All Chapters of «نبضٌ لا يُرى» ❤️: Chapter 31 - Chapter 39

39 Chapters

31

عن المستشفى." رد رامي: "إحنا مش بنحاول ندي انطباع سيئ." قال الرجل: "حتى لو ده مش قصدكم، النتيجة ممكن تتفهم كده." خرجوا من المكتب. كان يوسف ينتظر. "قال إيه؟" قال رامي: "عايزنا نغير الموضوع." قال يوسف: "ليه؟" "بيقول ممكن يضر صورة المستشفى." سكتت نور. ثم قالت: "بس دي مشكلة موجودة." قالت مريم: "نعمل إيه؟" نظروا إلى ليان. قالت: "نكمل." في اليوم التالي، أخبروا الدكتور عمر. استمع إليهم. ثم قال: "إنتوا عايزين تكملوا رغم إن الإدارة طلبت تغيير الموضوع؟" قال رامي: "إحنا مش بنهاجم حد." "عارف." قالت ليان: "بس لو غيرناه عشان الموضوع مش مريح، يبقى البحث ملوش معنى." ظل الدكتور صامتًا. ثم قال: "كمّلوا بشكل علمي." نظروا إليه. "بس متعملوش أي خطوة من غير تصريح." أومأوا. بدأوا يبحثون عن حل بدلًا من التركيز على المشكلة فقط. اقترحت نور عمل خريطة واضحة للمبنى. اقترح يوسف وضع موظف إرشاد في ساعات الذروة. اقترحت مريم كتابة تعليمات مبسطة للمرضى. أما رامي، فاقترح نظام أرقام إلكتروني بسيط. قال آدم: "كل ده محتاج ميزانية." "مش لازم." نظروا إليه. "ممكن نبدأ بحاجات بسيطة." قال: "لوحات أوضح، ألوان مختلفة للأقسام، تعليم
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

32

بين الواجب والاختيار لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة. ظلت تفكر في رسالة الدكتور كريم، وفي الحالة التي ستتابعها في اليوم التالي، وفي الجملة التي قالها لها آدم قبل أن يفترقا: "يمكن إنتِ." كانت تعرف أنه لم يقصد مجرد كلمة عابرة، لكنها لم تكن مستعدة لأن تسمي الأشياء بأسمائها بعد. في الصباح، وصلت إلى المستشفى قبل الجميع. وجدت الدكتور كريم أمام غرفة المريض. قال لها: "دخلتي؟" "لسه." "طيب تعالي." دخلت معه. كان المريض شابًا في بداية العشرينات، يجلس على السرير وبجواره والدته. قال الدكتور كريم: "دي ليان، طالبة في التدريب، وهتتابع معانا." ابتسم الشاب ابتسامة باهتة. "أهلًا." قالت ليان: "أهلًا، عامل إيه النهارده؟" "أحسن شوية." بدأت تسأله عن الأعراض. كانت حالته تحتاج متابعة دقيقة، لكن ما أثار انتباهها أن والدته كانت تجيب عن كل سؤال قبل أن يتحدث هو. قالت الأم: "هو مش بيحب يقول إنه تعبان." ابتسم الشاب. "ماما بتجاوب عني." ضحك الدكتور. لكن ليان لاحظت شيئًا آخر. كان الشاب متوترًا أكثر من كونه متألمًا. بعد الفحص، خرجت مع الدكتور. قالت: "هو قلقان." "أيوه." "من إيه؟" "حاولي تعرفي." عادت إلى الغرفة وحدها. جلست
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

