All Chapters of بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!: Chapter 21 - Chapter 30

212 Chapters

الفصل الواحد و العشرون.

الفصل الواحد و العشرون .......كانت ترتدي قميصه الواسع. القميص الأبيض الذي كان يصل إلى نصف فخذيها، ورائحته لا تزال عالقة فيه. وهو كان لا يزال على نفس السرير معها، على الطرف الآخر، يعطيها ظهره، يتصفح هاتفه بصمت بعد أن ظن أن موضوع ركبتيها انتهى. بدأت تشعر أن الغرفة تضيق. حرارة غريبة صعدت من عنقها إلى جبينها، وبرودة في أطرافها في نفس الوقت. السقف بدأ يدور ببطء. وضعت يدها على جبينها. كان يحرق. همست: "مالك..." لم يسمعها. كان يقلب في الهاتف. رفعت صوتها قليلا، لكنه خرج ضعيفا ومرتجفا: "مالك... أشعر بدوخة..." التفت هذه المرة. رآها. وجهها الذي كان شاحبا أصبح أحمر بشكل غير طبيعي، شفتاها جافتان، وعيناها الفيروزيتان نصف مغلقتين وزائغتين، ويدها الصغيرة تمسك بقميصه عند صدرها كأنها تحاول أن تتمسك بشيء حتى لا تسقط، وجسدها كله يرتجف رغم أنها تتصبب عرقا. تجمد للحظة. لم يقل "أنتِ تبالغين". الكلمة لم تخرج. منظـرها لم يكن تمثيلا. انحنى بسرعة ووضع ظهر يده على جبينها. ساخن جدا. فكه تصلب فورا. قال ببرود منخفض، لكنه مشدود: "منذ متى وأنتِ هكذا؟" لم تستطع الإجابة. قالت: "الآن
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثاني و العشرون.

الفصل الثاني و العشرون ......خرجت حافية.لم أنتبه أنني لم ألبس حذائي في المستشفى. قدماي على رصيف مدينة الغسق البارد، والقميص الأبيض الواسع يطير قليلا مع الريح.الشارع كان فارغا تقريبا، الساعة الثانية بعد منتصف الليل. أضواء أعمدة الإنارة صفراء وباهتة، وضباب خفيف يغطي المدينة. مدينة الغسق دائما هكذا في الليل، كأنها مدينة أشباح.كنت أمشي. خطوة، ثم أتوقف لأتنفس. خطوة أخرى.قميصه كان يصل إلى نصف فخذي، وقدماي عاريتان، وشعري منثور ومبلل من العرق. لو رآني أحد، لظن أنني مجنونة هربت من مكان ما.لكنني لم أهتم.كنت أفكر في شيء واحد فقط: شقتي. لا، ليست شقتي. شقته. لكنها على الأقل فيها سرير ليس فيه رائحته، وفيها بطانية لا يلمسها أحد.الحرارة كانت لا تزال في جسدي، لكن البرد كان يدخل من قدميّ الحافيتين ويصعد إلى رأسي. كنت أرتجف وأحترق في نفس الوقت.بعد كل زقاق، كانت الدوخة تزيد.في البداية كانت مجرد دوران خفيف، ثم أصبحت ثقيلة، كأن أحدا يضع يديه على كتفيّ ويدفعني إلى الأسفل.وضعت يدي على الحائط لأتوازن. الحائط بارد.همست لنفسي: "بقي القليل... بقي شارعان فقط..."كذبت على نفسي. بقي الكثير. شقته بعيدة،
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثالث و العشرون.

