«نبضٌ لا يُرى» ❤️

«نبضٌ لا يُرى» ❤️

last updateLast Updated : 2026-08-31
By:  نور الصباح Updated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
39Chapters
10views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن تعرف أن بعض البدايات لا تأتي في اللحظة التي نختارها، وأن الطريق الذي نظنه مجرد خطوة صغيرة قد يأخذنا إلى أماكن لم نتخيل يومًا أننا سنصل إليها. في اليوم الذي دخلت فيه ليان بوابة الجامعة، كانت تظن أنها تدخل كلية الطب فقط. كانت تحمل حقيبتها، ودفترًا جديدًا، وأحلامًا أكبر من عمرها بقليل. كانت تظن أن أصعب ما ينتظرها هو الدراسة، وأن الامتحانات ستكون أكبر مخاوفها، وأن النجاح يعني فقط أن تحصل على درجات جيدة وتصل في النهاية إلى اليوم الذي ترتدي فيه معطف الطبيب بفخر. لكن الجامعة لم تكن كتبًا ومحاضرات فقط. كانت عالمًا كاملًا. عالمًا ستتعرف فيه على أشخاص سيصبح بعضهم أقرب إليها من أهلها، وأشخاص آخرين ستتمنى لو أنها لم تلتقِ بهم أبدًا. ستعرف معنى الصداقة حين تكون في أشد لحظات ضعفها، ومعنى الغيرة حين يتحول النجاح إلى منافسة، ومعنى الخذلان عندما يأتي من الشخص الذي وثقت به أكثر من غيره. وهناك، بين المدرجات والمعامل وممرات المستشفى، ستكبر ليان بطريقة لم تكن مستعدة لها. ستضحك كثيرًا، وستبكي أكثر مما تتوقع. ستعيش أول صداقة حقيقية، وأول خلاف يجعلها تشك في نفسها، وأول مرة تشعر فيها أن قلبها لم يعد ملكًا لعقلها وحده. أما آدم، فلم يدخل الجامعة لأنه كان متأكدًا من أنه يريد الطب. دخلها وهو يحمل حلمًا لم يعرف إن كان حلمه هو أم حلمًا ورثه عن عائلته. كان واثقًا من نفسه، متفوقًا، وعنيدًا، ويكره أن يظهر ضعفه أمام أي شخص. لم يكن يعرف أن أكثر شخص سيستفزه يومًا سيكون أيضًا الشخص الذي سيجبره على مواجهة نفسه. لم تكن البداية بينهما جميلة. لم يكن هناك حب من النظرة الأولى، ولا لحظة سحرية تغير كل شيء. كان هناك اختلاف، وعنادة، ومواقف صغيرة، وكلمات قيلت دون تفكير، ونظرات لم يفهم أي منهما معناها. ثم جاءت المستشفى. المكان الذي لا يسمح لأحد أن يتظاهر طويلًا بأنه قوي. هناك، سيكتشف الطلاب أن المريض ليس مجرد حالة في كتاب

View More

Chapter 1

«حيث يبدأ الطب... وتبدأ الحياة.»

 لم تكن تعرف أن بعض البدايات لا تأتي في اللحظة التي نختارها، وأن الطريق الذي نظنه مجرد خطوة صغيرة قد يأخذنا إلى أماكن لم نتخيل يومًا أننا سنصل إليها.

في اليوم الذي دخلت فيه ليان بوابة الجامعة، كانت تظن أنها تدخل كلية الطب فقط. كانت تحمل حقيبتها، ودفترًا جديدًا، وأحلامًا أكبر من عمرها بقليل. كانت تظن أن أصعب ما ينتظرها هو الدراسة، وأن الامتحانات ستكون أكبر مخاوفها، وأن النجاح يعني فقط أن تحصل على درجات جيدة وتصل في النهاية إلى اليوم الذي ترتدي فيه معطف الطبيب بفخر.

لكن الجامعة لم تكن كتبًا ومحاضرات فقط.

كانت عالمًا كاملًا.

عالمًا ستتعرف فيه على أشخاص سيصبح بعضهم أقرب إليها من أهلها، وأشخاص آخرين ستتمنى لو أنها لم تلتقِ بهم أبدًا. ستعرف معنى الصداقة حين تكون في أشد لحظات ضعفها، ومعنى الغيرة حين يتحول النجاح إلى منافسة، ومعنى الخذلان عندما يأتي من الشخص الذي وثقت به أكثر من غيره.

