الفصل الحادي عشر: لم يكن أحد منهم يتخيل أن أول يوم حقيقي في قسم الطوارئ سيجعلهم ينسون تمامًا كل ما حدث في الجامعة خلال الأيام الماضية. دخلت المجموعة إلى المستشفى في السابعة والنصف صباحًا، وكان قسم الطوارئ مختلفًا تمامًا عن أي مكان اعتادوا عليه. أصوات الأجهزة، حركة التمريض، المرضى على الأسرة، أقارب يتحدثون بصوت مرتفع، وأطباء يتحركون بسرعة وكأن كل ثانية محسوبة. وقفت دكتورة ريم أمامهم وقالت: "قبل ما نبدأ، عايزة كل واحد فيكم يفتكر حاجة واحدة." نظروا إليها. "المريض مش امتحان." سكتت لحظة ثم أكملت: "في الامتحان لو غلطت ممكن تمسح الإجابة وتحاول تاني. هنا، الغلطة ممكن تأذي إنسان. عشان كده لو مش عارف، تقول مش عارف. ممنوع تخمن." أومأ الجميع. قال يوسف بصوت منخفض: "واضح إننا هنخاف أكتر من أول يوم." سمعته دكتورة ريم فقالت: "الخوف كويس لو خلاك تركز، لكن لو خلاك تتصرف غلط يبقى مشكلة." بدأت تقسمهم على الحالات، ثم قالت: "ليان، آدم، معايا." تبادلا النظرات وتبعاها. دخلوا إلى غرفة صغيرة كان يجلس فيها رجل في منتصف العمر، يضع يده على صدره ويبدو عليه التعب. قالت دكتورة ريم: "السلام عليكم." رد الرجل بصوت ضعي
Last Updated : 2026-08-27 Read more