتها السابقة، لم تستطع حمايتهما، وظلت تلك الذكرى جرحًا لا يغلق.أما الآن، وقد عادت إلى الماضي، فقد أقسمت ألا تسمح بأن يصيبهما مكروه.قالت والدتها بنبرة تجمع الدلال بالعجز:"شاهر أصر على انتظارك ولم يرضَ أن ينام قبل عودتك."كان شاهر الابن الذي رزق به والداه في سن متأخرة.وفي الفترة التي سبقت وفاة والده، كان لا يزال صغيرًا جدًا، بينما كانت رزان تدرس خارج البلاد.ثم تدهورت صحة والدها ورحل بعد أشهر قليلة،
Read more

الفصل 22

تغير وجه زياد بشدة. لم يتوقع أن يصيب يزن موطن ضعفه بهذه الصراحة.قال من بين أسنانه:"يزن، لا تظن أن تقربك من رزان يجعلك أفضل من الجميع."ألقى يزن عليه نظرة واحدة، ثم استدار وغادر من دون أن يضيع وقتًا في الرد.بقي زياد خلفه يغلي غضبًا.وراقب زياد ظهر أخيه، وأقسم في داخله أنه سيدخل نبراس للألعاب مهما حدث، لا ليثبت قدراته فقط، بل ليجعل رزان ترى أنه أفضل من يزن وتتخلى عنه تمامًا.عند الظهيرة، دخل وجيه المنزل بخطوات سريعة وابتسامة عريضة لا يستطيع إخفاءها.لاحظ زياد ذلك قبل أن يتحدث يزن، فتقدم إلى أبيه بحماس."أبي، تبدو سعيدًا جدًا. هل حدث شيء جيد؟"ضحك وجيه ونظر إلى يزن بمودة لم يعتدها الأخير."هناك خبر جيد فعلًا، وهو يتعلق بيزن."انقبض قلب يزن فورًا وشعر بأن الأمر لن يعجبه.أما زياد، فتغير وجهه في لحظة وهو يتساءل في داخله لماذا تأتي كل الأخبار الجيدة لأخيه.قال وجيه:"يزن، استعد جيدًا بعد الظهر. اتصلت الآنسة رزان قبل قليل وقالت إن والدتها ترغب في دعوتنا إلى العشاء الليلة حتى تتعارف العائلتان رسميًا. وبعبارة واضحة، تريد أن ترى الرجل الذي قد يصبح زوج ابنتها."قال يزن بصدمة:"ماذا؟"كاد يقفز
Read more

الفصل 23

نزلت رزان من السيارة بفستان سهرة طويل أنيق بلون أخضر هادئ أبرز رشاقتها، فيما أضفى تسريح شعرها البسيط ومكياجها اللافت مزيدًا من الجاذبية على ملامحها.استقرت عيناها على بدلة يزن الصارخة، ومر فيهما تعبير معقد.انقبض قلب يزن وشعر أن خطته كُشفت.توقع أن تطلب منه رزان العودة وتغيير ملابسه فورًا.لكنها لم تقل شيئًا.ابتسمت له فقط وقالت:"اركب."ابتسم وجيه وتقدم لاستقبالها بلهفة."الآنسة رزان، لم يكن هناك داع لأن تأتي بنفسك. كنا على وشك التوجه إلى المطعم."ابتسمت رزان وبقيت عيناها على يزن."جئت لأخذ خطيبي بنفسي. هذا طبيعي."غمر الفرح وجيه، مع أنه حافظ على مظهر متواضع أمامها.وألقى نظرة خفية إلى يزن وهو يشعر أن هذا الزواج أصبح شبه مضمون، وبذلك ستحصل مجموعة الجوري التجارية على دعم مجموعة السيوفي بصورة أكثر استقرارًا.قال:"هذا لطف منك."ثم دفع وجيه يزن بخفة، مشيرًا إليه بالصعود إلى السيارة.اختل توازن يزن وكاد يقع مباشرة في حضن رزان.ساد صمت مفاجئ للحظة، واحمر وجهه من شدة الحرج.ضحكت رزان حين رأت ارتباكه، واقتربت من أذنه وقالت:"يبدو أنك متحمس لهذا اللقاء أكثر مني."تجهم وجه يزن، وأشعلت سخريتها
Read more

