الساعة الثالثة عشر

الساعة الثالثة عشر

last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Por:  رقيه الرخActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
No hay suficientes calificaciones
82Capítulos
7vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

في مدينة عربية خيالية اسمها "ميراف"، تحدث جريمة قتل غامضة لرجل أعمال معروف، لكن الغريب أن الشرطة تجد بجانب جثته ساعة متوقفة عند الثالثة عشرة. المشكلة؟ لا توجد ساعة في العالم تحتوي على الرقم 13 بهذا الشكل.

Ver más

Capítulo 1

الظرف الأسود

كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة وسبعًا وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل عندما انطفأت أنوار مدينة ميراف للمرة الثالثة هذا الأسبوع.

لم يكن انقطاع الكهرباء هو ما أخاف سارة النجار.

اعتادت ميراف على كل شيء؛ على الشوارع المبتلة التي لا تجف حتى في أكثر أيام الصيف حرارة، على أبواق السيارات التي لا تهدأ، وعلى الأزقة التي تبتلع الناس بعد منتصف الليل ثم تعيدهم في الصباح بوجوه مختلفة.

لكنها لم تعتد أن ترى رجلًا ميتًا في نهاية الشارع.

توقفت سيارة الأجرة أمام المبنى القديم الذي تسكن فيه، ورفعت سارة عينيها نحو الطوابق العليا. كان المصعد معطلًا كعادته، والدرج غارقًا في الظلام.

دفعت الأجرة، ثم أغلقت باب السيارة.

وقبل أن تتحرك، سمعت السائق يقول:

"آنسة... لا تطلعي."

التفتت إليه باستغراب.

كان الرجل ينظر إلى نهاية الشارع.

"ليش؟"

لم يجب.

رفع يده وأشار إلى سيارة سوداء متوقفة تحت عمود إنارة بعيد.

"هاي السيارة كانت وراكي من أول ما دخلنا الحي."

شعرت سارة بانقباض في صدرها.

نظرت إلى السيارة.

لم ترَ أحدًا بداخلها.

"يمكن صدفة."

هز السائق رأسه.

"يمكن."

ثم انطلق بسرعة.

بقيت سارة وحدها.

حدقت في السيارة السوداء لثوانٍ، قبل أن تقرر تجاهل الأمر. حملت حقيبتها ودخلت المبنى.

لكنها لم تكن تعرف أن الرجل الجالس داخل السيارة كان يراقبها فعلًا.

وأنه لم يكن ينتظرها هي.

بل كان ينتظر الظرف.

---

بعد عشر دقائق، كانت سارة تقف أمام باب شقتها.

أدخلت المفتاح، وقبل أن تديره، توقفت.

كان هناك شيء موضوع على الأرض أمام الباب.

ظرف أسود.

لا اسم.

لا عنوان.

ولا طابع بريدي.

انحنت والتقطته.

كان أثقل مما توقعت.

قلبته بين يديها.

وعندما فتحته، سقطت منه صورة قديمة.

تجمدت.

كانت الصورة لطفلة صغيرة تقف أمام بوابة مستشفى.

طفلة في السادسة تقريبًا.

شعرها مربوط بربطة بيضاء، ووجهها يحمل ابتسامة واسعة.

عرفت الطفلة فورًا.

كانت هي.

لكنها لم تتذكر الصورة.

ولا المستشفى.

ولا الرجل الواقف خلفها.

كان رجلًا طويلًا يرتدي معطفًا داكنًا، ووجهه شبه مخفي خلف ظل المبنى.

على ظهر الصورة كُتبت جملة بقلم أسود:

"أنتِ الناجية الرابعة."

تراجعت سارة خطوة.

"شو يعني هذا؟"

فتحت الظرف بسرعة.

وجدت بداخله ورقة واحدة.

لا أكثر.

كان عليها عنوان:

ملف رقم 13

وتحته تاريخ قديم يعود إلى خمسة عشر عامًا.

