الغريبه//strange

الغريبه//strange

last updateLast Updated : 2026-09-26
By:  اسراء نبيلCompleted
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
47Chapters
562views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في تلك الليلة، لم تكن الغابة صامتة كما اعتادت... كانت تراقبها. دمها بدأ يستجيب لنداءٍ لا تفهمه، ونبوءة قديمة تستيقظ باسمها. حين يُكشف السر، لن تعود غريبة فقط... بل المفتاح الذي قد ينقذ القطيع أو يهلكه للأبد.

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
47 Chapters
مقدمه
استيقظتُ على إحساسٍ غريب، كأنني خرجت من حلمٍ لم ينتهِ بعد.الأرض تحت قدمي كانت باردة أكثر مما ينبغي، والهواء يضغط على صدري بثقلٍ لا يُرى. كل شيء بدا واقعيًا… واقعيًا إلى حدّ الشك. لا شيء واضح، ولا شيء خاطئ بما يكفي ليُفسَّر، ومع ذلك كان قلبي يخبرني أنني لست حيث يجب أن أكون.الأصوات هنا لا تأتي كاملة؛ همسات مبتورة، خطوات تتوقّف قبل أن تُسمَع، وأنفاس لا أعرف مصدرها. كنت أشعر بالمراقبة، لا كخوفٍ مفاجئ، بل كحقيقة قديمة، كأن هذا الإحساس كان ينتظرني منذ زمن طويل. الغابة – إن كان يمكن تسميتها غابة – لا تفتح طرقها بسهولة، وكأنها تختبر نوايا العابرين قبل أن تسمح لهم بالمرور.كلما حاولت تذكّر كيف وصلت، انزلقت ذاكرتي بعيدًا، كالماء بين الأصابع. لا حادث، لا بوابة، لا انتقال درامي… فقط فجوة صامتة بين لحظة أعرفها، ولحظة لا أفهمها. وهذا ما جعل الرعب أعمق: لم يكن هناك تفسير أتشبّث به.كان الليل هنا مختلفًا، ليس لأنه مظلم، بل لأنه يقظ.شيء ما يستمع… ينتظر… يتعرّف عليّ ببطء.وأنا، دون أن أدرك السبب، شعرت بأن هذا المكان لا يريد إيذائي بعد،كأنه يفضّل أن أفهم… أو أن أتذكّر.لكن السؤال الذي بدأ ينهشني لم
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more
الفصل الاول
لم تكن تتذكر متى شعرت بالخوف الحقيقي آخر مرة.ليس الخوف السريع الذي يمرّ كرجفة، ولا القلق العابر قبل الامتحانات أو القرارات المصيرية، بل ذلك الخوف العميق، الصامت، الذي يزحف إلى العظام دون صوت، ويستقر هناك كأنه وُلد معها.ذلك الخوف بدأ حين فتحت عينيها.لم يكن الضوء أول ما رأته، بل الظلال. ظلال كثيفة تتشابك فوق رأسها، وكأن السماء نفسها مغطاة بشبكة من السواد. احتاجت ثوانٍ طويلة حتى تدرك أن تلك ليست ظلالًا، بل أغصان أشجار عالية، شاهقة، متداخلة بطريقة غير طبيعية.كان الهواء باردًا. أبرد مما ينبغي.حاولت أن تتحرك، فشعرت بألم خفيف في مؤخرة رأسها. تأوهت وهمست بلا وعي:«ما الذي حدث…؟»جلست ببطء، كأن جسدها لا يطيعها تمامًا. الأرض تحتها رطبة، أوراق شجر مبتلة تلتصق بملابسها. رائحة الطين امتزجت برائحة أخرى… نفاذة، حادة، كأنها خليط بين المطر والحديد.التفتت حولها.غابة.غابة واسعة، عميقة، لا يظهر لها نهاية. الأشجار لم تكن فقط طويلة، بل سميكة الجذوع، متقاربة، وكأنها جدار حيّ يحيط بها من كل جانب. لم يكن هناك طريق واضح، ولا أثر لأي وجود بشري.قفز قلبها بقوة.«لا… لا لا اشعر أنني لست في عالمي ليست هذه
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more
الفصل الثاني
