All Chapters of بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!: Chapter 21 - Chapter 23

23 Chapters

الفصل الواحد و العشرون.

الفصل الواحد و العشرون .......كانت ترتدي قميصه الواسع. القميص الأبيض الذي كان يصل إلى نصف فخذيها، ورائحته لا تزال عالقة فيه. وهو كان لا يزال على نفس السرير معها، على الطرف الآخر، يعطيها ظهره، يتصفح هاتفه بصمت بعد أن ظن أن موضوع ركبتيها انتهى. بدأت تشعر أن الغرفة تضيق. حرارة غريبة صعدت من عنقها إلى جبينها، وبرودة في أطرافها في نفس الوقت. السقف بدأ يدور ببطء. وضعت يدها على جبينها. كان يحرق. همست: "مالك..." لم يسمعها. كان يقلب في الهاتف. رفعت صوتها قليلا، لكنه خرج ضعيفا ومرتجفا: "مالك... أشعر بدوخة..." التفت هذه المرة. رآها. وجهها الذي كان شاحبا أصبح أحمر بشكل غير طبيعي، شفتاها جافتان، وعيناها الفيروزيتان نصف مغلقتين وزائغتين، ويدها الصغيرة تمسك بقميصه عند صدرها كأنها تحاول أن تتمسك بشيء حتى لا تسقط، وجسدها كله يرتجف رغم أنها تتصبب عرقا. تجمد للحظة. لم يقل "أنتِ تبالغين". الكلمة لم تخرج. منظـرها لم يكن تمثيلا. انحنى بسرعة ووضع ظهر يده على جبينها. ساخن جدا. فكه تصلب فورا. قال ببرود منخفض، لكنه مشدود: "منذ متى وأنتِ هكذا؟" لم تستطع الإجابة. قالت: "الآن
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثاني و العشرون.

الفصل الثاني و العشرون ......خرجت حافية.لم أنتبه أنني لم ألبس حذائي في المستشفى. قدماي على رصيف مدينة الغسق البارد، والقميص الأبيض الواسع يطير قليلا مع الريح.الشارع كان فارغا تقريبا، الساعة الثانية بعد منتصف الليل. أضواء أعمدة الإنارة صفراء وباهتة، وضباب خفيف يغطي المدينة. مدينة الغسق دائما هكذا في الليل، كأنها مدينة أشباح.كنت أمشي. خطوة، ثم أتوقف لأتنفس. خطوة أخرى.قميصه كان يصل إلى نصف فخذي، وقدماي عاريتان، وشعري منثور ومبلل من العرق. لو رآني أحد، لظن أنني مجنونة هربت من مكان ما.لكنني لم أهتم.كنت أفكر في شيء واحد فقط: شقتي. لا، ليست شقتي. شقته. لكنها على الأقل فيها سرير ليس فيه رائحته، وفيها بطانية لا يلمسها أحد.الحرارة كانت لا تزال في جسدي، لكن البرد كان يدخل من قدميّ الحافيتين ويصعد إلى رأسي. كنت أرتجف وأحترق في نفس الوقت.بعد كل زقاق، كانت الدوخة تزيد.في البداية كانت مجرد دوران خفيف، ثم أصبحت ثقيلة، كأن أحدا يضع يديه على كتفيّ ويدفعني إلى الأسفل.وضعت يدي على الحائط لأتوازن. الحائط بارد.همست لنفسي: "بقي القليل... بقي شارعان فقط..."كذبت على نفسي. بقي الكثير. شقته بعيدة،
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثالث و العشرون.

الفصل الثالث و العشرون. .... بقيت هكذا طويلا. لا أعرف كم مر من الوقت. دقيقة؟ عشر دقائق؟ ساعة؟ عندما تكونين محمومة وحافية على رصيف بارد، الوقت لا يمر، الوقت يذوب. عمود الإنارة فوقي كان يصدر طنينا خفيفا، وضوؤه الأصفر كان يسقط على قدميّ الحافيتين. قدماي متسختان، مجروحتان من الحصى، وزرقاوتان من البرد. لم أعد أشعر بهما. كنت أضم ركبتيّ إلى صدري بقوة، كأنني لو تركتهما، سأتناثر. كأن جسدي كله سيتفكك في هذا الشارع لو لم أمسك نفسي. قميصه... قميصه الأبيض الواسع كان الشيء الوحيد الذي يسترني. كنت أشتم رائحته رغما عني. رائحة عطره البارد، النظيف، الغالي. رائحة لا تشبهني. أنا رائحتي عرق وحمى ومطر. تذكرت أول مرة ألبستني الجدة هذا القميص. لا، ليس هذا القميص، بل فكرة أن أكون زوجته. قالت لي: "ماريا، مالك بارد، لكنه لن يؤذيكِ. هو فقط لا يعرف كيف يحب." كنت في الثامنة عشرة وصدقتها. ظننت أن البرود شيء يمكن تدفئته مع الوقت. ظننت أنني لو بقيت بجانبه ثلاث سنوات، أربع، خمس، سيأتي يوم ويلتفت ويراني. والآن أنا في الواحد و العشرين، حافية، محمومة، متكئة على عمود إنارة في الساعة الثانية ليلا، أرتدي قميصه، وهو
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status