خلف ذاك الهدوء

خلف ذاك الهدوء

last updateLast Updated : 2026-09-01
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
10Chapters
220views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

إليك يا من يقرأني الآن… لا أعرف من أنت، ولا ما الذي أخفيته خلف ابتسامتك اليوم. لكنني أعرف شيئًا واحدًا: أن الهادئين ليسوا دائمًا بخير. فخلف بعض الهدوء حكاية لم تُروَ، وخلف بعض الابتسامات خيبة، وخلف بعض القلوب كلامٌ كثير لم يجد طريقه إلى أحد. لذلك كتبت. لا لأحكي لك عني وحدي، بل لأترك بين يديك شيئًا مني، لعلّك تجد بين صفحاته شيئًا منك. وإن وجدت نفسك هنا… فلا تخف. أنا أيضًا وجدتها.

View More

Chapter 1

مقدمه

المقدمة

قبل أن نتعرّف إلى الحكاية...

إليكِ أنتِ، وإليكَ أنتَ أيضًا...

إليك أيها الذي فتحت هذا الكتاب دون أن تعرف تمامًا لماذا فعلت ذلك.

ربما أعجبك عنوانه.

وربما دفعك الفضول إلى معرفة ما الذي يمكن أن يختبئ خلف هدوءٍ ما.

وربما كنت تبحث عن شيء يشبهك، عن جملة واحدة فقط، جملة تقع في المكان الذي ظللت تخفيه عن الجميع، فتقرأها وتشعر للمرة الأولى أن أحدًا استطاع أن يصفك دون أن يعرف اسمك.

لا أعرف من أنت.

لا أعرف كم عمرك، ولا أعرف كم مرة ابتسمت اليوم وأنت تخفي شيئًا آخر خلف تلك الابتسامة.

لا أعرف إن كنت ممن يتحدثون كثيرًا حين يتألمون، أم ممن يصمتون حتى يصبح الصمت لغةً كاملة لا يفهمها أحد.

ولا أعرف إن كنت قد خسرت شخصًا تحبه، أم شخصًا كنت تظنه يحبك.

لكنني أعرف شيئًا واحدًا...

أن الإنسان لا يصل إلى الهدوء الذي يراه الناس عليه بسهولة.

هناك دائمًا شيءٌ ما حدث قبل الهدوء.

خذلان.

فقد.

خيانة.

كلمة قيلت في وقتٍ لم يكن القلب مستعدًا لسماعها.

يدٌ أفلتت يدك في اللحظة التي كنت تحتاج فيها إلى أن تتمسك بك أكثر.

شخصٌ أقسم لك أنه لن يتركك، ثم تركك وكأن ذلك القسم لم يكن يعني شيئًا.

وربما لم يحدث شيء كبير أصلًا.

ربما كانت مجرد تفاصيل صغيرة تراكمت.

رسالة لم يُردّ عليها.

موعد أُخلف.

سرّ خرج من فم شخصٍ أقسم أنه سيحفظه.

تغيّر مفاجئ في نبرة الصوت.

برود لم تفهم سببه.

كذبة صغيرة.

ثم كذبة أكبر.

ثم اكتشافٌ واحد جعل كل شيء قبله يبدو مختلفًا.

وهنا يبدأ الإنسان بالتغيّر.

ليس في يوم واحد.

لا أحد يستيقظ صباحًا فيقرر أن يصبح قاسيًا.

القسوة لا تأتي إلينا مرتديةً الأسود وتطرق الباب قائلة: أنا قادمة لأغيّرك.

إنها تأتي بهدوء.

تأخذ شيئًا من ثقتك هنا، وشيئًا من طيبتك هناك، ثم تتركك بعد سنوات تنظر إلى نفسك وتسأل:

متى أصبحتُ هكذا؟

هذا الكتاب ليس عن الأشخاص الذين كُسروا فقط.

إنه عن الذين كُسروا ثم اضطروا إلى الوقوف وحدهم.

عن الذين بكوا حتى جفّت دموعهم، ثم تعلّموا كيف يبدون طبيعيين في اليوم التالي.