الفصل الثالث و العشرون. .... بقيت هكذا طويلا. لا أعرف كم مر من الوقت. دقيقة؟ عشر دقائق؟ ساعة؟ عندما تكونين محمومة وحافية على رصيف بارد، الوقت لا يمر، الوقت يذوب. عمود الإنارة فوقي كان يصدر طنينا خفيفا، وضوؤه الأصفر كان يسقط على قدميّ الحافيتين. قدماي متسختان، مجروحتان من الحصى، وزرقاوتان من البرد. لم أعد أشعر بهما. كنت أضم ركبتيّ إلى صدري بقوة، كأنني لو تركتهما، سأتناثر. كأن جسدي كله سيتفكك في هذا الشارع لو لم أمسك نفسي. قميصه... قميصه الأبيض الواسع كان الشيء الوحيد الذي يسترني. كنت أشتم رائحته رغما عني. رائحة عطره البارد، النظيف، الغالي. رائحة لا تشبهني. أنا رائحتي عرق وحمى ومطر. تذكرت أول مرة ألبستني الجدة هذا القميص. لا، ليس هذا القميص، بل فكرة أن أكون زوجته. قالت لي: "ماريا، مالك بارد، لكنه لن يؤذيكِ. هو فقط لا يعرف كيف يحب." كنت في الثامنة عشرة وصدقتها. ظننت أن البرود شيء يمكن تدفئته مع الوقت. ظننت أنني لو بقيت بجانبه ثلاث سنوات، أربع، خمس، سيأتي يوم ويلتفت ويراني. والآن أنا في الواحد و العشرين، حافية، محمومة، متكئة على عمود إنارة في الساعة الثانية ليلا، أرتدي قميصه، وهو
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الرابع و العشرون.

الفصل الرابع و العشرون . .... بقيت واقفة في الصالة. معطفه الأسود فوقي، ثقيل، يجر على الأرض. تحته قميصه. تحته أنا. أثر متسخ تركته خلفي على الأرض النظيفة، خط رفيع من تراب الرصيف والماء. لم أهتم. هذه الشقة لم تعد نظيفة منذ زمن. بابه مغلق. سمعت صوت الماء في غرفته. يغسل يديه. دائما يفعلها. يغسل يديه بعد أن يلمس شيئا لا يريد أن يبقى عليه. بعد أن يحملني، بعد أن يلمس ملفا قديما، بعد أن يصافحني أحيانا. الحمى كانت تجعل كل شيء يلمع أمامي كأنه مدهون بالزيت. الضوء، الخشب، حتى الهواء كان يلمع. مشيت نحو الحمام. كل خطوة كانت كأنني أدفع جدارا. في الحمام، خلعت معطفه وألقيته. خلعت قميصه وألقيته بجانبه. كومة سوداء وبيضاء على الأرض. وقفت أمام المرآة. الفتاة في المرآة ليست أنا. أو ربما هي أنا بعد ثلاث سنوات من زواج سري. شاحبة لدرجة أن عروقي تظهر. شفتاي جافتان ومتشققتان. معصمي به ثقب صغير من الإبرة التي نزعتها بيدي في المستشفى، وحوله دم يابس. وركبتاي... ركبتاي متورمتان، حمراوتان، ساخنتان. المرض الذي بدأ فيهما منذ ستة أشهر، الطبيب قال إنه التهاب مزمن من البرد والوقوف الطويل وقلة العلاج. المرض الذي كا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل الخامس و العشرون.

الفصل الخامس و العشرون.....سحبت كرسي منضدة الزينة وجلست، ثم فتحت حاسوبي المحمول القديم. كان الغبار يغطي لوحة المفاتيح، ومسحته بطرف بيجامتي القطنية، بطرف الكم الطويل تحديدا، وعلقت ذرة غبار كبيرة على ظفري فنفختها ببطء.الشاشة السوداء أضاءت وجهي الشاحب بضوء أزرق بارد، وانعكس الضوء على عيني المتعبتين."هل ما زلتِ تعملين؟"سألت نفسي بصوت خافت، وكنت أدندن دون وعي، لحن قديم كنت أدندنه أيام الجامعة عندما أبقى مستيقظة حتى الثالثة فجرا لأكسر نظاما ما. دندنة صغيرة خرجت من حلقي الجاف.لم ألمس هذا الجهاز منذ ثلاث سنوات. منذ أن قال لي مالك ذات مرة وهو يمر بجانبي "لا تضيعي وقتك على هذه الألعاب، مكانك ليس هنا". لم يكن يعلم أن هذه "الألعاب" كانت تدفع لي في الشهر الواحد أكثر مما تدفعه شركته كلها لموظفيه.عضضت شفتي السفلى لا إراديا، عادة قديمة عادت، ثم كتبت كلمة السر.لم تكن اسمي. كانت لقبي. اللقب الذي لا يعرفه أحد في هذه الشقة.جنية الحواسيب - 2019.دخل.سطح المكتب لا يزال كما تركته، مجلدات مرتبة بعناية، مجلد اسمه "عقود - بنوك"، مجلد آخر اسمه "ثغرات - حرجة"، وصورة خلفية سوداء عليها قناع أبيض بسيط، هذ
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل السادس و العشرون.

