جميع فصول : الفصل -الفصل 212

212 فصول

الفصل الثاني عشر بعد المئتين.

*الفصل الثاني عشر بعد المئتين*.... ساد صمت ثقيل في تلك الزاوية من القاعة، صمت جعل صوت أنفاس ميليسا المتسارعة مسموعاً بوضوح. بقيت ميليسا على الأرض، تضغط بيدها على خدها الذي اشتعل باللون الأحمر، وعيناها مفتوحتان على وسعهما وهي تنظر لماريا بذهول تام. كانت الصدمة واضحة على وجهها، فهي ترى أمامها ماريا التي اعتادت أن تقضي يومها في الاعتذار لها وتلبية طلباتها حتى في أتفه الأمور. نظرت ماريا إلى يدها التي كانت ترتجف قليلاً من قوة الصفعة. شعرت بتفريغ غضب مكبوت لسنوات طويلة. تذكرت في تلك اللحظة رائحة المطبخ التي كانت تلازمها لساعات وهي تحضر لميليسا أطباقاً معينة بدقة، فقط لكي تتجنب الأخيرة افتعال مشكلة وإخبار مالك. تذكرت كيف كانت تقف بصمت بينما تصرخ ميليسا في وجهها وتصفها بالغباء والفقر. فكرت ماريا في سرها: "كم كنت ساذجة.. ظننت أن إرضاءها سيحمي كرامتي، بينما كنت أدفنها بيدي في كل مرة أعتذر فيها عن خطأ لم أرتكبه". بدأت ميليسا تستوعب ما حدث، فصرخت بصوت حاد ومزعج: "أنتِ.. كيف تجرئين؟! هل فقدتِ عقلك؟ من تظنين نفسكِ الآن؟!". ظلت ماريا واقفة في مكانها، تنظر إليها ببرود، ثم قالت بنبرة هادئة جداً
last updateآخر تحديث : 2026-10-15
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر بعد المئتين

" الفصل الثالث عشر بعد المئتين"..... توقفت ماريا عن السير، ونظرت إلى مالك بنظرة تقطر بروداً وتقززاً، وكأنها تنظر إلى حشرة مقززة تحاول التحدث. ساد صمت قصير، لم يقطعه سوى أنفاس مالك الغاضبة، وفجأة، وبحركة سريعة وخاطفة، تقدمت ماريا نحوه وهوت بكفها على وجهه بصفعة قوية دوت في المكان، مما جعل رأس مالك يميل بقوة إلى الجانب. اقتربت منه أكثر، وهمست في أذنه بصوت حاد وهادئ: "هذه لأنك ناديتني بالمجنونة". وقبل أن يستوعب مالك ما حدث، رفعت ماريا يدها وأمسكت ذقنه بقوة، وأجبرته على رفع رأسه لكي تلتقي نظراتهما. كانت عيناها في تلك اللحظة باردتين جداً، تشبهان قطع الثلج التي لا تعرف الرحمة. قالت له بنبرة واثقة وجامدة: "ثانياً، عائلتك القذرة هذه لم تعد تهمني أبداً. ومن اليوم فصاعداً، إذا تجرأ أي شخص منكم على إهانتي مرة واحدة، سأردها له أضعافاً مضاعفة، ولن أكتفي بصفعة". أفلتت ذقنه بدفعة خفيفة ومستحقرة، ثم استدارت ببرود وتقدمت نحو السيارة. كان آدم قد دخل السيارة بالفعل وجلس في المقعد الخلفي. في تلك اللحظة، شعرت ماريا بنغزة من القلق في قلبها، ودعت في سرها ألا يذهب آدم ويتركها هنا في هذا الموقف المحرج أما
last updateآخر تحديث : 2026-10-15
اقرأ المزيد
السابق
1
...
171819202122
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status