LOGINفي مدينة عربية خيالية اسمها "ميراف"، تحدث جريمة قتل غامضة لرجل أعمال معروف، لكن الغريب أن الشرطة تجد بجانب جثته ساعة متوقفة عند الثالثة عشرة. المشكلة؟ لا توجد ساعة في العالم تحتوي على الرقم 13 بهذا الشكل.
View Moreبعد أسبوع من اجتماع المدن الغربية، وصلت إلى أُفُق رسالة قصيرة.لم تكن من مدينة جديدة.كانت من إحدى المدن التي حضرت الاجتماع.قرأتها مريم أمام سُلاف:— «نحن نوافق على المبادئ العامة، لكننا نرفض الانضمام إلى الاتحاد في الوقت الحالي.»رفعت سُلاف رأسها.— جيد.نظر إليها نائل باستغراب.— جيد؟— نعم.— هم رفضوا.— وهذا حقهم.قالت مريم:— بعض أعضاء المجلس يرون أن الرفض قد يضعف المشروع.ابتسمت سُلاف.— إذن المشروع لم يتعلم شيئًا بعد.---في ذلك المساء، انعقد اجتماع صغير في أُفُق.قال أحد الأعضاء:— إذا رفضت مدينة واحدة، فقد تتبعها مدن أخرى.أجاب نائل:— وربما.— وهذا خطر.قالت سُلاف:— لماذا؟— لأن الاتحاد قد يفشل.سألت:— وهل النجاح يعني أن توافق كل المدن؟لم يجب.قالت مريم:— ربما يكون نجاحنا الحقيقي أن تستطيع مدينة أن تقول "لا" دون أن تصبح عدوًا.سكت المجلس.ثم قال رجل مسن:— لكننا اعتدنا أن نعتبر الرفض مشكلة.قالت سُلاف:— لأننا كنا نعتبر الاتفاق نهاية النقاش.ثم نظرت إلى الجميع.— أريد أن نجرب شيئًا مختلفًا.— ماذا؟— لا نطلب من المدينة أن تنضم.— وماذا نفعل؟— نترك الباب مفتوحًا.قال نا
وصل مندوبو المدن الغربية إلى أُفُق بعد ثلاثة أيام.كان عددهم ستة.ثلاثة رجال وثلاث نساء، يمثل كل واحد منهم مدينة مختلفة.ولم يكن بينهم اتفاق حتى على سبب حضورهم.وهذا جعل مريم سعيدة.قالت لسُلاف وهي تراقبهم من بعيد:— يبدو أنهم سيتشاجرون.أجابتها سُلاف:— أتمنى ذلك.نظرت إليها مريم باستغراب.— تتمنين؟— نعم. إذا اتفقوا على كل شيء قبل أن يبدأ الاجتماع، سأقلق.ضحكت مريم.— تغيرتِ كثيرًا.— ربما.---انعقد الاجتماع في القاعة الصغيرة المطلة على الساحة.لم تجلس سُلاف في المنتصف.اختارت كرسيًا إلى جانب النافذة.جلس ريان بعيدًا عنها.أما مريم، فجلست بين ممثلي المدن.بدأ الرجل الأكبر سنًا الحديث:— جئنا لنقترح اتحادًا بين مدننا.سألته مريم:— لماذا؟— لأننا نحتاج إلى قوة مشتركة.قالت امرأة تجلس إلى جانبه:— ونحتاج إلى حماية طرق التجارة.وأضاف رجل آخر:— ونحتاج إلى نظام موحد للمياه.تحدث آخر:— ونحتاج إلى قوة أمنية واحدة.هنا رفعت سُلاف رأسها.لم تتكلم.لاحظت مريم ذلك.وقالت:— لدي سؤال.— تفضلي.— عندما تقولون "واحدة"، من يملك قرارها؟ساد الصمت.قال الرجل:— مجلس الاتحاد.— ومن يختار المجلس؟—
بعد رحيل قيس، عادت أُفُق إلى إيقاعها المعتاد.وكانت سُلاف تظن أن اليوم التالي سيكون هادئًا.لكنها اكتشفت أن المدن لا تحتاج إلى نبوءة كي تضعك في موقف صعب.يكفي أن يقرر شخص ما بيع متجره.أو أن يختلف جاران على شجرة.أو أن تتعطل قناة المياه في أكثر أيام الصيف حرارة.في ذلك الصباح تحديدًا، كان الخلاف حول شجرة.شجرة تين قديمة تقف بين بيتين.أراد صاحب البيت الأول قطعها لأنها تحجب نافذته.أما الجارة، فرفضت لأنها زرعتها أمها قبل ثلاثين عامًا.وقفت سُلاف أمام الشجرة، تستمع إلى الطرفين.قال الرجل:— أغصانها تدخل إلى بيتي.قالت المرأة:— وجذورها في أرضي.قال الرجل:— نصفها عندي.قالت:— والشجرة ليست نصفين.التفت الجميع إلى سُلاف.انتظرت.ثم قالت:— وما الذي تريدانه؟نظر إليها الرجل باستغراب.— أريد حلًا.— لا. ماذا تريد تحديدًا؟فكر.— أريد الضوء.سألت المرأة:— وأنت؟— أريد أن تبقى الشجرة.قالت سُلاف:— إذن المشكلة ليست الشجرة.نظر الاثنان إليها.— المشكلة أن كل واحد منكما يظن أن عليه أن يخسر كي يربح الآخر.سكتا.ثم اقترحت الجارة تقليم الأغصان التي تحجب النافذة، على أن يبقى الجذع والفروع الأخرى.
في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ سُلاف على صوت إنذار.لم يطرق أحد باب الغرفة.لم تصل رسالة عاجلة.ولم يكن هناك شخص ينتظرها ليخبرها بأن مصير مدينة كاملة يعتمد على قرارها.استيقظت فقط لأن ريان فتح الستارة.دخل ضوء الشمس إلى الغرفة.قالت وهي تغطي وجهها:— لماذا؟— ماذا؟— أعد الستارة.— الشمس طلعت.— هذه ليست مشكلتي.ضحك.— لدينا طريق طويل اليوم.فتحت عينيها.— إلى أُفُق؟— نعم.ثم أضاف:— وقيس سيأتي معنا.جلست فجأة.— ماذا؟— قال إنه يريد رؤية المدينة.ابتسمت.— وهل وافق الناس؟— سأل مريم.— وماذا قالت؟— قالت إن أُفُق ليست ملكًا لأحد.سكتت سُلاف لحظة.ثم قالت:— إجابة جيدة.---عند الظهر، كان قيس ينتظرهم عند بوابة أيلورا.حمل حقيبة صغيرة.قال ريان:— هذا كل شيء؟— نعم.— ماذا عن بقية أغراضك؟— ليست أغراضي.— ماذا تقصد؟— تركتها منذ زمن.لم تسأل سُلاف.كانت تعرف أن بعض الأشياء لا تحتاج إلى شرح.ركبوا العربة.وفي الطريق، كان قيس يراقب القرى والمدن الصغيرة.قال:— تغيرت الطرق.قال ريان:— منذ آخر مرة رأيتها؟— منذ آخر مرة ظننت أنني أملك حق تغييرها.نظرت سُلاف إليه.كان يتحدث بهدوء.لا دفاع