Partager

الفصل الثاني و العشرون.

Auteur: Paradise
last update Date de publication: 2026-08-31 18:46:11

الفصل الثاني و العشرون .

.....

خرجت حافية.

لم أنتبه أنني لم ألبس حذائي في المستشفى. قدماي على رصيف مدينة الغسق البارد، والقميص الأبيض الواسع يطير قليلا مع الريح.

الشارع كان فارغا تقريبا، الساعة الثانية بعد منتصف الليل. أضواء أعمدة الإنارة صفراء وباهتة، وضباب خفيف يغطي المدينة. مدينة الغسق دائما هكذا في الليل، كأنها مدينة أشباح.

كنت أمشي. خطوة، ثم أتوقف لأتنفس. خطوة أخرى.

قميصه كان يصل إلى نصف فخذي، وقدماي عاريتان، وشعري منثور ومبلل من العرق. لو رآني أحد، لظن أنني مجنونة هربت من مكان ما.

لكنني ل
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و الخمسون بعد المئتين

    " الفصل السادس و الخمسون بعد المئتين" .... انقضت الساعات الأولى في الزنزانة ككابوس لا يتوقف. لم تمنح السجينات أثينا ثانية واحدة لالتقاط أنفاسها. اقتربت "كيتا" منها بخطوات ثقيلة، وبحركة مفاجئة، أمسكت بطرف فستانها الحريري الغالي ومزقته بقوة، لتترك القماش يتناثر على الأرض القذرة. صرخت أثينا، لكن صرختها تلاشت عندما أحست بـ "كاثي" تقبض على قرطها الماسي من أذنها وتنتزعه بعنف، مما ترك أثينا تترنح للخلف وهي تمسك أذنها التي بدأت تنزف. سقطت أثينا على الأرض، حاولت حماية وجهها بيديها، إلا أن أيدٍ خشنة سحبتها من شعرها لترفع رأسها قسراً وتواجه نظرات السجينات الساخرة. سلبوها كل ممتلكاتها؛ الخاتم، السلسلة، وحتى كعبها الأنيق ذو القاع الاحمر، ورموا لها ملابس السجن الرمادية الخشنة. لمست أثينا القماش بيديها المرتجفتين، فشعرت بخشونته تخدش جلدها الرقيق، وهو ما جعلها تنفجر بالبكاء. لم يتوقف الأمر عند السلب؛ بل أجبرتها "كاثي" على الركوع لتنظيف أرضية الزنزانة بقطعة قماش مهترئة، بينما تحلق حولها البقية يلقين عليها كلمات مهينة عن "سيدات المجتمع" اللواتي ينتهين في القاع. في كل مرة كانت أثينا تحاول فيها الاح

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الخامس و الخمسون بعد المئتين

    " الفصل الخامس و الخمسون بعد المئتين" ..... كانت جدران الزنزانة الضيقة تضيق أكثر مع كل دقيقة تمر. تحركت أثينا في المساحة الصغيرة المتاحة لها، تخطو ثلاث خطوات للأمام ثم تلتف لتعود ثلاث خطوات للخلف. رفعت يدها لتمسح خصلة شعر متمردة سقطت على وجهها، ثم نظرت إلى القضبان الحديدية بتركيز. في عقلها، كانت الصورة واضحة. مالك الآن في طريقه إليها، يقلب الدنيا رأساً على عقب ليخرجها من هذا المكان. تخيلت وجهه الغاضب وهو يوبخ الشرطي الذي تجرأ على وضعها هنا، وتخيلت يده وهي تمسك يدها لتسحبها بعيداً عن هذه الرائحة الكريهة. كانت تبتسم لنفسها، وتهمس بكلمات واثقة بأن مكانها ليس هنا، بل في قصر مالك، وبجانبه. ما كانت لتخاطر لولا علمها ان مالك سيقف معها في كل مرة حتى لو أخطئت. قطع حبل أفكارها صوت مفاتيح تصطدم ببعضها البعض في الممر. توقفت عن المشي فوراً، واتسعت عيناها. اقتربت من الباب، وألصقت وجهها بالقضبان، وهي تراقب الظل الذي يقترب. عندما ظهر الشرطي ووضع المفتاح في القفل، انطلقت تنهيدة ارتياح طويلة من صدرها. بمجرد أن فُتح الباب، اندفعت أثينا نحوه بخطوات سريعة، وكادت أن ترتمي في حضنه ظنا أن مالك هو من ا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع و الخمسون بعد المئتين.

    " الفصل الرابع و الخمسون بعد المئتين" ..... أغلق مالك باب الغرفة خلفه، ليعزل نفسه عن ضجيج القصر. سار بخطوات ثقيلة نحو السرير، وارتمى فوق الملاءات التي لا تزال تحمل بقايا عطر ماريا. لم يغير الملابس، ولم يفتح الستائر، بل ترك العتمة تبتلع كل شيء بينما استسلم لنوم مضطرب. في حلمه، رأى ماريا تقف على الطرف الآخر من ممر طويل ومظلم. كانت تبتسم له بتلك الرقة التي عرفها في بداياتهما، وتناديه بصوت خافت. ركض نحوها، وكلما اقترب خطوة، تراجعت هي عشر خطوات. عندما وصل إليها أخيراً ومد يده ليلمس وجهها، تحولت ملامحها فجأة. تلاشت الابتسامة وحل محلها ذلك البرود القاتل الذي رأته في المستشفى. نظرت إليه باشمئزاز، ثم تراجعت للخلف واختفت خلف باب حديدي ضخم أُغلق بقوة، تاركاً صدى صوت ارتطامه يتردد في أذنيه. استيقظ مالك فجأة، وجسده ينتفض. سحب نفساً عميقاً ومؤلماً، وشعر ببلل على وجنتيه. رفع يده يمسح دموعه، ثم نظر إلى السقف في صمت. نهض من السرير وتوجه إلى الحمام. استند بيديه على الرخامة الباردة، وحدق في المرآة. بدت عيناه غائرتين، وشعر خشن بدأ يظهر على ذقنه، ينمو بشكل غير منتظم لأنه لم يلمس شفرة الحلاقة منذ أيا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين.

