" الفصل الواحد و الخمسون بعد المئة".....تصلب جسد مالك تماماً في مكانه. اتسعت حدقتا عينيه بصدمة ذهول، وتجمدت أنفاسه في صدره وهو يشعر بدفء ذراعيها تلتفان حول عنقه. لم يتحرك إنشاً واحداً، وبقي جامداً لثوانٍ وكأن صاعقة ضربته، فمنذ أن رأته مع عشيقته وهي تتجنب حتى ملامسة طرف ثيابه، فكيف تفعل هذا الآن وبكل هذه الجرأة؟قالت ماريا بنبرة رقيقة، لكنها تحمل سخرية مبطنة وهي تنظر في عينيه مباشرة:- "من قال إنني أريد أن أكون بعيدة عنك يا مالك؟ أم أنك تحاول طردي من هنا لكي تجلب أثينا إلى المكتب دون أن يشعر أحد؟"ساد صمت مذهل في الغرفة. ذكر اسم "أثينا" جعل ملامح مالك تتبدل؛ لم ينكر وجودها، فهي حقيقة ثابتة في حياته وأم ابنه، لكن ذكرها في هذه اللحظة وبنبرة ماريا المستفزة أشعل في داخله مزيجاً غريباً من الغيظ والتملك.فكر مالك في سره وهو ينظر إلى وجهها القريب جداً: "كيف تجرؤ على ذكر اسمها هنا؟ هل تحاول مقارنة نفسها بها أم أنها تحاول ضربي في نقطة ضعفي؟ تباً، هذه المرأة لا تتوقف عن مفاجأتي بجرأتها، وبطريقة تفكيرها التي بدأت تستفز كل ذرة في كياني."أفلت مالك ضحكة قصيرة وجافة، اهتزت لها أكتافه قليلاً. أنزل
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-29 Mehr lesen