جميع فصول : الفصل -الفصل 190

212 فصول

الفصل الواحد و الثمانون بعد المئة.

" الفصل الواحد و الثمانون بعد المئة"....عادت ماريا إلى القصر، وكانت خطواتها هادئة وهي تدخل من البوابة الرئيسية. بمجرد وصولها إلى الصالة، وجدت مالك جالساً في مكانه المعتاد، وكأنه كان ينتظر وصولها. عندما رآها، نهض من مقعده ببطء، وعلى وجهه تعبير يجمع بين الهدوء والاهتمام. اقترب منها بخطوات واثقة، ثم مد ذراعيه وأحاطها بحضن قوي. في تلك اللحظة، شعرت ماريا بجسدها يتصلب، ودارت في رأسها آلاف الأفكار. قلبت عينيها في حركة سريعة غير مرئية له، وشعرت برغبة عارمة في دفعه بعيداً عنها. لكنها تذكرت هدفها، وبسرعة فائقة، تحكمت في تعابير وجهها، وأرخت عضلاتها لتبدو وكأنها تتقبل هذا الحضن بشكل طبيعي. ابتعد مالك عنها قليلاً، لكنه ظل قريباً منها، ينظر إلى وجهها بدقة. نظرت ماريا إليه، وحاولت أن تجعل نبرة صوتها تبدو بريئة وعفوية، فسألته: - "هل ما زالت السيدة أثينا في المستشفى؟" صمت مالك للحظة، وظهر على وجهه تردد بسيط، فأجاب بصوت خافت: - "اممم.." استغلت ماريا هذا الصمت، ومالت برأسها قليلاً وهي تتظاهر بالندم، وقالت بصوت منخفض: - "أشعر أنني بالغت في مزاحي معها.. ربما كنت قاسية بعض الشيء. لذلك، كنت أفكر، ه
last updateآخر تحديث : 2026-10-04
اقرأ المزيد

الفصل الثاني و الثمانون بعد المئة.

" الفصل الثاني و الثنانون بعد المئة" ..... كان مالك يجلس على المقعد الخشبي بجانب سرير أثينا، يراقب وجهها الشاحب الذي فقدت فيه كل حيوية كانت تملكها. نظر إلى ملامحها الذابلة، وشعر بضيق يطبق على صدره؛ في تلك اللحظة، أدرك أن كل اتهاماته السابقة لها بأنها درامية وتتظاهر بالمرض كانت خاطئة تماماً. اجتاحه شعور ثقيل بالذنب وهو يرى جسدها الهزيل الذي يبدو وكأنه يتلاشى أمام عينيه. ساد الصمت في الغرفة، ولم يكن يقطعه سوى صوت أجهزة القياس الرتيبة التي كانت تعلن عن استمرار الحياة بصعوبة. مد مالك يده ليمسح على جبينها برقة مبالغ فيها، وكأنه يحاول تعويضها عن كل لحظة قسوة، بينما كانت عيناه تحملان مزيجاً من الحزن والمسؤولية وهو يراقب تنفسها المتقطع والضعيف. بجانبه، كان ليو واقفاً، جسده الصغير يرتجف بعنف، وعيناه محمرتان بشدة من كثرة البكاء. قبض ليو يديه الصغيرتين بقوة حتى ابيضت مفاصله، ونظر إلى والده بنظرة مليئة بالقهر والكره، ثم صرخ بصوت مخنوق: - "لماذا تسكت يا أبي؟ تلك السيدة الشريرة فعلتها.. ماريا آذت أمي! هي من جعلتها هكذا!" أغمض مالك عينيه للحظة، وشعر بمرارة في حلقه. التفتت أثينا ببطء نحو ا
last updateآخر تحديث : 2026-10-05
اقرأ المزيد

الفصل الثالث و الثمانون بعد المئة.