الفصل 24

ثبت يزن نظره على أصابع رزان وهي تتحرك قرب قميصه، وشعر أن غضبه أوشك على الانفجار.لكنه عرف أن الاصطدام بها الآن لن يفيده.أخذ نفسًا عميقًا وأجبر نفسه على الهدوء، ثم قال:"حسنًا. سأغيرها."ابتسمت رزان وكأن النتيجة كانت محسومة منذ البداية.نزلت من السيارة وفتحت الباب من جهته.قالت وهي تمد يدها:"انزل. سأختار لك ما يناسبك."حدق فيها يزن، ثم أبعد يدها ونزل بنفسه، معبرًا بهذه الحركة عن رفضه لطريقتها.دخل الاثنان دار أريج للأزياء، وهي دار خاصة للتصميم حسب الطلب.رن جرس الباب، وما إن رأت الموظفة رزان حتى أسرعت لاستقبالها بابتسامة واسعة.قالت:"الآنسة رزان، نادرًا ما تزوريننا. أهلًا بك. ماذا تريدين اليوم؟"مالت رزان قليلًا وأشارت بعينيها إلى يزن."أريد لخطيبي بدلة تمنحه مظهرًا أكثر نضجًا واتزانًا."فهمت الموظفة فورًا وذهبت لاختيار عدة بدلات.أما يزن فشعر بالعجز.لماذا تصر على أن يبدو ناضجًا وهادئًا؟هو في هذه الحياة يريد أن يعيش بصورة مختلفة تمامًا عما عاشه سابقًا.وحين عادت الموظفة بأربع أو خمس بدلات، أشار يزن مباشرة إلى أكثرها لفتًا للنظر.لكن قبل أن يتكلم، أشارت رزان إلى بدلة في الوسط، تبدو
Read more

الفصل 25

تجمد يزن لحظة، ثم نظر إلى البدلة التي يرتديها.كانت مناسبة له فعلًا. وما إن وقف أمام المرآة حتى بدا أكثر حيوية وأناقة.لكن حين لمح رزان بطرف عينه تقف إلى جانبه بملامح هادئة وكأن كل شيء يسير كما خططت، بدأ يشك في أن مشكلة السحاب نفسها ربما لم تكن مجرد مصادفة.قالت رزان بإعجاب واضح:"وسيم جدًا. وهذا متوقع من الرجل الذي اخترته."وقبل أن يرد، اقتربت منه ووضعت قبلة سريعة على خده، ثم أمسكت بذراعه وبدأت تقوده إلى الخارج بابتسامة."هيا. لا نترك الكبار ينتظرون أكثر."أربكته القبلة، وحاول الكلام لكنه لم يجد ما يقوله، فاختار الصمت.ما الذي تخطط له رزان بالضبط؟حاول أن يجد جوابًا في عينيها، لكنه لم يرَ سوى مشاعر عميقة ومعقدة لا يستطيع تفسيرها.جزّ على أسنانه وشعر بانزعاج لا يعرف مصدره.لقد خطط في هذه الحياة للابتعاد عنها حتى لا يعيد المصير نفسه، لكن كل شيء يسير في الاتجاه المعاكس.رفع عينيه إليها مجددًا.كانت مختلفة تمامًا عن المرأة الموجودة في ذكرياته.ثم راجع نفسه.لا، إنها ما تزال رزان نفسها.قوتها وسيطرتها لم تتغيرا، لكنها فقط تستخدمهما الآن بطريقة مختلفة معه.جاءه صوتها المرح من جانبه:"هل كنت
Read more