ثم جملة:

"إذا أردتِ معرفة ما حدث في ليلة التاسع عشر من تشرين، ابحثي عن الساعة."

شهقت سارة.

تلك الليلة.

لماذا شعرت بأنها تعرفها؟

وضعت يدها على رأسها.

وفجأة مر في عقلها مشهد خاطف.

ممر أبيض.

رائحة مطهر.

صوت امرأة تصرخ.

ثم رجل يقول:

"خذوها من هنا!"

فتحت عينيها بقوة.

اختفى المشهد.

كانت تتنفس بسرعة.

لماذا لم تتذكر هذا من قبل؟

رن هاتفها.

قفزت من مكانها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ترددت.

ثم أجابت.

"ألو؟"

لم يرد أحد.

"مين معي؟"

صمت.

ثم جاء صوت رجل منخفض:

"لا تفتحي الملف."

تجمدت.

"مين أنت؟"

"إذا فتحتيه، رح يموت شخص آخر."

"مين؟"

انقطع الاتصال.

وقفت سارة في منتصف الصالة، والهاتف ما يزال في يدها.

ثم سمعت صوتًا.

طرقًا خفيفًا على باب الشقة.

ثلاث طرق.

تراجعت.

طرقة أخرى.

اقتربت من الباب دون أن تصدر صوتًا، ونظرت من العين السحرية.

لم يكن هناك أحد.

لكن عندما فتحت الباب قليلًا، وجدت شيئًا آخر على الأرض.

ساعة يد قديمة.

متوقفة.

رفعتها.

كانت عقاربها تشير إلى:

الثالثة عشرة.

لكن ذلك مستحيل.

لم تكن ساعة عادية.

القرص يحمل الأرقام من واحد إلى اثني عشر، وفي المكان الذي يفترض أن يكون فيه الرقم واحد، كان هناك رقم أحمر محفور بوضوح:

13

تراجعت سارة.

وفجأة...

انطفأت أنوار المبنى.

---

في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم الراوي يقود سيارته بسرعة.

لم يكن يعرف أن سارة تلقت الظرف.

لكنه كان يعرف أن الوقت بدأ ينفد.

وضع هاتفه على المقعد المجاور.

ظهرت على شاشته رسالة واحدة:

"وجدناها."

لم يرد.

وصل إلى الإشارة الحمراء وتوقف.

رفع عينيه إلى المرآة.

سيارة سوداء خلفه.

نفس السيارة التي كانت تراقب سارة.

ضغط على المقود.

"بدأوا."

انطلقت الإشارة.

لكن آدم لم يتحرك.

السيارة خلفه تجاوزته، ثم توقفت أمامه.

نزل رجلان.

أحدهما فتح باب سيارة آدم بعنف.

"انزل."

نظر آدم إليه بهدوء.

"أنت متأخر."

ضربه الرجل في وجهه.

مسح آدم الدم من طرف فمه، ثم ابتسم.

"هذا أفضل."

وفي ثوانٍ تحولت الإشارة الهادئة إلى فوضى.

ضربة.

ثم أخرى.

صرخة.

جسد سقط على الأرض.

وعندما انتهى كل شيء، كان آدم واقفًا وحده.

أخرج هاتفه.

اتصل برقم محفوظ باسم واحد:

سارة.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

ثم أجابت.

"مين؟"

سكت آدم لحظة.

كان قد انتظر هذه اللحظة خمسة عشر عامًا.

قال أخيرًا:

"اسمي آدم الراوي."

"شو بدك؟"

"أحذرك."

"من شو؟"

نظر خلفه إلى الرجل الذي كان ملقى على الأرض.

ثم قال:

"من الساعة اللي وصلت لعندك."

ساد الصمت.

ثم قالت سارة:

"كيف عرفت عنها؟"

لم يجب.

"مين أنت؟"

تنهد.

"الشخص الوحيد اللي كان موجود في الليلة اللي اختفيتي فيها."