وهناك، بين المدرجات والمعامل وممرات المستشفى، ستكبر ليان بطريقة لم تكن مستعدة لها.

ستضحك كثيرًا، وستبكي أكثر مما تتوقع. ستعيش أول صداقة حقيقية، وأول خلاف يجعلها تشك في نفسها، وأول مرة تشعر فيها أن قلبها لم يعد ملكًا لعقلها وحده.

أما آدم، فلم يدخل الجامعة لأنه كان متأكدًا من أنه يريد الطب. دخلها وهو يحمل حلمًا لم يعرف إن كان حلمه هو أم حلمًا ورثه عن عائلته. كان واثقًا من نفسه، متفوقًا، وعنيدًا، ويكره أن يظهر ضعفه أمام أي شخص. لم يكن يعرف أن أكثر شخص سيستفزه يومًا سيكون أيضًا الشخص الذي سيجبره على مواجهة نفسه.

لم تكن البداية بينهما جميلة.

لم يكن هناك حب من النظرة الأولى، ولا لحظة سحرية تغير كل شيء.

كان هناك اختلاف، وعنادة، ومواقف صغيرة، وكلمات قيلت دون تفكير، ونظرات لم يفهم أي منهما معناها.

ثم جاءت المستشفى.

المكان الذي لا يسمح لأحد أن يتظاهر طويلًا بأنه قوي.

هناك، سيكتشف الطلاب أن المريض ليس مجرد حالة في كتاب، وأن الموت ليس كلمة في محاضرة، وأن الطبيب قد يضطر أحيانًا إلى اتخاذ قرارات في ثوانٍ بينما قلبه يرتجف من الداخل.

هناك أيضًا، ستتغير علاقاتهم.

بعضهم سيقترب، وبعضهم سيبتعد، وبعضهم سيكتشف أن الشخص الذي كان يكرهه هو أكثر شخص يستطيع فهمه.

وفي وسط كل ذلك، سيكبر شعور لم يكن أحد مستعدًا للاعتراف به.

حب هادئ في البداية، لا يشبه الحكايات المثالية، ولا يأتي في الوقت المناسب، ولا يجعل الحياة أسهل.

حب يتسلل بين المحاضرات والامتحانات والمناوبات، بين الضحك والخوف والغيرة، وبين لحظات النجاح ولحظات الانهيار.

لكن الحب وحده لن يكون كافيًا.

فالحياة الجامعية لا تمنح أحدًا نهاية سهلة.

هناك أسرار ستظهر، وأخطاء ستدفع شخصيات ثمنها، وأحلام ستتغير، وأشخاص سيخسرون بعضهم رغم أنهم كانوا يظنون أنهم لن يفترقوا أبدًا.

هذه ليست حكاية عن الطب فقط.

وليست حكاية حب فقط.

إنها حكاية مجموعة من الشباب دخلوا الجامعة وهم يظنون أنهم يعرفون أنفسهم، ثم خرجوا منها وهم أشخاص آخرون تمامًا.

حكاية عن العمر الذي نقف فيه بين الطفولة والنضج، حين نريد أن نكون كبارًا لكننا ما زلنا نخاف من أشياء صغيرة، وحين نكتشف أن بعض القرارات التي نتخذها في لحظة قد تترك أثرًا لسنوات.

وفي النهاية، ربما لا يكون أصعب ما في الطب أن تتعلم كيف تنقذ قلبًا يتوقف عن النبض.