عن الذين سامحوا أكثر مما ينبغي، لا لأنهم ضعفاء، بل لأنهم كانوا يتمنون أن تكون المرة الأخيرة هي فعلًا المرة الأخيرة.

عن الذين أعطوا فرصًا كثيرة حتى انتهت الفرص، وبقيت منهم نسخة لا تعرف كيف تعطي فرصةً واحدة.

وعن أولئك الذين اكتشفوا متأخرين أن بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى أن تكرههم.

يكفي أن تعرف حقيقتهم.

فبعض الحقائق أقسى من الكراهية.

كنت أظن، في وقتٍ ما، أن النجاة تعني أن أنسى.

أن أستيقظ يومًا فلا أتذكر.

أن يمر اسم شخصٍ كان يعني لي العالم فلا يتحرك شيء في داخلي.

أن أعود إلى الأماكن نفسها ولا أشعر بشيء.

ثم فهمت أن النسيان ليس شرطًا للنجاة.

أحيانًا تنجو وأنت تتذكر.

تنظر إلى الجرح القديم ولا تبكي.

ليس لأنه لم يعد يؤلمك، بل لأنك لم تعد تسمح له بأن يقرر كيف ستعيش بقية عمرك.

وهناك فرق كبير بين أن تشفى...

وبين أن تصبح شخصًا لا يشعر.

الأول نجاة.

والثاني موتٌ بطيء.

لكنني لن أكذب عليك.

لن أقدّم لك في هذه الصفحات صورةً جميلة عن الألم.

لن أقول لك إن كل من خانك سيعود نادمًا.

ولا إن كل من ظلمك سيأتي يومًا ليعتذر.

ولا إن الحياة ستمنحك دائمًا العدالة التي تستحقها.

الحياة لا تعمل بهذه الطريقة.

أحيانًا يرحل الظالم مرتاحًا.

وأحيانًا يموت من خذلك دون أن يعرف مقدار الخراب الذي تركه خلفه.

وأحيانًا تنتظر اعتذارًا سنوات، ثم تفهم أن الشخص الذي تنتظره لا يشعر أصلًا بأنه ارتكب جريمة.

وهنا...

هنا تتعلم أقسى درس:

ليس كل حقٍّ سيعود إليك من صاحبه.

لذلك، لا أريد أن أعلّمك الانتقام الأعمى.

أريد أن أحدثك عن شيء أكثر قسوة.

عن أن تصل إلى مرحلة لا تحتاج فيها إلى الانتقام، لأنك أصبحت تعرف قيمة نفسك إلى الحد الذي يجعلك لا تسمح لمن كسرك أن يملك بقية حياتك.

لكن لا تتعجل.

لا تتوقع أن تكون هذه الصفحات كلها هادئة.

فالهدوء الذي في العنوان ليس وعدًا بأن يكون الكتاب هادئًا.

على العكس.

«خلف ذاك الهدوء» هو كل ما لم يُقل.

هو الغضب الذي ابتلعناه.

والرسائل التي كتبناها ولم نرسلها.

والأسماء التي حذفناها وبقيت في الذاكرة.

والليالي التي أقنعنا أنفسنا فيها بأننا بخير، ثم استدرنا إلى الجدار وبكينا بصمت.

هو الإنسان الذي يبتسم أمام الناس، ثم يعود إلى غرفته فيخلع عنه يومه كله دفعةً واحدة.

هو أنت...

وربما هو أنا.

ولذلك، قبل أن نبدأ، دعني أطلب منك شيئًا واحدًا:

لا تقرأني بسرعة.

لا تقلب الصفحات بحثًا عن النهاية.

دع بعض الكلمات تبقى معك.

إذا وجدت جملةً تؤلمك، فلا تهرب منها.

اسأل نفسك:

لماذا آلمتني؟

وإذا وجدت عبارةً تشبهك، فلا تقل فورًا: «حدث هذا معي».

اسأل سؤالًا أصعب:

من الذي جعلني أصل إلى هذه المرحلة؟

قد يكون شخصًا.

وقد تكون أنت.

وقد يكون الاثنان معًا.

