"الفصل الواحد و التسعون بعد المئة"......بقيت ماريا متجمدة في مكانها، تحدق في عيني مالك اللتين لم تظهرا أي ذرة من الندم أو التردد. شعرت بأن الهواء في الغرفة قد نفد، وأن جدران المستشفى تضيق عليها حتى كادت تخنقها. كان تهديده لعائلتها يتردد في عقلها كصاعقة، وهي تعلم في قرارة نفسها أن رجلاً مثل مالك لا يلقي بالكلمات عبثاً؛ إذا قال إنه سيدمرهم، فسينفذ ذلك بدم بارد.أنزلت ماريا رأسها ببطء، وارتجفت شفتاها وهي تهمس بصوت بارد:- "سأفعل.. سأفعل ما تريد."لم تظهر على وجه مالك أي علامة من علامات الرضا أو الشكر، بل اكتفى بنظرة باردة وكأن موافقتها كانت أمراً مفروغاً منه منذ البداية. أمسك بذراعها مرة أخرى، وسحبها خلفه نحو مكتب الطبيب لتقوم بالتوقيع على جميع الأوراق والموافقات الطبية اللازمة. كانت يدها ترتجف وهي تمسك بالقلم، تشعر وكأنها توقع على صك عبوديتها له، بينما كان هو يقف خلفها، يراقب كل حركة من حركاتها بصمت مهيمن، وكأنه يتأكد من أنها لن تتراجع في اللحظة الأخيرة.بدأت الإجراءات الطبية فوراً. لم يمنحها مالك وقتاً لترتاح أو لتستوعب ما يحدث. نقلها الفريق الطبي إلى غرفة مجهزة، وبدأوا بإعطائها سلسل
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-08 Mehr lesen