الفصل 26

تجنب يزن عمدًا ذكر مسألة مرضه، على أمل أن تظن والدة رزان أنه قليل التهذيب، فتتراجع عن فكرة الزواج.لكن رزان سارعت إلى تبرير موقفه بلطف.قالت:"أمي، كان يزن مريضًا في ذلك اليوم، ولهذا لم يحضر."ابتسمت والدتها وقالت:"إذن الأمر مفهوم."ثم أمسكت يد يزن بحنان وثقة."يزن، شعرت بالألفة معك منذ أول لقاء. رزان ستكون في عهدتك مستقبلًا."اختلطت المشاعر في قلب يزن، وأربكه هذا الكلام المفاجئ.قال مترددًا:"سيدتي، أنا..."لكن رزان قاطعته:"أمي، اطمئني. هو يعاملني جيدًا جدًا."ارتسمت على شفتيها ابتسامة معقدة.ففي حياتها السابقة، اعتنى بها يزن فعلًا إلى درجة أنها بعد فقده شعرت وكأنها لم تعد قادرة على تدبير أبسط شؤون حياتها.نظرت إلى الرجل الجالس إلى جانبها، ورأت في عينيه صراعًا يخفيه عنها.كانت تعرفه جيدًا.وتعرف أنه لا يحب إحراج من هم أكبر منه أو رد كلامهم بطريقة جارحة.وكما توقعت، عقد يزن حاجبيه وظهر عليه الحرج، فقد وجد الأحداث تمضي في اتجاه لم يرده رغم كل محاولاته.إذا استمر الأمر بهذه الصورة، فسيجد نفسه مرتبطًا برزان مرة أخرى.لا.هذه الحياة يجب أن يقضيها بعيدًا عنها.أما وجيه، فكان سعيدًا في داخ
Read more

الفصل 27

قال وجيه بابتسامة مجاملة:"بما أن الآنسة رزان حسمت رأيها، فلا اعتراض لدي."وكان يعرف في داخله أن اهتمام رزان بابنه حقيقي وواضح.إن تنظيم خطوبة كاملة خلال أسبوع واحد يكشف مدى استعجالها لإتمام الأمر.جلس الخمسة حول الطاولة، ولكل منهم ما يشغله.كان يزن يشعر بأنه محاصر، بينما بدا زياد كأنه يبتلع غضبه بصعوبة.كانت رزان المرأة التي يحلم كثير من رجال مدينة الغيم بالارتباط بها. جميلة، ثرية، ومن عائلة ذات نفوذ، ولا يكاد ينقصها شيء.وزياد لم يكن استثناءً.ولهذا لم يستطع تقبل أن تصبح خطيبة يزن الذي كان يراه أقل منها بكثير.لكنه، رغم غضبه، لم يجد في تلك اللحظة طريقة يفسد بها الخطوبة.فاكتفى بكتم حقده ولعن يزن في داخله....بعد انتهاء العشاء، طلبت رزان من السائق إعادة والدتها إلى المنزل، ثم قررت أن تقود بنفسها لإيصال يزن.كان يزن على وشك الرفض، لكنها اقتربت من أذنه وقالت بنبرة تحمل تهديدًا واضحًا:"هل ستصعد بنفسك، أم تريدني أن أجعلك تصعد؟"فهم الرسالة، واضطر إلى ركوب السيارة.وفكر أن الفرصة مناسبة ليعلن موقفه لها مرة أخرى بوضوح.كان الجو داخل السيارة ثقيلًا.قال يزن مباشرة:"رزان، سأقولها بوضوح. لن
Read more

الفصل 28

ما إن انتهت امتحانات التخرج حتى أصر معتز على أن يلتقي بيزن ووسن.فبعد التخرج سيسلك كل منهم طريقه، ولن يكون اجتماعهم سهلًا كما كان في الجامعة.والأهم أن خبر خطوبة يزن بعد أيام فاجأهما بشدة.ربت معتز على كتفه وقال:"يزن، كنت قبل فترة تقول إن الأمر غير محسوم أصلًا. كيف تحولت المسألة فجأة إلى خطوبة بعد أيام؟"ابتسم يزن بمرارة.لم يكن قادرًا على شرح ما يحدث، فاكتفى بهز رأسه.أما وسن، فظهرت على وجهها ابتسامة مؤلمة قليلًا.قالت:"مبارك يا يزن."لم يكن لديها ما تقوله غير التهنئة.شعرت أن طريقهما لن يلتقي.وبينما كان الصمت يهدد بإفساد الجلسة، وصلت إلى هاتف يزن رسالة من مجموعة نادي الابتكار الجامعي.كانت مدرسة روابي الأمل في مدينة الروابي بحاجة إلى متطوعين، وآخر موعد للتسجيل هو اليوم، على أن ينطلق الفريق في صباح اليوم التالي.حين قرأ يزن الرسالة، شعر أنه عثر على فرصة لا تفوت.اتخذ قراره فورًا.سيغادر لبعض الوقت ويختفي عن الجميع.الرفض بالكلام لم ينفع مع رزان، لكن هروبه قد يؤجل الخطوبة على الأقل.وسيخبرهم بفعله أن قرار زواجه لا يحق للآخرين اتخاذه نيابة عنه.عاد إلى المنزل وبدأ يجمع أغراضه بسرعة.
Read more

