LOGINقبل أن يحدث... تنبأتُ به
ــــــــــــــــــ الحلقة الثالثة ــــــــــــــــــ انتهى اليوم دون أي جديد. كانت أريسا نائمة منذ لحظة وصولها إلى المنزل، بينما كانت إيفلين تتمنى، بكل ما لديها، ألا يأتي الغد. لكن الغد جاء. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند أريسا فتحت أريسا عينيها مع أول ضوء للصباح. بقيت للحظات تحدق في السقف بصمت، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام. بعد قليل، خرجت وقد ارتدت ملابسها. لم تكن ملزمة بارتداء الزي الرسمي في عملها، لذلك اختارت قميصًا أبيض وبنطالًا أزرق نيليًا فضفاضًا، وسترتهاالمعتاده ثم ارتدت حذاءها ذا الكعب الأزرق. وضعت ساعتها في معصمها، رتبت شعرها بعناية، ثم التقطت سلاحها وبطاقة هويتها وهاتفها. رشّت قليلًا من عطرها، ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة، ثم خرجت. لم تكن تحاول لفت الأنظار، لكنها اعتادت أن يحدث ذلك دون قصد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نزلت إلى غرفة الجلوس، فوجدت والدها يحتسي قهوته. أريسا: صباح الخير. رفع والدها رأسه وابتسم. والدها: صباح الخير. هل ستذهبين إلى العمل؟ أريسا: نعم. لا أحب التأخر. أخرج بطاقة بنكية ومدها إليها. والدها: خذي هذه. إذا احتجتِ إلى أي شيء. نظرت إليها ثم أخذتها. أريسا: حسنًا، شكرًا. نهضت استعدادًا للمغادرة. والدها: وداعًا. كيم ما زال نائمًا... هل مفتاح السيارة معك؟ أريسا: لا بأس. كنت أفكر أصلًا في شراء سيارة لي. سأفعلها الآن قبل العمل. ابتسم والدها. والدها: حسنًا. هذا أفضل. أريسا: وداعًا. خرجت من المنزل. استأجرت سيارة أجرة وانطلقت إلى معرض سيارات قريب تملكه شركة والدها. بعد وصولها، نزلت من السيارة ونظرت إلى ساعتها. ما زال الوقت مبكرًا. دخلت المعرض، وظلت للحظات تنظر بين السيارات المعروضة. كانت محتارة بين شراء دراجة نارية وسيارة. لكنها حسمت أمرها سريعًا. أريسا: السيارة أفضل... وبضحكه ساخره آخر شيء أحتاجه الآن هو المزيد من المعجبين. اختارت سيارة سوداء حديثة، وأنهت إجراءات الشراء بسرعة، ثم انطلقت بها نحو مقر الشرطة. كان الطريق يستغرق قرابة خمسة وأربعين دقيقة. شغلت موسيقاها، وأسندت ظهرها إلى المقعد، ثم واصلت القيادة بصمت. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الجهة الأخرى كانت إيفلين في طريقها إلى مكان عملها. لم يمض وقت طويل حتى وصلها اتصال من المستشفى يخبرها بوجود جريمة تحتاج إلى حضور فريق طبي للمساعدة في التحقيق. كانت الجريمة قد وقعت بالقرب من إحدى حانات النبيذ. تنهدت إيفلين وهي تمسك المقود. إيفلين: يا إلهي... من أول يوم؟ لم تكن تعرف أن هذا اليوم سيغيّر حياتها بالكامل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مقر الشرطة وصلت أريسا إلى مقر الشرطة. أوقفت سيارتها، ثم دخلت المبنى بخطوات ثابتة. لم يكن معظم الموجودين يعرفون رتبتها بعد، لكن حضورها وحده جعل بعضهم يتوقف ليلقي التحية. لم تهتم. تقدمت إلى أحد الموظفين. أريسا: عذرًا... أين مكتب الرئيس؟ أشار الرجل إلى الممر. الموظف: يمينك... ثم المكتب الموجود على اليسار. أريسا: شكرًا. اتجهت إليه وطرقت الباب. طرق... طرق... طرق. جاءها صوت من الداخل: القائد: ادخل. فتحت الباب، دخلت، وأدت التحية بثبات. ثم أنزلت يدها خلف ظهرها. أريسا: المحققة أريسا فالين. تخرجت من كلية نيويورك للتحقيق الجنائي، وتمت ترقيتي بعد حصولي على درجة- لم تكمل. قاطعها القائد بابتسامة خفيفة. القائد: حسنًا، معلوماتك وهيبتك سبقتاكِ يا أريسا. رفعت حاجبها باستغراب. أريسا: ومن أوصلها إليك، سعادة الرئيس؟ ضحك القائد. القائد: ألم يخبرك قائدك السابق أن أخوه هو قائدك الجديد؟ توقفت أريسا للحظة. أريسا: لم يخبرني. القائد: حسنًا، لا وقت لدينا الآن. نهض من مكانه وأخذ هاتفه. القائد: لدينا جريمة. وستكون أول قضية لكِ هنا. اعتبريها اختبارك الأول. نظر إليها مباشرة. القائد: مستعدة؟ ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه أريسا. أريسا: نعم، سيدي. القائد: إذًا تعالي خلفي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قادها إلى قسم التحقيقات. توقف أمام باب يحمل الرقم: 9 فتح الباب. القائد: هذا مقرك من الآن... وهذا فريقك. كان داخل المكتب عشرة أفراد، ست فتيات وأربعة شبان. وقفوا جميعًا وأدوا التحية. الفريق: سيدي! نظر القائد إلى أريسا. القائد: أريسا، أتركهم لك. ثم غادر. وقفت أريسا أمام الفريق. أريسا: المحققة أريسا فالين... قائدة الفريق من الآن. هل أنتم مستعدون؟ الفريق: نعم، سيدتي! أومأت برأسها. كانت على وشك أن تتفقد المكتب، لكنها تذكرت سبب وجودهم. أريسا: سنؤجل التعارف. لدينا عمل. نظر الجميع إليها باهتمام. أريسا: هناك جريمة بالقرب من إحدى الحانات. ستكون أول مهمة لي معكم. ثم ارتدت سترتها. أريسا: هل أنتم مستعدون؟ الفريق: نعم! أريسا: حسنًا. انطلقوا بسيارة المقر، وسألحق بكم بسيارتي. أخرجت هاتفها ووضعته في جيب سترتها، ثم علقت بطاقة هويتها حول عنقها وغادرت. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وصل الفريق إلى موقع الجريمة. لم يكن المكان بعيدًا جدًا عن مقر الشرطة، لكنه لم يكن قريبًا أيضًا. كانت سيارات الشرطة تحاصر المنطقة، والصحفيون منتشرون خلف الحواجز يحاولون الحصول على أي معلومة. وصلت أريسا بعدهم بقليل. تقدمت نحو المكان، لكن أحد أفراد الشرطة أوقفها. الشرطي: عذرًا، يمنع الدخول حاليًا. ابتسمت أريسا بهدوء، وأخرجت بطاقتها. أريسا: المحققة أريسا فالين. تغيرت ملامح الشرطي فورًا. نظر إلى البطاقة، ثم إليها. الشرطي: عذرًا، سيدتي. تنحى جانبًا وسمح لها بالمرور. دخلت أريسا، ارتدت قفازاتها، ثم اقتربت من موقع الجريمة. كان فريقها يراقبها بصمت. لم يعرفوا هل كانوا منبهرين بثقتها... أم بطريقة تحركها الدقيقة. رفعت أريسا رأسها. أريسا: أين الطبيب الشرعي؟ أحد أفراد الفريق: لم يصل بعد. نظرت إلى ساعة معصمها. أريسا: كل هذا التأخير؟ ثم تقدمت نحو الجثة. أحد أفراد الفريق: لكن لم يتم تحديد وقت الوفاة أو سببها بعد. نظرت إليه أريسا ببرود. أريسا: أعرف عملي. ثم التفتت إلى أكبر أفراد الفريق سنًا. أريسا: أعطني معلومات الضحية. تقدم تيم. تيم: رجل، في السادسة والعشرين من عمره. اسمه- توقف لحظة ليتأكد من المعلومات. تيم: الاسم ما زال قيد التحقق. أومأت أريسا. أريسا: حسنًا. هذا يكفي الآن. اقتربت من الجثة وفحصت المكان بعناية. كانت هناك آثار واضحة تدل على تعرض الضحية لقطع عضوه التناسلي، وكانت عيناه مغطاتين، كما ظهرت إصابة قوية في مؤخرة الرأس. ظلت أريسا صامتة للحظات. ثم قالت: أريسا: سجّلوا... الوفاة حدثت تقريبًا في الثالثة فجرًا. نظر الفريق إليها باستغراب. إحدى أفراد الفريق: كيف عرفتِ وقت الوفاة بهذه السرعة؟ لم تجب أريسا. ظلت عيناها معلقتين بالجثة، وكأنها تحاول قراءة شيء لا يراه أحد سواها. وفي تلك اللحظة... وصلت الطبيبة الشرعية. كانت تتمتم وهي تقترب: إيفلين: لن آتي إلى هنا مرة أخرى... مستحيل. اقتربت من موقع الجريمة وهي تحاول التركيز، ثم رفعت رأسها. وفي اللحظة نفسها، استدارت أريسا. اصطدمت بالطبيبة التي كانت خلفها. تراجعت أريسا خطوة بسرعة. أريسا: لماذا تأخرتِ كل هذا الوقت؟ هل تعلمين أن لدينا أعمالًا أهم من انتظارك؟ لكن إيفلين لم تسمع شيئًا. تجمدت في مكانها. عيناها اتسعتا. حدقت في أريسا وكأنها ترى شبحًا. كانت قد شاهدت صورتها مرات لا تحصى في الأخبار والمنشورات. المحققة التي رحلت من نيويورك... المحققة التي ظنت إيفلين أنها لن تراها أبدًا. لكنها كانت تقف أمامها الآن. حقيقية. وبكل هدوئها المعتاد. ظلّت إيفلين تحدق بها، غير قادرة على تصديق ما تراه. عقدت أريسا حاجبيها. أريسا: هل تسمعينني؟ لم تجب إيفلين. رفعت أريسا صوتها قليلًا: أريسا: هل أنتِ بخير؟ وأخيرًا... يتبع...قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الثامنة ــــــــــــــــــفي صباح اليوم التالي ☀️استيقظت أريسا باكرًا، ارتدت ملابسها، ثم توجهت إلى مقر الشرطة.كانت القضية السابقة قد انتهت، لكن العمل لم ينتهِ.جلست أمام جهاز الكمبيوتر وبدأت تراجع ملفات القضايا القديمة.كانت تتنقل بين الملفات، تقرأ تفاصيل الجرائم السابقة، وتراجع أسماء المشتبه بهم والتقارير التي لم تُغلق بشكل كامل.اقترب منها تيم.تيم: سيدتي، لسه تراجعين القضايا القديمة؟أريسا: نعم.تيم: ليش؟أريسا: أبي أعرف طريقة الجرائم اللي صارت هنا… يمكن فيه شيء يتكرر وما انتبهوا له.نظر إليها تيم بإعجاب.تيم: بصراحة، ما توقعت إنك بتبدين من أول أسبوع وتراجعين كل هذا.رفعت أريسا عينيها عن الشاشة.أريسا: عشان كذا أنا هنا.ضحكت سيرا من مكانها.سيرا: واضح إننا بنشتغل كثير معك. 😂رفعت أريسا حاجبها.أريسا: عندك اعتراض؟سيرا: لا لا… أبدًا. 😭😂عاد الجميع إلى عمله.مرت الساعات، وأريسا لم تتوقف عن البحث.كانت تفتح ملفًا، ثم تغلقه، وتنتقل إلى آخر.حتى وصلت إلى ملف قديم عن اختفاء طفلة.توقفت.ظلت تنظر إلى الملف للحظات، ثم فتحته وبدأت تقرأ