فأحيانًا لا نصبح قساة لأن العالم أراد ذلك، بل لأننا ظللنا نطرق الباب نفسه، ونطلب الحب من الشخص الخطأ، ونغفر الجرح نفسه، ثم نغضب من قلوبنا لأنها لم تعد تحتمل.

وهنا تبدأ الحكاية.

لا حكاية شخصٍ واحد.

بل حكاية كل من ظن يومًا أن قلبه سيبقى كما هو.

لن يبقى.

أنا لا أعدك بأن تخرج من هذا الكتاب سعيدًا.

ولا أعدك بأنك ستجد فيه إجابةً لكل شيء.

لكنني أعدك بشيء واحد:

لن أكتب لك عن الألم من بعيد.

سأدخل معه.

سأفتح أبوابه.

سأجلس في الأماكن التي يخاف الناس من النظر إليها.

سأكتب عن الخيانة حين تكون من الشخص الذي كنت ستدافع عنه أمام الجميع.

وعن الفقد حين يصبح الغائب حاضرًا في كل شيء.

وعن الخذلان حين يأتيك ممن كنت تظنه مأمنك.

وسأكتب عن اللحظة التي يموت فيها شيءٌ داخلك...

ولا يلاحظ أحد.

وفي مكانٍ ما بين هذه الصفحات، ستجد رسائل لم تصل.

وستجد رسائل أخرى لم تُكتب إلا لنفسي.

وستجد أناسًا يشبهون الذين مروا في حياتك.

وربما ستكره بعضهم.

وربما تفهم بعضهم.

وربما، وهذا هو الأصعب...

ستجد نفسك في أحدهم.

أما أنا؟

فلن أعرّفك بنفسي الآن.

ليس لأنني أريد أن أكون غامضة.

بل لأن بعض الأشخاص لا يمكن اختصارهم في اسمٍ وعمرٍ وحكاية.

ستعرفني من الكلمات.

من الأشياء التي أخفيها بين السطور.

من غضبي حين أكتب.

من صمتي حين أعجز عن وصف شيءٍ ما.

ومن تلك المسافة الصغيرة بين ما أقوله وما أعنيه.

وربما، حين تصل إلى الصفحة الأخيرة، ستشعر أنك تعرفني أكثر مما توقعت.

وربما ستكتشف أنني لم أكن أكتب لك وحدك.

كنت أكتب لنفسي أيضًا.

لذلك...

افتح الصفحة التالية.

واترك العالم خلفك قليلًا.

فالذي ستقرأه الآن ليس مجرد حكاية.

إنه أثر أشخاصٍ مرّوا من هنا.

أثر خيانة.

أثر فقد.

أثر قلبٍ تعلّم متأخرًا أن الطيبة ليست أن تسمح للجميع بكسرِك.

وإن كان لهذا الكتاب أن يترك فيك شيئًا واحدًا...

فليكن هذا:

لا تخف من النسخة التي أصبحت عليها بعد الألم، لكن لا تسمح للألم أن يقنعك بأن القسوة هي الطريقة الوحيدة للنجاة.

لأننا لم نبدأ الحكاية بعد.

وما خفي خلف ذاك الهدوء...

