" الفصل الواحد و الثمانون بعد المئة"....عادت ماريا إلى القصر، وكانت خطواتها هادئة وهي تدخل من البوابة الرئيسية. بمجرد وصولها إلى الصالة، وجدت مالك جالساً في مكانه المعتاد، وكأنه كان ينتظر وصولها. عندما رآها، نهض من مقعده ببطء، وعلى وجهه تعبير يجمع بين الهدوء والاهتمام. اقترب منها بخطوات واثقة، ثم مد ذراعيه وأحاطها بحضن قوي. في تلك اللحظة، شعرت ماريا بجسدها يتصلب، ودارت في رأسها آلاف الأفكار. قلبت عينيها في حركة سريعة غير مرئية له، وشعرت برغبة عارمة في دفعه بعيداً عنها. لكنها تذكرت هدفها، وبسرعة فائقة، تحكمت في تعابير وجهها، وأرخت عضلاتها لتبدو وكأنها تتقبل هذا الحضن بشكل طبيعي. ابتعد مالك عنها قليلاً، لكنه ظل قريباً منها، ينظر إلى وجهها بدقة. نظرت ماريا إليه، وحاولت أن تجعل نبرة صوتها تبدو بريئة وعفوية، فسألته: - "هل ما زالت السيدة أثينا في المستشفى؟" صمت مالك للحظة، وظهر على وجهه تردد بسيط، فأجاب بصوت خافت: - "اممم.." استغلت ماريا هذا الصمت، ومالت برأسها قليلاً وهي تتظاهر بالندم، وقالت بصوت منخفض: - "أشعر أنني بالغت في مزاحي معها.. ربما كنت قاسية بعض الشيء. لذلك، كنت أفكر، ه
آخر تحديث : 2026-10-04 اقرأ المزيد