" الفصل الثالث و الثمانون بعد المئة" .... عبس علي، وظهرت تجاعيد عميقة بين حاجبيه وهو يستمع إلى كلمات ابنه. ظل جالساً في مقعده الجلدي، يسند ظهره بثبات، ويداه متشابكتان فوق المكتب ببرود تام. لم يتحرك إنشاً واحداً، لكن نظراته كانت كفيلة بأن تجعل الهواء في الغرفة يثقل. ساد صمت طويل، كان صوت أنفاس مالك المتسارعة هو الشيء الوحيد الذي يكسر هذا السكون، مما عكس حالة الغليان التي تسيطر على الشاب. نظر علي إلى ابنه بعينين ضيقتين، تملؤهما خيبة أمل ممزوجة بالاحتقار. فكر في نفسه: "كيف وصل هذا الفتى إلى هذا الحد من السقوط؟ أكنتُ أظن أنني أبني قائداً، فأكتشف أنني ربيت وحشاً صغيراً يظن أن القوة في القمع؟". أخرج علي تنهيدة بطيئة، ثم قال بصوت منخفض ورزين، لكنه يحمل سلطة لا تقبل النقاش: - "واجب عليها؟ أخبرني يا مالك، منذ متى أصبح التعذيب النفسي والجسدي واجباً على الزوجة؟ هل تعتقد أن ورقة الزواج التي وقعتها هي صك ملكية يمنحك الحق في إلغاء روح إنسانة أخرى؟" ابتسم مالك ابتسامة جانبية، وأمال رأسه قليلاً وهو ينظر إلى والده بتحدٍ واضح. وضع يده في جيب بنطاله، وبدأ يتحدث بنبرة واثقة: - "هي زوجتي، وبقوة الق
last updateآخر تحديث : 2026-10-05
اقرأ المزيد

الفصل الرابع و الثمانون بعد المئة.

" الفصل الرابع و الثمانون بعد المئة"...... نظر إليها مالك بنظرة خالية من أي تعاطف، كانت عيناه تلمعان بسخرية باردة وهو يراقب دموعها التي تسيل على وجنتيها. لم يصدق تمثيلها لثانية واحدة، بل كان يرى من خلالها بوضوح. وضع ليو ببطء على الأرض، وأشار له بيده أن يبتعد قليلاً. بدأ يتقدم نحوها بخطوات بطيئة وموزونة، كان صوت حذائه على الأرض يطرق في أذني ماريا كأنه عد تنازلي لكارثة وشيكة. توقف أمامها تماماً، لدرجة أنها استطاعت شم رائحة عطره القوية التي كانت تزيد من توترها. قالها بنبرة ساخرة وهادئة: - "أوه حقاً؟" تراجعت ماريا خطوة إلى الخلف غريزياً، شعرت بضغط هائل يطبق على صدرها، لكنها حاولت جاهدة أن تحافظ على ملامح الغضب والتمرد. قبضت يدها على يد الحقيبة بقوة أكبر، وهي تفكر في سرها: "لا يجب أن يشك في الكيس، يجب أن أستمر في الهجوم لكي يدافع عن نفسه وينسى الأمر". ضيق مالك عينيه وهو يتفحص تعابير وجهها، ثم قال بصوت منخفض يحمل نبرة تحدٍ: - "إذن دعيني أفتشك، فحدسي يقول لي أنكِ أخذتِ شيئاً غير ذلك العقد التافه.. هل أنا محق يا صغيرتي المشاكسة؟" شعرت ماريا ببرودة تسري في أطرافها. كلمة "حدسي" جعلتها
last updateآخر تحديث : 2026-10-06
اقرأ المزيد

الفصل الخامس و الثمانون بعد المئة.

" الفصل الخامس و الثمانون بعد المئة" ...... شعرت ماريا بالقلق فاذا اكتشفها و منعت من الاقتراب من أثينا و ليو فكيف يمكنها الوصول الى مبتغاها ؟ ، هذه الأفكار جعلتها تغمض عينيها بقوة لثانية واحدة. فكرت في سرها بذعر: "يجب أن أجد طريقة لإبعاد انتباهه عن الحقيبة، إذا وصل إليها الآن سينتهي كل شيء، سيعرف أنني أخذت الشعر وسأخسر كل أوراقي". همس مالك بصوت يقطر ثقة، وهو يميل برأسه ليكون بمحاذاة أذنها: - "أتعلمين يا ماريا، أكثر ما يثير اهتمامي فيكِ هو هذا الإصرار على الكذب حتى وأنتِ بين يدي. أخبريني، ما الذي ستفعلينه بخصلات شعرها؟ هل تظنين أنكِ ستستخدمينها في أمر ما؟ أم أن الغيرة أعمتكِ لدرجة أنكِ أردتِ تملك جزء منها؟" أطلقت ماريا ضحكة قصيرة وساخرة، رغم أن قلبها كان يقرع صدرها بعنف. حاولت أن تدفع جسدها بعيداً عنه، لكنه كان يضغط على معصمها بقوة. قالت بنبرة حادة: - "غيرتك على أثينا تثير الشفقة يا مالك. تظن أنني أهتم بشعرها أو بأي شيء يخصها. أنا فقط أكره تحكمك في كل تفصيل في هذه الفيلا، وهذا ما يدفعني للتمرد." ابتسم مالك، وشعرت ماريا بابتسامته من خلال نبرة صوته التي تغيرت لتصبح أكثر هدوءاً وخ
last updateآخر تحديث : 2026-10-06
اقرأ المزيد

الفصل السادس و الثمانون بعد المئة .