أشدّ بكثير مما تتوقع.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

الوجه الآخر للحبر
الوجه الآخر للحبر
...رائع جداً جداً
2026-08-28 16:30:44
1
0
10 Chapters
مقدمه
المقدمة قبل أن نتعرّف إلى الحكاية... إليكِ أنتِ، وإليكَ أنتَ أيضًا... إليك أيها الذي فتحت هذا الكتاب دون أن تعرف تمامًا لماذا فعلت ذلك. ربما أعجبك عنوانه. وربما دفعك الفضول إلى معرفة ما الذي يمكن أن يختبئ خلف هدوءٍ ما. وربما كنت تبحث عن شيء يشبهك، عن جملة واحدة فقط، جملة تقع في المكان الذي ظللت تخفيه عن الجميع، فتقرأها وتشعر للمرة الأولى أن أحدًا استطاع أن يصفك دون أن يعرف اسمك. لا أعرف من أنت. لا أعرف كم عمرك، ولا أعرف كم مرة ابتسمت اليوم وأنت تخفي شيئًا آخر خلف تلك الابتسامة. لا أعرف إن كنت ممن يتحدثون كثيرًا حين يتألمون، أم ممن يصمتون حتى يصبح الصمت لغةً كاملة لا يفهمها أحد. ولا أعرف إن كنت قد خسرت شخصًا تحبه، أم شخصًا كنت تظنه يحبك. لكنني أعرف شيئًا واحدًا... أن الإنسان لا يصل إلى الهدوء الذي يراه الناس عليه بسهولة. هناك دائمًا شيءٌ ما حدث قبل الهدوء. خذلان. فقد. خيانة. كلمة قيلت في وقتٍ لم يكن القلب مستعدًا لسماعها. يدٌ أفلتت يدك في اللحظة التي كنت تحتاج فيها إلى أن تتمسك بك أكثر. شخصٌ أقسم لك أنه لن يتركك، ثم تركك وكأن ذلك القسم لم يكن يعني شيئًا. وربما لم يحد
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
صفحات من دمع
ربما ستصل إلى صفحة تقرأها ثم تقول: «هذه حكايتي.» عندها، لا تخف. أنا أعرف هذا الشعور. أن تجد شخصًا لا يعرفك، لكنه استطاع أن يصف شيئًا عجزت أنت عن وصفه. وهنا أريد أن أخبرك بأمر آخر. لن أعدك بأن يكون هذا الكتاب سعيدًا. لن أكذب عليك وأقول إن كل شيء ينتهي بخير. بعض الأشياء لا تنتهي بخير. بعض الأشخاص لا يعودون. بعض الاعتذارات تصل متأخرة. وبعض الأبواب التي نغلقها لا ينبغي لنا أن نفتحها مرة أخرى. لكنني أعدك بشيء واحد: لن أتظاهر بالقوة طوال الوقت. سأدعك تراني كما أنا. حين أشتاق. حين أغضب. حين أندم. حين أخاف. حين أسامح. وحين أعجز عن المسامحة. سأخبرك عن المرات التي بكيت فيها دون أن يراني أحد. وعن المرات التي ضحكت فيها فقط حتى لا يسألني أحد: «ما بك؟» وسأخبرك عن أولئك الذين مروا في حياتي كأنهم عابرون… ثم تركوا وراءهم أثرًا لم يغادر. سأخبرك عن الخيانة. وعن الحب. وعن الفقد. وعن الانتظار. وعن الإنسان الذي يصبح غريبًا عن نفسه من كثرة ما حاول أن يكون الشخص الذي يريده الآخرون. وسأخبرك عني. لكنني، في الحقيقة، أريد أن أكتب عنك أيضًا. عن تلك الرسالة التي كتبتها ثم حذفتها. ع
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
لقاء الجميلتين وبدايه الحب
قبل أن يحدث... تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الثالثة ــــــــــــــــــانتهى اليوم دون أي جديد.كانت أريسا نائمة منذ لحظة وصولها إلى المنزل، بينما كانت إيفلين تتمنى، بكل ما لديها، ألا يأتي الغد.لكن الغد جاء.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــعند أريسافتحت أريسا عينيها مع أول ضوء للصباح.بقيت للحظات تحدق في السقف بصمت، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام.بعد قليل، خرجت وقد ارتدت ملابسها.