" الفصل الواحد بعد المئتين " ..... بينما كان مالك غارقاً في تخيلاته، طرق باب المكتب ثلاث طرقات خفيفة ومترددة. دخل رئيس حرسه وهو يحمل ملفاً في يده، وكانت ملامحه توحي بالقلق. وقف الرجل على مسافة كافية من المكتب، وحنى رأسه قليلاً قبل أن يتحدث بصوت خافت: - "سيدي.. لقد انتهت عمليات البحث في سجلات المطارات وشركات الطيران، وبحثنا في كافة القوائم المتجهة إلى أستراليا خلال الأيام الماضية." رفع مالك نظره ببطء، وكانت عيناه تلمعان بترقب: - "وما هي النتيجة؟" بلع الرجل ريقه بصعوبة وأجاب: - "لا يوجد أي سجل لسيدة بملامح السيدة ماريا غادرت البلاد، ولا يوجد أي اسم يطابق بياناتها في رحلات أستراليا." ساد صمت ثقيل في الغرفة لعدة ثوانٍ. فجأة، انطلقت من حنجرة مالك ضحكة ساخرة، قصيرة وحادة، ترددت أصداؤها في أرجاء المكتب. تراجع بظهره إلى الكرسي ووضع يده على ذقنه، وبدأ يتذكر نبرة صوتها في الهاتف، وتلك الضحكة المستفزة التي أطلقتها قبل أن تغلق الخط. سحب هاتفه بسرعة من فوق المكتب، ودخل إلى سجل المكالمات. حدق في الرقم الذي اتصلت منه ماريا، وبدأ يحلل رمز الدولة والمنطقة. في تلك اللحظة، اتسعت عيناه م
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-11 Mehr lesen