    "الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين" ..... انهار مالك تماماً. تراجع خطوة للخلف، وهز رأسه برفضٍ قاطع، بينما تشنجت ملامحه وصرخ بصوتٍ مكسور: "هذا مستحيل! غير ممكن! ماريا لا يمكن أن تكرهني بهذا الشكل!" انخفض صوته فجأة، وتحول إلى همسٍ متوتر، تغلغلت فيه نبرة بكاءٍ واضحة وهو ينظر إلى بدر بعينين ضائعتين: "هي تحبني يا بدر... تحبني بجنون. هي فقط... هي فقط تفعل هذا لأن هرمونات الحمل تؤثر عليها، نعم، هذا هو التفسير الوحيد! هي لا تعني ما قالت، هي فقط مريضة ومتعبة." نظر إليه بدر بصمتٍ تام. لم ينطق بكلمة، ولم يحاول تصحيح وهمه. وقف يراقب تحطم صديقه بهدوء، تاركاً إياه يغرق في بكائه على راحته. لكن مالك رفض هذا الصمت؛ فقد استشاط غضباً من شفقة بدر، فمسح دموعه بعنفٍ شديد، وكأنه يحاول نزع الضعف من وجهه، ثم نظر إلى بدر بلهفة يائسة: "هي تحبني، أليس كذلك؟ لقد قالتها بفمها في ذلك الوقت! أخبرني يا بدر أنها تحبني!" قاطعه بدر بحدة، ولم يتركه يكمل جملته. تنهد بعمق وقال بنبرةٍ خالية من المجاملة: "حقيقة أنها تحبك لا تعطيك الحق في إيذائها. ورغم أنني أحتقرها بالفعل، إلا أن الحق يقال: كان عليك كزوجها أن تدافع عنها

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!    الفصل الثاني و الخمسون بعد المئتين.

    " الفصل الثاني و الخمسون بعد المئتين" .... مدّ مالك يده، لتقترب أصابعه من كتف ماريا بتملكٍ أعمى، واثقاً أن جسدها لا يزال يطيعه بمجرد إشارة. لكن ماريا انتفضت في لحظتها، وقبضت أصابعها على الأنابيب البلاستيكية المغروسة في وريدها، تلك التي تركها مالك عالقة بإهمالٍ تام أثناء سحبه لها، ثم نزعتها من لحمها دفعة واحدة؛ لِيُسْمَعَ صوت انزلاق البلاستيك المقزز من داخل الوريد، ويندفع خيط أحمر قانٍ من الدم يسيل على بشرتها الشاحبة ليلطخ بياض السرير. لم ترمش ماريا، بل تلاشت كل علامات الألم من وجهها، وحلّ مكانها برودٌ مرعب يجمّد الدماء في العروق. جاهدت ماريا للوقوف، وقد تملّك الارتجاف قدماها بينما يميل جسدها يميناً ويساراً بفعل بقايا التخدير التي تسكن أعصابها، فضغطت بكفها على حافة السرير لتدعم ثقلها، ومدت يدها في حركة واحدة لتلتقط الإبرة الطبية الملقاة على الطاولة، ثم اقتربت من مالك بخطوات مترنحة، لكن نظراتها الحادة ثبّتته في مكانه دون حراك. وبسرعة مباغتة، غرزت الإبرة في ساعد مالك بقوة، ليخترق السن المعدني الجلد في نفس الموقع الذي أصيب فيه آدم من طرف أثينا تماماً! تصلب جسد مالك، وتجمدت أنفاسه و

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الواحد و الخمسون بعد المئتين

    "الفصل الواحد و الخمسون بعد المئتين" ..... في "مدينة الغسق"، لم يضع مالك ثانية واحدة. اتصل بأحد المقربين منه وأمره بإرسال جليسة أطفال وممرضة للعناية بليو فوراً، ثم اعاد تشغيل سيارته وانطلق بسرعة جنونية متوجها نحو مكان معين فيه طائرته الخاصة ، كانت أفكاره مشتتة بين غضبه من آدم وقلقه على أثينا، لكن رغبته في استعادة سيطرته على الأمور كانت هي المحرك الأساسي. أما في مستشفى آدم الخاص، فقد كانت الغرفة هادئة ومعقمة. استلقيت ماريا على السرير الأبيض، بينما كان الممرضون ينهون حقنها بمضاد حيوي ومسكنات قوية لتقليل أثر المادة المخدرة في جسدها. ظل آدم واقفاً عند زاوية الغرفة، صامتاً، يراقب مؤشرات جهاز القلب والتنفس بجانب سريرها. لم يتحرك من مكانه، ولم يحاول الاقتراب منها لكي لا يزعجها. فتحت ماريا عينيها ببطء. شعرت بثقل في جفنيها، لكن الوعي بدأ يعود إليها تدريجياً. رأت ظل آدم الواقف بعيداً. "شكراً لك.." همست ماريا بصوت واهن، وبالكاد مسموع. نظر إليها آدم بجموده المعتاد، لكن نبرة صوته كانت هادئة. "ارتاحي الآن. سأترك لكِ خصوصيتكِ لبعض الوقت حتى تستعيدي قوتكِ." التفت آدم وخرج من الغرفة بهدوء، وأغل

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status