لم تنم.أغمضت عينيها، نعم، لكن النوم لم يأتِ.كلما حاول عقلها أن يهدأ، كانت الصور تقتحمها بلا رحمة: الغابة، الظلال، العواء… ثم تلك العيون.العيون الذهبية.فتحت عينيها فجأة، صدرها يعلو ويهبط بعنف.النار في الموقد كانت ما تزال مشتعلة، لكن ضوءها صار أضعف، أطول ظلالًا، كأنها تشوّه ملامح الغرفة.كانت وحدها.نهضت ببطء، قدماها حافيتان على أرضية خشبية باردة. البيت صامت، صمتًا غير طبيعي. لا صوت تنفس، لا حركة، لا حياة.كلهم اختفوا؟اقتربت من النافذة بحذر. الخارج كان مظلمًا، لكن القمر—مكتمل، ضخم—ينير القرية بضوء فضي مريض باللون الأحمر. رأت بعض البيوت، مغلقة. ساكنة.كأن الجميع يختبئون من شيء ما.أو… من شخص.ارتعشت دون أن تعرف السبب.فجأة، شعرت بوخزة حادة في معصمها.تأوهت، نظرت إلى يدها.جرح.لم تتذكر متى أصيبت به. خط رفيع من الدم بدأ يتشكل، أحمر داكن… لكنه لم يكن عاديًا.كان يتوهج.شهقت، تراجعت خطوة.«ما هذا…؟»الدم لم يسقط فورًا، بل ظل معلقًا للحظة، كأنه حيّ. ثم، دون تفسير، سُحب إلى داخل الجرح، واختفى.لم يبقَ أثر.تسارعت أنفاسها. عقلها رفض المشهد، حاول إنكاره، لكنه فشل.قبل أن تستوعب ما حدث، ان
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more
الفصل الثالث
استيقظت أوركيد قبل الفجر بقليل.لم يكن استيقاظًا طبيعيًا، بل انتزاعًا مفاجئًا من سكون ثقيل، كأن يدًا غير مرئية جذبت روحها بعنف إلى سطح الوعي. فتحت عينيها وهي تلهث، وقطرات العرق البارد تغطي جبينها، وقلبها يخفق بقوة غير معتادة، كأنه يحاول كسر قفصها الصدري من الداخل.ساد الصمت.لكن الصمت لم يكن فارغًا.كان مشحونًا… مترقّبًا.جلست ببطء، وأول ما انتبهت له هو الحرارة. جسدها كله كان دافئًا، أكثر مما ينبغي، لا يشبه حرارة الحمى، بل دفئًا عميقًا، ثابتًا، ينبع من الداخل وينتشر في أطرافها بهدوء مخيف.وضعت كفها على صدرها.دقات قلبها كانت منتظمة، لكنها قوية، ثابتة، كأنها دقات قلب شخص آخر… أقوى منها.تمتمت بصوت خافت: «ما الذي يحدث لي؟»نهضت، واتجهت نحو النافذة الصغيرة. كان الفجر لم يكتمل بعد، والسماء ما تزال رمادية حمراء داكنة. القرية بدت ساكنة، لكن أوركيد شعرت—دون أن ترى—أنها ليست نائمة.هناك حركة.أرواح يقِظة.نظرات.ارتعشت دون سبب واضح، وابتعدت عن النافذة. حين التفتت، لمحت المرآة.ترددت لحظة، ثم اقتربت.انعكاسها كان مألوفًا… ومقلقًا في آن واحد.عيناها كانتا أكثر صفاءً. لون بشرتهما بدا أعمق، أنقى.
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more
الفصل الرابع
لم يكن الشكّ يأتي على هيئة صوت.كان يأتي على هيئة فراغ.فراغ بارد تسلّل إلى صدر ألكسندر مع أول خيط من الفجر، حين وقف في أعلى نقطة من القرية، يراقب الضباب وهو ينزلق ببطء بين البيوت الخشبية. الغابة كانت هادئة أكثر من اللازم، والهدوء—في عالمه—لم يكن فألًا حسنًا.اقترب دارِن منه، خطواته صامتة، لكن رائحته محمّلة بالتوتر.قال دون مقدمات: «وصلتنا إشارات من الحدود الغربية.»لم يلتفت ألكسندر. «أي نوع من الإشارات؟»تردّد دارِن لحظة. «توقّف الصيادون عن الاقتراب من تلك المنطقة… والليل هناك صار أطول.»أغمض ألكسندر عينيه ببطء. «مصاصو الدماء.»قالها كحقيقة لا تحتاج إلى تأكيد.تقدّم كايل هذه المرة، يحمل لفافة جلدية قديمة. «وهذا.»فتحها على صخرة قريبة. كانت رموزًا مرسومة بالدم الجاف، تعاويذ قديمة لا يستخدمها إلا السحرة المرتبطون بمصاصي الدماء.قال كايل بصوت منخفض: «هم لا يعرفون مكانها… لكنهم يشعرون بشيء.»شدّ ألكسندر فكه. «دمها.»سادت لحظة صمت ثقيل.قال دارِن: «إن كانوا قد شكّوا… فلن يتوقفوا.»فتح ألكسندر عينيه، ونظر إلى القرية. «لهذا لن تبقى هنا.»---كانت أوركيد تجلس قرب النافذة حين طرق الباب.هذه ا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