ربما الأصعب أن تتعلم كيف تحافظ على قلبك أنت... عندما يصبح هو المريض.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
39 Chapters
«حيث يبدأ الطب... وتبدأ الحياة.»
لم تكن تعرف أن بعض البدايات لا تأتي في اللحظة التي نختارها، وأن الطريق الذي نظنه مجرد خطوة صغيرة قد يأخذنا إلى أماكن لم نتخيل يومًا أننا سنصل إليها.في اليوم الذي دخلت فيه ليان بوابة الجامعة، كانت تظن أنها تدخل كلية الطب فقط. كانت تحمل حقيبتها، ودفترًا جديدًا، وأحلامًا أكبر من عمرها بقليل. كانت تظن أن أصعب ما ينتظرها هو الدراسة، وأن الامتحانات ستكون أكبر مخاوفها، وأن النجاح يعني فقط أن تحصل على درجات جيدة وتصل في النهاية إلى اليوم الذي ترتدي فيه معطف الطبيب بفخر.لكن الجامعة لم تكن كتبًا ومحاضرات فقط.كانت عالمًا كاملًا.عالمًا ستتعرف فيه على أشخاص سيصبح بعضهم أقرب إليها من أهلها، وأشخاص آخرين ستتمنى لو أنها لم تلتقِ بهم أبدًا. ستعرف معنى الصداقة حين تكون في أشد لحظات ضعفها، ومعنى الغيرة حين يتحول النجاح إلى منافسة، ومعنى الخذلان عندما يأتي من الشخص الذي وثقت به أكثر من غيره.وهناك، بين المدرجات والمعامل وممرات المستشفى، ستكبر ليان بطريقة لم تكن مستعدة لها.ستضحك كثيرًا، وستبكي أكثر مما تتوقع. ستعيش أول صداقة حقيقية، وأول خلاف يجعلها تشك في نفسها، وأول مرة تشعر فيها أن قلبها لم يعد م
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
: بداية لا تشبه ما تخيلناه
الفصل الأولفي آخر ليلة من ليالي الثانوية، لم يكن أحد في البيت نائمًا فعلًا. حتى الذين أغلقوا أبواب غرفهم وأطفأوا الأنوار كانوا مستيقظين في الداخل، كل واحد منهم يواجه بطريقته نفس السؤال: ماذا سيحدث غدًا؟ كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا عندما أغلقت ليان كتابها للمرة الأخيرة، رغم أنها لم تكن تقرأ شيئًا منذ نصف ساعة. ظلت عيناها تتحركان فوق السطور بينما عقلها في مكان آخر تمامًا. لم يعد هناك امتحان لتذاكره، ولا فصل متأخر يجب أن تنهيه، ولا مدرس سيقول لها صباحًا: "راجعي الجزئية دي". انتهى كل شيء فجأة. طوال ثلاث سنوات كانت حياتها تسير وفق جدول محدد؛ مدرسة، دروس، مذاكرة، امتحانات، خوف من النتيجة، ثم حلم بعيد اسمه الجامعة. والآن، للمرة الأولى، لم يعد أمامها شيء واضح.وضعت القلم فوق الكتاب ونظرت إلى النافذة. كانت المدينة هادئة بشكل غريب، والشارع الذي اعتادت رؤيته مزدحمًا في النهار بدا كأنه مكان آخر تمامًا. ابتسمت وهي تتذكر نفسها قبل سنوات، عندما كانت تكتب في كراسة صغيرة أسماء الكليات التي تتمنى دخولها. كانت قد كتبت الطب أولًا، ثم وضعت بجانبه نجمة كبيرة. لم تكن تعرف وقتها لماذا اختارت الطب تحد
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
: الدرس الأول