33

برا الدراسة." ضحكت ليان. "وفيه حياة برا الطب." قال آدم: "لسه بنكتشف." في تلك اللحظة، وصل لرامي اتصال. ابتعد عنهم. عاد بعد دقائق. قال: "أنا قررت." نظروا إليه. "هسافر." ساد الصمت. قال يوسف: "متأكد؟" "آه." "وهنشوفك إمتى؟" ضحك. "مش هختفي." اقتربت مريم منه. "خد بالك من نفسك." "هحاول." "مش هحاول. خد بالك." ابتسم. "حاضر." لكن عينيها كانتا ممتلئتين بالحزن. اقترب آدم منه. احتضنه. ثم قال: "متتغيرش." رد رامي: "إنت اللي متتغيرش." أما ليان، فكانت تنظر إلى مريم. عرفت أن هناك شيئًا لم تقله. بعد أن غادر رامي، جلست مريم وحدها. اقتربت منها ليان. "إنتِ بتحبيه؟" رفعت مريم رأسها. "مين؟" "رامي." سكتت. ثم ابتسمت بحزن. "يمكن." "وهو؟" "مش عارفة." "قالك حاجة؟" هزت رأسها. "لا." "طب ليه ما تقوليش؟" "عشان هو مسافر." "وإيه علاقة ده؟" "عشان مش عايزة أربطه بحاجة." قالت ليان: "الحب مش قيد." ردت مريم: "بس التوقيت ممكن يبقى غلط." لم تجب ليان. كانت تفكر في نفسها وآدم. ربما كانت تخاف من نفس الشيء. في تلك الليلة، كان رامي يحزم حقيبته. وجد بين ملابسه صورة قديمة للمجموعة. جلس ينظر إليها. وصلته رسالة من مريم: "وصلت؟" كتب: "ل
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

34

مع إحدى الحالات التدريبية. قال يوسف: "لازم نتحرك أسرع." ردت ليان: "بس ناقصنا معلومات." "هنضيع وقت." "ولو استعجلنا هنغلط." تدخل آدم: "خلونا نقسمها." نظر إليه يوسف. "إزاي؟" "إنت تجمع المعلومات، ليان تراجع الحالة، وأنا أرتب الخطوات." قالت نور: "وأنا هكتب." هدأ الخلاف. بعد انتهاء التدريب، قال يوسف لليان: "أنا آسف." نظرت إليه. "على إيه؟" "كنت متوتر." ابتسمت. "وأنا كمان." قال: "بس إنتِ عندك حق." "وإنت عندك حق في نقطة السرعة." ابتسم. "يبقى اتعلمنا." في تلك الليلة، وصل اتصال إلى مريم من رامي. ترددت قبل أن تجيب. "ألو؟" "إزيك؟" "كويسة." "أنا رجعت المدينة يومين." اتسعت عيناها. "رجعت؟" "أيوه." "ليه ما قلتش؟" ضحك. "كنت عايز أفاجئكم." "إنت مجنون." "عارف." "هتقابلنا؟" "أكيد." في اليوم التالي، دخل رامي الجامعة فجأة. كان يوسف أول من رآه. صرخ: "رامي!" التفت الجميع. ركض يوسف نحوه واحتضنه. "إيه يا عم؟" "وحشتوني." قالت نور: "اختفيت." "أسبوعين بس." قالت: "بالنسبة لنا كتير." أما مريم، فكانت واقفة بعيدًا. اقترب منها. "إزيك؟" "كويسة." "بس؟" "بس." ابتسم. "وحشتيني." خفضت عينيها. "إنت كمان." لم يحتج أي منهما إلى
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

