وبدلًا من أن تشعر بالألم كما كانت تفعل سابقًا، شعرت هذه المرة بهدوء غريب. كأنها أصبحت تنظر إلى المشهد من الخارج. وكأن الأمر لم يعد يملك القدرة نفسها على إيذائها. قال الجد وهو يلاحظ شرود حفيده: — هل كل شيء بخير يا عاصم؟ رفع عاصم عينيه. — نعم يا جدي. — إذن تناول طعامك. ابتسم عاصم ابتسامة خفيفة. — حاضر. عاد الجميع إلى حديثهم، بينما بقيت ياسمين هادئة طوال العشاء. كانت تنتظر اللحظة التي ستنتقل فيها الأمور إلى الخطوة التالية. انتهى العشاء. نهض الجد من مكانه وقال: — عاصم، ياسمين، اتبعاني إلى مكتبي. رفع عاصم عينيه باستغراب. — نحن الاثنان؟ أجابه الجد ببساطة: — نعم. نظر عاصم إلى ياسمين، فوجدها تنهض بهدوء وكأن الأمر لا يعنيها. تبعها، ثم لحق بهما الجد. وقبل أن يدخل المكتب، سأل عاصم: — جدي، هل الموضوع يخصنا نحن الاثنين؟ استدار الجد إليه. — بالضبط. عقد عاصم حاجبيه. — وما علاقة ياسمين بالأمر؟ نظر الجد إليه بثبات. — ستعرف عندما ندخل. لم يجد عاصم ما يقوله. دخل الثلاثة إلى المكتب. أغلق الجد الباب، ثم اتجه إلى مكتبه وجلس خلفه. جلست ياسمين في
آخر تحديث : 2026-10-02 اقرأ المزيد