الفصل 29

حل الظلام سريعًا على جبال الروابي.خرج يزن من سكن المتطوعين يتمشى قليلًا، واستنشق هواء الليل النقي وشعر براحة لم يعرفها منذ مدة.كان المكان هادئًا، ولا يسمع فيه إلا أصوات الحشرات من بعيد، وهو ما زاد إحساسه بالسكينة.أمسك هاتفه وهو يشعر بقلق شديد.لم يكن يعرف إن كانت رزان ستستطيع الوصول إليه هنا أيضًا.وتمنى في داخله شيئًا واحدًا.أن تتخلى عنه أخيرًا وتلغي هذه الخطوبة العبثية.جاءه صوت من الخلف:"يزن."التفت بسرعة، فرأى وسن.سألته بابتسامة دافئة في ظلمة الليل:"لماذا لم تنم بعد؟"قال:"خرجت قبل قليل لأرى الغروب؛ لم تتح لي فرص كثيرة للقدوم إلى أماكن كهذه."ولم يكن يقصد بالماضي السنوات القليلة الماضية، بل حياته السابقة بأكملها.فحينها لم يكن في عالمه سوى رزان.جعل مشاعرها واحتياجاتها محور حياته، وتخلى من أجلها عن أحلامه وطموحاته، ثم انتهى به الأمر خالي اليدين داخل السجن.حتى الآن، ما زال قلبه يؤلمه حين يتذكر ذلك.لاحظت وسن تغير وجهه وسألته بقلق:"هل هناك شيء يزعجك؟"استعاد نفسه وهز رأسه بابتسامة متعبة."أنا بخير. عودي إلى السكن واستريحي."كان يرى أن الأفضل لهما أن يبقيا صديقين كما هما الآ
Read more

الفصل 30

في صباح اليوم التالي، بدأ يزن عمله التطوعي رسميًا.وبفضل خبرته في تصميم الألعاب والرسم، أصبح معلم الفنون الجديد للأطفال.وبين هؤلاء الأطفال، شعر بمسؤولية لم يعرفها من قبل، وقرر أن يعلمهم كل ما يستطيع من دون أن يبخل عليهم بشيء.اقتربت منه طفلة بخجل وتوقع، وعيناها تضيقان من شدة ابتسامتها.سألته:"أستاذ، هل أرسمها بهذه الطريقة؟"انحنى يزن إلى مستواها وأمسك يدها برفق، ثم أرشدها خطوة خطوة في رسم الخطوط.وبعد دقائق قليلة ظهرت على الورقة فراشة جميلة واضحة التفاصيل.اتسعت عينا الطفلة بإعجاب."أستاذ، أنت ماهر جدًا. هل يمكن أن أصبح مثلك يومًا؟"ابتسم وربت على رأسها."بالتأكيد. إذا أحببت ما تفعلينه واجتهدت فيه، فستستطيعين الوصول إلى ما تريدين."بعد الظهر، كانت الشمس قوية.جلس يزن في زاوية من ساحة المدرسة، وعيناه على الأطفال الذين يركضون ويلعبون أمامه.ومن دون إنذار، عادت إليه ذكرى قديمة من حياته السابقة.تذكر الليلة التي عرف فيها أن رزان حامل.أعد بنفسه مائدة كاملة وانتظر عودتها ليحتفل معها بهذا الخبر.اقتربت الساعة من منتصف الليل حين دخلت رزان المنزل أخيرًا، والبرودة تملأ ملامحها.قالت له من دون
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status