" الفصل السادس و الثمانون بعد المئة " ... دفع مالك باب المنزل خلفه بقوة، وسحب ماريا من يدها ليدخلها الصالة. مشت ماريا بجانبه بخطوات ثابتة، وعيناها تراقب المكان ببرود تام. بمجرد أن وصلا إلى منتصف الصالة، ترك يدها فجأة والتفت إليها، وكان يتنفس بصعوبة من شدة الغضب. وقف مالك أمامها، ووضع يديه في جيوبه وهو يضيق عينيه. ساد صمت قصير، ظلت ماريا خلاله تنظر إليه بنظرة خالية من أي تعبير، وكأن كلامه قبل قليل سقط على الأرض دون أثر. قال مالك بنبرة جافة: - "أظن أنكِ نسيتِ من يكون مالك الشمري، ونسيتِ كيف تسيرين في هذا البيت." انتظرت ماريا قليلاً قبل أن ترد. رفعت يدها ببطء، ومسحت على ذراعها في المكان الذي كان يضغط عليه، ثم نظرت إليه بطرف عينها وقالت بهدوء: - "أعرف من أنت جيداً يا مالك. وأعرف أيضاً أي نوع من الرجال تكون فأطمئن من ذلك الجانب." تغيرت ملامح مالك، وتقدم نحوها خطوة واحدة، ليصبح قريباً جداً منها. خفض صوته وهو يهمس بنبرة تهديد: - "إسمعيني جيدا يا ماريا ،أنتِ هنا لأنني أردت ذلك فلا يحق لك أن تحكمي علي لذلك كوني مطيعة و الا سأريك ماذا سيحصل " أمالت ماريا رأسها قليلاً، وظلت وا
last updateآخر تحديث : 2026-10-07
اقرأ المزيد

الفصل السابع و الثمانون بعد المئة.

"الفصل السابع و الثمانون بعد المئة "....ساد صمت ثقيل للحظات، كانت ماريا فيه تحاول استيعاب حجم التهديد، بينما ظل مالك يراقب ملامح وجهها المذعورة باهتمام شديد. فجأة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة، وبدأ ينهض عن الأريكة بحركة متأنية، وهو يمد جسده ليتخلص من تشنج الجلسة. ضحك مالك بصوت منخفض، وهو يبتعد عنها خطوة واحدة، وقال بنبرة خفيفة: - "هل صدقتِ حقاً أنني سأصرف ملايين الدولارات لصنع حبة دواء من أجل ركبتك؟ كنت أمزح معكِ فقط كما قلت لن أضيع مواردي من أجلك ....او ربما سأفعل من يعلم." توقفت أنفاس ماريا لثانية، وشعرت بمزيج من الراحة والغضب الشديد. تراجعت خطوة للخلف، ووضعت يدها على صدرها وهي تحاول استعادة توازنها. نظرت إليه بحنق وقالت بصوت مهتز: - "تمزح؟ هل ترى أن تهديدي بالتعذيب مجرد مزحة؟ أنت مريض يا مالك!" تجاهل مالك وصفها له بالمرض، ووضع يديه في جيوبه مرة أخرى، ثم مال برأسه قليلاً وهو ينظر إليها ببرود. قال بصوت هادئ: - "المريض هو من يحاول قلب الحقائق. أخبريني الآن، ألم تكتفي بما فعلتِه بها؟ هل تريدين الآن تلفيق تهمة جديدة عليها لتظهري في دور الضحية؟" تجمدت ماريا في مكانها، وشعرت ب
last updateآخر تحديث : 2026-10-07
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثمانون بعد المئه.