الفصل الثانياستيقظت ليان على صوت المنبه، مدت يدها وأغلقته بسرعة، ثم ظلت تحدق في السقف لثوانٍ وهي تحاول تذكر سبب اضطرارها للاستيقاظ مبكرًا. لم يستغرق الأمر أكثر من لحظتين حتى تذكرت. الجامعة. المحاضرة العملية. أول يوم حقيقي يبدأ فيه كل شيء. أغمضت عينيها مرة أخرى وقالت لنفسها: "لسه بدري." ثم فتحت عينيها ونظرت إلى الساعة. كانت السادسة وخمس وأربعين دقيقة. انتفضت من السرير. "يا نهار أبيض!" ارتدت ملابسها بسرعة، جمعت شعرها كيفما اتفق، وأخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة وهي تحاول في الوقت نفسه أن تضع هاتفها في جيبها وتبحث عن فردة حذائها التي اختفت بطريقة غامضة. في المطبخ كانت والدتها تنتظرها بفنجان من الحليب وبعض الطعام. "كلي حاجة الأول." أخذت ليان قطعة صغيرة وقالت وهي ترتدي حذاءها: "مش هقدر، أنا متأخرة." "متأخرة إيه؟ لسه بدري." "المحاضرة الساعة تمانية." "والجامعة مش في آخر الدنيا." ابتسمت ليان وهي تفتح الباب. "ادعيلي." "ربنا يوفقك يا بنتي." خرجت وهي لا تعرف أن هذا اليوم، الذي بدأ بهذه العجلة العادية، سيظل في ذاكرتها لسنوات طويلة.وصلت إلى الجامعة قبل الموعد بدقائق. كانت الساحة أكثر هدوءًا من اليو
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
خلف الباب الابيض
الفصل الثالث: لم تكن ليان تعرف أن بابًا أبيض عاديًا يمكن أن يفصل بين عالمين كاملين. قبل أن تدخله كانت ما تزال طالبة جامعية تفكر في الامتحانات والدرجات، وفيما إذا كان آدم يتعمد استفزازها أم أن هذه طريقته مع الجميع. لكن بمجرد أن انفتح الباب أمامها، تغير كل شيء. رائحة المطهر القوية، صوت الأجهزة، خطوات الممرضين السريعة، نداءات الأطباء، وأصوات المرضى وعائلاتهم جعلتها تتوقف لثانية دون أن تشعر. لم يكن المستشفى يشبه الصور التي رأتها في كتب الكلية. في الكتب كانت كل الأشياء مرتبة وواضحة، وكل مرض له أعراض وتشخيص وعلاج. هنا لم يكن هناك شيء مرتب. كان هناك خوف، وألم، وانتظار، وأشخاص لا يعرفون ماذا سيحدث لهم بعد ساعة واحدة.قالت مريم بصوت منخفض: "أنا حاسة إني مش قادرة أتنفس." ردت ليان وهي تحاول إخفاء ارتباكها: "وأنا كمان." قال يوسف من خلفهما: "طب كويس إننا كلنا كده." التفتوا إليه، كان يحاول أن يضحك، لكن وجهه كان شاحبًا بشكل واضح. قال آدم: "يوسف، لو خايف قول." "أنا؟ خايف؟" "آه." "لا طبعًا." "إيدك بتترعش." نظر يوسف إلى يده بسرعة ثم وضعها في جيبه. "برد." ابتسم آدم، لكن ابتسامته اختفت عندما ظهر الطبيب
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
ما لا يقوله الناس
الفصل الرابع: لم تنم ليان تلك الليلة إلا ساعات قليلة. كلما أغلقت عينيها عادت الرسالة إلى رأسها: "ومتقوليش لآدم إني كلمتك." كانت تحاول إقناع نفسها بأنها مجرد مشكلة عادية، ربما شخص يريد أن يحذرها منه، وربما فتاة تعرفه من قبل، وربما مجرد شخص يحاول افتعال مشكلة. لكن عقلها لم يتوقف عن طرح الأسئلة. لماذا هي تحديدًا؟ ولماذا آدم؟ والأهم، لماذا طلبت منها ألا تخبره؟ في الصباح ارتدت ملابسها بهدوء غير معتاد، ووقفت أمام المرآة وهي تفكر في شيء واحد: هل تذهب إلى البوابة الخلفية فعلًا أم تتجاهل الأمر؟ كانت تعرف أن الفضول قد يوقعها في مشاكل، لكنها كانت تعرف نفسها أيضًا. إذا تجاهلت الرسالة، ستقضي اليوم كله تتساءل عما كان يمكن أن يحدث لو ذهبت. أخذت حقيبتها وخرجت.وصلت الجامعة قبل موعد المحاضرة بوقت قصير. كانت مريم ونور تنتظرانها أمام الكلية. بمجرد أن اقتربت منهما، لاحظت مريم أن هناك شيئًا غريبًا في وجهها. "إنتِ كويسة؟" "آه." "متأكدة؟" "آه يا مريم." نظرت نور إليها وقالت: "وشك مش وش واحدة كويسة." ضحكت ليان محاولة تغيير الموضوع: "أنا بس مصدعة." لم تقتنع مريم، لكنها لم تضغط عليها. دخلن المدرج، وبعد دقائق و