35

الفصل الثلاثون: المسافة التي كشفت أشياء كثيرة لم تكن ليان تعرف أن بعض القرارات لا تخيفنا بسبب القرار نفسه، وإنما بسبب الأشياء التي قد تتغير بعده. منذ أن وافقت على التدريب خارج الجامعة، وهي تتحرك بين الحماس والقلق. كانت تتخيل المستشفى الجديد، الأطباء الذين ستتعلم منهم، الحالات المختلفة، والمهارات التي يمكن أن تكتسبها، ثم فجأة تتذكر أنها ستبتعد شهرين كاملين عن كل شيء اعتادت عليه. عن الجامعة. عن أصدقائها. وعن آدم. في صباح السفر، وقفت أمام المرآة ترتب حقيبتها للمرة الأخيرة. دخلت والدتها الغرفة وقالت: "خلصتي؟" "تقريبًا." نظرت الأم إلى الحقيبة. "إنتِ واخدة نص البيت معاكي؟" ضحكت ليان. "شهرين يا ماما." "شهرين مش سنة." "أنا بحب أكون مستعدة." ابتسمت والدتها. "أهم حاجة تكوني مستعدة نفسيًا." سكتت ليان. كانت هذه تحديدًا المشكلة. في نفس الوقت، كان آدم يجلس أمام والده. قال والده: "فكرّت في كلامي؟" "أيوه." "والنتيجة؟" "هكمل طب." تنهد والده. "إنت مصمم؟" "آه." "حتى لو الطريق طويل؟" "حتى لو." سكت والده طويلًا. ثم قال: "أنا مش ضدك." نظر آدم إليه. "أمال؟" "أنا خايف عليك." كانت الجملة أبسط مما توقع. "من إي
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

36

كتبت له: "إنت مشغول؟" تأخر في الرد. بعد ساعتين كتب: "آسف، اليوم كان طويل." "ولا يهمك." "إنتِ كويسة؟" "آه." لم تكتب أكثر. كانت تريد أن تقول له إنها تفتقده. لكنه لم يسأل. وفي الجهة الأخرى، كان رامي يجلس وحده بعد يوم طويل. فتح محادثتها. كتب: "أنا مش عارف أتكلم زي الأول." ثم مسح الرسالة. لم يكن يعرف هل السبب المسافة أم الضغط أم خوفه من أن يبدأ علاقة لا يعرف كيف يحافظ عليها. في منتصف تدريب ليان، حدث موقف جعلها تتذكر لماذا اختارت الطب. دخلت طفلة صغيرة إلى القسم مع والدها. كانت خائفة جدًا من المستشفى. اقتربت منها ليان. "اسمك إيه؟" اختبأت خلف والدها. قال الأب: "اسمها ملك." "ملك؟ اسم جميل." نظرت إليها الطفلة. أخرجت ليان قلمًا صغيرًا من جيبها. "تحبي نرسم؟" ترددت. ثم أخذت القلم. بدأت ترسم. بعد دقائق، هدأت. قال الأب: "أنا مش عارف أشكرك إزاي." قالت ليان: "هي بس كانت محتاجة حد يطمنها." في نهاية اليوم، قال لها الطبيب: "إنتِ عندك حاجة مهمة." "إيه؟" "بتعرفي تخلي المريض يحس إنه إنسان مش رقم." ابتسمت. "دي حاجة كويسة؟" "دي من أهم الحاجات." تلك الليلة، اتصلت بوالدتها. حكت لها عن يومها. ثم اتصلت بآدم. قالت
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

37

عندما تبدلت الأدوار لم تستطع ليان أن تمنع نفسها من الضحك وهي تنظر إلى آدم. قالت: "يعني أنا رجعت عشان ألاقيك مسافر؟" ابتسم: "تقريبًا." "طب ماشي." "زعلانة؟" "لأ." "كدابة." "أنا؟ مستحيل." ضحك يوسف من خلفهما. "إحنا ممكن نمشي ونسيبكم تتخانقوا براحتكم." التفتت ليان إليه. "محدش طلب منك تتكلم." قال يوسف: "أنا مجرد شاهد." قالت نور: "شاهد على إيه؟" "على إن الاتنين دول محتاجين يتعلموا إن التوقيت مش دايمًا بيكون في صالحهم." ضحك الجميع، بينما اكتفت ليان بالنظر إلى آدم. كانت سعيدة من أجله، لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الغريب الذي تسلل إليها. بعد أسابيع من البعد، كانت تتمنى أن تستعيد الأيام التي كانا يلتقيان فيها كل يوم، والآن سيبدأ هو رحلة جديدة في المكان الذي عاشت فيه هي أصعب وأهم أسابيع تدريبها. قالت: "إمتى مسافر؟" "بعد ثلاثة أيام." "هتفضل هناك قد إيه؟" "شهر." تنفست ببطء. "شهر واحد." "آه." "كويس." "مش باين." ضحكت. "أنا بس لسه راجعة." في تلك الليلة، عادت ليان إلى منزلها وهي تحمل حقيبتها الصغيرة. كانت والدتها تنتظرها في غرفة المعيشة. "تعالي هنا." احتضنتها طويلًا. "وحشتيني." "وإنتِ كمان." جلست ل
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