الفصل السادس و العشرون.......قطب مالك حاجبيه قليلاً عندما رأى تلك الابتسامة التي ارتسمت على شفتي ومع ذلك لم يقل شيئاً عنها. لمعت عيناي للحظة وأنا أجبر نفسي على النهوض بعد أن أغلقت الحاسوب والتقدم نحوه فقد حان وقت الانتقام منه. سأنتقم لتلك النسخة منها التي عاشت ثلاث سنوات من الذل. اقتربت منه بتلك الابتسامة المحبة والمألوفة التي كنت أرسمها أيام سذاجتي السابقة، وبمجرد أن وصلت عنده مددت يدي وساعدته على نزع ربطة عنقه وقلت بصوت خافت: "سمعت أن ابنك مريض، فهل هو بخير الآن؟" سكن مالك. لم يرمش. عيناه التي كانت هادئة قبل ثانية، بدأت تفحص وجهي مليمتراً بمليمتر، كأنه يحاول أن يعرف هل هذه هي نفس المرأة؟ ابتلع ريقه بصوت مسموع ثم قال بنبرة غير مصدقة: "ماذا... ماذا قلتِ؟" رفعت عيني إليه ومن ثم رمشت عدة مرات وأملت رأسي متدعية البراءة: "ماذا؟ أليس ابنك؟" طبعاً لا أنوي إيذاء طفل بريء أو استغلاله، كل ما أردته هو أن يدرك أنني استسلمت وأريد العودة إليه. لا أستطيع سؤاله عن حال عشيقته بدلاً من ابنه أليس كذلك؟ نظف حلقه ثم قال: "أقصد... ما سبب هذا السؤال؟" مددت يدي الباردتين وأحطت خصره بينما دفنت وج
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل السابع و العشرون.

الفصل السابع و العشرون. ...... رفعت ماريا عينيها إليه ببطء شديد، وكانت نظراتها ثابتة رغم أن معصمها لا يزال أسيراً بين أصابعه، لم تبكِ لأنها تعلمت أن الدموع في حضرة رجل مثل مالك الشمري تكون رخيصة ومكشوفة، والرجل الذي اعتاد على بكائها لن يصدق دمعة سهلة الآن. نظرت أولاً إلى قبضته التي تطبق على معصمها المحمر من شدة الفرك، ثم رفعت بصرها ببطء إلى عينيه اللتين غرقتا في الظلام، وقالت بصوت مبحوح ومتقطع كأنها مجروحة حقاً وتحاول أن تكتم ألمها: "وهل تريدني أن لا أتقزز وأنت تفوح منك رائحتها؟" سكن كل شيء في الغرفة بعد جملتها، حتى صوت قطرات الماء التي كانت تسقط من شعرها المبلل على الأرض الرخامية بدا وكأنه توقف، وأصابعه التي كانت تشد على معصمها ارتخت دون وعي منه. ليس لأنه شعر بالذنب أو بالندم. كان هذا غير موجود في قاموس رجل أعمال مثله. بل لأنه فهم أخيراً، وبالنسبة لعقل رجل متملك مثل مالك كانت هذه هي الإجابة المنطقية الوحيدة التي يمكن أن يصدقها... إنها الغيرة وليست الكراهية، فالمرأة التي تكره لا تفرك جلدها حتى يحمر، بل المرأة التي تغار هي من تفعل ذلك. ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة مت
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل الثامن و العشرون.

