الفصل الواحد و العشرون .......كانت ترتدي قميصه الواسع. القميص الأبيض الذي كان يصل إلى نصف فخذيها، ورائحته لا تزال عالقة فيه. وهو كان لا يزال على نفس السرير معها، على الطرف الآخر، يعطيها ظهره، يتصفح هاتفه بصمت بعد أن ظن أن موضوع ركبتيها انتهى. بدأت تشعر أن الغرفة تضيق. حرارة غريبة صعدت من عنقها إلى جبينها، وبرودة في أطرافها في نفس الوقت. السقف بدأ يدور ببطء. وضعت يدها على جبينها. كان يحرق. همست: "مالك..." لم يسمعها. كان يقلب في الهاتف. رفعت صوتها قليلا، لكنه خرج ضعيفا ومرتجفا: "مالك... أشعر بدوخة..." التفت هذه المرة. رآها. وجهها الذي كان شاحبا أصبح أحمر بشكل غير طبيعي، شفتاها جافتان، وعيناها الفيروزيتان نصف مغلقتين وزائغتين، ويدها الصغيرة تمسك بقميصه عند صدرها كأنها تحاول أن تتمسك بشيء حتى لا تسقط، وجسدها كله يرتجف رغم أنها تتصبب عرقا. تجمد للحظة. لم يقل "أنتِ تبالغين". الكلمة لم تخرج. منظـرها لم يكن تمثيلا. انحنى بسرعة ووضع ظهر يده على جبينها. ساخن جدا. فكه تصلب فورا. قال ببرود منخفض، لكنه مشدود: "منذ متى وأنتِ هكذا؟" لم تستطع الإجابة. قالت: "الآن
Last Updated : 2026-08-31 Read more