توقفت أنفاس سارة.

"أنا ما اختفيت."

قال آدم بصوت أكثر هدوءًا:

"هذا اللي خلّوك تصدقيه."

ثم أغلق الهاتف.

---

جلست سارة على الأرض.

لم تعد تسمع شيئًا.

كانت تحدق في الساعة الموضوعة أمامها.

الثالثة عشرة.

صورة الطفلة.

الظرف.

الملف.

والرجل الذي ادعى أنه يعرف شيئًا عن طفولتها.

وضعت يدها على الصورة مرة أخرى.

قلبتها.

لكن هذه المرة لاحظت شيئًا لم تنتبه إليه.

في الزاوية الخلفية للصورة كان هناك رقم صغير مكتوب بالقلم:

4

رفعت رأسها ببطء.

"الناجية الرابعة..."

ثم فهمت.

إذا كانت هي الرابعة...

فأين الثلاثة الآخرون؟

وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة جديدة.

فتحتها.

لم يكن فيها سوى صورة.

صورة لرجل ميت.

عرفته.

كان أشهر رجال الأعمال في ميراف.

نادر الكيلاني.

وتحت الصورة جملة:

"الضحية الأولى وصلت إليها الساعة الثالثة عشرة."

ثم وصلت رسالة ثانية.

"والثانية ستصل إليك قبل شروق الشمس."

حدقت سارة في الشاشة.

ثم سمعت صوتًا من خلفها.

لم يكن هاتفًا.

ولا طرقًا على الباب.

كان صوت نافذتها وهي تُفتح ببطء.

التفتت.

الستارة تحركت.

والهواء البارد اندفع إلى الغرفة.

لم يكن هناك أحد.

لكن على زجاج النافذة، من الخارج، كُتبت كلمة واحدة بإصبع على طبقة البخار:

اهربي.

ثم انطفأت الشاشة في يدها.

وعادت الساعة إلى العمل.

دقة واحدة.

ثم ثانية.

ثم...

دقة ثالثة عشرة.

ابتلعت سارة ريقها.

لأن الساعة لم تعد تشير إلى الثالثة عشرة.

بل بدأت تتحرك نحو الرابعة عشرة.

وكان هناك شيء واحد فقط تعرفه الآن:

لم تكن الساعة تعدّ الوقت.