الفصل الثامن و العشرون. ..... عض مالك شفته السفلى بجنون حتى كاد يدميها، كانت عيناه مثبتتين على شفتيها وهي تنطق تلك الجملة بكل برود، "أنا لا أشارك أغراضي مع أحد". لم تغضبه جملتها، على العكس، أشعلته، فهذه هي ماريا التي يريدها، ليست المرأة الباردة التي تغلق حاسوبها في وجهه، بل المرأة الغيورة المتملكة التي تخاف أن يلمس غيرها رجلها. اقترب منها خطوة أخرى حتى التصق بها، ومرر إبهامه ببطء شديد على شفتها السفلى التي كانت لا تزال مطبوعة بآثار أسنانها، وقال بصوت خافت مبحوح لم تسمعه منه من قبل، صوت رجل يحاول أن يسيطر على نفسه بصعوبة: "سأحرص على ذلك، أقسم لكِ أنني سأحرص على ذلك، لن تشمي عليه بعد اليوم سوى رائحتكِ أنتِ." لم يكن يقصد العطر، كانت تقصد شيئاً أعمق، وكلاهما يعرف. ثم، وقبل أن تتمكن من الرد أو حتى من التنفس، استدار فجأة ودخل الحمام وأغلق الباب خلفه بقوة جعلت المرآة تهتز، وسمعت صوت الماء ينهمر بغزارة، كأنه يحاول أن يغسل عن جلده شيئاً لا يزول بالماء. في اللحظة التي انغلق فيها الباب، برد وجه ماريا تماماً. اختفت الابتسامة المحبة والمألوفة في ثانية واحدة، كأنها قناع سقط، وتحولت مل
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل التاسع و العشرون .

الفصل التاسع و العشرون......ورغم أنها قالتها بوضوح، أنها لا تزال تحبه وأنها غيورة عليه لدرجة أنها فركت جلدها حتى كاد ينزف، إلا أن شعوراً غريباً بدأ يزحف في صدر مالك، شعور بالريبة وعدم الارتياح لم يستطع أن يفسره.جلس على طرف السرير وينظر إليها وهي واقفة عند النافذة، ترتدي منامة حريرية بسيطة وشعرها المبلل يلتصق بعنقها، بدت له نفس المرأة التي تزوجها، نفس حركة عض الشفة، نفس الابتسامة التي كان يحبها، لكن شيئاً ما كان مختلفاً، شيئاً بارداً خلف عينيها لم يكن موجوداً من قبل.كانت تطيعه بسرعة كبيرة، توافق بسرعة كبيرة، تغار بسرعة كبيرة، وكل شيء فيها كان متقناً بشكل مريب، كأنها تحفظ دوراً كتب لها."ماريا." ناداها بصوت منخفض، ومد يده مرة أخرى، "تعالي إلى هنا."تقدمت ماريا بخطوات بطيئة وجلست على الطرف الآخر من السرير، بعيدة عنه قدر الإمكان، تاركة مسافة واضحة بينهما، وهذه المسافة بالذات هي التي زادت من شعوره بعدم الارتياح، فماريا القديمة كانت تلتصق به حتى تكاد تخنقه.حاول أن يجذبها إلى أحضانه، مد ذراعه وسحبها من خصرها بلطف في البداية، لكنها قاومت قليلاً، تصلب جسدها للحظة قصيرة جداً، حركة لا إرادي
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل الثلاثين

الفصل الثلاثين.في الصباح، استيقظت ماريا وحدها.الجانب الآخر من السرير كان بارداً ومرتباً بدقة، كأن أحداً لم ينم فيه، وحتى رائحة صابونه القوية كانت قد اختفت من الغرفة، لم يترك لها رسالة، لم يترك قميصه، لم يترك أي أثر كعادته عندما يغضب.تنهدت بضيق، ليس حزناً بل راحة، لأنها أخيراً تستطيع أن تتنفس دون أن تحبس أنفاسها، نهضت من السرير ببطء وجلست على طرفه تنظر إلى انعكاسها في المرآة المقابلة، كانت عيناها متعبتين وشعرها منكوشاً والخاتم الواسع لا يزال في إصبعها يلمع ببرود.خلعته ووضعته على التسريحة بقوة، كأنه يلسعها، ثم دخلت الحمام وقامت بروتينها كاملاً دون استعجال، اغتسلت بماء ساخن، مشطت شعرها بعناية، وضعت كريمها المرطب، ولأول مرة منذ ثلاث سنوات وضعت أحمر شفاه بلون قوي، ليس من أجله، بل من أجلها هي.ارتدت ملابسها القديمة، تلك الملابس الواسعة الباهتة التي كان مالك يختارها لها كي تبدو كربة منزل مطيعة لا تلفت النظر، ونظرت إليها باشمئزاز، ثم خرجت من الشقة . لكن قبل أن تضع قدمها خارج المنزل ، وجدت فريد عند الباب .انحنى لها باحترام لم يظهره مالك حتى ثم قال:" صباخ الخير سيدتي، امرني السيد بايصال هذ
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
PREV
123456
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status