" الفصل الثامن والثمانون بعد المئه "....نظرت الخادمة بتمعن إلى ما بداخل الكيس البلاستيكي الصغير، وقربته أكثر من عينيها لتتأكد مما تراه. كانت هناك خصلات من الشعر، عرفت فوراً أنها تعود للسيدة أثينا من لونها وطولها المميز. شعرت الخادمة بقشعريرة تسري في جسدها، وتجمدت في مكانها وهي تحاول فهم كيف انتهى الأمر بشعر حبيبة السيد مالك داخل كيس صغير ومخفي تحت التسريحة.(في داخلها، كانت الخادمة تتساءل برعب: "ما هذا؟ هل هذا نوع من السحر الأسود؟ أم أن هناك من يحاول إيذاء السيدة أثينا؟ إذا علم السيد مالك أنني وجدت هذا ولم أخبره فوراً، فقد يظن أنني متواطئة في الأمر أو أنني مهملة في عملي، وهو لا يرحم في هذه الأمور.")لم تضيع الخادمة وقتاً في التفكير، بل قبضت يدها على الكيس بإحكام حتى تجعد البلاستيك في قبضتها، وخرجت من الغرفة بسرعة وهي تتجه نحو السلالم لتهبط إلى الصالة، وكانت عازمة على إيصال هذا الاكتشاف إلى مالك في أسرع وقت ممكن.في هذه الأثناء، كانت ماريا قد استجمعت شتات نفسها في الأسفل. أخذت نفساً عميقاً، وأغمضت عينيها لثوانٍ تحاول تهدئة دقات قلبها التي كانت تقرع في صدرها بعنف. صعدت الدرج بخطوات حذ
last updateآخر تحديث : 2026-10-07
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثمانون بعد المئة.

**الفصل التاسع والثمانون بعد المئة**خرجت ماريا من بوابة القصر الضخمة، ولفحت وجهها نسمة هواء باردة جعلتها ترتجف قليلاً. وضعت يدها في جيب فستانها هذه المرة وضغطت بأصابعها بقوة على الكيس البلاستيكي الصغير الذي يحتوي على خصلات شعر أثينا. أغمضت عينيها للحظة، واستمعت إلى صوت ارتطام البوابة الحديدية وهي تُغلق خلفها بصوت معدني حاد.سارت نحو سيارة الاوبر بخطوات سريعة، وكان عقلها يضج بالأفكار. لقد نجت هذه المرة، واستطاعت سحب الدليل من تحت أنوفهم ببراعة.يكفيها الآن أن تتطلق و تاخذ حقها من الممتلكات و اذا تجرا على ملاحقتها و محاولة استهداف عائلتها فستستهدف شركته ! ابتسمت بمرارة عندما ادركت الفوضى التي تعيشها و الحالة التي وصلت علاقتهما اليها .اطلق تنهيدا وهي تفتح باب السيارة، وصعدت إلى المقعد، بينما كان صوته وهو يهددها في نهاية لقائهما لا يزال يتردد في أذنيها كطنين مزعج.في الصباح التالي، عادت ماريا إلى شركة مالك لاستكمال تدريبها في قسم السكرتارية. كان البرج الزجاجي الشاهق يغلي كعادته بالحركة؛ موظفون يهرولون في كل اتجاه، وهواتف لا تتوقف عن الرنين. دخلت من البوابة الرئيسية بوجه خالٍ من التعبير
last updateآخر تحديث : 2026-10-08
اقرأ المزيد

الفصل التسعون بعد المئة.

" الفصل التسعون بعد المئة".....ظل مالك صامتاً طوال الطريق، كان يحدق في الطريق أمامه بجمود وكأنه تمثال من الرخام. حاولت ماريا أن تكسر هذا الصمت القاتل، سألته بنبرة يملؤها التوتر:- "مالك، أجبني! من الموجود في المستشفى؟ ماذا حدث؟ هل أصيب أحد؟ هل هي أثينا؟"لم يرمش له جفن، ولم يلتفت إليها حتى. كانت أنفاسه منتظمة بشكل مستفز، بينما كانت هي تضطرب في مقعدها، تارة تنظر إليه وتارة تنظر من النافذة التي تمر من أمامها أضواء المدينة بسرعة. سألت مرة أخرى، وصوتها هذه المرة كان أعلى:- "ألا تسمعني؟ لماذا تسحبني معك بهذه الطريقة؟ ما علاقتي أنا بما يحدث؟"ظل صمته سيد الموقف، وهو صمت كان يضغط على أعصاب ماريا أكثر من أي صراخ. عندما توقفت السيارة فجأة أمام مدخل الطوارئ في مستشفى خاص فاخر، لم ينتظر مالك لفتح الباب لها، بل ترجل من السيارة وفتح بابها بعنف، ثم أمسك بمعصمها وسحبها خلفه بقوة.تعثرت ماريا في خطواتها، وشعرت بوخزة حادة ومألوفة في ركبتها. مرضها المزمن في الركبة كان يهاجمها في أسوأ اللحظات، خاصة عندما تتعرض لضغط جسدي أو توتر عصبي. حاولت أن تبطئ من سرعتها لكي لا تسقط، لكن مالك لم يمنحها هذه الرفاهي
last updateآخر تحديث : 2026-10-08
اقرأ المزيد
السابق
1
...
171819202122
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status