دخلت رزان منزل عائلة السيوفي، وما إن تجاوزت الباب حتى اندفع نحوها طفل صغير ممتلئ الخدين وارتمى في حضنها.ارتخت ملامحها المتوترة أخيرًا، وابتسمت من دون وعي، ثم التقطت الطفل وحملته بين ذراعيها.كان شاهر السيوفي صغيرًا، بوجه مستدير وعينين لامعتين، ومن السهل أن يلين القلب أمام براءته.قال بصوته الطفولي بحماس:"أختي!"كانت والدتها جالسة على الأريكة تراقب الشقيقين بحنان، واتسعت ابتسامتها وهي ترى قربهما من بعضهما.قالت:"رزان، عدت أخيرًا."نظرت رزان إلى والدتها، وظهر في عينيها لطف نادر."أمي، تأخر الوقت. لماذا لم تناما بعد؟"في هذا العالم، كانت والدتها وشقيقها كل ما بقي لها من عائلة قريبة.وفي حياتها السابقة، لم تستطع حمايتهما، وظلت تلك الذكرى جرحًا لا يغلق.أما الآن، وقد عادت إلى الماضي، فقد أقسمت ألا تسمح بأن يصيبهما مكروه.قالت والدتها بنبرة تجمع الدلال بالعجز:"شاهر أصر على انتظارك ولم يرضَ أن ينام قبل عودتك."كان شاهر الابن الذي رزق به والداه في سن متأخرة.وفي الفترة التي سبقت وفاة والده، كان لا يزال صغيرًا جدًا، بينما كانت رزان تدرس خارج البلاد.ثم تدهورت صحة والدها ورحل بعد أشهر قليلة،
Read more