رواية: قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة السابعة ــــــــــــــــــعاد كلٌّ منهما إلى منزله.لكن الليل لم يكن هادئًا بالنسبة إلى إيفلين.كانت جالسة على سريرها، والهاتف في يدها، تنتظر رسالة واحدة فقط.رسالة من أريسا.أما أريسا، فكانت مستلقية على سريرها تتصفح هاتفها بلا اهتمام حقيقي بما يظهر أمامها.كانت تحاول أن تشغل نفسها بأي شيء…لكن عقلها كان يعود إلى نفس اللحظة.تلك العينان.وتلك اللحظة المفاجئة التي لم تكن تتوقع أن تحدث في حياتها أصلًا.رفعت يدها ولمست شفتيها للحظة، ثم عقدت حاجبيها.أريسا: لماذا…؟سكتت قليلًا.أريسا: لماذا فتاة تأخذ أول قبلة لي بعد سبع سنوات من العفة…؟ 😐أبعدت يدها بسرعة وكأنها ضاقت بنفسها من الفكرة.أريسا: تافه.لم ترد أن تفكر أكثر.لكن قبل أن تغلق هاتفها، ظهر أمامها إشعار جديد.طلب صداقة على فيسبوك.رفعت حاجبها باستغراب.أريسا لم تكن من الأشخاص الذين يستخدمون فيسبوك كثيرًا، ونادرًا ما تقبل طلبات الصداقة.فتحت الحساب.توقفت.كانت صاحبة الحساب…إيفلين.اتسعت عيناها قليلًا، وارتعشت أصابعها وهي تمسك الهاتف.أريسا: مرة ثانية…؟ 😶لم تعرف لماذا كانت ه
رواية: قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة السادسة ــــــــــــــــــفي المقهى ☕️جلست أريسا وإيفلين أمام بعضهما.كان المكان هادئًا، لكن الهدوء بينهما لم يكن مريحًا تمامًا.كانت إيفلين تحاول أن تتصرف بشكل طبيعي، إلا أنها كل بضع ثوانٍ كانت ترفع عينيها نحو أريسا، ثم تخفضهما بسرعة، وكأنها تخشى أن تلتقي عيناهما.أما أريسا، فكانت تشرب قهوتها بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.إيفلين: اممم… القهوة حلوة.أريسا: نعم.ساد الصمت من جديد.نظرت إيفلين إليها مرة أخرى.أريسا، دون أن ترفع رأسها: ليش تناظرين؟ارتبكت إيفلين.إيفلين: أنا؟ لا… ما أناظر.رفعت أريسا عينيها إليها.أريسا: بلى، كنتِ تنظرين.إيفلين: لا.أريسا: حسنا.ضحكت إيفلين بخفة وهي تخفض عينيها.إيفلين: انتي دايم كذا هادية؟أريسا: كذا كيف؟إيفلين: يعني… هادية وما تتكلمين كثير.ابتسمت أريسا ابتسامة خفيفة.أريسا: نعم. وانتي؟ تتكلمين كثير دايم؟إيفلين: 😐 لا.سكتت لحظة.إيفلين: يعني… يمكن شوي.ضحكت أريسا بخفة.كانت تلك أول مرة ترى فيها إيفلين ابتسامتها عن قرب، ولذلك بقيت تحدق بها دون أن تشعر.أريسا: لما تنظرين هل على وجهي شيإيفلين: 😳
قبل أن يحدث… تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الخامسة ــــــــــــــــــعند إيفلينمرّت ساعتان منذ أن التقت إيفلين بتلك المرأة.ساعتان وهي تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان حقيقيًا.كانت تعمل على تشريح الجثة، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا.هل حقًا التقيتُ بأريسا؟تمتمت لنفسها وهي تركز على عملها:إيفلين: هل حقًا… التقيتُ بأريسا؟انتهى التشريح أخيرًا.خرجت إيفلين من الغرفة، خلعت ملابس العمل الواقية، ثم دخلت إلى مكتبها.جلست أمام مكتبها، وأمسكت هاتفها.لكنها لم تفتحه.ظلت تنظر إلى شاشته فقط.وبالتحديد… إلى خلفيته.نعم.إنها هي فعلًا.كانت قد وضعت صورة أريسا خلفية لهاتفها منذ فترة.