الفصل الحادي والعشرون: لم يكن أول يوم لهم في الطوارئ يشبه أي يوم قضوه داخل المستشفى من قبل. بمجرد أن عبروا الباب، شعروا أن كل شيء يتحرك بسرعة مختلفة. أصوات الأجهزة، خطوات الأطباء، نداءات الممرضين، أهالي المرضى، وأبواب تفتح وتغلق باستمرار. وقف الدكتور عمر أمامهم وقال: "من هنا، مفيش مكان للوقوف في النص. يا إما تبقوا جزء من الفريق، يا إما تسيبوا المكان للي بيشتغل." ابتلع يوسف ريقه. "أنا كنت بهزر لما قلت عايز تدريب طوارئ." ضحك أحد الأطباء. "متقلقش، أول ساعة هتكره حياتك." قال يوسف: "شكرًا، طمنتني." بدأ التدريب بهدوء نسبي. كانوا يراقبون الأطباء وهم يستقبلون الحالات، ويسجلون المعلومات، ويتعلمون كيف يتم ترتيب الأولويات. قال الدكتور عمر: "مين يقول لي أهم قاعدة في الطوارئ؟" قالت ليان: "الأولوية للحالة الأخطر، مش للي وصل الأول." "صح." ثم أشار إلى غرفة. "الحالة دي وصلت من عشر دقايق، بس فيه حالة تانية دخلت بعدها وهي أخطر. مين الأول؟" قال رامي: "الأخطر." "بالضبط." كان ذلك يبدو سهلًا في الكلام. لكن بعد دقائق، دخلت سيارة إسعاف. تحرك الفريق فورًا. قال أحد المسعفين: "شاب، حادث سيارة، واعي لكن حالته غ
Last Updated : 2026-08-27 Read more