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
: الشخص الذي عاد
الفصل الخامسظل آدم واقفًا أمام نادين، وعيناه مثبتتان على شاشة هاتفها كأن الصورة التي أمامه لا يمكن أن تكون حقيقية. لم يكن وجه الرجل غريبًا عليه، ولم تكن السنوات التي مرت كافية لمحو ملامحه من ذاكرته. كان يعرفه جيدًا، أكثر مما يتمنى. كان اسمه كريم. الاسم الذي حاول آدم دفنه في مكان عميق من ذاكرته منذ ثلاث سنوات، الاسم الذي ارتبط في ذهنه بليلة لم يستطع نسيانها مهما حاول. قال بصوت منخفض: "إنتِ متأكدة؟" ردت نادين: "أنا شفته بعيني." أخذ آدم الهاتف من يدها، وكبر الصورة، ثم أعادها إليها بسرعة. "فين؟" "في الجامعة." "إمتى؟" "من يومين." "ومقولتيليش؟" "كنت بحاول أتأكد الأول." نظر إليها بغضب. "كان لازم تقوليلي فورًا." "وأنت كنت هتعمل إيه؟" لم يجب. كان يعرف أنها محقة. لو عرف قبل يومين، ربما كان سيفعل شيئًا لا يعرف عواقبه. قالت نادين: "آدم، أنا عارفة إنك مش عايز تسمع اسمه، بس لازم تفهم إن رجوعه مش صدفة." "يعني إيه؟" "يعني إنه كان بيدور عليك."رفع آدم رأسه فجأة. "عليا أنا؟" "أيوه." "إنتِ عرفتي منين؟" "سمعته بيتكلم مع حد عنك." "مين؟" "مش عارفة." اقترب منها وقال: "نادين، لو في حاجة تعرفيها قوليها كلها.
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
: حين يقترب الخطر
الفصل السادس"لو روحت، ممكن حياتنا كلها تتغير."ظلت جملة آدم معلقة بينهما، وكأنها خرجت منه دون أن يفكر، لكنها كانت أثقل من أن تمر كأي جملة عابرة. نظرت إليه ليان طويلًا، ثم قالت بهدوء: "ولو ما روحتش؟"لم يجب."آدم، بصلي."رفع عينيه إليها."لو ما روحتش، هيفضل الشخص ده يهددك؟""مش عارف.""وهتفضل عايش طول الوقت وأنت مستني تعرف مين وراه؟"سكت.اقتربت منه خطوة وقالت: "أنا مش هقولك روح، ومش هقولك متروحش. بس لو هتروح، متروحش لوحدك."هز رأسه بسرعة. "لا.""ليه؟""لأن لو الشخص ده فعلًا عايز ينتقم، وجودك معايا هيعرضك للخطر.""وأنا من إمتى بسمع كلامك؟"نظر إليها باستغراب، فضحكت رغم توترها. "وبعدين أنت بنفسك قلت إننا مش غرباء."لم يستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه، لكنها اختفت سريعًا."ليان، الموضوع مش لعبة.""عارفة.""ممكن يكون خطر.""عارفة.""ممكن يحصل حاجة.""وأنا عارفة."ظل ينظر إليها، ثم قال: "إنتِ عنيدة بشكل مستفز.""وأنت متعود تاخد كل حاجة لوحدك."صمت للحظة، ثم قال: "هروح.""وأنا هاجي معاك.""لا.""يبقى مش هتروح."نظر إليها بضيق. "إنتِ بتساوميني؟""آه.""ليان!""آدم!"ظل الاثنان ينظ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
الحقيقة التي لم يعرفها أحد
الفصل السابع: ظل آدم ينظر إلى الرجل أمامه وكأن عقله رفض أن يستوعب آخر جملة قالها. "الشخص اللي كان سايق العربية مات في الحادث... لكن كريم نجا." لم يتحرك، ولم يسأل، ولم حتى يرمش. كانت السنوات الثلاث الماضية تمر أمام عينيه في لحظات قصيرة، كل ذكرى كان يعتقد أنه حفظها عن ظهر قلب بدأت تتغير ملامحها. قال أخيرًا: "يعني إيه كريم نجا؟ أنا شفته بعد الحادث." رد الرجل بهدوء: "شفت شخصًا يشبهه." هز آدم رأسه بعنف. "مستحيل." قال الرجل: "لو مستحيل، يبقى ليه كريم نفسه مخبي الحقيقة عنك؟" تدخلت ليان لأول مرة: "إحنا محتاجين نفهم." نظر إليها الرجل طويلًا ثم قال: "أنا مش جاي أهددكم. أنا جاي أوقف اللي بدأ من تلات سنين." رد آدم: "طب ابدأ بالكلام." أخذ الرجل نفسًا عميقًا وقال: "قبل الحادث بساعات، كريم اتصل بيا. كان في مشكلة حصلت في المدرسة، وكان خايف. طلب مني أجيله. لما وصلت، لقيته مع شخص تاني. الشخص ده كان سامر." تجمد آدم عند سماع الاسم. "سامر كان معاه؟" "أيوه." "ليه؟" "دي النقطة اللي محدش عرفها. سامر كان عارف إن كريم داخل في مشكلة كبيرة، وكان بيحاول يخرجه منها." سألت ليان: "مشكلة إيه؟" نظر الرجل إلى آدم وقال
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
ورقة واحدة قلبت اليوم كله
الفصل التاسع:كان صباح الجامعة يسير بشكل طبيعي، الطلاب يتدافعون أمام المدرج، بعضهم يراجع المحاضرة الأخيرة، والبعض الآخر يحاول إخفاء خوفه من الكويز الذي وعدهم به الدكتور حسام، بينما كانت ليان تقف مع مريم ونور أمام باب المدرج تتحدث عن ليلة أمس وكأن الامتحانات ليست أهم شيء في حياتهم. قالت مريم وهي تقلب صفحات ملزمة التشريح بسرعة: "أنا عندي إحساس إن الدكتور حسام هيطلع لنا سؤال من حاجة قالها وهو بيشرب القهوة." ضحكت نور وقالت: "هو أصلًا بيحب التفاصيل اللي محدش بيفتكرها." ردت ليان وهي تنظر إلى الملزمة: "أنا مشكلتي إني بفتكر كل حاجة إلا اللي بييجي في الامتحان." وقبل أن تكمل جملتها، جاء يوسف من خلفهم وقال: "خلاص، اقفلوا كلام. الدكتور دخل." دخل الجميع إلى المدرج، وبعد دقائق ظهر الدكتور حسام ووضع مجموعة من الأوراق على مكتبه، ثم نظر إلى الطلاب بابتسامة جعلت القاعة تسكت فورًا. قال: "صباح الخير يا شباب." جاء الرد ضعيفًا. رفع حاجبه وقال: "واضح إنكم صاحيين من النوم بس." ضحك بعض الطلاب، ثم بدأ توزيع الأوراق. لم يكن الاختبار طويلًا، لكنه كان مليئًا بالتفاصيل التي تجعل الطالب يعيد قراءة السؤال أكثر من مر
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
أول اختبار حقيقي
الفصل العاشر:توقفت ليان أمام مكتب الدكتور حسام وهي لا تعرف لماذا شعرت فجأة أن دخولها إلى هذا المكتب أصعب من دخولها إلى قاعة الامتحان نفسها. كان آدم يقف بجوارها، بينما أغلق الدكتور الباب خلفهم ووضع دفتر الحضور على مكتبه. قال الدكتور بهدوء: "اقعدوا." جلست ليان، بينما ظل آدم واقفًا. قال الدكتور: "آدم، اقعد." جلس. نظر الدكتور إلى الاثنين للحظات، ثم قال: "إنتوا فاكرين إن المشكلة في ورقة الامتحان؟" ردت ليان: "مش عارفة." "المشكلة أكبر من كده." تبادل آدم وليان النظرات. قال آدم: "يعني إيه؟" فتح الدكتور دفتر الحضور. "الطالب اللي كنتوا بتدوروا على اسمه، اسمه موجود في سجلات القسم من أول الشهر، لكن في يوم الامتحان تحديدًا حصل تعديل على البيانات." قالت ليان: "مين عدلها؟" "ده اللي بحاول أعرفه." قال آدم: "طب ليه؟" أجاب الدكتور: "ممكن يكون خطأ إداري، وممكن يكون حد حاول يغطّي على غياب طالب." سألت ليان: "والطالب ده مين؟" قال الدكتور: "رامي." اتسعت عيناها. "رامي؟" "أيوه." قال آدم: "بس رامي كان موجود." "كان موجود في الجامعة، لكن مش في القاعة." سكت آدم. قالت ليان: "هو قال إنه كان عند مكتبك." "قال كده." "و
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status