ابتسمت بخجل، ثم قبّلت الشاشة قبلة سريعة قبل أن تفتح الهاتف. 😂فتحت قائمة الاتصال واتصلت بصديقتها.إيفلين: رين…رين: ها؟ لماذا هذا الصوت السعيد، يا ترى؟ 👀إيفلين: ألم أخبركِ أنني سأعمل مع فريق التحقيق الجنائي، وسأذهب إلى موقع الجريمة الرئيسي؟رين: نعم، لكن لماذا أنتِ سعيدة؟ ألم تكوني تتمتمين طوال الوقت بأنكِ لا تريدين الذهاب؟ضحكت إيفلين.إيفلين: لقد كان من بركة حظي أنني ذهبت.رين: لماذا؟سكتت إيفلين لحظة
قبل ان يحدث... تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الرابعة ــــــــــــــــــلم تكن أريسا تعرف لماذا لم تحصل على أي رد من الفتاة الواقفة أمامها.أما أنا وأنت، أيها القارئ... فنعلم السبب. 😂🙂صدمة إيفلين لم تكن بسيطة أبدًا.مرت ثوانٍ قليلة بدا فيها المكان وكأنه توقف عن الحركة.ثم أخذت إيفلين نفسًا عميقًا، ونهضت بسرعة وانحنت قليلًا.إيفلين: أعتذر... حدث أمر طارئ وتسبب في ازدحام بالطريق.نظرت إليها أريسا لثوانٍ، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها لا تخلو من الحزم:أريسا: لا بأس. لكنني لا أحب الانتظار.ثم عادت إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.أريسا: أريد تقريرًا كاملًا عن الضحية.إيفلين: حسنًا. سيكون التقرير جاهزًا غدًا... هل أحضره لكِ؟أريسا: لا داعي. سيأتي أحد أفراد فريقي لاستلامه.إيفلين: حسنًا.ابتعدت إيفلين وهي تحاول التصرف بصورة طبيعية.لكنها في داخلها كانت تقول:هل سأفوّت فرصة أخرى لرؤيتك؟هزت رأسها بسرعة، وكأنها تحاول طرد الفكرة، ثم اتجهت إلى عملها.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــبعد الانتهاء من الإجراءات الأولية، نُقلت الجثة لإكمال الفحص.أما أريسا فعادت إلى مكتبها.جلست أمام الأوراق
قبل أن يحدث... تنبأتُ بهــــــــــــــــــ الحلقة الثالثة ــــــــــــــــــانتهى اليوم دون أي جديد.كانت أريسا نائمة منذ لحظة وصولها إلى المنزل، بينما كانت إيفلين تتمنى، بكل ما لديها، ألا يأتي الغد.لكن الغد جاء.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــعند أريسافتحت أريسا عينيها مع أول ضوء للصباح.بقيت للحظات تحدق في السقف بصمت، ثم نهضت واتجهت إلى الحمام.بعد قليل، خرجت وقد ارتدت ملابسها.لم تكن ملزمة بارتداء الزي الرسمي في عملها، لذلك اختارت قميصًا أبيض وبنطالًا أزرق نيليًا فضفاضًا، وسترتهاالمعتاده ثم ارتدت حذاءها ذا الكعب الأزرق.وضعت ساعتها في معصمها، رتبت شعرها بعناية، ثم التقطت سلاحها وبطاقة هويتها وهاتفها.رشّت قليلًا من عطرها، ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة، ثم خرجت.لم تكن تحاول لفت الأنظار، لكنها اعتادت أن يحدث ذلك دون قصد.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــنزلت إلى غرفة الجلوس، فوجدت والدها يحتسي قهوته.أريسا: صباح الخير.رفع والدها رأسه وابتسم.والدها: صباح الخير. هل ستذهبين إلى العمل؟أريسا: نعم. لا أحب التأخر.أخرج بطاقة بنكية ومدها إليها.والدها: خذي هذه. إذا اح