كانت تعدّ الضحايا.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
82 Capítulos
الظرف الأسود
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة وسبعًا وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل عندما انطفأت أنوار مدينة ميراف للمرة الثالثة هذا الأسبوع.لم يكن انقطاع الكهرباء هو ما أخاف سارة النجار.اعتادت ميراف على كل شيء؛ على الشوارع المبتلة التي لا تجف حتى في أكثر أيام الصيف حرارة، على أبواق السيارات التي لا تهدأ، وعلى الأزقة التي تبتلع الناس بعد منتصف الليل ثم تعيدهم في الصباح بوجوه مختلفة.لكنها لم تعتد أن ترى رجلًا ميتًا في نهاية الشارع.توقفت سيارة الأجرة أمام المبنى القديم الذي تسكن فيه، ورفعت سارة عينيها نحو الطوابق العليا. كان المصعد معطلًا كعادته، والدرج غارقًا في الظلام.دفعت الأجرة، ثم أغلقت باب السيارة.وقبل أن تتحرك، سمعت السائق يقول:"آنسة... لا تطلعي."التفتت إليه باستغراب.كان الرجل ينظر إلى نهاية الشارع."ليش؟"لم يجب.رفع يده وأشار إلى سيارة سوداء متوقفة تحت عمود إنارة بعيد."هاي السيارة كانت وراكي من أول ما دخلنا الحي."شعرت سارة بانقباض في صدرها.نظرت إلى السيارة.لم ترَ أحدًا بداخلها."يمكن صدفة."هز السائق رأسه."يمكن."ثم انطلق بسرعة.بقيت سارة وحدها.حدقت في السيارة السوداء لثوانٍ،
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الضحية الثانية
لم تعرف سارة كم بقيت واقفة أمام النافذة.ثوانٍ؟دقائق؟ربما أكثر.كانت عيناها معلقتين بالساعة القديمة الموضوعة فوق الطاولة.لم تعد عقاربها تتحرك.توقفت عند الثانية عشرة تمامًا، وكأن الدقات الثلاث عشرة التي سمعتها قبل لحظات لم تحدث أصلًا.اقتربت منها بحذر.مدت يدها.ثم سحبتها قبل أن تلمسها.رن هاتفها من جديد.هذه المرة لم يكن رقمًا مجهولًا.كان اسمًا تعرفه.مازن.صديقها وزميلها في الجريدة، والشخص الوحيد تقريبًا الذي كانت تتصل به عندما تشعر أن حياتها خرجت عن السيطرة.أجابت فورًا."مازن؟"جاءها صوته متوترًا."سارة، وينك؟""بالبيت.""لا تفتحي الباب."عقدت حاجبيها."ليش؟""لأن الشرطة موجودة تحت العمارة."تجمدت."الشرطة؟""آه. في بلاغ عن جريمة بالشارع الخلفي."نظرت سارة إلى النافذة."أي جريمة؟"صمت مازن لحظة.ثم قال:"رجل انقتل."شعرت ببرودة تسري في أطرافها."مين؟""ما بعرف."ثم تغير صوته."بس سارة...""شو؟""في شيء أغرب.""احكي.""الشرطة لقت ساعة مكسورة بجانب الجثة."نظرت سارة إلى الساعة أمامها."شو شكلها؟""ساعة جيب قديمة. وعلى ظهرها رقم..."توقّف."رقم 13."أغلقت سارة عينيها.لم يعد الأم
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
المرأة في التسجيل