38

قال بهدوء: "أنا كمان خايف." كانت أول مرة يعترف فيها بذلك. لم تقل شيئًا. لكن المكالمة استمرت طويلًا. في نهاية الشهر، بدأ آدم يستعد للعودة. كان قد تعلم الكثير. وأصبح أكثر ثقة في نفسه. لكن قبل عودته بيوم، حدث شيء لم يكن في حسابه. طلب منه الطبيب المسؤول أن يحضر اجتماعًا صغيرًا. جلس أمامه. قال الطبيب: "إنت عندك قدرة كويسة." "شكرًا." "وعايز أعرض عليك فرصة." رفع آدم عينيه. "إيه؟" "ممكن تكمل معنا فترة أطول." توقف. كان العرض مغريًا. تدريب إضافي. خبرة أكبر. وعلاقات مهنية قد تفيده في المستقبل. لكن ذلك يعني تأجيل عودته. قال: "قد إيه؟" "شهرين إضافيين." سكت. ثم قال: "محتاج أفكر." "فكر." خرج آدم من المكتب. أول شخص فكر فيه كان ليان. اتصل بها. "فاضية؟" "آه." "عندي حاجة." "خير؟" حكى لها. سكتت. قال: "قولي رأيك." "إنت عايز إيه؟" "مش عارف." "لأ. إنت عارف." تنهد. "نفسي أكمل." "يبقى كمل." "بس..." "مفيش بس." "إنتِ مش هتزعلي؟" "هزعل." صمت. ثم قالت: "بس مش هطلب منك تسيب فرصة عشان أنا." أغمض عينيه. "أنا بحبك." سكتت. كانت الجملة هذه المرة مختلفة. لم تكن تلميحًا. ولا مزحة. ولا اعترافًا نصف واضح. كانت مباشرة. قالت
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

39

والامتحان هيخلص." ثم أضاف: "لكن صحتك لو أهملتيها ممكن تدفعك تمن أكبر." خرجت ليان وهي تفكر. كان الطب أحيانًا لا يتعلق بإنقاذ شخص من الموت. أحيانًا يتعلق بمنع شخص من الوصول إلى مرحلة خطيرة. في الجامعة، كان يوسف يواجه مشكلة مختلفة. كان لديه عرض مهم، لكن أحد أعضاء الفريق لم يكن يقوم بدوره. قال يوسف: "أنا مش هعمل شغله." قالت نور: "طب هتعمل إيه؟" "هسيبه." "والعرض؟" "يتصرف." قالت: "يبقى أنت هتعاقب نفسك معاه." سكت. "طب أعمل إيه؟" "كلمه." ذهب يوسف إلى زميله. قال: "إنت مش عامل الجزء بتاعك." "عارف." "طب ليه؟" "عندي مشكلة في البيت." سكت يوسف. لم يتوقع ذلك. "كان ممكن تقول." "مش بحب أقول." "طيب خلينا نحلها." جلسا معًا، وقسما المهمة. عاد يوسف إلى المجموعة. قالت نور: "إيه اللي حصل؟" "حليناها." "من غير خناقة؟" "من غير." ابتسمت. "كبرت." "مش قوي." ضحكت. أما مريم، فكانت تدرس موضوعًا جديدًا في البحث. بدأت تهتم بالصحة النفسية لطلاب الطب. كانت ترى كيف يتحدث الجميع عن المذاكرة والدرجات، بينما نادرًا ما يتحدث أحد عن الضغط النفسي. عرضت فكرتها على الدكتور عمر. استمع إليها. ثم قال: "مهمة." "بس؟" "مهمة وصعبة." "ل
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status