لم يتحرك أحد.كان سكان المجمع يقفون في الممر الطويل، عشرات الوجوه الشاحبة تحدق في أرقم وياسمين.ثم بدأ الطفل يقترب.خطوة.خطوة أخرى.قال أرقم:— من أنت؟ابتسم الطفل.— أنا أول من سكن هنا.قالت ياسمين:— لكن هذا المجمع بُني منذ عشرين عامًا.رفع الطفل رأسه.— أعرف.ثم أضاف:— وأنا مت منذ سبعين عامًا.تراجعت ياسمين.بدأت الأبواب من حولهم تفتح.خلف كل باب كان شخص واقفًا.رجال.نساء.أطفال.بعضهم يرتدي ملابس حديثة.وبعضهم ملابس قديمة جدًا.قال الطفل:— نحن لم نكن مصابين.أرقم:— إذن ماذا كنتم؟ابتسم.— كنا محبوسين.ثم بدأ الجميع يتقدمون.وفي اللحظة نفسها...بدأت أجسادهم تتشقق.لم يكن تحت جلدهم لحم.كان هناك ظلام.ظلام يتحرك.صرخت ياسمين:— أرقم!أمسك يدها.— اركضي!......ركضا.لكن الممر لم ينتهِ.كانا يركضان منذ دقائق.ثم عشر دقائق.ثم ساعة.لم يتغير شيء.نفس الأبواب.نفس المصابيح.نفس الجدران.قالت ياسمين وهي تلهث:— نحن نركض في دائرة.توقف أرقم.نظر إلى الأرض.كانت هناك آثار أقدام.آثارهما.لكنها لم تكن تتجه إلى الأمام.كانت تتجه نحوهما.قال:— نحن لا نركض.— ماذا؟— الممر هو الذي يتحرك
Last Updated : 2026-08-24 Read more