لم تكن ملزمة بارتداء الزي الرسمي في عملها، لذلك اختارت قميصًا أبيض وبنطالًا أزرق نيليًا فضفاضًا، وسترتهاالمعتاده ثم ارتدت حذاءها ذا الكعب الأزرق.وضعت ساعتها في معصمها، رتبت شعرها بعناية، ثم التقطت سلاحها وبطاقة هويتها وهاتفها.رشّت قليلًا من عطرها، ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة، ثم خرجت.لم تكن تحاول لفت الأنظار، لكنها اعتادت أن يحدث ذلك دون قصد.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــنزلت إلى غرفة الجلوس، فوجدت والدها يحتسي قهوته.أريسا: صباح الخير.رفع والدها رأسه وابتسم.والدها: صباح الخير. هل ستذهبين إلى العمل؟أريسا: نعم. لا أحب التأخر.أخرج بطاقة بنكية ومدها إليها.والدها: خذي هذه. إذا اح
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
اول جريمه
قبل ان يحدث... تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الرابعة ــــــــــــــــــلم تكن أريسا تعرف لماذا لم تحصل على أي رد من الفتاة الواقفة أمامها.أما أنا وأنت، أيها القارئ... فنعلم السبب. 😂🙂صدمة إيفلين لم تكن بسيطة أبدًا.مرت ثوانٍ قليلة بدا فيها المكان وكأنه توقف عن الحركة.ثم أخذت إيفلين نفسًا عميقًا، ونهضت بسرعة وانحنت قليلًا.إيفلين: أعتذر... حدث أمر طارئ وتسبب في ازدحام بالطريق.نظرت إليها أريسا لثوانٍ، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها لا تخلو من الحزم:أريسا: لا بأس. لكنني لا أحب الانتظار.ثم عادت إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.أريسا: أريد تقريرًا كاملًا عن الضحية.إيفلين: حسنًا. سيكون التقرير جاهزًا غدًا... هل أحضره لكِ؟أريسا: لا داعي. سيأتي أحد أفراد فريقي لاستلامه.إيفلين: حسنًا.ابتعدت إيفلين وهي تحاول التصرف بصورة طبيعية.لكنها في داخلها كانت تقول:هل سأفوّت فرصة أخرى لرؤيتك؟هزت رأسها بسرعة، وكأنها تحاول طرد الفكرة، ثم اتجهت إلى عملها.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــبعد الانتهاء من الإجراءات الأولية، نُقلت الجثة لإكمال الفحص.أما أريسا فعادت إلى مكتبها.جلست أمام الأوراق
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
قبلتي الاولى كانت لها حقا
قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الخامسة ــــــــــــــــــعند إيفلينمرّت ساعتان منذ أن التقت إيفلين بتلك المرأة.ساعتان وهي تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان حقيقيًا.كانت تعمل على تشريح الجثة، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا.هل حقًا التقيتُ بأريسا؟تمتمت لنفسها وهي تركز على عملها:إيفلين: هل حقًا… التقيتُ بأريسا؟انتهى التشريح أخيرًا.خرجت إيفلين من الغرفة، خلعت ملابس العمل الواقية، ثم دخلت إلى مكتبها.جلست أمام مكتبها، وأمسكت هاتفها.لكنها لم تفتحه.ظلت تنظر إلى شاشته فقط.وبالتحديد… إلى خلفيته.نعم.إنها هي فعلًا.كانت قد وضعت صورة أريسا خلفية لهاتفها منذ فترة.ابتسمت بخجل، ثم قبّلت الشاشة قبلة سريعة قبل أن تفتح الهاتف. 😂فتحت قائمة الاتصال واتصلت بصديقتها.إيفلين: رين…رين: ها؟ لماذا هذا الصوت السعيد، يا ترى؟ 👀إيفلين: ألم أخبركِ أنني سأعمل مع فريق التحقيق الجنائي، وسأذهب إلى موقع الجريمة الرئيسي؟رين: نعم، لكن لماذا أنتِ سعيدة؟ ألم تكوني تتمتمين طوال الوقت بأنكِ لا تريدين الذهاب؟ضحكت إيفلين.إيفلين: لقد كان من بركة حظي أنني ذهبت.رين: لماذا؟سكتت إيفلين لحظة