بقيت سارة تحدق في الهاتف.كانت الرسالة أمامها واضحة."الضحية الثانية ماتت."لكن الجملة التالية كانت أكثر رعبًا:"وأنتِ كنتِ معها عندما ماتت."رفعت عينيها ببطء نحو آدم."شو يعني كنت معها؟"لم يجب.اقترب منها، وأخذ الهاتف من يدها، وقرأ الرسالتين."من وين إجت؟""رقم مجهول.""طبعًا."استدارت نحوه بعصبية."لا تحكي معي كأني غبية. أنت بتعرف شو بصير.""بعرف جزء.""أي جزء؟""إنهم يريدونك خائفة.""وليش؟"نظر إلى الجدار."لأن الخوف يخلي الإنسان يرتكب أخطاء."ضحكت بسخرية."وأنت؟ مش خايف؟"صمت.ثم قال:"أنا خايف من شيء واحد.""شو هو؟""إنك تتذكري كل شيء."---أشعل آدم المصباح اليدوي، وبدأ يبحث في الغرفة.كانت القبو أشبه بمتحف سري لخمسة عشر عامًا من الجرائم.على الجدران صور.صحف.خرائط.أسماء.تواريخ.وساعات.الكثير من الساعات.كل واحدة تحمل الرقم 13.اقتربت سارة من إحدى الطاولات.وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.فتحته.في داخله شريط تسجيل قديم.على الملصق كُتب بخط يد تعرفه."إلى سارة... عندما تكبر."توقفت أنفاسها.كان خط والدها."آدم..."استدار."شو؟"رفعت الشريط."هذا خط أبوي."تغير وجهه.اقترب منها.
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الرجل الذي كان ينتظر
لم تفكر سارة.لم تسأل.لم تحاول حتى أن تفهم.بمجرد أن رأت صورة مازن، اندفعت نحو باب الشقة.أمسك آدم بذراعها."استني."نزعت يدها بعنف."اتركني!""إذا رحتي لهناك بالطريقة هاي، رح تكوني أول شخص يوصلهم.""مازن بخطر!""بعرف.""إذن تحرك!"نظر إليها للحظة، ثم أخرج هاتفه واتصل برقم."هات السيارة."أغلق الخط.قالت سارة:"أنا رايحة لحالي.""لا.""ما بثق فيك.""ممتاز."اقترب منها."بس الليلة ما يهمني إذا وثقتِ فيّ أو لا. المهم تظلي عايشة."لم تجد ما تقوله.بعد دقائق كانا يركضان إلى سيارة سوداء متوقفة خلف المبنى.جلس آدم خلف المقود، وانطلقت السيارة بسرعة.طوال الطريق، كانت سارة تحاول الاتصال بمازن.مرة.مرتين.عشر مرات.لا جواب.كتبت له:"وينك؟ رد علي فورًا."ظهرت علامة الاستلام.ثم اختفت."وصلته الرسالة."قال آدم وهو يراقب الطريق."يمكن.""يعني هاتفه شغال.""أو شخص آخر معه."التفتت إليه."شو قصدك؟""القصة صارت أكبر من مجرد قتل متسلسل.""من البداية كانت أكبر.""لا."شد على المقود."الآن هم يعرفون أنك تعرفين.""وماذا يعني ذلك؟""يعني أنهم لن يحاولوا تخويفك بعد الآن."نظرت إليه."شو رح يعملوا؟"قال
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الوجه الآخر لمازن
لم يتحرك آدم.كان يحدق في الباب الزجاجي، حيث اختفى الرجل قبل ثوانٍ.أما سارة فبقيت واقفة قرب جثة سليم، والهاتف في يدها.قالت بصوت منخفض:"آدم..."لم يجب."آدم، مين كان هذا؟"اقترب من الباب، فتحه بسرعة، وخرج إلى الشارع.ركضت سارة خلفه.لكن الشارع كان فارغًا.المطر يغطي آثار الأقدام.والسيارات تمر دون أن تهتم بشيء.عاد آدم وهو ينظر حوله."اختفى.""مستحيل.""في ميراف كل شيء ممكن."التفتت إليه."لا تستخدم معي هالجملة.""ليش؟""لأنني تعبت من الناس اللي يعرفوا أكثر مني."سكت.قالت:"أريد الحقيقة.""وأنا أحاول أعطيك إياها.""لا. أنت تعطيني أجزاء."اقترب منها."لأن الحقيقة كاملة ممكن تقتلك.""أنا أصلًا مهددة بالقتل.""في فرق.""شو الفرق؟"نظر إلى الساعة في يدها."إنهم لا يريدون قتلك قبل أن تتذكري."تجمدت."أتذكر شو؟""المكان.""أي مكان؟""المكان الذي بدأ فيه كل شيء."---عادا إلى منزل مازن قبل وصول الشرطة.لم يكن هناك وقت لشرح ما حدث.كان آدم يعرف أن وجوده قرب جثة سليم سيضعه تحت الشبهة، وسارة كانت تعرف أن الشرطة لن تصدق قصة الساعات والرسائل والرجال المجهولين.لذلك خرجا من الباب الخلفي.استقلا