الفصل الخامس
لم يأتِ الصباح بهدوء.جاء محمّلًا بثقلٍ خفي، كأن الهواء نفسه يعرف أن شيئًا على وشك الانفجار.كانت أوركيد تقف قرب نافذة غرفتها، تراقب الأشجار وهي تتحرك ببطء تحت نسيم خفيف. شعرت بجسدها مختلفًا هذا اليوم. ليس ألمًا… بل توترًا داخليًا، كأن شيئًا ما يستيقظ ببطء، يتمدد، يختبر حدودها.وضعت يدها على عنقها دون وعي.هناك…كانت تشعر بنبضٍ ليس لها وحدها.طرقٌ خفيف على الباب.«أوركيد.»صوت ألكسندر.لم ترتجف. لكنها لم تشعر بالطمأنينة أيضًا. «نعم؟»«نحتاج إلى الحديث.»فتحت الباب.كان واقفًا أمامها، ملامحه مشدودة، عيناه أغمق من المعتاد. لم يكن غاضبًا بعد… لكنه كان قريبًا.قالت محاولة التماسك: «هل حدث شيء؟»دخل الغرفة، أغلق الباب خلفه، لكن دون أن يقترب. «نعم.»سكت لحظة، كأنه يبحث عن الكلمات. «الألم ازداد.»تصلبت. «أي ألم؟»نظر إليها مباشرة. «ألم الرفقة غير المكتملة.»شهقت بخفة. «قلتَ إنك لن تضغط عليّ.»«لم أضغط.»قالها بصوت منخفض، لكن مشدود.«لكن الجسد… لا يفهم الصبر.»سادت لحظة صمت ثقيل.قالت: «وماذا تريد مني؟»اقترب خطوة. «أن تسمحي لي بوسمك.»تراجعت فورًا. «لا.»قال بهدوء ظاهري: «أوركيد—»قاطعته: «ق
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل السادس
✨إهداء الى حسناء جوهرتي الصغيره✨.......... ........... الغابة كانت صامتة، لكن صمتها لم يكن فارغًا.القمر الأحمر كان يلوّن السماء منذ وصول أوركيد، يسلّط ضوءه على الأشجار الملتوية، على الطين، وعلى كل شيء في المكان، كأن العالم كله يراقب لحظة مصيرية.أوركيد جلست على عتبة البيت الخشبي، أصابعها تمسح الخشب البارد، عيناها معلّقتان بالقمر الأحمر، وشعرت بإحساس جديد، شعور بالقوة التي تستيقظ في داخلها بعد الوسم.ألكسندر وقف خلفها، جسده مشدود، عينيه تتفحصان كل زاوية في الغابة، لكنه كان أكثر من مجرد حارس.«أوركيد…» قال بصوت منخفض لكنه جاد، «اليوم ستتغيرين… شيء بداخلك سيستيقظ.»رفعت رأسها ببطء، عيناها ممتلئتان بالفضول والقلق: «ماذا تقصد؟»ابتسم ألكسندر ابتسامة حزينة، ووضع يده على كتفها، ملامسه دافئة وثابتة.«الوسم… سيبدأ الآن. هذا الألم المؤقت هو الطريق نحو القوة الحقيقية.»---اقترب ألكسندر منها بحذر، ثم ضع فمه على رقبتها من الخلف وعضها برفق لكنه قوي.ألم مفاجئ اجتاح أوركيد، شعرت به في كل عروقها، لكنه لم يكن مجرد ألم… كان بداية تحولها.دمها اندفع بسرعة، حرارة غريبة اجتاحت جسدها، وكأن كل جزء من ج
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
الفصل السابع
الغابة كانت تغطّي كل شيء بصمتها المهيب، لكن أوركيد شعرت بأن هذا الصمت ليس فارغًا.كل ظل يمر بين الأشجار، كل حركة خفيفة للريح، كل صوت طائر بعيد، بدا وكأنه يحمل رسالة لم تفهمها بعد.وقلبها، رغم قوته الجديدة، كان يملؤه شعور غريب بالحنين والخوف معًا.وقفت أوركيد على حافة صخرية صغيرة تطل على وادٍ مظلم، تتأمل الأشجار الممتدة، والسماء التي يلوّنها القمر الأحمر.أفكارها انشغلت بالماضي، بالأيام التي اعتقدت أنها عادية، بالضحكات البسيطة مع أهلها، بالوجوه التي أحبّتها وتعلمت منها الحياة.