استيقظتُ على إحساسٍ غريب، كأنني خرجت من حلمٍ لم ينتهِ بعد.الأرض تحت قدمي كانت باردة أكثر مما ينبغي، والهواء يضغط على صدري بثقلٍ لا يُرى. كل شيء بدا واقعيًا… واقعيًا إلى حدّ الشك. لا شيء واضح، ولا شيء خاطئ بما يكفي ليُفسَّر، ومع ذلك كان قلبي يخبرني أنني لست حيث يجب أن أكون.الأصوات هنا لا تأتي كاملة؛ همسات مبتورة، خطوات تتوقّف قبل أن تُسمَع، وأنفاس لا أعرف مصدرها. كنت أشعر بالمراقبة، لا كخوفٍ مفاجئ، بل كحقيقة قديمة، كأن هذا الإحساس كان ينتظرني منذ زمن طويل. الغابة – إن كان يمكن تسميتها غابة – لا تفتح طرقها بسهولة، وكأنها تختبر نوايا العابرين قبل أن تسمح لهم بالمرور.كلما حاولت تذكّر كيف وصلت، انزلقت ذاكرتي بعيدًا، كالماء بين الأصابع. لا حادث، لا بوابة، لا انتقال درامي… فقط فجوة صامتة بين لحظة أعرفها، ولحظة لا أفهمها. وهذا ما جعل الرعب أعمق: لم يكن هناك تفسير أتشبّث به.كان الليل هنا مختلفًا، ليس لأنه مظلم، بل لأنه يقظ.شيء ما يستمع… ينتظر… يتعرّف عليّ ببطء.وأنا، دون أن أدرك السبب، شعرت بأن هذا المكان لا يريد إيذائي بعد،كأنه يفضّل أن أفهم… أو أن أتذكّر.لكن السؤال الذي بدأ ينهشني لم
Last Updated : 2026-08-21 Read more