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الرجل الميت
لم تستطع سارة أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها على بعد أمتار قليلة، تحت الضوء الأبيض القاسي الخارج من باب القطار.وجهه تغير قليلًا.الشعر أصبح أكثر شيبًا.الملامح أكثر قسوة.لكن العينين...العينين لم تتغيرا.كانت تعرفهما.عرفت النظرة التي كانت تراها كل صباح عندما كانت طفلة.النظرة التي كانت تراقبها وهي تأكل.والنظرة التي كانت تلاحقها عندما تعود متأخرة.نظرة الرجل الذي نادته طوال حياتها:أبي.خرج صوتها بصعوبة:"مستحيل."لم يقترب.قال بهدوء:"كبرتِ."تراجعت خطوة."أنت ميت."ابتسم."هذا ما كان يجب أن تصدقيه."رفعت سارة يدها إلى فمها.كانت تحاول التنفس.نظر آدم إلى الرجل، ثم إلى مازن."أنتما كنتما تعرفان."قال الرجل:"آدم، ابتعد عنها."رفع آدم مسدسه."ما رح أخليها تروح معك."للمرة الأولى تغير وجه الرجل."أنت لا تملك الحق.""وأنت فقدت هذا الحق من خمس عشرة سنة."ساد صمت ثقيل.ثم رفع الرجل يده.ظهر رجلان خلفه من داخل القطار.وجهان مجهولان.أسلحة موجهة.قال آدم:"سارة، وراي."لكنها لم تتحرك.كانت عيناها مثبتتين على الرجل."ليش؟"سألته."ليش عملت هيك؟"لم يجب."ليش خليتني أصدق إنك ميت؟"قال:"لأ
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الناجون الثلاثة
لم تستطع سارة أن تنظر بعيدًا عن الوجوه الثلاثة الواقفة أمامها.كانت الدكتورة نادين في المقدمة، وخلفها رجل طويل يحمل مسدسًا، وإلى جانبه امرأة شابة ذات شعر قصير وندبة تمتد من أسفل عينها حتى طرف فكها.ثلاثة وجوه.ثلاثة أشخاص.وثلاثة أسماء كانت تعرفها فقط من ملف لم تره إلا قبل ساعات.قالت سارة:"أنتم..."ابتسمت نادين."نعم."أشارت إلى الرجل."هذا يامن."ثم إلى المرأة."وهذه ميرا."رفعت الساعة في يدها."وأنا نادين."ابتلعت سارة ريقها."لكنكم كنتم أطفالًا.""كنا."قال يامن."والأطفال يكبرون."لم تعرف سارة ماذا تقول.التفتت إلى نديم.كان جالسًا في مكانه، شاحب الوجه.قالت:"كنت تعرف."لم ينكر."نعم.""من البداية؟""نعم.""قلت إنهم ماتوا.""كان يجب أن يموتوا."اتسعت عيناها."شو يعني؟"قالت نادين:"يعني أننا كنا ميتين بالنسبة للعالم."تقدمت خطوة."في تلك الليلة، لم يقتلونا. أخذونا."سألت سارة:"مين؟"نظرت نادين إلى نديم."اسأليه."لكن نديم لم يجب.تدخل مازن:"الوقت مش مناسب."نظرت إليه سارة."أنت أيضًا كنت تعرف.""نعم.""كلكم تعرفون وأنا الوحيدة الغبية؟""أنتِ الوحيدة التي لم يكن مسموحًا لها أن
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الغرفة 13
كان القطار يندفع في الظلام بسرعة جعلت الجدران تهتز من حولهم.لم تعد سارة تسمع سوى صوت العجلات وهي تضرب القضبان.دقات متلاحقة.منتظمة.مرعبة.وكانت الساعة السوداء الموضوعة أمام نادين تتحرك وحدها.19...20...21...قالت ميرا:"لازم نوقفه."رد آدم:"ما في فرامل."يامن اندفع إلى مقدمة العربة.حاول فتح الباب.لم يتحرك.ضربه بكتفه.مرة.ثم ثانية.صرخ:"مغلق!"قال نديم بهدوء غريب:"لأنه ليس قطارًا."نظر إليه آدم."شو؟""إنه نظام نقل قديم تابع للدائرة."اقتربت سارة."