«كيف كانت حياتي هكذا… بسيطة وعادية… وكيف أصبحت الآن كل شيء مختلف؟» همست لنفسها.شعرت بتناقض غريب: القوة الهائلة في داخلها تجعلها تشعر بالتمكين، لكن التساؤلات عن أصلها وعن ماضيها البشري تثير قلقها العميق.اقترب ألكسندر، صامتًا كالظل، عينيه السوداوين تتفحصان الغابة من حولهما، لكنه لاحظ التفكير العميق الذي يعتريها.«أوركيد…» قال بصوت هادئ، «أشعر بأنك تبحثين عن شيء… عن جذورك… عن شيء لم تعرفيه بعد.»رفعت رأسها ونظرت إليه، عيناها تتلألأ بالارتباك والفضول: «أشعر… كأن هناك شيء في داخلي، شيء لم أفهمه أبدًا… عن أهلي، عن من
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
الفصل الثامن
لم يأتِ الصباح التالي كما اعتاد القرويون أن يروه.كان الضباب يزحف بحذر شديد فوق الأسطح الخشبية للبيوت المترامية، يتسلل بين جذوع الأشجار كأنه أنفاس خفيفة لمخلوقٍ عملاق يرتقب شيئًا ما. لكن خلف هذا الضباب الثقيل، كانت السماء تمتلك لونًا غريبًا؛ لم تكن تلك الزرقة الناعمة التي تعلن ميلاد يوم جديد، بل كانت مساحة رمادية حادة تشوبها حمرة خفيفة، كأن القمر الأحمر الذي غاب قبل ساعات قد ترك بصمته ولعنته علامةً لا تمحى على أفق هذا العالم.في الطابق العلوي من منزل الألفا، كانت أوركيد تقف أمام المرآة الخشبية القديمة.لم تكن تنظر إلى وجهها بقدر ما كانت تنظر إلى عينيك المتبدلتين. طوال تسعة عشر عامًا عاشتها في عالم البشر، كانت تعرف نفسها كفتاة عادية: تدرس، تقلق بشأن مستقبلها، تبتسم لضحكات والديها، وتخاف من ظلام الليل المعتاد. لكنها الآن، وهي ترتدي سترة ألكسندر العريضة وبنطاله الداكن، لم تعد تلمح تلك الفتاة البشرية الساذجة.كانت بشرتها تبدو أنقى، وعيناها تدوران بين البني الدافئ ووميض ذهبي صفراوي يظهر كلما تسارعت أنفاسها. مدّت يدها ببطء إلى الخلف، لمست مؤخرة عنقها حيث وضع ألكسندر أسنائه الليلة الماضية أث
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
الفصل التاسع
ارتفع صوت الرياح الخفيفة وهي تعبر بين جذوع الأشجار الملتوية حول القرية، لكن الهدوء الذي خيّم بعد تحذير الهجين لم يكن سوى السكون الذي يسبق العاصفة.في قاعة التدريب المفتوحة خلف بيت الألفا، كانت أوركيد تقف على الأرض الترابية، تنفسها متسارع وعيناها تتأملان كفيها. لم يعد الوسم مجرد علامة على رقبتها، بل صار جسرًا يتدفق منه دفء مستمر يصل قلبها بنبض ألكسندر الذي كان يقف على بعد بضع خطوات، يراقب كل حركة من حركاتها بعينين حادتين."التدريب لا يتعلق بالقوة الجسدية وحدها يا أوركيد،" قال ألكسندر وهو يخطي نحوها بخطوات ثقيلة ومحسوبة. "ذئبتكِ تستجيب لغريزة الحماية والولاء، لكن روح العنقاء بداخلكِ تشتعل بالحرية والنار. إذا لم تسيطري على التوازن بينهما، فستحرقكِ القوة قبل أن تحرقي أعداءكِ."رفعت أوركيد رأسها ونظرت إليه بثبات: "علمني كيف أتحكم بها. لم يعد لدينا وقت؛ ماركوس وقواته لن ينتظروا حتى أكون مستعدة."اقترب ألكسندر حتى أصبح على مسافة إنشات قليلة منها. وضع يده الدافئة فوق قلبها مباشرة، وشعرت أوركيد بموجة من الطاقة تسري في جسدها. "أغمضي عينيكِ. لا تفكري في الخوف، ولا في القلعة السوداء، ولا في الماض
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status