"الفصل الواحد والستون بعد المئة". ... تراجع مالك خطوة إلى الوراء، ووضع يديه في جيبي بنطاله وهو يراقب دموع ماريا التي بللت وجنتيها. لم تتغير ملامحه القاسية فوراً، بل ظل يحدق في وجهها بنظرة فاحصة، وكأنه يحاول اكتشاف الثغرة في هذا المشهد. ساد صمت ثقيل في الغرفة، لم يقطعه سوى صوت أنفاس ماريا المتقطعة. ارتسمت على شفتي مالك ابتسامة جانبية باردة، وقال بصوت يحمل نبرة سخرية: - "تغارين؟ هل هذا هو السبب الحقيقي لكل هذه الدراما؟" أحست ماريا بقلبها يخفق بسرعة، لكنها استمرت في شهقاتها، وأنزلت رأسها لكي لا يرى بريق الحساب في عينيها. تابع مالك وهو يضحك بخفة: - "جيد. هذا الاعتراف يجعل الأمور أكثر إثارة. بما أنكِ تغارين، وبما أنكِ تدعين أنكِ تبقين وحيدة في هذا القصر بينما أستمتع أنا بحياتي، فقد وجدتُ لكِ حلاً يملأ وقت فراغكِ." رفعت ماريا رأسها ببطء، ومسحت دمعة سقطت على شفتها، وسألته بصوت مهزوز: - "ماذا تقصد؟" اقترب مالك منها مجدداً، لكنه هذه المرة لم يلمسها، بل وقف على مسافة قصيرة وهو ينظر إليها بتحدٍ. قال مالك بنبرة حازمة: - "غداً لدى أثينا موعد مع الطبيب، وليو سيبقى هنا بلا أم تعتني به. ل
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-02 Mehr lesen