نظام نقل؟"أشار نديم إلى النافذة."الأنفاق تحت ميراف."نظرت إلى الخارج.لم تعد ترى أي مدينة.فقط جدران حجرية تمر بسرعة."هذه الأنفاق بنيت قبل تأسيس المدينة الحديثة."قالت نادين:"وكانت تستخدم لنقل الشهود."سألت سارة:"الشهود إلى أين؟""إلى الغرفة 13."ارتجفت."ليش؟"قالت نادين:"لأنها لم تكن غرفة."ثم أضافت:"كانت منشأة."---توقفت سارة أمام الباب.كان هناك شيء في كلام نادين جعلها تشعر بأن ذاكرتها تحاول العودة.رأت طفلة صغيرة.كانت هي.لكن هذه المرة لم تكن وحدها.كانت تقف إلى جانب فتاة تحمل دمية.والفتاة نفسها التي ظهرت في ذاكرته
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
جمان
انفجرت الغرفة 13 بالصوت.رصاص.زجاج.صراخ.سقطت سارة أرضًا في اللحظة التي اخترقت فيها رصاصة الشاشة، فتحولت صورة جمان إلى شظايا مضيئة.اندفع آدم نحو الباب، بينما سحب مازن سارة خلف الخزانة المعدنية.صرخت نادين:"لا تطلع!"لكن آدم كان قد فتح الباب.أطلق رصاصتين في الممر.ثم عاد بسرعة."عددهم كبير!"قال يامن:"كم؟""ستة على الأقل."رفعت ميرا سلاحها."إذن نحتاج مخرجًا."أجاب آدم:"ما في."نظرت سارة حولها."لازم يكون في."قالت نادين:"الغرفة 13 ما كان إلها مخرج."التفتت سارة إليها."كان.""ماذا؟"أشارت إلى الجدار خلف الخزانة."أتذكر بابًا."اقترب آدم."وين؟""هناك."دفع الخزانة.لم تتحرك.ساعده يامن.وبعد لحظات انكشف خلفها خط أسود في الجدار.كان بابًا مخفيًا.قال مازن:"كيف عرفتي؟"نظرت سارة إليه."لأني كنت هنا."فتح آدم الباب.ظهر ممر ضيق مظلم."الجميع يدخل."دخلت سارة أولًا.ثم نادين وميرا ويامن ومازن.وأخيرًا آدم.وقبل أن يغلق الباب، ظهر رجل في نهاية الممر.رفع سلاحه.أطلق آدم النار.أُغلق الباب.بدأوا يركضون.---كان الممر ينحدر إلى الأسفل.كلما تقدموا، أصبحت الجدران أقدم.رائحة الرطوبة
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
الساعة الأخيرة
لم يكن الصمت الذي أعقب صرخة مازن طبيعيًا.كان أثقل من أن يكون مجرد صمت.حتى أن سارة شعرت أن أنفاسها أصبحت مسموعة في الممر المظلم."مازن!"اندفعت نحو المكان الذي جاء منه صوته، لكن آدم أمسك بها."استني!"نزعت ذراعها من يده."سمعته!""وهذا بالضبط اللي بدهم إياه.""إذا كان مصابًا؟""وإذا كان فخًا؟"قالت جمان:"هو ليس في هذا الممر."التفتت إليها سارة."كيف تعرفين؟""لأنني أعرف المكان."قال قاسم من الظلام:"هي تعرف أكثر مما تتخيلين."أضاء مصباح صغير في يده، فأظهر وجهه للحظات.ثم أضاف:"لكن الوقت ليس في صالحنا."نظرت سارة إلى الساعة الموجودة على الجدار.لم تكن عقاربها تتحرك.لكن الشاشة الصغيرة في نهاية الممر أظهرت:00:01:17دقيقة وسبع عشرة ثانية.صرخت نادين:"ماذا سيحدث عند الصفر؟"ابتسم قاسم."لن يحدث شيء."ثم نظر إلى سارة."سيُفتح الباب."قال آدم:"أي باب؟""الباب الذي حاول والدها إغلاقه."لم تفهم سارة شيئًا.لكنها لم تكن مستعدة للانتظار."خذني إليه."نظر إليها آدم."لا."قالت:"هذه المرة أنا اللي أقرر.""سارة.""أنت كذبت علي بما يكفي."صمت آدم.ثم قالت:"إذا كان مازن محتجزًا، سأخرجه."نظر
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status