لم يتحرك أحد.بقيت الجملة معلقة في القبو كأنها لم تخرج من فم الطفل، بل من الجدران نفسها:«وأنا أعرف أين توجد ابنة أرقم.»تجمد أرقم.لم يسأل كيف.لم يسأل أين.فقط حدّق في الطفل.ثم قال بصوت خافت:— ماذا قلت؟ابتسم الطفل.لم تكن ابتسامة طفل.كانت ابتسامة شخص يعرف شيئًا لا ينبغي له أن يعرفه.— قلت إنني أعرف أين هي.تقدم أرقم خطوة.— ابنتي ماتت.هز الطفل رأسه ببطء.— لا.— لا تكذب عليّ.— لم أقل إنها بخير.ساد الصمت.شعرت ياسمين ببرودة تسري في ذراعيها.— ماذا تقصد؟رفع الطفل إصبعه وأشار إلى نهاية المختبر.كان هناك باب لم ينتبهوا إليه من قبل.باب حديدي صغير.وعليه رقم واحد فقط:06اقترب الشاب والمرأة من بعضهما.قال الشاب:— هذا المكان فيه أطفال؟أجاب الطفل:— لا.ثم نظر إلى أرقم.— فيه شيء أسوأ.اقترب أرقم من الباب.وضع يده على المقبض.لكنه سحبها فورًا.كان المقبض دافئًا.دافئًا بشكل غير طبيعي.كأن شخصًا كان يمسكه من الجهة الأخرى.ثم...طرق أحدهم الباب.طرقة واحدة.طَق.لم يتنفس أحد.ثم طرقة ثانية.طَق.ثم ثالثة.طَق.قالت ياسمين:— أرقم... لا تفتحه.لكن أرقم لم يجب.لأنه سمع صوتًا.صوتًا
Last Updated : 2026-09-08 Read more