لم تتحرك سُلاف.كانت المرأة تقف خلف الباب، تحمل القلم الأسود بين أصابعها وكأنها تحمل مفتاحًا لا سلاحًا.قالت سُلاف:— قلتِ إنك كتبتِ مستقبلًا لم يحدث.— نعم.— ولماذا؟نظرت المرأة إلى العوالم المضيئة في السماء.— لأنني كنت أعتقد أن معرفة المستقبل تمنحنا القدرة على منعه.قال آدم:— وهل نجحتِ؟ابتسمت ابتسامة حزينة.— لا.ثم رفعت القلم.— المستقبل الذي كتبته حدث.تقدمت سُلاف خطوة.— قلتِ إنه لم يحدث.— لم يحدث في العالم الذي كتبته من أجله.ساد الصمت.قال نائل:— إذن ماذا حدث؟أشارت المرأة إلى الأبواب المنتشرة في السماء.— عندما كتبت المستقبل، لم أكتبه لعالم واحد.ثم نظرت إلى آدم.— كتبته لكل العوالم.قال ريان:— هذا مستحيل.— كان مستحيلًا.أجابت.— حتى بدأ البشر يصنعون العوالم.اقترب آدم منها.— ما الذي كتبته؟نظرت إليه طويلًا.— نهاية.توقفت خطواته.— نهاية ماذا؟— نهاية الاختيار.قالت سُلاف:— كيف؟وضعت المرأة القلم على الأرض.— كتبت أن البشر سيكتشفون يومًا أن الاختيار أكبر من قدرتهم على تحمّل نتائجه.ثم رفعت عينيها.— وأنهم سيطلبون بأنفسهم من أحد أن يختار عنهم.قالت يارا:— إيرافين.ه
Última actualización : 2026-09-05 Leer más