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
كشف حقيقه القاتل. ونجاح اول جريمه
رواية: قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة السادسة ــــــــــــــــــفي المقهى ☕️جلست أريسا وإيفلين أمام بعضهما.كان المكان هادئًا، لكن الهدوء بينهما لم يكن مريحًا تمامًا.كانت إيفلين تحاول أن تتصرف بشكل طبيعي، إلا أنها كل بضع ثوانٍ كانت ترفع عينيها نحو أريسا، ثم تخفضهما بسرعة، وكأنها تخشى أن تلتقي عيناهما.أما أريسا، فكانت تشرب قهوتها بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.إيفلين: اممم… القهوة حلوة.أريسا: نعم.ساد الصمت من جديد.نظرت إيفلين إليها مرة أخرى.أريسا، دون أن ترفع رأسها: ليش تناظرين؟ارتبكت إيفلين.إيفلين: أنا؟ لا… ما أناظر.رفعت أريسا عينيها إليها.أريسا: بلى، كنتِ تنظرين.إيفلين: لا.أريسا: حسنا.ضحكت إيفلين بخفة وهي تخفض عينيها.إيفلين: انتي دايم كذا هادية؟أريسا: كذا كيف؟إيفلين: يعني… هادية وما تتكلمين كثير.ابتسمت أريسا ابتسامة خفيفة.أريسا: نعم. وانتي؟ تتكلمين كثير دايم؟إيفلين: 😐 لا.سكتت لحظة.إيفلين: يعني… يمكن شوي.ضحكت أريسا بخفة.كانت تلك أول مرة ترى فيها إيفلين ابتسامتها عن قرب، ولذلك بقيت تحدق بها دون أن تشعر.أريسا: لما تنظرين هل على وجهي شيإيفلين: 😳
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
الرسائل السعيده
رواية: قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة السابعة ــــــــــــــــــعاد كلٌّ منهما إلى منزله.لكن الليل لم يكن هادئًا بالنسبة إلى إيفلين.كانت جالسة على سريرها، والهاتف في يدها، تنتظر رسالة واحدة فقط.رسالة من أريسا.أما أريسا، فكانت مستلقية على سريرها تتصفح هاتفها بلا اهتمام حقيقي بما يظهر أمامها.كانت تحاول أن تشغل نفسها بأي شيء…لكن عقلها كان يعود إلى نفس اللحظة.تلك العينان.وتلك اللحظة المفاجئة التي لم تكن تتوقع أن تحدث في حياتها أصلًا.رفعت يدها ولمست شفتيها للحظة، ثم عقدت حاجبيها.أريسا: لماذا…؟سكتت قليلًا.أريسا: لماذا فتاة تأخذ أول قبلة لي بعد سبع سنوات من العفة…؟ 😐أبعدت يدها بسرعة وكأنها ضاقت بنفسها من الفكرة.أريسا: تافه.لم ترد أن تفكر أكثر.لكن قبل أن تغلق هاتفها، ظهر أمامها إشعار جديد.طلب صداقة على فيسبوك.رفعت حاجبها باستغراب.أريسا لم تكن من الأشخاص الذين يستخدمون فيسبوك كثيرًا، ونادرًا ما تقبل طلبات الصداقة.فتحت الحساب.توقفت.كانت صاحبة الحساب…إيفلين.اتسعت عيناها قليلًا، وارتعشت أصابعها وهي تمسك الهاتف.أريسا: مرة ثانية…؟ 😶لم تعرف لماذا كانت ه
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
موعدٌ قطعه البلاغ 📞
قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الثامنة ــــــــــــــــــفي صباح اليوم التالي ☀️استيقظت أريسا باكرًا، ارتدت ملابسها، ثم توجهت إلى مقر الشرطة.كانت القضية السابقة قد انتهت، لكن العمل لم ينتهِ.جلست أمام جهاز الكمبيوتر وبدأت تراجع ملفات القضايا القديمة.كانت تتنقل بين الملفات، تقرأ تفاصيل الجرائم السابقة، وتراجع أسماء المشتبه بهم والتقارير التي لم تُغلق بشكل كامل.اقترب منها تيم.تيم: سيدتي، لسه تراجعين القضايا القديمة؟أريسا: نعم.تيم: ليش؟أريسا: أبي أعرف طريقة الجرائم اللي صارت هنا… يمكن فيه شيء يتكرر وما انتبهوا له.نظر إليها تيم بإعجاب.تيم: بصراحة، ما توقعت إنك بتبدين من أول أسبوع وتراجعين كل هذا.رفعت أريسا عينيها عن الشاشة.أريسا: عشان كذا أنا هنا.ضحكت سيرا من مكانها.سيرا: واضح إننا بنشتغل كثير معك. 😂رفعت أريسا حاجبها.أريسا: عندك اعتراض؟سيرا: لا لا… أبدًا. 😭😂عاد الجميع إلى عمله.مرت الساعات، وأريسا لم تتوقف عن البحث.كانت تفتح ملفًا، ثم تغلقه، وتنتقل إلى آخر.حتى وصلت إلى ملف قديم عن اختفاء طفلة.توقفت.ظلت تنظر إلى الملف للحظات، ثم فتحته وبدأت تقرأ
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
حين انقلبت المهمة
قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــــ الحلقة العاشرة ــــــــــــــــــــداخل المبنى المهجوركان المبنى بعيدًا.بعيدًا جدًا.خمس ساعات الا المدينه والطريق إليه ليس معبدًا بالكامل.كانت المنطقة شبه صحراوية، مهجورة، والرياح تعوي بين الجدران المتهالكة.وفريق أريسا يعرفون هذا جيدًا.كانوا يعرفون أن أي خطأ هنا…قد يكون الخطأ الأخير.تحركوا بحذر.كانت أريسا في المقدمة.عينها على الممر.وأذنها تلتقط أي حركة.وعبر جهاز الاتصال:تيم: سيدتي، الإشارة ثابتة. المكان بعيد عن أي منطقة سكنية.أريسا: أعرف.تيم: أقرب مستشفى يبعد خمس ساعات. إذا صار أي شيء…قاطعته:أريسا: لن يصير شيء.صمت.تيم: فقط… كوني حذرة.أريسا: دائمًا.ثم أغلقت الخط.نظرت خلفها إلى الفريق.أشارت بيدها.بدأوا التحرك.المبنى كان أكبر مما توقعوا.ممرات جانبية.غرف مقفلة.أسقف متصدعة.الظلام في كل مكان.وصلوا إلى الممر الأول.سمعوا صوت خطوات.ليست خطوة واحدة.بل عدة خطوات.رفعت أريسا يدها.توقف الجميع.همست سيرا:سيرا: كم عددهم؟أريسا: ثلاثة… ربما أكثر.نظرت إليها سيرا.سيرا: ماذا سنفعل؟أريسا: ننتظر اللحظة المناسبة.ثم أشارت
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
حين عاد النبض
ــــــــــــــــــــ الحلقة التاسعة ــــــــــــــــــــ الوقت لم يعد يُقاس بالساعات أو الدقائق. في غرفة العناية المركزة… كان الوقت يُقاس بنبرة جهاز مراقبة ضربات القلب. بيب… بيب… بيب… إيقاع رتيب، بارد، ومخيف في صمته. كانت إيفلين جالسة على الكرسي بجانب السرير. ظهرها مثني من الألم والتعب، لكن يدها كانت تمسك يد أريسا بقوة، كأنها تخشى أن تفلت روحها إذا أرخت قبضتها ولو للحظة واحدة. كانت عيناها محمرتين ومنتفختين من البكاء المستمر لأيام متواصلة. وشعرها الأشقر، الذي اعتادت أن يكون دائمًا مرتبًا ولامعًا، كان الآن فوضويًا، يتدلى على وجهها الشاحب. لم تنم إيفلين منذ ثلاثة أيام. كانت تنتظر. تنتظر أن تفتح أريسا عينيها… تلك العينين الزرقاوين اللتين كانتا تحملان العالم كله بداخلهما. وفي الخارج، كان الفريق لا يزال في حالة تأهب. كان تيم ومارك وسيرا يتناوبون على حراسة مداخل المستشفى، رغم أن الشرطة ألقت القبض على دانيال وشركائه. لكنهم لم يغادروا. ليس خوفًا من الانتقام… بل وفاءً لقائدتهم. كانوا يعرفون أن أريسا لن ترضى بأن تكون وحيدة في هذه المعركة، حتى لو كانت المعركة
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status