المقدمة قبل أن نتعرّف إلى الحكاية... إليكِ أنتِ، وإليكَ أنتَ أيضًا... إليك أيها الذي فتحت هذا الكتاب دون أن تعرف تمامًا لماذا فعلت ذلك. ربما أعجبك عنوانه. وربما دفعك الفضول إلى معرفة ما الذي يمكن أن يختبئ خلف هدوءٍ ما. وربما كنت تبحث عن شيء يشبهك، عن جملة واحدة فقط، جملة تقع في المكان الذي ظللت تخفيه عن الجميع، فتقرأها وتشعر للمرة الأولى أن أحدًا استطاع أن يصفك دون أن يعرف اسمك. لا أعرف من أنت. لا أعرف كم عمرك، ولا أعرف كم مرة ابتسمت اليوم وأنت تخفي شيئًا آخر خلف تلك الابتسامة. لا أعرف إن كنت ممن يتحدثون كثيرًا حين يتألمون، أم ممن يصمتون حتى يصبح الصمت لغةً كاملة لا يفهمها أحد. ولا أعرف إن كنت قد خسرت شخصًا تحبه، أم شخصًا كنت تظنه يحبك. لكنني أعرف شيئًا واحدًا... أن الإنسان لا يصل إلى الهدوء الذي يراه الناس عليه بسهولة. هناك دائمًا شيءٌ ما حدث قبل الهدوء. خذلان. فقد. خيانة. كلمة قيلت في وقتٍ لم يكن القلب مستعدًا لسماعها. يدٌ أفلتت يدك في اللحظة التي كنت تحتاج فيها إلى أن تتمسك بك أكثر. شخصٌ أقسم لك أنه لن يتركك، ثم تركك وكأن ذلك القسم لم يكن يعني شيئًا. وربما لم يحد
Last Updated : 2026-08-26 Read more